فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على الرَّاحِلَةِ من خَصَائِصِهِ أَيْضًا وَالسِّوَاكُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَمَرَ بِهِ لِكُلِّ صَلَاةٍ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ وَالْمُشَاوَرَةُ لِذَوِي الْأَحْلَامِ في الْأَمْرِ قال تَعَالَى وَشَاوِرْهُمْ في الْأَمْرِ لَكِنْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ على عَدَمِ وُجُوبِهَا عليه حَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في الْمَعْرِفَةِ عِنْدَ اسْتِئْذَانِ الْبِكْرِ وَتَغْيِيرُ مُنْكَرٍ رَآهُ قال الْغَزَالِيُّ ولم يَعْلَمْ أو يَظُنَّ أَنَّ فَاعِلَهُ يَزِيدُ فيه عِنَادًا مُطْلَقًا عن التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ الْخَوْفِ وَمُصَابَرَةُ الْعَدُوِّ وَإِنْ كَثُرَ وَلَوْ زَادَ على الضِّعْفِ وَلَوْ مع الْخَوْفِ لِأَنَّهُ مَوْعُودٌ بِالْعِصْمَةِ وَالنَّصْرِ وَقَضَاءُ دَيْنِ مُسْلِمٍ مَاتَ مُعْسِرًا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أنا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ تُوُفِّيَ منهم فَتَرَك دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَقَيَّدَهُ الْإِمَامُ بِمَا إذَا اتَّسَعَ الْمَالُ
وَلَا يَجِبُ على الْإِمَامِ بَعْدَهُ قَضَاؤُهُ من مَالِ الْمَصَالِحِ كما جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ يَجِبُ عليه بِشَرْطِ اتِّسَاعِ الْمَالِ وَفَضْلِهِ عن مَصَالِحِ الْأَحْيَاءِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَتَخْيِيرُ نِسَائِهِ بين مُفَارَقَتِهِ طَلَبًا لِلدُّنْيَا وَاخْتِيَارِهِ طَلَبًا لِلْآخِرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا النبي قُلْ لِأَزْوَاجِك الْآيَتَيْنِ وَلِئَلَّا يَكُونَ مُكْرِهًا لَهُنَّ على الصَّبْرِ على ما آثَرَهُ لِنَفْسِهِ من الْفَقْرِ وَهَذَا لَا يُنَافِي ما صَحَّ أَنَّهُ تَعَوَّذَ من الْفَقْرِ لِأَنَّهُ في الْحَقِيقَةِ إنَّمَا تَعَوَّذَ من فِتْنَتِهِ كما تَعَوَّذَ من فِتْنَةِ الْغِنَى أو تَعَوَّذَ من فَقْرِ الْقَلْبِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ليس الْغِنَى بِكَثْرَةِ الْعَرَضِ وَإِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ وَلَمَّا خَيَّرَهُنَّ وَاخْتَرْنَهُ حَرَّمَ اللَّهُ عليه التَّزَوُّجَ عَلَيْهِنَّ وَالتَّبَدُّلَ بِهِنَّ مُكَافَأَةً لَهُنَّ فقال لَا يَحِلُّ لَك النِّسَاءُ من بَعْدُ الْآيَةَ ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إنَّا أَحْلَلْنَا لَك الْآيَةَ لِتَكُونَ له الْمِنَّةُ بِتَرْكِ التَّزَوُّجِ عَلَيْهِنَّ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ
وَلَا يُشْتَرَطُ الْجَوَابُ مِنْهُنَّ له فَوْرًا لِمَا في خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ بَدَأَ بِعَائِشَةَ وقال إنِّي ذَاكِرٌ لَك أَمْرًا فَلَا تُبَادِرِينِي بِالْجَوَابِ حتى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك فَلَوْ اخْتَارَتْهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لم يَحْرُمْ عليه طَلَاقُهَا كَلَّمَتْهُ أو كَرِهَتْهُ بِأَنْ اخْتَارَتْ الدُّنْيَا تَوَقَّفَتْ الْفُرْقَةُ على الطَّلَاقِ فَلَا تَحْصُلُ بِاخْتِيَارِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ وَهَلْ قَوْلُهَا اخْتَرْت نَفْسِي طَلَاقٌ وَهَلْ له تَزَوُّجُهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ إذَا لم تَكْرَه تَزَوُّجَهُ أو له تَخْيِيرُهُنَّ فِيمَا مَرَّ قبل مُشَاوَرَتِهِنَّ في كُلٍّ من الثَّلَاثَةِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا لَا في الْأُولَى وَتَعُمُّ في الْأَخِيرَتَيْنِ وَذِكْرُهُ الْأَخِيرَةَ من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وَتَعْبِيرُهُ في الْأُولَى بِالطَّلَاقِ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِقَوْلِهِ صَرِيحٌ في الْفِرَاقِ وَنَسَخَ وُجُوبَ التَّهَجُّدِ عليه كما نَسَخَ وُجُوبَهُ على غَيْرِهِ وَدَلِيلُ وُجُوبِهِ قَوْله تَعَالَى وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَك وَدَلِيلُ النُّسَخِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ لَا وُجُوبَ الْوِتْرِ عليه فلم يُنْسَخْ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ التَّهَجُّدِ وهو ما صَرَّحَ الْأَصْلُ بِتَرْجِيحِهِ هُنَا لَكِنَّهُ رَجَحَ فِيمَا مَرَّ في صَلَاةِ التَّطَوُّعِ أَنَّهُ تَهَجَّدَ وَتَقَدَّمَ ثَمَّ الْجَمْعُ بين الْكَلَامَيْنِ النَّوْعُ الثَّانِي الْمُحَرَّمَاتُ عليه وَخُصَّ بها تَكْرِمَةً له إذْ أَجْرُ تَرْكِ الْمُحَرَّمِ أَكْثَرُ من أَجْرِ تَرْكِ الْمَكْرُوهِ وَفِعْلِ الْمَنْدُوبِ وَهِيَ الزَّكَاةُ وَالصَّدَقَةُ نَفْلُهَا وَفَرْضُهَا كَالْكَفَّارَةِ لِمَا مَرَّ في قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَصِيَانَةً لِمَنْصِبِهِ الشَّرِيفِ لِأَنَّهُمَا يُنْبِئَانِ عن ذُلِّ الْآخِذِ وَعِزِّ الْمَأْخُوذِ منه وَأُبْدِلَ بِهِمَا الْفَيْءَ الذي يُؤْخَذُ على سَبِيلِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ الْمُنْبِئُ عن عِزِّ الْآخِذِ وَذُلِّ الْمَأْخُوذِ منه وَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ على الصَّدَقَةِ لَأَغْنَاهُ عَمَّا قَبْلَهَا وَمَعْرِفَةُ الْخَطِّ وَالشَّعْرِ أَيْ تَعَلُّمُهُمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِك وَقَوْلُهُ وما عَلَّمْنَاهُ الشَّعْرَ وما يَنْبَغِي له وَأَلْحَقَ الْمَاوَرْدِيُّ