فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه نِكَاحَهَا لَكِنْ يَرْجِعُ بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا بِمَا غَرِمَ كما في الرَّضَاعِ وَإِنْ وَطِئَا مَعًا فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا لِزَوْجَتِهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى وَهَلْ يَتَرَاجَعَانِ أَيْ يَرْجِعُ كُلٌّ مِنْهُمَا على الْآخَرِ بِشَيْءٍ أو لَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ ما كان يَرْجِعُ بِهِ لو انْفَرَدَ وَيُهْدَرُ نِصْفُهُ لِأَنَّهَا حَرُمَتْ بِفِعْلِهِمَا كَنَظِيرِهِ في الِاصْطِدَامِ وَثَانِيهِمَا لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ لِأَنَّ النِّكَاحَ ارْتَفَعَ بِفِعْلِهِمَا جميعا فَيُنْسَبُ الْفِرَاقُ إلَى الزَّوْجِ كما لو اشْتَرَى امْرَأَتَهُ أو خَالَعَهَا وَيُفَارِقُ الِاصْطِدَامَ بِأَنَّ فِعْلَ كُلٍّ مِنْهُمَا هُنَا لو انْفَرَدَ لَحَرُمَتْ بِهِ الزَّوْجَتَانِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَلَوْ أَشْكَلَ الْحَالُ فلم يُعْلَمْ سَبْقٌ وَلَا مَعِيَّةٌ قال ابن الصَّبَّاغِ يَجِبُ لِلْمَوْطُوءَةِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحَانِ وَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا على الْآخَرِ وَلِزَوْجَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ الْمُسَمَّى وَلَا يَسْقُطُ بِالشَّكِّ
فَرْعٌ وَإِنْ نَكَحَ الشَّخْصُ جَاهِلًا امْرَأَةً وَبِنْتَهَا مُرَتَّبًا فَالثَّانِي من النِّكَاحَيْنِ بَاطِلٌ لِحُصُولِ الْجَمْعِ الْمُحَرَّمِ بِهِ فَإِنْ وَطِئَ الثَّانِيَةَ فَقَطْ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَنِكَاحُ الْأُولَى بِحَالِهِ لِأَنَّ وَطْءَ الثَّانِيَةِ زِنًا فَلَا أَثَرَ له أو جَاهِلًا بِهِ بَطَلَ نِكَاحُ الْأُولَى لِأَنَّهَا أُمُّ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ أو بِنْتُهَا وَلَزِمَ لِلْأُولَى نِصْفُ الْمُسَمَّى لِأَنَّ نِكَاحَهَا ارْتَفَعَ بِصُنْعِ الزَّوْجِ وَحَرُمَتْ عليه أَبَدًا لِمَا مَرَّ وَلِلْمَوْطُوءَةِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَحَرُمَتْ عليه أَبَدًا إنْ كانت هِيَ الْأُمَّ لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِ لَا إنْ كانت هِيَ الْبِنْتَ فَلَا تَحْرُمُ أَبَدًا فَلَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا لِأَنَّهَا رَبِيبَةُ امْرَأَةٍ لم يَدْخُلْ بها إلَّا إنْ كان قد وَطِئَ الْأُمَّ فَتَحْرُمُ عليه أَبَدًا لِأَنَّهَا بِنْتُ مَوْطُوءَتِهِ وَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا وَأُشْكِلَتْ أَيْ الْمَوْطُوءَةُ وَعُرِفَتْ السَّابِقَةُ فَنِكَاحُ السَّابِقَةِ على حَالِهِ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ من اسْتِمْرَارِ صِحَّتِهِ فَإِنْ طَلَّقَهَا أَيْ السَّابِقَةَ حَرُمَ عليه نِكَاحُهَا كَالثَّانِيَةِ نَظَرًا إلَى الْحَالِ وهو الِاشْتِبَاهُ كَاشْتِبَاهِ أُخْتِهِ بِأَجْنَبِيَّةٍ
