فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 2058

لَا يُزَوِّجُهَا وَإِنْ وَلِيَ مَالَهُمَا لِأَنَّهُ لَا يَلِي نِكَاحَهُمَا وَظَاهِرٌ أَنَّ الْوَصِيَّ إذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ يُزَوِّجُ السَّفِيهَ وَالْمَجْنُونُ يُزَوِّجُ أَمَتَهُمَا قبل السُّلْطَانِ

وَيُزَوِّجُ الْأَبُ وَإِنْ عَلَا أَمَةَ الثَّيِّبِ الْمَجْنُونَةِ لِأَنَّهُ يَلِي مَالَ مَالِكَتِهَا وَنِكَاحَهَا لَا أَمَةَ الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ الْعَاقِلَةِ لِأَنَّهُ لَا يَلِي نِكَاحَ مَالِكَتِهَا وَإِنْ كانت أَيْ الْأَمَةُ لِسَفِيهٍ اُسْتُؤْذِنَ في نِكَاحِهَا كما يَسْتَأْذِنُ في نِكَاحِهِ كما مَرَّ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَبِرَ مع ذلك حَاجَتَهُ إلَى النِّكَاحِ فَلَوْ كان غير مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَالْوَلِيُّ لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُ حِينَئِذٍ فَكَذَلِكَ لَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ فيه نَظَرٌ وَيَكْفِي في ذلك أَنَّهُ يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُ في الْجُمْلَةِ فَرْعٌ أَمَةُ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عليها يُزَوِّجُهَا وَلِيُّ السَّيِّدَةِ تَبَعًا لِوِلَايَتِهِ على سَيِّدَتِهَا بِإِذْنِ السَّيِّدَةِ وَحْدَهَا لِأَنَّهَا الْمَالِكَةُ لها فَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُ الْأَمَةِ لِأَنَّ لِسَيِّدَتِهَا أَنْ تُجْبِرَهَا على النِّكَاحِ وَيُعْتَبَرُ إذْنُ السَّيِّدَةِ نُطْقًا وَإِنْ كانت بِكْرًا لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِي في تَزْوِيجِ أَمَتِهَا

فَصْلٌ لو أَعْتَقَ الْمَرِيضُ أَمَةً وَإِنْ كان لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا فَزَوَّجَهَا وَلِيُّهَا قبل مَوْتِهِ أو بُرْئِهِ من مَرَضِهِ جَازَ لِلْحُكْمِ بِحُرِّيَّتِهَا ظَاهِرًا فَلَا يُمْنَعُ الْعَقْدُ بِالِاحْتِمَالِ وَلِهَذَا لو مَاتَ وَخَرَجَتْ من الثُّلُثِ يُحْكَمُ بِعِتْقِهَا وَيَجُوزُ تَزْوِيجُهَا وَإِنْ احْتَمَلَ ظُهُورُ دَيْنٍ عليه يَمْنَعُ خُرُوجَهَا من الثُّلُثِ وَيُفَارِقُ ذلك تَحْرِيمُ نِكَاحِ أُخْتِ الْمُشْرِكَةِ التي أَسْلَمَ زَوْجُهَا دُونَهَا لِاحْتِمَالِ أنها تُسْلِمُ قبل انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ ثَمَّ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَلِهَذَا لو أَسْلَمَتْ في الْعِدَّةِ تَبَيَّنَ دَوَامُهُ وَهُنَا الْمَرِيضُ هو الْمَالِكُ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَنُفُوذُ الْعِتْقِ لَكِنْ إنْ مَاتَ وَعَجَزَ الثُّلُثُ عنها وَرُقَّ بَعْضُهَا بِأَنْ لم تُجِزْ الْوَرَثَةُ بَانَ فَسَادُهُ أَيْ التَّزْوِيجِ فَإِنْ زَوَّجَهَا السَّيِّدُ مِمَّنْ يَحِلُّ له نِكَاحُ الْأَمَةِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ أو كان هو الْوَلِيُّ صَحَّ مُطْلَقًا عن التَّقْيِيدِ بِمَوْتِهِ وَلِعَدَمِ خُرُوجِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ من الثُّلُثِ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ عَدَمِ خُرُوجِهَا في الْأَوْلَى مَالِكُ ما لم يُعْتِقْ وَنَائِبُ وَلِيِّ ما عَتَقَ وفي الثَّانِيَةِ مَالِكُ ذَاكَ وَوَلِيُّ هذا

