الْخَاطِبِ وَسُكُوتُ الْبِكْرِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ مُلْحَقٌ بِالصَّرِيحِ أَمَّا إذَا لم تُعْلَمْ إجَابَتُهُ كما ذُكِرَ بِأَنْ لم يَجِبْ أو أُجِيبَ ولم يَعْلَمْ بِالْإِجَابَةِ أو عَلِمَ بها ولم يَعْلَمْ كَوْنَهَا بِالصَّرِيحِ كما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ لَا إذَا عَرَضَ له بها كَلَا رَغْبَةَ عَنْك أو عَلِمَ كَوْنَهَا بِالصَّرِيحِ وَأَذِنَ له الْأَوَّلُ أو أَعْرَضَ وَلَوْ بِطُولِ الزَّمَنِ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُعْرِضًا أو أَعْرَضَ عنه الْمُجِيبُ فَلَا تَحْرُمُ خِطْبَتُهُ لِسُقُوطِ حَقِّ الْأَوَّلِ في الْأَخِيرَةِ بِأَحْوَالِهَا الثَّلَاثَةِ وَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ في الْبَقِيَّةِ وَلِخَبَرِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الْآتِي حَيْثُ تَوَارَدَ عليها الْخُطَّابُ ولم يَنْهَ صلى اللَّهُ عليه وسلم الْمُتَأَخِّرُ منهم لِمَا لم تُصَرِّحْ بِالْإِجَابَةِ بَلْ أَشَارَ عليها بِغَيْرِهِ وَيُعْتَبَرُ في التَّحْرِيمِ عليه أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِهِ وَأَنْ تَكُونَ الْخِطْبَةُ الْأُولَى جَائِزَةً فَلَوْ حَرُمَتْ كَأَنْ خُطِبَتْ في عِدَّةِ غَيْرِهِ فَلَا تَحْرِيمَ وَالْمُعْتَبَرُ في التَّحْرِيمِ إجَابَتُهَا إنْ كانت غير مُجْبَرَةً أو إجَابَةِ الْوَلِيِّ الْمُجْبَرَ إنْ كانت مُجْبَرَةً أو إجَابَتُهُمَا مَعًا إنْ كان الْخَاطِبُ غير كُفْءٍ أو إجَابَةُ السَّيِّدِ أو السُّلْطَانُ في الْأَمَةِ غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةً صَحِيحَةً بِالنِّسْبَةِ لِلسَّيِّدِ وفي الْمَجْنُونَةِ الْبَالِغَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلسُّلْطَانِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ وَالْجَدِّ أو إجَابَةُ السَّيِّدِ مع الْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةً صَحِيحَةً فَرْعٌ لو خَطَبَ رَجُلٌ خَمْسًا وَلَوْ بِالتَّرْتِيبِ وَصَرَّحَ له بِالْإِجَابَةِ اجْتَنَبْنَ من أَيْ حَرُمَتْ خِطْبَةُ كُلٍّ مِنْهُنَّ حتى يَعْقِدَ بِأَرْبَعٍ أَيْ على أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ أو يَتْرُكَهُنَّ أو بَعْضَهُنَّ لِأَنَّهُ قد يَرْغَبُ في الْخَامِسَةِ فَرْعٌ يُكْرَهُ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ لِمَخْطُوبَةٍ لِقُبْحِهِ وقد يَحْرُمُ بِأَنْ يَتَضَمَّنَ التَّصْرِيحَ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ كَقَوْلِهِ أنا قَادِرٌ على جِمَاعِك أو لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُك من يُجَامِعُك وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ في الْأُمِّ وَلَوْ قال عِنْدِي جِمَاعٌ يُرْضِي من جُومِعَتْ فَقَدْ عَرَّضَ بِالْخِطْبَةِ تَعْرِيضًا مُحَرَّمًا وَأَنْهَاهُ عنه لِأَنَّهُ قُبْحٌ وَفُحْشٌ قال تَعَالَى وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا أَيْ جِمَاعًا إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا أَمَّا التَّصْرِيحُ بِهِ لها كَقَوْلِهِ مَكِّنِينِي من جِمَاعِك فَحَرَامٌ لَا التَّصْرِيحُ بِهِ لِلزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ فَلَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُمَا مَحَلُّ تَمَتُّعِهِ
وَتُبَاحُ الْغِيبَةُ لِلتَّحْذِيرِ من فِسْقِ أو ابْتِدَاعِ خَاطِبٍ وَمَخْطُوبَةٍ وَوَالٍ بِأَنْ يُبَيِّنَ