وَإِنْ عُرِفَتْ الْمَوْطُوءَةُ وَأُشْكِلَتْ السَّابِقَةُ فَنِكَاحُ الْمَوْطُوءَةِ مَوْقُوفٌ فَتُمْنَعُ من نِكَاحِ غَيْرِهِ وَلَهَا الْفَسْخُ لِأَنَّهَا لَا تُنْكَحُ لِلِاشْتِبَاهِ كما في إنْكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ وَالْأُخْرَى أَيْ غَيْرُ الْمَوْطُوءَةِ مُحَرَّمَةٌ عليه أَبَدًا لِأَنَّهَا أُمُّ مَوْطُوءَتِهِ أو بِنْتُهَا وَإِنْ أُشْكِلَا بِأَنْ اشْتَبَهَتْ الْمَوْطُوءَةُ وَالسَّابِقَةُ مَعًا وُقِفَا أَيْ النِّكَاحَانِ لِاحْتِمَالِ سَبْقِ الْبِنْتِ وَالدُّخُولِ بِالْأُمِّ فَتَحْرُمَانِ عليه وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَلَا تُنْكَحُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا لِأَنَّ إحْدَاهُمَا مُحَرَّمَةٌ عليه أَبَدًا وَإِنْ وَطِئَهُمَا جميعا مع الْإِشْكَالِ حَرُمَتَا أَبَدًا فَإِنْ بَانَ الْأَمْرُ وَجَبَ لِلثَّانِيَةِ مَهْرُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ لم يَنْعَقِدْ نِكَاحُهَا سَوَاءٌ أَتَقَدَّمَ وَطْؤُهَا أَمْ تَأَخَّرَ ويجب لِلْأُولَى إنْ وَطِئَهَا أَوَّلًا الْمُسَمَّى وَإِلَّا بِأَنْ وَطِئَهَا ثَانِيًا فَنِصْفُهُ وَمَهْرُ الْمِثْلِ يَجِبَانِ لها أَمَّا النِّصْفُ فَلِارْتِفَاعِ نِكَاحِهَا بِصُنْعِ الزَّوْجِ وَأَمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَلِأَنَّهُ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النِّكَاحِ فَصْلٌ لو اخْتَلَطَتْ مَحْرَمٌ بِنِسْوَةٍ حَرُمْنَ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ وَلَا دَخْلَ لِلِاجْتِهَادِ فيه كما مَرَّ في بَابِهِ إلَّا إذَا كُنَّ غير مَحْصُورَاتٍ كَنِسَاءِ بَلْدَةٍ أو قَرْيَةٍ كَبِيرَةٍ فَلَا يَحْرُمْنَ إعْمَالًا لِأَصْلِ الْإِبَاحَةِ مع كَوْنِ الْحَرَامِ مُنْغَمِرًا كما في الِاصْطِيَادِ من صَيُودٍ مُبَاحَةٍ اشْتَبَهَ بها صَيْدٌ مَمْلُوكٌ وَإِلَّا انْحَسَمَ عليه بَابُ النِّكَاحِ فإنه وَإِنْ سَافَرَ إلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى لم يَأْمَنْ مُسَافَرَتَهَا إلَيْهَا أَيْضًا وَقَوْلُهُ كَكَثِيرٍ مَحْرَمٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِثَالٌ وَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِمُحَرَّمَةٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ كما عَبَّرَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ لِيَشْمَلَ الْمُحَرَّمَةَ بِنَسَبٍ وَرَضَاعٍ وَمُصَاهَرَةٍ وَلِعَانٍ وَنَفْيٍ وَتَوَثُّنٍ وَغَيْرِهَا وَغَيْرُ الْمَحْصُورِ ما تَعَسَّرَ عَدُّهُ على وَاحِدٍ كما ضَبَطَهُ الْإِمَامُ بِذَلِكَ وَقَدَّمْته مع ذِكْرِ ضَابِطٍ لِلْغَزَالِيِّ في بَابِ الِاجْتِهَادِ وقد