فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 2058

وَالرَّجُلَيْنِ لَا يُسْهَمُ لهم لَكِنْ يُرْضَخُ لهم وَإِنْ شَرَطَ الْإِمَامُ لهم أَيْ لِلْجَيْشِ أَنْ لَا يُخَمِّسَ عليهم لم يَصِحَّ الشَّرْطُ وَيَجِبُ تَخْمِيسُ ما غَنِمُوهُ سَوَاءٌ أَشَرَطَ ذلك لِضَرُورَةٍ أَمْ لَا وَمَنْ اسْتَحَقَّ السَّهْمَ اسْتَحَقَّ السَّلَبَ مع تَمَامِ سَهْمِهِ لِاخْتِلَافِ الْجِهَةِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَنَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عن ظَاهِرِ النَّصِّ خِلَافًا لِمَنْ نَقَلَ عن الْمَاوَرْدِيِّ ما يُخَالِفُ ذلك كِتَابُ النِّكَاحِ هو لُغَةً الضَّمُّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَنَاكَحَتْ الْأَشْجَارُ إذَا تَمَايَلَتْ وَانْضَمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَشَرْعًا عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ إبَاحَةَ وَطْءٍ بِلَفْظِ إنْكَاحٍ أو تَزْوِيجٍ أو تَرْجَمَتِهِ وهو حَقِيقَةٌ في الْعَقْدِ مَجَازٌ في الْوَطْءِ كما جاء بِهِ الْقُرْآنُ وَالْأَخْبَارُ وَإِنَّمَا حُمِلَ على الْوَطْءِ في قَوْله تَعَالَى حتى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَك وَقِيلَ حَقِيقَةٌ في الْوَطْءِ مَجَازٌ في الْعَقْدِ وَقِيلَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَالْأَصْلُ فيه قبل الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَانْكِحُوا ما طَابَ لَكُمْ من النِّسَاءِ وَقَوْلِهِ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا وَخَبَرِ من أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي وَمِنْ سُنَّتِي النِّكَاحُ رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا وَخَبَرِ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ قال الْأَطِبَّاءُ وَمَقَاصِدُ النِّكَاحِ ثَلَاثَةٌ حِفْظُ النَّسْلِ وَإِخْرَاجُ الْمَاءِ الذي يَضُرُّ احْتِبَاسُهُ بِالْبَدَنِ وَنَيْلُ اللَّذَّةِ وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ هِيَ التي في الْجَنَّةِ إذْ لَا تَنَاسُلَ هُنَاكَ وَلَا احْتِبَاسَ وَفِيهِ أَبْوَابٌ اثْنَا عَشَرَ الْأَوَّلُ في بَيَانِ خَصَائِصِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَإِنَّمَا ذَكَرُوهَا هُنَا لِأَنَّهَا في النِّكَاحِ أَكْثَرُ منها في غَيْرِهِ وَالصِّيغَةُ الْمَذْكُورَةُ مُشْعِرَةٌ بِذِكْرِ جَمِيعِ خَصَائِصِهِ إذْ الْجَمْعُ الْمُضَافُ لِمَعْرِفَةٍ مُسْتَغْرِقٌ وَلَيْسَ مُرَادًا لِمَا سَيَأْتِي وَهِيَ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا الْوَاجِبَاتُ وَخَصَّ بها لِزِيَادَةِ الزُّلْفَى وَالدَّرَجَاتِ فَلَنْ يَتَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمِثْلِ أَدَاءِ ما افْتَرَضَ عليهم قال في الرَّوْضَةِ

قال الْإِمَامُ هُنَا قال بَعْضُ عُلَمَائِنَا الْفَرِيضَةُ يَزِيدُ ثَوَابُهَا على ثَوَابِ النَّافِلَةِ أَيْ الْمُمَاثِلَةِ لها بِسَبْعِينَ دَرَجَةً وَهِيَ الضُّحَى وَالْوِتْرُ وَالْأُضْحِيَّةَ لِخَبَرِ ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ النَّحْرُ وَالْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الضُّحَى رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَضَعَّفَهُ وَيُؤْخَذُ منه أَنَّ الْوَاجِبَ عليه أَقَلُّ الضُّحَى لَا أَكْثَرُهُ وَقِيَاسُهُ في الْوِتْرِ كَذَلِكَ وَاسْتَشْكَلَ وُجُوبَ الثَّلَاثَةِ عليه بِضَعْفِ الْخَبَرِ وَبِجَمْعِ الْعُلَمَاءِ بين أَخْبَارِ الضُّحَى الْمُتَعَارِضَةِ في سُنِّيَّتِهَا بِأَنَّهُ كان لَا يُدَاوِمُ عليها مَخَافَةَ أَنْ تُفْرَضَ على أُمَّتِهِ فَيَعْجِزُوا عنها وَبِأَنَّهُ قد صَحَّ عنه أَنَّهُ كان يُوتِرُ على بَعِيرِهِ وَلَوْ كان وَاجِبًا عليه لَامْتَنَعَ ذلك وقد يُجَابُ عن الْأَوَّلِ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ اعْتَضَدَ بِغَيْرِهِ وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى وَاجِبَةٌ عليه في الْجُمْلَةِ وَعَنْ الثَّالِثِ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ صَلَّاهَا على الرَّاحِلَةِ وَهِيَ وَاقِفَةٌ على أَنَّ جَوَازَ أَدَائِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت