لِمَنْ له عليه وِلَايَةٌ وَرَاوِي عِلْمٍ بِأَنْ يُبَيِّنَ لِلْأَخْذِ عنه وفي مَعْنَاهُ الشَّاهِدُ وَصَرَّحَ بِهِ الرَّوْضَةُ وللتحذير من عَيْبِ خَاطِبٍ وَمَخْطُوبَةٍ وَمُشْتَرَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وتباح الْغِيبَةُ بِاللَّقَبِ لِتَعْرِيفٍ كَالْأَعْمَشِ وَالْأَعْرَجِ إنْ كان مَعْرُوفًا بِهِ وَلَوْ أَمْكَنَ التَّعْرِيفُ بِغَيْرِهِ كان أَوْلَى وَالشَّكْوَى أَيْ وَتُبَاحُ الْغِيبَةُ لِأَجْلِ شَكْوَى ظَالِمٍ عِنْدَ مُنْصِفٍ له كَأَنْ يَقُولَ له ظَلَمَنِي فُلَانٌ وَفَعَلَ بِي كَذَا وتباح الْغِيبَةُ لِفَاسِقٍ أَيْ لِأَجْلِ فِسْقِهِ عِنْدَ من يَمْنَعُهُ كَأَنْ يَقُولَ له فُلَانٌ يَعْمَلُ كَذَا فَازْجُرْهُ عنه وَعِنْدَ مُفْتٍ كَأَنْ يَقُولَ له ظَلَمَنِي فُلَانٌ فَهَلْ له ذلك وما طَرِيقِي في خَلَاصِي منه وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَقُولَ ما تَقُولُ في رَجُلٍ كان من أَمْرِهِ كَذَا وَكُلُّ ذلك لِلنَّصِيحَةِ وَالتَّحْذِيرِ لَا لِإِيذَاءٍ لِقَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رضي اللَّهُ عنها لَمَّا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ له وَأَمَّا أبو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عن عَاتِقِهِ انْكِحِي أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وفي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ وَأَمَّا أبو جَهْمٍ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْك من شَقَاشِقِهِ وَلِقَوْلِهِ إذَا اسْتَنْصَحَ أحدكم أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ وَرَوَى خَبَرَ جَرِيرٍ بَايَعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم على النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ
وَمَنْ تَجَاهَرَ بِمَعْصِيَةٍ كَشُرْبِ خَمْرٍ وَمُصَادَرَةِ الناس وَجِبَايَةِ الْأَمْوَالِ ظُلْمًا ذُكِرَ بها فَقَطْ أَيْ لَا بِغَيْرِهَا إلَّا أَنْ يُوجَدَ لِجَوَازِ ذِكْرِهِ سَبَبٌ آخَرُ قال ابن الْعِمَادِ بَعْدَ قَوْلِهِمْ ذُكِرَ بها قال الْغَزَالِيُّ في الْإِحْيَاءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُتَجَاهِرُ بها عَالِمًا يَقْتَدِي بِهِ فَيَمْتَنِعُ غَيْبَتُهُ لِأَنَّ الناس إذَا اطَّلَعُوا على زِلَّتِهِ تَسَاهَلُوا في ارْتِكَابِ