فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَالرُّكْبَةِ على من ذُكِرَ فَهُوَ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِمَا يَقْتَضِي عَكْسَ ذلك وَلَا فَرْقَ في الْمَحْرَمِ بين الْكَافِرِ وَغَيْرِهِ نعم إنْ كان الْكَافِرُ من قَوْمٍ يَعْتَقِدُونَ حِلَّ الْمَحَارِمِ كَالْمَجُوسِ امْتَنَعَ نَظَرُهُ وَخَلْوَتُهُ نَبَّهَ عليه الزَّرْكَشِيُّ كَنَظَرِ بَعْضِ النِّسَاءِ بَعْضًا أَيْ كما يُبَاحُ لِبَعْضِهِنَّ أَنْ يَنْظُرْنَ من بَعْضِهِنَّ ما فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ لِأَنَّهُ ليس بِعَوْرَةٍ مِنْهُنَّ بِالنَّظَرِ إلَيْهِنَّ كَالرِّجَالِ مع الرِّجَالِ أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ فَحُضُورُهُ كَغَيْبَتِهِ وَيَجُوزُ التَّكَشُّفُ له لِقَوْلِهِ تَعَالَى أو الطِّفْلُ الَّذِينَ لم يَظْهَرُوا على عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَتَحْتَجِبُ مُسْلِمَةٌ عن كَافِرَةٍ وُجُوبًا فَيَحْرُمُ نَظَرُ الْكَافِرَةِ إلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى أو نِسَائِهِنَّ وَالْكَافِرَةُ لَيْسَتْ من نِسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ وَلِأَنَّهَا رُبَّمَا تَحْكِيهَا لِلْكَافِرِ فَلَا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ مع الْمُسْلِمَةِ نعم يَجُوزُ أَنْ تَرَى منها ما يَبْدُو عِنْدَ الْمِهْنَةِ على الْأَشْبَهِ في الْأَصْلِ قال الْأَذْرَعِيُّ وهو غَرِيبٌ لم أَرَهُ نَصًّا بَلْ صَرَّحَ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ بِأَنَّهَا مَعَهَا كَالْأَجْنَبِيِّ وَكَذَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وهو ظَاهِرٌ فَقَدْ أَفْتَى النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ على الْمُسْلِمَةِ كَشْفُ وَجْهِهَا لها وهو إنَّمَا يَأْتِي على الْقَوْلِ بِذَلِكَ الْمُوَافِقُ لِمَا في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ في مَسْأَلَةِ الْأَجْنَبِيِّ لَا على ما رَجَّحَهُ هو كَالرَّافِعِيِّ هذا كُلُّهُ في كَافِرَةٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ لِلْمُسْلِمَةِ وَلَا مَحْرَمَ لها أَمَّا هُمَا فَيَجُوزُ لَهُمَا النَّظَرُ إلَيْهَا وَأَمَّا نَظَرُ الْمُسْلِمَةِ لِلْكَافِرَةِ فَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ جَوَازُهُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ قال ابن عبد السَّلَامِ وَالْفَاسِقَةُ مع الْعَفِيفَةِ كَالْكَافِرَةِ مع الْمُسْلِمَةِ وَنَازَعَهُ فيه الْبُلْقِينِيُّ وَالْمَمْسُوحُ إذَا لم يَبْقَ فيه مَيْلٌ إلَى النِّسَاءِ كما قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَالْمَمْلُوكُ لِلْمَرْأَةِ الْعَدْلُ غَيْرُ الْمُكَاتَبِ كَالْمَحْرَمِ في النَّظَرِ فَيُبَاحُ لِلْأَوَّلِ النَّظَرُ إلَى ما فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ من الْأَجْنَبِيَّاتِ وَلِلثَّانِي ذلك من سَيِّدَتِهِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى أو التَّابِعِينَ غير أُولِي الْإِرْبَةِ أَيْ الْحَاجَةِ إلَى النِّكَاحِ لَكِنْ قال النَّوَوِيُّ الْمُخْتَارُ في غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ أَنَّهُ الْمُغَفَّلُ في عَقْلِهِ الذي لَا يَكْتَرِثُ لِلنِّسَاءِ وَلَا يَشْتَهِيهِنَّ قَالَهُ ابن عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى أو ما مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْجَوَازِ في الْمَمْسُوحِ بِأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا في حَقِّ الْمُسْلِمَةِ فَإِنْ كان كَافِرًا مُنِعَ على الْأَصَحِّ لِأَنَّ أَقَلَّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ كَالْمَرْأَةِ الْكَافِرَةِ وَتَقْيِيدُ الْمَمْلُوكِ بِالْعَدْلِ من زِيَادَتِهِ وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ منهم الْبَغَوِيّ في تَفْسِيرِهِ قال في الْمُهِمَّاتِ وَقِيَاسُ الْمَرْأَةِ كَذَلِكَ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَهْدَوِيُّ في تَفْسِيرِهِ وهو من الشَّافِعِيَّةِ فَخَرَجَ بِذَلِكَ الْفَاسِقُ
قال ابن الْعِمَادِ وَيَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كان فِسْقُهُ بِالزِّنَا وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِتَحْرِيمِ النَّظَرِ مع قِيَامِ الْمُبِيحِ وهو الْمِلْكُ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ وَبِغَيْرِ الْمُكَاتَبِ الْمُكَاتَبُ فَلَا يُبَاحُ له ما ذُكِرَ كما نَقَلَهُ في الرَّوْضَةِ عن الْقَاضِي وَأَقَرَّهُ وَقَيَّدَهُ الْقَاضِي بِمَا إذَا كان معه وَفَاءٌ لِخَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ إذَا كان مع مُكَاتَبِ إحْدَاكُنَّ وَفَاءٌ فَلْتَحْتَجِبْ منه رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ كَالْقِنِّ وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ كما نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ في الْمَعْرِفَةِ قال الزَّرْكَشِيُّ فَيَجِبُ الْفَتْوَى بِهِ وَأَجَابَ أَعْنِي الشَّافِعِيَّ عن الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّهُ خَاصٌّ بِزَوْجَاتِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لِأَنَّ لَهُنَّ من الْحُرْمَةِ ما ليس لِغَيْرِهِنَّ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُبَاحُ نَظَرُ الرَّجُلِ