فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْفَرْجِ أو معه فَلَا يَجِبُ لِتَقَدُّمِ الْإِنْزَالِ على مُوجِبِهِ في الْأُولَى وَاقْتِرَانِهِ بِهِ في الثَّانِيَةِ وَكَذَا تَجِبُ قِيمَةُ غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ سَوَاءٌ أَنْزَلَ قبل ذلك أَمْ بَعْدَهُ أَمْ معه لِصَيْرُورَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ له كما في الْمُشْتَرَكَةِ بين الْوَاطِئِ وَغَيْرِهِ فإنه يَلْزَمُهُ نِصْفُ قِيمَتِهَا مع نِصْفِ مَهْرِهَا وَالْقَوْلُ في قَدْرِهَا قَوْلُ الْأَبِ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْؤُهُ لها مُدَّةً وَاخْتَلَفَتْ قِيمَتُهَا فيها وَلَا يَعْلَمُ مَتَى عَلِقَتْ بِالْوَلَدِ قال الْقَفَّالُ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهَا في آخِرِ زَمَنٍ يُمْكِنُ عُلُوقُهَا بِهِ فيه وَذَلِكَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ قبل وِلَادَتِهَا لِأَنَّ الْعُلُوقَ من ذلك يَقِينٌ وما قَبْلَهُ مَشْكُوكٌ فيه
قال وَلَا يُؤْخَذُ في ذلك بِقَوْلِ الْقَوَابِلِ بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْحَامِلِ الْمَبْتُوتَةِ لِأَنَّهَا كانت وَاجِبَةً وما قَالَهُ ظَاهِرٌ إذَا لم يَسْتَوْلِ عليها قبل زَمَنِ الْعُلُوقِ وَإِلَّا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَقْصَى قِيمَتِهَا من اسْتِيلَائِهِ عليها إلَى زَمَنِ الْعُلُوقِ أَمَّا الْمُسْتَوْلَدَةُ فَلَا تَجِبُ عليه قِيمَتُهَا مُطْلَقًا لِعَدَمِ انْتِقَالِهَا إلَيْهِ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَلَا تَجِبُ قِيمَتُهُ كما أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ قِيمَةَ أُمِّهِ وهو جُزْءٌ منها فَانْدَرَجَ فيها وَلِأَنَّهُ انْعَقَدَ في مِلْكِهِ وَلِأَنَّ قِيمَتَهُ إنَّمَا تَجِبُ بَعْدَ انْفِصَالِهِ وَذَلِكَ وَاقِعٌ في مِلْكِهِ وَيَمْلِكُهَا أَيْ غير الْمُسْتَوْلَدَةِ قُبَيْلَ الْعُلُوقِ لِيَسْقُطَ مَاؤُهُ في مِلْكِهِ صِيَانَةً لِحُرْمَتِهِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَجَرَى عليه بَعْضُ شُرَّاحِ الْمِنْهَاجِ وقد حَكَى الْأَصْلُ فيه أَرْبَعَةَ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا هذا وَالثَّانِي مع الْعُلُوقِ لِأَنَّهُ عِلَّةُ نَقْلِ الْمِلْكِ وَالْعِلَّةُ تَقْتَرِنُ بِمَعْلُولِهَا وَالثَّالِثُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَالرَّابِعُ بَعْدَهَا عِنْدَ أَدَاءِ الْقِيمَةِ وَكَلَامُ النَّوَوِيِّ في تَنْقِيحِهِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الثَّانِي وَعَلَيْهِ جَرَى الْغَزَالِيُّ في بَسِيطِهِ وَوَسِيطِهِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَجَرَيْت عليه في شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَبَعًا لِبَعْضِ شُرَّاحِ الْحَاوِي
فَرْعٌ لو اسْتَوْلَدَ مُوسِرٌ جَارِيَةَ فَرْعِهِ الْمُشْتَرَكَةَ يَعْنِي جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً بين فَرْعِهِ وَأَجْنَبِيٍّ نَفَذَ الِاسْتِيلَادُ في الْكُلِّ وَوَلَدُهَا منه حُرٌّ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَالْقِيمَةُ لِلْفَرْعِ وَشَرِيكِهِ أو اسْتَوْلَدَهَا مُعْسِرٌ لم يَنْفُذْ الِاسْتِيلَادُ في نَصِيبِ الشَّرِيكِ بَلْ يُرَقُّ بَعْضُ الْوَلَدِ وهو نَصِيبُ الشَّرِيكِ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَيَنْفُذُ الِاسْتِيلَادُ في نَصِيبِ الِابْنِ من الْمُبَعَّضَةِ لَا مَحَالَةَ فَرْعٌ فَإِنْ كان الْأَبُ رَقِيقًا أو مُبَعَّضًا وَلَوْ كان كُلٌّ مِنْهُمَا مُكَاتَبًا فَلَا اسْتِيلَادَ بِوَطْئِهِ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَمْلِكُ وَالْمُبَعَّضُ وَالْمُكَاتَبُ لَا يَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ بِإِيلَادِهِمَا أَمَتَهُمَا فَبِإِيلَادِ أَمَةِ وَلَدِهِمَا بِالْأَوْلَى وَلَا حَدَّ لَكِنَّ الْوَلَدَ نَسِيبٌ حُرٌّ لِمَا مَرَّ وَالتَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَا حَدَّ على الْمُبَعَّضِ وَالْمُكَاتَبِ وَبِكَوْنِ وَلَدِ الْمُبَعَّضِ نَسِيبًا وَبِكَوْنِ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ نَسِيبًا حُرًّا مع تَرْجِيحِ كَوْنِ وَلَدِ الْمُبَعَّضِ حُرًّا كُلُّهُ من زِيَادَتِهِ وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي وما جَزَمَ بِهِ من حُرِّيَّةِ وَلَدِ الرَّقِيقِ هو ما نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن فَتَاوَى الْقَفَّالِ قِيَاسًا على وَلَدِ الْمَغْرُورِ لَكِنْ قال الْقَاضِي في تَعْلِيقِهِ الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ أَنَّهُ رَقِيقٌ
وقال الْبُلْقِينِيُّ إنَّهُ الرَّاجِحُ وَالْقِيَاسُ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّ الْمَغْرُورَ ظَنَّ أنها أَمَتُهُ فَانْعَقَدَ الْوَلَدُ حُرًّا بِخِلَافِ الْعَبْدِ الذي وَطِئَ جَارِيَةَ وَلَدِهِ فإنه لَا ظَنَّ يَقْتَضِي حُرِّيَّةَ الْوَلَدِ حتى يَنْزِلَ مَنْزِلَةَ الْمَغْرُورِ وَلَا نَظَرَ إلَى شُبْهَةِ الْمِلْكِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ وَالِاسْتِدْرَاكُ في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ عليه لَا لِلْمَعْطُوفِ وَالْقِيمَةُ لِلْوَلَدِ على الْقَوْلِ بِحُرِّيَّتِهِ في ذِمَّتِهِ أَيْ كُلٍّ من الْمَذْكُورَيْنِ إذْ لَا اخْتِيَارَ له في انْعِقَادِهِ حُرًّا إلَّا أَنَّ الْمُبَعَّضَ يُطَالَبُ بِالْبَعْضِ في الْحَالِ بِقَدْرِ ما فيه من الْحُرِّيَّةِ وَبِالْبَعْضِ الْآخَرِ بَعْدَ عِتْقِهِ بِخِلَافِ الرَّقِيقِ لَا يُطَالَبُ إلَّا بَعْدَ عِتْقِهِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ كما مَرَّ وما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ من أَنَّ الْمُكَاتَبَ كَالرَّقِيقِ من زِيَادَتِهِ وَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالْقِيمَةِ في الْحَالِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ كما مَرَّ نَظِيرُهُ في الْمُكَاتَبَةِ الْغَارَّةِ
وَأَمَّا الْمَهْرُ أَيْ مَهْرُ الْمَوْطُوءَةِ فَإِنْ أَكْرَهَهَا الرَّقِيقُ على الْوَطْءِ فَفِي رَقَبَتِهِ كَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ وَإِلَّا بِأَنْ طَاوَعَتْهُ فَقَوْلَانِ في أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ أو بِذِمَّتِهِ كما لو وَطِئَ الرَّقِيقُ أَجْنَبِيَّةً بِشُبْهَةٍ قَالَهُ في الْأَصْلِ وَذَكَرَ فيه في تِلْكَ طَرِيقَيْنِ رَجَّحَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُمَا فِيمَا يَأْتِي كَالْأَنْوَارِ تَعَلُّقَهُ بِرَقَبَتِهِ وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ ذلك هُنَا وَبِهِ جَزَمَ في الْأَنْوَارِ فَرْعٌ لو أَوْلَدَ مُكَاتَبَةَ وَلَدِهِ فَهَلْ يَنْفُذُ اسْتِيلَادُهُ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَقْبَلُ الْفَسْخَ بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ أو لَا لِأَنَّ الْمُكَاتَبَةَ لَا تَقْبَلُ النَّقْلَ وَجْهَانِ قال في الْأَصْلِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْبَغَوِيّ الْأَوَّلُ وَقَطَعَ الْهَرَوِيُّ بِالثَّانِي قال الزَّرْكَشِيُّ وَرَجَّحَ الْخُوَارِزْمِيَّ الْأَوَّلَ وَجَزَمَ بِهِ الْقَفَّالُ في فَتَاوِيهِ أو أَوْلَدَ أَمَةَ وَلَدِهِ الْمُزَوَّجَةَ نَفَذَ إيلَادُهُ كَإِيلَادِ السَّيِّدِ لها وَحَرُمَتْ على الزَّوْجِ مُدَّةَ الْحَمْلِ
فَصْلٌ وَالِابْنُ في وَطْءِ جَارِيَةِ الْأَبِ كَالْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ كان بِشُبْهَةٍ كَأَنْ ظَنَّهَا أَمَتَهُ أو زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلْأَبِ أو زَوْجَتُهُ الرَّقِيقَةُ انْعَقَدَ الْوَلَدُ رَقِيقًا وَإِنْ كان عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ حُدَّ لِانْتِفَاءِ شُبْهَتَيْ