فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 2058

وتحرم بِنْتُ مَدْخُولٍ بها وَإِنْ سَفْلَتَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي في حُجُورِكُمْ من نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ وَذِكْرُ الْحُجُورِ جَرْيٌ على الْغَالِبِ فَإِنْ لم يَدْخُلْ بها لم تَحْرُمْ بِنْتُهَا بِخِلَافِ أُمِّهَا كما مَرَّ وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّجُلَ يُبْتَلَى عَادَةً بِمُكَالَمَةِ أُمِّهَا عَقِبَ الْعَقْدِ لِتَرْتِيبِ أُمُورِهِ فَحَرُمَتْ بِالْعَقْدِ لِيَسْهُلَ ذلك بِخِلَافِ بِنْتِهَا نَسَبًا وَرَضَاعًا مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ الْمَذْكُورَاتِ فَرْعٌ لَا تَحْرُمُ بِنْتُ زَوْجِ الْأُمِّ أو الْبِنْتُ وَلَا أُمُّهُ وَلَا أُمُّ زَوْجَةِ الْأَبِ أو الِابْنِ وَلَا بِنْتُهَا وَلَا زَوْجَةُ الرَّبِيبِ أو الرَّابِّ لِخُرُوجِهِنَّ عن الْمَذْكُورَاتِ

فَصْلٌ الْوَطْءُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ أو الشُّبْهَةِ في الْحَيَاةِ كَوَطْءِ أَمَتِهِ الْمُحَرَّمِ كَأُخْتِهِ يُثْبِتُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ حتى تَحْرُمَ الْمَوْطُوءَةُ على ابْنِ الْوَاطِئِ وَأَبِيهِ وَتَحْرُمُ عليه أُمُّ الْمَوْطُوءَةِ وَبِنْتُهَا لِصَيْرُورَتِهَا فِرَاشًا بِذَلِكَ وَيُسْتَثْنَى من حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ حِلُّ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ وَالْمَسِّ وَالْمُسَافَرَةِ فَلَا يَحِلُّ لِلْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ النَّظَرُ إلَى أُمِّ مَوْطُوءَتِهِ وَبِنْتِهَا وَلَا الْخَلْوَةُ وَالْمُسَافَرَةُ بِهِمَا وَلَا مَسُّهُمَا كَالْمَوْطُوءَةِ بَلْ أَوْلَى وَمَشَقَّةُ احْتِجَابِ أُمِّ الْمَوْطُوءَةِ بِنِكَاحٍ أو مِلْكٍ وَبِنْتُهَا في دُخُولِهِ عَلَيْهِمَا مُنْتَفِيَةٌ هُنَا وَالتَّصْرِيحُ بِالْمَسِّ من زِيَادَتِهِ فَلَوْ اخْتَصَّتْ الشُّبْهَةُ بِأَحَدِهِمَا فَالِاعْتِبَارُ في حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِالرَّجُلِ أَيْ بِشُبْهَتِهِ لَا شُبْهَةِ الْمَرْأَةِ كَالنَّسَبِ وَالْعِدَّةِ وَلَا تَثْبُتُ الْمُصَاهَرَةُ بِزِنًا ولا لِوَاطَ بِذَكَرٍ أو أُنْثَى إذْ لَا حُرْمَةَ لِلْمُحْرِمِ وَلَا بِاللَّمْسِ وَلَوْ بِشَهْوَةٍ كما لَا تَثْبُتُ الْعِدَّةُ ولا وَطْءُ ما سِوَى الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ لِمَا ذُكِرَ

