فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على أَزْوَاجِهِمْ أو ما مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَلِأَنَّهَا مُبَاحَةٌ لِلِابْنِ وَالْفَرْجُ الْوَاحِدُ لَا يُبَاحُ لِاثْنَيْنِ في حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا حَدَّ عليه وَلَوْ مُوسِرًا
وَإِنْ كانت مَوْطُوءَتَهُ أَيْ الِابْنِ وَلَوْ مُسْتَوْلَدَةً لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ فَفِي خَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ أنت وَمَالُك لِأَبِيك وَلِشُبْهَةِ الْإِعْفَافِ الذي هو من جِنْسِ ما فَعَلَهُ فَأَشْبَهَ ما لو سَرَقَ مَالَهُ لَا يُقْطَعُ بِهِ وَلِأَنَّ الْوَالِدَ لَا يُقْتَلُ بِوَلَدِهِ فَيَبْعُدُ أَنْ يُرْجَمَ بِوَطْءِ جَارِيَتِهِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ وُجُوبِ الْحَدِّ عليه إذَا وَطِئَهَا في الْقُبُلِ أَمَّا إذَا وَطِئَهَا في الدُّبُرِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُحَدُّ كما لو وَطِئَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ عليه بِنَسَبٍ أو مُصَاهَرَةٍ أو رَضَاعٍ أو تَمَجُّسٍ في دُبُرِهَا بَلْ هو أَوْلَى وما ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ من عَدَمِ وُجُوبِ الْحَدِّ عليه إذَا كانت مُسْتَوْلَدَةً هو ما اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ في مَوَاضِعَ وَجَرَى عليه الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنْ نَقَلَ الْأَصْلُ عن تَجْرِبَةِ الرُّويَانِيِّ عن الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَجِبُ عليه الْحَدُّ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَمْلِكَهَا بِحَالٍ وَهَذَا سَاقَهُ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مَسَاقَ الْأَوْجُهِ الضَّعِيفَةِ وقال الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ طَرِيقَةٌ غَيْرُ مَشْهُورَةٍ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا كَغَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بَلْ يُعَزَّرُ فِيهِمَا كما في ارْتِكَابِ سَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ التي لَا حَدَّ فيها وَلَا كَفَّارَةَ وهو لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لَا لِحَقِّ الْوَلَدِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ
وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ فيه نَظَرٌ لِأَنَّ الْأَصْحَابَ جَزَمُوا بِأَنَّهُ يُعَزَّرُ بِقَذْفِ وَلَدِهِ لِحَقِّهِ وَالْوَجْهُ ما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَأُجِيبَ عن النَّظَرِ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُرَدُّ لو صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّهُ يُعَزَّرُ بِقَذْفِ وَلَدِهِ لِحَقِّهِ وَإِلَّا فَقَدْ يُرَادُ بِهِ التَّعْزِيرُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كما صَرَّحُوا بِهِ فِيمَا لو عَفَا مُسْتَحِقُّ التَّعْزِيرِ عنه على الْأَصَحِّ وَبِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ من عَدَمِ ثُبُوتِ التَّعْزِيرِ لِلْوَلَدِ في وَطْءِ جَارِيَتِهِ عَدَمُ ثُبُوتِهِ في قَذْفِهِ لِأَنَّ لِلْأَبِ شُبْهَةً في مَالِ وَلَدِهِ بِخِلَافِ عِرْضِهِ وَيَجِبُ له عليه بِوَطْئِهِ لها وَلَوْ بِطَوْعِهَا الْمَهْرُ أَيْ مَهْرُ مِثْلِهَا وَإِنْ كان الْأَبُ كَافِرًا أو مُؤْمِنًا لِلشُّبْهَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ وَكَذَا أَرْشُ بَكَارَتِهَا إنْ كانت بِكْرًا وَافْتَضَّهَا وَغَيْرُ الْمَوْطُوءَةِ لِلِابْنِ تَحْرُمُ على الِابْنِ أَبَدًا لِأَنَّهَا صَارَتْ مَوْطُوءَةَ الْأَبِ وَالْمَوْطُوءَةُ له تَحْرُمُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهَا مَوْطُوءَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَيَسْتَمِرُّ مِلْكُ الِابْنِ عليها ما لم يُوجَدْ من الْأَبِ إحْبَالٌ وَلَا يَغْرَمُ الْأَبُ له بِتَحْرِيمِهِ لها عليه بِوَطْئِهِ قِيمَتَهَا وَإِنْ كان ذِمِّيًّا أو نَحْوَهُ بِخِلَافِ وَطْءِ زَوْجَةِ أبيه أو ابْنِهِ بِشُبْهَةٍ فإنه يَلْزَمُهُ له الْمَهْرُ أَيْ مَهْرُهَا وَالْفَرْقُ بَقَاءُ الْمَالِيَّةِ التي هِيَ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ في الْأَمَةِ وَالْفَائِتُ على الِابْنِ إنَّمَا هو مُجَرَّدُ الْحِلِّ وهو غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لو اشْتَرَى أَمَةً فَخَرَجَتْ أُخْتَهُ لم يَتَمَكَّنْ من الرَّدِّ وَالْفَائِتُ في الزَّوْجَةِ الْمِلْكُ وَالْحِلُّ جميعا وَلِأَنَّ الْحِلَّ فيها هو الْمَقْصُودُ فَيُقَوَّمُ وَلِذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ أُخْتَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَعَلَى ما ذُكِرَ لو تَزَوَّجَ رَجُلٌ أَمَةَ أَخِيهِ فَوَطِئَهَا أَبُوهُمَا لَزِمَهُ مَهْرَانِ مَهْرٌ لِمَالِكِهَا وَمَهْرٌ لِزَوْجِهَا فَإِنْ أَحْبَلَهَا الْأَبُ الْحُرُّ وَلَوْ مُعْسِرًا أو كَافِرًا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ له عِنْدَ الْعُلُوقِ لِلشُّبْهَةِ التي نَفَتْ الْحَدَّ وَأَوْجَبَتْ الْمَهْرَ وَإِنَّمَا لم يَخْتَلِفْ الْحُكْمُ هُنَا بِالْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ كما في إيلَادِ الْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ لِأَنَّ الْإِيلَادَ هُنَا إنَّمَا يَثْبُتُ لِحُرْمَةِ الْأُبُوَّةِ وَشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فإنه إنَّمَا يَثْبُتُ في حِصَّةِ الشَّرِيكِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عنه فَلَوْ نَفَّذْنَاهُ عِنْدَ الْإِعْسَارِ لَعَلَّقْنَا حَقَّهُ بِذِمَّةِ خَرَابٍ وهو ضَرَرٌ أَيْضًا
وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ فَيَثْبُتُ إيلَادُهَا هُنَا لِلْأَبِ مُطْلَقًا إنْ لم تَكُنْ مُسْتَوْلَدَةَ الِابْنِ فَإِنْ كانت مُسْتَوْلَدَتَهُ لم تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لِلْأَبِ لِتَعَذُّرِ انْتِقَالِ مِلْكِهَا إلَيْهِ ثُمَّ الْوَلَدُ الْحَاصِلُ منها بِوَطْئِهِ حُرٌّ نَسِيبٌ لَا وَلَاءَ عليه لِلشُّبْهَةِ كما لو وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ وَيَجِبُ عليه الْمَهْرُ كما مَرَّ لَا إنْ أَنْزَلَ قبل اسْتِكْمَالِ إيلَاجِ الْحَشَفَةِ في