فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تَلِيقُ بِهِ فَإِنْ نَكَحَ بِأَكْثَرَ منه صَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ من الْمُسَمَّى وَسَقَطَتْ الزِّيَادَةُ لَا شَرِيفَةً يَسْتَغْرِقُ مَهْرُهَا مَالَهُ أَيْ لَا يَنْكِحُهَا فَإِنْ نَكَحَهَا لم يَصِحَّ بَلْ يَتَقَيَّدُ ذلك بِمُوَافَقَةِ الْمَصْلَحَةِ وَإِنْ قال له انْكِحْ من شِئْت بِمَا شِئْت لم يَصِحَّ الْإِذْنُ لِأَنَّهُ رَفْعٌ لِلْحَجْرِ بِالْكُلِّيَّةِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ في هذه الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا من زِيَادَتِهِ قال في الْمُهِمَّاتِ وَالْقِيَاسُ في هذه الصِّحَّةُ فِيمَا لو نَكَحَ لَائِقَةً بِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فإن لَفْظَ الْوَلِيِّ يَتَنَاوَلُهَا وقد جَمَعَ بين ما يَصِحُّ وما لَا يَصِحُّ فَيَصِحُّ فِيمَا يَصِحُّ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ على ذلك
وَإِنْ أَذِنَ لِلسَّفِيهِ في النِّكَاحِ لم يُوَكِّلْ أَيْ لم يُفِدْهُ جَوَازُ التَّوْكِيلِ لِأَنَّهُ لم يَرْفَعْ الْحَجْرَ إلَّا عن مُبَاشَرَتِهِ وَنِكَاحُ السَّفِيهِ يُوَافِقُ نِكَاحَ الْعَبْدِ في هذه وَيُخَالِفُهُ في التي قَبْلَهَا وَفِيمَا لو عَيَّنَ له وَلِيُّهُ قَدْرًا فَزَادَ حَيْثُ لَا تَلْزَمُ الزِّيَادَةَ ذِمَّتُهُ حتى لَا يُطَالَبَ بها بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ وفي نَظِيرِهِ من الْعَبْدِ يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ لِلسَّيِّدِ وقد أَذِنَ وَذِمَّةُ الْعَبْدِ قَابِلَةٌ لِلِالْتِزَامِ وَهُنَا لِلسَّفِيهِ فَسَقَطَتْ عنه الزِّيَادَةُ حَالًا وَمَآلًا فَرْعٌ وَلَوْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ السَّفِيهَ اُشْتُرِطَ إذْنُهُ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ صَحِيحُ الْعِبَارَةِ وَلْيُزَوِّجْهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ فإذا زَوَّجَهُ بِأَكْثَرَ من مَهْرِ الْمِثْلِ صَحَّ مَهْرُ الْمِثْلِ لِأَنَّ خَلَلَ الصَّدَاقِ لَا يُفْسِدُ النِّكَاحَ كما مَرَّ فَرْعٌ نِكَاحُ السَّفِيهِ بِلَا إذْنٍ من وَلِيِّهِ بَاطِلٌ وَلَوْ عَضَلَهُ الْوَلِيُّ وَتَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ السُّلْطَانِ كما في الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ قال ابن الرِّفْعَةِ هذا إذَا لم يَنْتَهِ إلَى خَوْفِ الْعَنَتِ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ نِكَاحِهِ
فَإِنْ وَطِئَ فيه فَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ وَلَا مَهْرَ لِرَشِيدَةٍ وَإِنْ انْفَكَّ عنه الْحَجْرُ لِأَنَّهَا سَلَّطَتْهُ على بُضْعِهَا فَصَارَ كما لو اشْتَرَى شيئا وَأَتْلَفَهُ لَا ضَمَانَ عليه وَلَا يَضُرُّ جَهْلُهَا بِحَالِهِ لِتَمْكِينِهَا نَفْسَهَا مع تَقَدُّمِ إذْنِهَا وَهَذَا في الظَّاهِرِ أَمَّا في الْبَاطِنِ فَلَهَا عليه مَهْرُ الْمِثْلِ كما نَصَّ عليه في الْأُمِّ وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ إذَا وَطِئَهَا مُخْتَارَةً كما اقْتَضَاهُ التَّعْلِيلُ السَّابِقُ فَلَوْ وَطِئَهَا مُكْرَهَةً أو نَائِمَةً فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُهُ وقد صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ في الْمُكْرَهَةِ وَخَرَجَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ من زِيَادَتِهِ لِرَشِيدَةِ الْمَحْجُورِ عليها بِسَفَهٍ أو صِبًا أو جُنُونٍ فَلَهَا عليه مَهْرُ الْمِثْلِ إذْ لَا أَثَرَ لِتَمْكِينِهَا كما لو ابْتَاعَ شيئا من مِثْلِهِ وَأَتْلَفَهُ كما قَالَهُ النَّوَوِيُّ في فَتَاوِيهِ في الْمَحْجُورِ عليها بِسَفَهٍ وَمِثْلُهَا الصَّغِيرَةُ وَالْمَجْنُونَةُ قال الْإِسْنَوِيُّ في تَنْقِيحِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُزَوَّجَةُ بِالْإِجْبَارِ كَذَلِكَ فإنه لَا تَقْصِيرَ من قِبَلِهَا فَإِنَّهَا لم تَأْذَنْ وَالتَّمْكِينُ وَاجِبٌ عليها هذا وقد قال الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا اسْتِثْنَاءَ كَسَائِرِ الْإِتْلَافَاتِ الْبَدَنِيَّةِ وَلِهَذَا لو قال سَفِيهٌ لِآخَرَ اقْطَعْ يَدَيْ فَقَطَعَهُ لم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فَرْعٌ لَا يُزَوَّجُ السَّفِيهُ إلَّا وَاحِدَةً لِأَنَّهُ إنَّمَا يُزَوَّجُ لِحَاجَةِ نِكَاحٍ كَحَاجَةِ الْمَجْنُونِ فِيمَا مَرَّ وَالْحَاجَةُ تَنْدَفِعُ بِوَاحِدَةٍ على ما مَرَّ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ حَاجَتُهُ إلَيْهِ لِأَنَّ تَزْوِيجَهُ بِدُونِهَا إتْلَافٌ لِمَالِهِ بِلَا فَائِدَةٍ وَلَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ في الْحَاجَةِ حتى تَظْهَرَ أَمَارَاتُ الشَّهْوَةِ لِأَنَّهُ قد يَقْصِدُ إتْلَافَ مَالِهِ وَيَصِحُّ طَلَاقُهُ كما مَرَّ في الْحَجْرِ مع زِيَادَةٍ منها ما ذَكَرَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ فَإِنْ كان مِطْلَاقًا أَيْ كَثِيرَ الطَّلَاقِ سَرَّى بِجَارِيَةٍ لِأَنَّهُ أَصْلَحُ له إذْ لَا يَنْفُذُ إعْتَاقُهُ فَإِنْ تَبَرَّمَ منها أُبْدِلَتْ وَإِكْثَارُ الطَّلَاقِ بِأَنْ يُزَوَّجَ على التَّدْرِيجِ ثَلَاثًا فَيُطَلِّقُهُنَّ على ما قَالَهُ الْقَاضِي أو ثِنْتَيْنِ فَيُطَلِّقُهُمَا على ما قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ
وَفَهِمَ الرُّويَانِيُّ أَنَّ تَعَدُّدَ الزَّوْجَةِ ليس مُرَادًا فَعَبَّرَ عن ذلك بِقَوْلِهِ فيه وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يُطَلِّقُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالثَّانِي مَرَّتَيْنِ وما قَالَهُ حَسَنٌ وَالْأَوْجَهُ من وَجْهَيْهِ الْأَوَّلُ فَيَكْتَفِي بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَلَوْ من زَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُسَرِّي ابْتِدَاءً وَيَنْبَغِي كما قال في الْمُهِمَّاتِ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ كما في الْإِعْفَافِ وَيَتَعَيَّنُ ما فيه الْمَصْلَحَةُ قال وقد يُقَالُ إذَا طَلَبَ التَّزْوِيجَ بِخُصُوصِهِ تَعَيَّنَ فَرْعٌ تَزْوِيجُ السَّفِيهِ مُفَوَّضٌ إلَى الْأَبِ ثُمَّ الْجَدِّ ثُمَّ السُّلْطَانُ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُهُ وَنَقَلَ ابن الرِّفْعَةِ عن النَّصِّ أَنَّ له أَنْ