فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مِمَّا سَيُحَازُ وَإِنْ لم يُقَاتِلْ إنْ كان مِمَّنْ يُسْهَمُ له لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ لَا إنْ حَضَرَ بَعْدَهُ وَلَوْ قبل حِيَازَةِ الْمَالِ أو خِيفَ رُجُوعُ الْكُفَّارِ فَلَا يُعْطِيهِ شيئا لِعَدَمِ شُهُودِ الْوَقْعَةِ وَخَرَجَ بِمَا سَيُحَازُ ما حِيزَ قبل حُضُورِهِ فَلَا شَيْءَ له
فَإِنْ حَاصَرُوا حِصْنًا وَأَشْرَفُوا على فَتْحِهِ فَلَحِقَهُمْ مَدَدٌ شَارَكَهُمْ الْمَدَدُ ما لم يَدْخُلُوا آمِنِينَ بِأَنْ لم يَدْخُلُوهُ أو دَخَلُوهُ خَائِفِينَ بِخِلَافِ ما لو لَحِقَهُمْ مَدَدٌ بَعْدَ دُخُولِهِمْ له آمِنِينَ لَا قبل دُخُولِهِمْ له كَذَلِكَ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ خِلَافَهُ وَلَا حَقَّ لِمُنْهَزِمٍ عن الْقِتَالِ عَادَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ فَإِنْ عَادَ وَأَدْرَكَ الْحَرْبَ فَلَا شَيْءَ له فِيمَا حُزْنَاهُ قَبْلَهُ أَيْ قبل عَوْدِهِ بِخِلَافِ ما حُزْنَاهُ بَعْدَهُ وبخلاف مُتَحَيِّزٍ إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ فإنه يُعْطَى لِبَقَائِهِ في الْحَرْبِ مَعْنًى بِخِلَافِ الْمُتَحَيِّزِ إلَى بَعِيدَةٍ
وَإِنْ ادَّعَى التَّحَيُّزَ إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ أو التَّحَرُّفَ لِلْقِتَالِ صَدَّقْنَاهُ بِيَمِينِهِ إنْ أَدْرَكَ الْحَرْبَ فَإِنْ حَلَفَ اسْتَحَقَّ من الْجَمِيعِ وَإِنْ نَكَلَ لم يَسْتَحِقَّ إلَّا من الْمَحُوزِ بَعْدَ عَوْدِهِ بِخِلَافِ ما إذَا لم يُدْرِكْ الْحَرْبَ لَا يَصْدُقُ في ذلك لِأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ وَلَا حَقَّ لِرَجُلٍ أو فَرَسٍ مَاتَا قبل الْقِتَالِ وَإِنْ دَخَلَا دَارَ الْحَرْبِ لَا إنْ مَاتَا بَعْدَهُ وَلَوْ قبل حِيَازَةِ الْمَالِ فَإِنَّهُمَا يَسْتَحِقَّانِ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ الْغَنِيمَةَ تُمْلَكُ بِانْقِضَاءِ الْقِتَالِ وَلَوْ قبل حِيَازَةِ الْمَالِ وَإِنْ مَاتَا في أَثْنَاءِ الْقِتَالِ بَطَلَ حَقُّ الرَّجُلِ بِمَوْتِهِ لَا حَقُّ الْفَرَسِ بِمَوْتِهِ لِأَنَّ الْفَارِسَ مَتْبُوعٌ فإذا مَاتَ فَاتَ الْأَصْلُ وَالْفَرَسُ تَابِعٌ فإذا مَاتَ جَازَ أَنْ يَبْقَى سَهْمُهُ لِلْمَتْبُوعِ نعم إنْ مَاتَ الْفَارِسُ بَعْدَ حِيَازَةِ الْمَالِ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ نَصِيبَهُ منه قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنْ جُرِحَ أو مَرِضَ في أَثْنَاءِ الْقِتَالِ اسْتَحَقَّ نَصِيبَهُ وَلَوْ أَزْمَنَهُ الْجُرْحُ أو الْمَرَضُ لِأَنَّ في إبْطَالِ حَقِّهِ ما يَمْنَعُهُ عن الْجِهَادِ وَلِلِانْتِفَاعِ بِرَأْيِهِ وَدُعَائِهِ وَلِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْعِلَاجِ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ في ذلك وَالْمُخَذِّلُ لِلْجَيْشِ عن الْقِتَالِ يُمْنَعُ الْحُضُورُ في الصَّفِّ وَلَا يُرْضَخُ له وَإِنْ حَضَرَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ كما مَرَّ مع زِيَادَةٍ وَلَا يُمْنَعُ الْفَاسِقُ الْحُضُورَ في الصَّفِّ وَإِنْ لم يُؤْمَنْ تَخْذِيلُهُ فَصْلٌ وَإِنْ بَعَثَ الْإِمَامُ سَرَايَا إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَلِكُلِّ سَرِيَّةٍ غُنْمُهَا وَلَا يَشْتَرِكُونَ في الْغُنْمِ إلَّا إنْ تَعَاوَنُوا أو اتَّحَدَ أَمِيرُهُمْ وَالْجِهَةُ فَإِنْ بَعَثَ الْإِمَامُ أو الْأَمِيرُ من دَارِ الْحَرْبِ بِأَنْ كان فيها فَكُلُّهُمْ أَيْ جَيْشُ الْإِمَامِ أو الْأَمِيرِ وَالسَّرِيَّةِ جَيْشٌ وَاحِدٌ فَيَشْتَرِكُونَ فِيمَا غَنِمَهُ كُلٌّ منهم وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْجِهَاتُ الْمَبْعُوثُ إلَيْهَا ولم يَكُنْ الْجَيْشُ مُتَرَصِّدِينَ لِنُصْرَةِ السَّرَايَا بِأَنْ يَكُونُوا بَعِيدِينَ عنه لِاسْتِظْهَارِ كل فِرْقَةٍ بِالْأُخْرَى وقد رُوِيَ أَنَّ جَيْشَ الْمُسْلِمِينَ تَفَرَّقُوا فَغَنِمَ بَعْضُهُمْ بِأَوْطَاسٍ وَأَكْثَرُهُمْ بِحُنَيْنٍ فَشَرِكُوهُمْ وَلَوْ بَعَثَ جَاسُوسًا فَغَنِمُوا أَيْ الْجَيْشُ قبل رُجُوعِهِ لم يَسْقُطْ حَقُّهُ من الْغُنْمِ لِأَنَّهُ فَارَقَهُمْ لِمَصْلَحَتِهِمْ وَخَاطَرَ بِمَا هو أَعْظَمُ من شُهُودِ الْوَقْعَةِ وَلَا يُشَارِكُهُمْ أَيْ السَّرَايَا الْمَبْعُوثِينَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ الْإِمَامُ ولا جَيْشُهُ إنْ كَانُوا في دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ قَصَدَ لُحُوقَهُمْ أو قَرُبَتْ منه دَارُ الْحَرْبِ لِأَنَّ السَّرَايَا كانت تَخْرُجُ من الْمَدِينَةِ على عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَتَغْنَمُ فَلَا يُشَارِكُهُمْ الْمُقِيمُونَ بها وَلِأَنَّ إحْدَاهُمَا لَا تَسْتَظْهِرُ بِالْأُخْرَى وَلِأَنَّهُ لَا جَامِعَ ثَمَّ من إمَامٍ أو أَمِيرٍ بِخِلَافِ ما إذَا كان مَعَهُمْ بِدَارِ الْحَرْبِ فَصْلٌ تُجَّارُ الْعَسْكَرِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ خَرَجَ لِمُعَامَلَةٍ كَالْخَيَّاطِينَ والبزازين وَالْبَقَّالِينَ يُسْهَمُ لهم إنْ قَاتَلُوا لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ وَتَبَيَّنَ بِقِتَالِهِمْ أَنَّهُمْ لم يَقْصِدُوا بِخُرُوجِهِمْ مَحْضَ غَيْرِ الْجِهَادِ وَالظَّاهِرُ أَنَّا لو عَلِمْنَا أَنَّهُمْ قَصَدُوا بِخُرُوجِهِمْ مَحْضَ غَيْرِ الْجِهَادِ أَسْهَمْنَا لهم وَإِنْ اقْتَضَى التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ خِلَافَهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُقَاتِلُوا رَضَخَ لهم وَالْإِجْرَاءُ لِغَيْرِ الْجِهَادِ كَسِيَاسَةِ الدَّوَابِّ وَحِفْظِ الْأَمْتِعَةِ يُسْهَمُ لهم إنْ وفي نُسْخَةٍ إذَا حَضَرُوا الصَّفَّ وَقَاتَلُوا كما ذَكَرَهُ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ كَذَلِكَ وَمَحَلُّهُ في أُجَرَاءَ وَرَدَتْ الْإِجَارَةُ على عَيْنِهِمْ فَإِنْ وَرَدَتْ على ذِمَّتِهِمْ أُعْطُوا وَإِنْ لم يُقَاتِلُوا سَوَاءٌ أَتَعَلَّقَتْ بِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يُكْثِرُوا من يَعْمَلُ عَنْهُمْ وَيَحْضُرُوا أَمَّا الْأُجَرَاءُ لِلْجِهَادِ فَإِنْ كَانُوا ذِمِّيِّينَ فَلَهُمْ الْأُجْرَةُ دُونَ السَّهْمِ وَالرَّضْخُ إذْ لم يَحْضُرُوا مُجَاهِدِينَ لِإِعْرَاضِهِمْ عنه بِإِجَارَةٍ أو مُسْلِمِينَ فَلَا أُجْرَةَ لهم لِبُطْلَانِ إجَارَتِهِمْ له لِأَنَّهُمْ بِحُضُورِ الصَّفِّ يَتَعَيَّنُ عليهم وَهَلْ يَسْتَحِقُّونَ السَّهْمَ فيه وَجْهَانِ في الْأَصْلِ أَحَدُهُمَا نعم لِشُهُودِهِمْ الْوَقْعَةَ وَالثَّانِي لَا وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ سَوَاءٌ أَقَاتَلُوا أَمْ لَا لِإِعْرَاضِهِمْ عنه بِالْإِجَارَةِ ولم يَحْضُرُوا مُجَاهِدِينَ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ وَإِنْ أَفْلَتَ أَسِيرٌ