الْبَابُ السَّادِسُ في مَوَانِعِ النِّكَاحِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَجْنَاسٍ الْأَوَّلُ الْمَحْرَمِيَّةُ قال في الْأَصْلِ وَهِيَ الْوَصْلَةُ الْمُحَرِّمَةُ لِلنِّكَاحِ أَبَدًا وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَسْبَابٍ الْأَوَّلُ الْقَرَابَةُ وَيَحْرُمُ بها سَبْعٌ الْأَوَّلُ الْأُمَّهَاتُ أَيْ نِكَاحُهُنَّ وَكَذَا يُقَدَّرُ في الْبَقِيَّةِ وَهُنَّ كُلُّ أُنْثَى وَلَدَتْك أو وَلَدَتْ من وَلَدَك ذَكَرًا كان أو أُنْثَى بِوَاسِطَةٍ أو بِغَيْرِهَا قال في الْأَصْلِ وَإِنْ شِئْت قُلْت كُلُّ أُنْثَى يَنْتَهِي إلَيْهَا نَسَبُك بِالْوِلَادَةِ بِوَاسِطَةٍ أو بِغَيْرِهَا وَدَلِيلُ التَّحْرِيمِ فِيهِنَّ وفي بَقِيَّةِ السَّبْعِ الْآتِيَةِ آيَةُ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ والثاني الْبَنَاتُ وَهُنَّ كُلُّ أُنْثَى وَلَدْتهَا أو وَلَدْت من وَلَدَهَا ذَكَرًا كان أو أُنْثَى بِوَاسِطَةٍ أو بِغَيْرِهَا قال في الْأَصْلِ وَإِنْ شِئْت قُلْت كُلُّ أُنْثَى يَنْتَهِي إلَيْك نَسَبُهَا بِالْوِلَادَةِ بِوَاسِطَةٍ أو بِغَيْرِهَا والثالث الْأَخَوَاتُ وَهُنَّ كُلُّ أُنْثَى وَلَدَهَا أَبَوَاك أو أَحَدُهُمَا والرابع الْعَمَّاتُ وَهُنَّ كُلُّ أُخْتِ ذَكَرٍ وَلَدَكَ بِوَاسِطَةٍ أو بِغَيْرِهَا والخامس الْخَالَاتُ وَهُنَّ أُخْتُ كل أُنْثَى الْأَنْسَبُ بِمَا مَرَّ وَبِكَلَامِ أَصْلِهِ وَهُنَّ كُلُّ أُخْتِ أُنْثَى وَلَدَتْك بِوَاسِطَةٍ أو بِغَيْرِهَا فَأُخْتُ أبي الْأُمِّ عَمَّةٌ لِأَنَّهَا أُخْتُ ذَكَرٍ وَلَدَك بِوَاسِطَةٍ

وَأُخْتُ أُمِّ الْأَبِ خَالَةٌ لِأَنَّهَا أُخْتُ أُنْثَى وَلَدَتْك بِوَاسِطَةٍ والسادس وَالسَّابِعُ بَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَإِنْ بَعُدْنَ لَا من دَخَلَتْ في اسْمِ وَلَدِ الْعُمُومَةِ وَالْخَوْلَةِ فَلَا تَحْرُمُ وَلِضَبْطِ الْمُحَرَّمَاتِ بِالنَّسَبِ وَالرَّضَاعِ عِبَارَتَانِ ذَكَرَهُمَا الْأَصْلُ الْأُولَى تَحْرُمُ نِسَاءُ الْقَرَابَةِ إلَّا من دَخَلَتْ في اسْمِ وَلَدِ الْعُمُومَةِ أو وَلَدِ الْخَوْلَةِ الثَّانِيَةِ يَحْرُمُ على الرَّجُلِ أُصُولُهُ وَفُصُولُهُ وَفُصُولُ أَوَّلِ أُصُولِهِ وَأَوَّلُ فَصْلٍ من كل أَصْلٍ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ أَوَّلِ أُصُولِهِ فَالْأُصُولُ الْأُمَّهَاتُ وَالْفُصُولُ الْبَنَاتُ وَفُصُولُ أَوَّلِ الْأُصُولِ الْأَخَوَاتُ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَالْأُخْتِ وَأَوَّلُ فَصْلٍ من كل أَصْلٍ بَعْدَ الْأَصْلِ الْأَوَّلِ الْعَمَّاتُ وَالْخَالَاتُ وَالْعِبَارَةُ الثَّانِيَةُ لِلْأُسْتَاذِ أبي إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ وَالْأُولَى لِتِلْمِيذِهِ الْأُسْتَاذِ أبي مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيِّ قال في الْأَصْلِ وَهِيَ أَرْجَحُ لِإِيجَازِهَا وَنَصُّهَا على الْإِنَاثِ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ عليها الْمُصَنِّفُ

فَرْعٌ له نِكَاحُ بِنْتِ من زَنَى بها وَلَوْ كانت من مَاؤُهُ إذْ لَا حُرْمَةَ لِمَاءِ الزِّنَا فَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ عنه شَرْعًا بِدَلِيلِ انْتِفَاءِ سَائِرِ أَحْكَامِ النَّسَبِ عنها سَوَاءٌ أَطَاوَعَتْهُ أُمُّهَا على الزِّنَا أَمْ لَا وَيُكْرَهُ ذلك خُرُوجًا من خِلَافِ من حَرَّمَهَا عليه وإذا لم تَحْرُمْ عليه فَغَيْرُهُ من جِهَتِهِ أَوْلَى وَلَوْ أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ بِلَبَنِ الزَّانِي صَغِيرَةً فَكَبِنْتِهَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي أَمَّا الْمَرْأَةُ فَيَحْرُمُ عليها وَعَلَى سَائِرِ مَحَارِمِهَا نِكَاحُ ابْنِهَا من الزِّنَا لِعُمُومِ الْآيَةِ وَلِثُبُوتِ النَّسَبِ وَالْإِرْثِ بَيْنَهُمَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الِابْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت