فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بين رِدَّتِهِ وَرِدَّتِهَا
وَالْوَجْهُ كما قال الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ تَقْيِيدُهُ بِرِدَّتِهَا أَمَّا رِدَّتُهُ فَكَطَلَاقِهِ بِلَا عُذْرٍ بَلْ أَوْلَى وما دَامَتْ أَيْ الزَّوْجَةُ في عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ لَا يَجِبُ الْإِبْدَالُ فَلَا يَجِبُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَائِهَا أَمَّا الْبَائِنَةُ فَيَجِبُ إبْدَالُهَا بِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ في أَحْكَامِ نِكَاحِ الرَّقِيقِ وَفِيهِ طَرَفَانِ الْأَوَّلُ في نِكَاحِ الْأَمَةِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ تَسْلِيمُهَا لِزَوْجِهَا لَيْلًا وَقْتَ النَّوْمِ لَا ما عَدَاهُ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْخِدْمَةِ التي هِيَ حَقُّهُ وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَيْ اسْتِخْدَامِهَا وَالتَّمَتُّعِ بها وقد نَقَلَ الثَّانِيَةَ لِلزَّوْجِ فَبَقِيَ له الْأُخْرَى يَسْتَوْفِيهَا في ما عَدَا ما ذُكِرَ دُونَهُ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الِاسْتِرَاحَةِ وَالتَّمَتُّعِ وَلَا يَشْكُلُ ذلك بِتَحْرِيمِ خَلْوَتِهِ بها لِأَنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُهَا وَلَا بِتَحْرِيمِ نَظَرِهِ إلَيْهَا لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا بين السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كما مَرَّ في النِّكَاحِ وَلَيْسَ له أَنْ يَسْتَخْدِمَ الْمُكَاتَبَةَ لِأَنَّهَا مَالِكَةٌ أَمْرَهَا قال الْأَذْرَعِيُّ وَأَمَّا الْمُبَعَّضَةُ
فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إذَا كان ثَمَّ مُهَايَأَةٌ فَهِيَ في نَوْبَتِهَا كَالْحُرَّةِ وفي نَوْبَةِ سَيِّدِهَا كَالْقِنَّةِ وَإِلَّا فَكَالْقِنَّةِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَقْتُ النَّوْمِ أَيْ عَادَةً من زِيَادَتِهِ أَخْذًا من قَوْلِ الْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِ وَقْتُ فَرَاغِهَا من الْخِدْمَةِ عَادَةً فَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ في الْبُوَيْطِيِّ أَنَّ وَقْتَ أَخْذِهَا مُضِيُّ ثُلُثِ اللَّيْلِ تَقْرِيبًا وما ذُكِرَ فيها هو بِعَكْسِ الْأَمَةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْخِدْمَةِ فَإِنَّمَا يَلْزَمُ سَيِّدَهَا تَسْلِيمُهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ نَهَارًا وَلَيْلًا إلَى وَقْتِ النَّوْمِ دُونَ ما بَعْدَهُ لِيَسْتَوْفِيَ مَنْفَعَتَهَا الْأُخْرَى وَهَذَا من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ هُنَا وَلَوْ كانت أَيْ الْأَمَةُ الْمُزَوَّجَةُ مُحْتَرِفَةً فإنه يَلْزَمُ السَّيِّدَ أَنْ يُسَلِّمَهَا كما ذُكِرَ وَإِنْ قال الزَّوْجُ دَعُوهَا تَحْتَرِفُ له عِنْدِي لِمَا مَرَّ وقد يُرِيدُ السَّيِّدُ اسْتِخْدَامَهَا في غَيْرِ ذلك فَإِنْ قال السَّيِّدُ لَا أُسَلِّمُهَا له إلَّا نَهَارًا أو وَقْتَ النَّوْمِ وَأُخَلِّي له بَيْتًا في دَارِي لم يَلْزَمْ الزَّوْجَ إجَابَتُهُ لِفَوَاتِ غَرَضِ الزَّوْجِ في الْأَوَّلِ وَمَنْعِ الْحَيَاءِ له من الْإِجَابَةِ له في الثَّانِي
قال الْأَذْرَعِيُّ في الْأُولَى نعم إنْ كان الزَّوْجُ مِمَّنْ لَا يَأْوِي إلَى أَهْلِهِ لَيْلًا كَالْحَارِسِ فَقَدْ يُقَالُ يَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ لِأَنَّ نَهَارَهُ كَلَيْلِ غَيْرِهِ فَامْتِنَاعُهُ عِنَادٌ وقال في الثَّانِيَةِ تَعْلِيلُهُمْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لو قال أُخَلِّي له دَارًا بِجِوَارِي لَزِمَهُ الْإِجَابَةُ وَلَيْسَ مُرَادًا فِيمَا أَظُنُّ فَإِنْ سَافَرَ بها السَّيِّدُ لَا الزَّوْجُ جَازَ حَيْثُ لَا يَخْلُو بها وَإِنْ مُنِعَ الزَّوْجُ من التَّمَتُّعِ بها لِأَنَّهُ مَالِكٌ الرَّقَبَةَ وَالْمَنْفَعَةَ فَيُقَدَّمُ حَقُّهُ بِخِلَافِ الزَّوْجِ لَا يَجُوزُ له أَنْ يُسَافِرَ بها مُنْفَرِدًا إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ لِمَا فيه من الْحَيْلُولَةِ الْقَوِيَّةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَمَةَ لو كانت مُكْتَرَاةً أو مَرْهُونَةً أو مُكَاتَبَةً كِتَابَةً صَحِيحَةً لم يَجُزْ لِسَيِّدِهَا أَنْ يُسَافِرَ بها إلَّا بِرِضَى الْمُكْتَرِي وَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُكَاتَبَةِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالْجَانِيَةُ الْمُتَعَلِّقُ بِرَقَبَتِهَا مَالٌ كَالْمَرْهُونَةِ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ السَّيِّدُ الْفِدَاءَ وإذا سَافَرَ السَّيِّدُ بِأَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ فَإِنْ سَافَرَ مَعَهَا الزَّوْجُ فَذَاكَ وَاضِحٌ وَإِلَّا