وَتَثْبُتُ الْمُصَاهَرَةُ وَالنَّسَبُ وَالْعِدَّةُ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْإِحْصَانِ وَالتَّحْلِيلِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَوُجُوبِهِ لِلْمُفَوِّضَةِ وَثُبُوتُ الرَّجْعَةِ وَالْغُسْلِ وَالْمَهْرِ في صُورَةِ الشُّبْهَةِ بِاسْتِدْخَالِ مَاءِ زَوْجٍ أو سَيِّدٍ أو أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ لَا بِاسْتِدْخَالِ مَاءِ زِنَا الزَّوْجِ أو السَّيِّدِ أَيْ لَا يَثْبُتُ بِهِ شَيْءٌ من ذلك وَعِنْدَ الْبَغَوِيّ يَثْبُتُ جَمِيعُ ذلك كما لو وَطِئَ زَوْجَتَهُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَزْنِي بها وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْوَطْءَ في زَوْجَتِهِ بِظَنِّهِ الْمَذْكُورِ ليس بِزِنًا في نَفْسِ الْأَمْرِ بِخِلَافِهِ في مَسْأَلَتِنَا وما ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ من عَدَمِ ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ مُخَالِفٌ لِجَزْمِهِمَا بِثُبُوتِهَا في الْكَلَامِ على التَّحْلِيلِ وَعَلَى الْفَسْخِ بِالْعُنَّةِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ قال في الْمُهِمَّاتِ وهو الْأَصَحُّ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عن بَعْضِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ في التَّحْرِيمِ بِاسْتِدْخَالِ مَاءِ الزَّوْجِ وُجُودُ الزَّوْجِيَّةِ حَالَ الْإِنْزَالِ وَالِاسْتِدْخَالِ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ في مَاءِ الْأَجْنَبِيِّ قِيَامُ الشُّبْهَةِ في الْحَالَيْنِ وَالْمُرَادُ من ذلك أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ مُحْتَرَمًا فِيهِمَا

فَرْعٌ طَرَيَان ما يَثْبُتُ بِهِ التَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ على نِكَاحٍ يَقْطَعُ النِّكَاحَ فَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وتزوج ابْنُهُ ابْنَتِهَا وَزُفَّتَا إلَيْهِمَا بِأَنْ زُفَّتْ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى غَيْرِ زَوْجِهَا فَوَطِئَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْأُخْرَى غَلَطًا انْفَسَخَ النِّكَاحَانِ لِأَنَّ زَوْجَةَ الْأَبِ مَوْطُوءَةُ ابْنِهِ وَأُمُّ مَوْطُوءَتِهِ بِالشُّبْهَةِ وَزَوْجَةُ الِابْنِ مَوْطُوءَةُ أبيه وَبِنْتُ مَوْطُوءَتِهِ بِالشُّبْهَةِ وَلَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا لِمَوْطُوءَتِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَعَلَى السَّابِقِ مِنْهُمَا بِالْوَطْءِ لِزَوْجَتِهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى لِأَنَّهُ الذي رَفَعَ نِكَاحَهَا فَهُوَ كما لو طَلَّقَهَا قبل الدُّخُولِ وَهَلْ يَلْزَمُ الْآخَرُ وهو الثَّانِي لِزَوْجَتِهِ كَذَلِكَ أَيْ نِصْفُ الْمُسَمَّى فيه أَوْجُهٌ أَحَدُهَا لَا إذْ لَا صُنْعَ له ثَانِيهَا نعم إذْ لَا صُنْعَ لها ثَالِثُهَا وهو الْأَوْجَهُ يَجِبُ لِصَغِيرَةٍ لَا تَعْقِلُ وَمُكْرَهَةٍ وَنَائِمَةٍ كما صَرَّحَ بها الْأَصْلُ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ حِينَئِذٍ غَيْرُ مَنْسُوبٍ إلَيْهَا فَكَانَ كما لو أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا وَلِلصَّغِيرَةِ نِصْفُ الْمُسَمَّى على الزَّوْجِ وَلَا يَجِبُ لِعَاقِلَةٍ مُطَاوِعَةٍ في الْوَطْءِ وَلَوْ غَلَطًا كما لو اشْتَرَتْ حُرَّةٌ زَوْجَهَا قبل الدُّخُولِ

فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ على الثَّانِي رَجَعَ على السَّابِقِ لِأَنَّهُ فَوَّتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت