فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بَيِّنَةُ الْحِسْبَةِ فَتُسْمَعُ كما ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ في تَعْلِيقِهِ قال ابن الرِّفْعَةِ وَقَبُولُ قَوْلِهِمَا مُطَّرِدٌ في الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ الرَّشِيدَةِ أَمَّا السَّفِيهَةُ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهَا في إبْطَالِ ما ثَبَتَ لها من الْمَالِ
قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا كان بَعْدَ الدُّخُولِ وَمَهْرُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى لَا تَبْطُلُ الزِّيَادَةُ بِقَوْلِهَا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَبْطُلَ حَقُّ السَّيِّدِ بِمُوَافَقَةِ الْأَمَةِ انْتَهَى لَا بِإِقْرَارِ الشَّاهِدَيْنِ بِفِسْقِهِمَا عِنْدَ الْعَقْدِ فَلَا يُؤَثِّرُ في إفْسَادِهِ كما لَا يُؤَثِّرُ فيه بَعْدَ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أَيْ بِفِسْقِ الشَّاهِدَيْنِ الزَّوْجُ دُونَهَا أَيْ الزَّوْجَةِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فُرْقَةَ فَسْخٍ لَا فُرْقَةَ طَلَاقٌ فَلَا يُنْقَضُ عَدَدُهُ كما لو أَقَرَّ بِالرَّضَاعِ وَلَا يَسْقُطُ مُسَمَّاهَا وفي نُسْخَةٍ مَهْرُهَا بَلْ عليه نِصْفُهُ إنْ لم يَدْخُلْ بها وَإِلَّا فَكُلُّهُ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عليها في الْمَهْرِ وَتَرِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لو حَلَفَتْ أَنَّهُ عَقَدَ بِعَدْلَيْنِ
وَلَوْ أَقَرَّتْ بِذَلِكَ دُونَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بيده وَهِيَ تُرِيدُ رَفْعَهَا وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا ولكن لَا تَرِثُهُ إنْ مَاتَ وَلَا تُطَالِبُهُ بِمَهْرٍ إنْ مَاتَ أو فَارَقَهَا قبل الدُّخُولِ لِإِنْكَارِهَا وَعَدَلَ عن قَوْلِ الرَّوْضَةِ وَلَا مَهْرَ لها إلَى ما قَالَهُ لِئَلَّا يُرَدَّ عليه ما بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ من أنها لو قَبَضَتْ الْمَهْرَ لَا يُسْتَرَدُّ منها قِيَاسًا على ما يَأْتِي في الرَّجْعَةِ فِيمَا إذَا قال طَلَّقْتهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فقالت بَلْ قَبْلَهُ فَإِنْ كانت قَبَضَتْ الْجَمِيعَ فَلَا مُطَالَبَةَ بِشَيْءٍ وَإِنْ لم تَقْبِضْهُ فَلَيْسَ لها إلَّا أَخْذُ النِّصْفِ وَالنِّصْفُ هُنَاكَ كَالْجَمِيعِ هُنَا لَكِنْ أُجِيبُ عن ذلك بِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ في تِلْكَ اتَّفَقَا على حُصُولِ الْمُوجِبِ لِلْمَهْرِ وهو الْعَقْدُ وَاخْتَلَفَا في الْمُقَرِّرِ له وهو الْوَطْءُ وَهُنَا هِيَ تَدَّعِي نَفْيَ السَّبَبِ الْمُوجِبِ له فَلَوْ مَلَّكْنَاهَا شيئا منه لَمَلَكَتْهُ بِغَيْرِ سَبَبٍ تَدَّعِيهِ نعم إنْ وَطِئَهَا طَالَبَتْ بِالْأَقَلِّ من الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَتْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَرْعٌ قالت نَكَحْتنِي بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَشُهُودٍ فقال بَلْ بِهِمَا نَقَلَ ابن الرِّفْعَةِ عن الذَّخَائِرِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا لِأَنَّ ذلك إنْكَارٌ لِأَصْلِ الْعَقْدِ قال الزَّرْكَشِيُّ وهو ما نَصَّ عليه في الْأُمِّ فَرْعٌ لو تَابَ الْفَاسِقُ عِنْدَ الْعَقْدِ لم يُلْحَقْ بِالْمَسْتُورِ فَلَا يَصِحُّ بِهِ الْعَقْدُ لِأَنَّ تَوْبَتَهُ حِينَئِذٍ تَصْدُرُ عن عَادَةٍ لَا عن عَزْمٍ مُحَقَّقٍ وَنُدِبَ اسْتِتَابَةُ الْمَسْتُورِ حِينَئِذٍ احْتِيَاطًا فَرْعٌ لَا يُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ على رِضَا الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ حَيْثُ يُعْتَبَرُ رِضَاهَا بِهِ لِأَنَّ رِضَاهَا ليس من نَفْسِ النِّكَاحِ الْمُشْتَرَطِ فيه الْإِشْهَادُ وَإِنَّمَا هو شَرْطٌ فيه لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ احْتِيَاطًا لِيُؤْمَنَ إنْكَارُهَا وَرِضَاهَا يَحْصُلُ بِإِقْرَارِهَا أو بِبَيِّنَةٍ أو بِإِخْبَارِ وَلِيِّهَا مع تَصْدِيقِ الزَّوْجِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ الْحَاكِمَ وَبِهِ أَفْتَى الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ وما قَالَهُ ابن عبد السَّلَامِ وَالْبُلْقِينِيُّ من أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُزَوِّجُهَا حتى يَثْبُتَ عِنْدَهُ إذْنُهَا لِأَنَّهُ يَلِي ذلك بِجِهَةِ الْحُكْمِ فَيَجِبُ ظُهُورُ مُسْتَنَدِهِ مَبْنِيٌّ على أَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ حُكْمٌ وقد اضْطَرَبَ فيه كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وقال السُّبْكِيُّ في بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ الصَّحِيحُ عِنْدِي وِفَاقًا لِلْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ أَنَّهُ ليس