فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 2058

فَيَمْتَنِعُ إرْثُهَا وَلَا يُنَافِي هذا قَوْلَهُمْ الْوَصِيَّةُ تَتَوَقَّفُ على إجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ ذَاكَ مَحَلُّهُ في وَصِيَّةٍ تَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ لِكَوْنِ الْقَبُولِ قَائِمًا مَقَامَ إجَازَةِ الْمُوصَى له بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَالْعِتْقِ فَلَا بُدَّ فيه من إجَازَةِ الْعَتِيقِ وَإِنْ كانت أَيْ الْأَمَةُ دُونَ الثُّلُثِ فَقَدْ يُمْكِنُ الْمُطَالَبَةُ لها بِالْمَهْرِ لِخُرُوجِهَا من الثُّلُثِ بَعْدَ الدَّيْنِ وقد يُمْكِنُهَا الْمُطَالَبَةُ بِبَعْضِهِ

وَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِ غَيْرِهِ وَقَبَضَ صَدَاقَهَا وَأَنْفَقَهُ عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَأَتْلَفَهُ بِإِنْفَاقٍ وَغَيْرِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا أو أَوْصَى بِعِتْقِهَا كما في الْأَصْلِ حَالَةَ كَوْنِهِ مَرِيضًا قبل دُخُولٍ لَا بَعْدَهُ وَهِيَ ثُلُثُ مَالِهِ سَقَطَ خِيَارُ عِتْقِهَا لِأَنَّ فَسْخَهَا لِلنِّكَاحِ يُوجِبُ غُرْمَ الْمَهْرِ من التَّرِكَةِ فَيَرِقُّ بَعْضُهَا وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ فَإِثْبَاتُ الْخِيَارِ يُؤَدِّي إلَى إسْقَاطِهِ قال في الْأَصْلِ وَكَذَا الْحُكْمُ لو لم يُتْلِفْهُ وَكَانَتْ الْأَمَةُ ثُلُثَ مَالِهِ مع الصَّدَاقِ وَلَوْ خَرَجَتْ من الثُّلُثِ دُونَ الصَّدَاقِ أو أَنْفَقَ ذلك بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْخِيَارُ وَهَذِهِ الْأَخِيرَةُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لَا بَعْدَهُ وَكَذَا يَسْقُطُ خِيَارُ عِتْقِهَا إنْ أَعْتَقَهَا الْوَارِثُ الْمُعْسِرُ وقد تَلِفَ صَدَاقُهَا وَلَا دَيْنَ على الْمَيِّتِ لِمَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ وَلَا دَيْنَ تَصْوِيرٌ لِصِحَّةِ إعْتَاقِ الْمُعْسِرِ لَا احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا كان عليه دَيْنٌ فَلَوْ كان مُوسِرًا ثَبَتَ لها الْخِيَارُ فَإِنْ فَسَخَتْ لَزِمَهُ بِإِعْتَاقِهِ لها لِسَيِّدِ الْعَبْدِ الْأَقَلُّ من الصَّدَاقِ وَقِيمَةُ الْأَمَةِ كما لو مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ عَبْدٌ فَأَعْتَقَهُ وَارِثُهُ الْمُوسِرُ يَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ من الدَّيْنِ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ

قال في الْأَصْلِ وَلَوْ كان على الْمَيِّتِ دَيْنٌ فَالْقِيمَةُ التي لَزِمَتْ الْوَارِثَ يُضَارِبُ فيها سَيِّدُ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءُ وَإِنْ مَاتَ عن أَخٍ وَارِثٍ حَائِزٍ وَعَبْدَيْنِ فَأَعْتَقَهُمَا الْأَخُ ثُمَّ شَهِدَا بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ ثَبَتَ نَسَبُهُ ولم يَرِثْ لِأَنَّهُ بِإِرْثِهِ يَحْجُبُ الْأَخَ فَيَبْطُلُ إعْتَاقُهُ أَيْ الْأَخِ وَشَهَادَتُهُمَا أَيْ الْعَتِيقَيْنِ فَيَبْطُلُ النَّسَبُ وَلَوْ شَهِدَا أَيْ الْعَتِيقَانِ بِبِنْتٍ أو زَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ وَالْأَخُ مُوسِرٌ وَقْتَ الْإِعْتَاقِ وَرِثَتَا أَيْ الْبِنْتُ وَالزَّوْجَةُ لِكَمَالِ الْعِتْقِ وَقْتَ الشَّهَادَةِ وَإِلَّا بِأَنْ كان الْأَخُ مُعْسِرًا وَقْتَ الْإِعْتَاقِ فَلَا تَرِثَانِ إذْ لو وَرِثَتَا لَرَقَّ نَصِيبُهُمَا وَبَطَلَتْ الشَّهَادَةُ وَإِنْ اشْتَرَى الْمَرِيضُ أَبَاهُ أو ابْنَهُ عِتْق عليه من الثُّلُثُ ولم يَرِثْ لِأَنَّهُ لو وَرِثَ لَكَانَ عِتْقُهُ تَبَرُّعًا على الْوَارِثِ فَيَبْطُلُ لِتَعَذُّرِ إجَازَتِهِ لِتَوَقُّفِهَا على إرْثِهِ الْمُتَوَقِّفِ على عِتْقِهِ الْمُتَوَقِّفِ عليها كما مَرَّ فَلَوْ مَلَكَهُ بِلَا عِوَضٍ كَأَنْ اتَّهَبَهُ أو وَرِثَهُ وَرِثَ منه بِنَاءً على أَنَّهُ يُعْتَقُ من رَأْسِ الْمَالِ لَا من الثُّلُثِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ على إجَازَتِهِ

وَإِنْ شَهِدَا أَيْ الْعَتِيقَانِ بِسَفَهِ مُعْتِقِهِمَا وَقْتَ إعْتَاقِهِ لَهُمَا أو بِجَرْحِ شَاهِدَيْ عِتْقِهِمَا أو بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ على الْمُوصِي بِعِتْقِهِمَا التَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ أو شَهِدَا على من أَيِّ زَوْجٍ وَرِثَهُمَا من زَوْجَتِهِ وَأَعْتَقَهُمَا أنها مُطَلَّقَتُهُ يَعْنِي مُفَارَقَةً منه قبل مَوْتِهَا فِرَاقًا بَائِنًا بِطَلَاقٍ أو رِدَّةٍ أو نَحْوِهِمَا لم تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّهَا لو قُبِلَتْ لَرَقَّا وَإِنْ أَقَرَّ الْأَخُ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ لم يَرِثْ وَإِنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ كما مَرَّ في الْإِقْرَارِ وَكَذَا إذَا نَكَلَ الْأَخُ عن الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ عليه مِمَّنْ ادَّعَى أَنَّهُ ابن الْمَيِّتِ وَحَلَفَ الِابْنُ تِلْكَ الْيَمِينَ بِنَاءً على أنها كَالْإِقْرَارِ وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ هُنَا من زِيَادَتِهِ وَإِنْ وَرِثَهُمَا أَيْ عَبْدَيْنِ أَبُوهُمَا أو ابْنُهُمَا من زَيْدٍ فَعَتَقَا عليه وَمَاتَ وَوَرِثَاهُ فَأَقَرَّا على زَيْدٍ بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ تَرِكَتَهُ لم يُقْبَلْ إقْرَارُهُمَا لِأَنَّهُ لو قُبِلَ لَرَقَّا

وَإِنْ أَعْتَقَ الْمَرِيضُ أَمَةً هِيَ ثُلُثُهُ أَيْ ثُلُثُ مَالِهِ فَادَّعَتْ دَيْنًا لها عليه بِإِجَارَةٍ أو وَطْءِ شُبْهَةٍ أو نَحْوِهِمَا لم تُسْمَعْ دَعْوَاهَا لِأَنَّهَا لو سُمِعَتْ منها لَرَقَّ كُلُّهَا أو بَعْضُهَا وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ في الْمَرَضِ فَشَهِدَا بِمَا يَمْنَعُ عِتْقَهُمَا كَأَنْ أَعْتَقَهُمَا وَهُمَا ثُلُثُ مَالِهِ وَشَهِدَا عليه بِوَصِيَّةٍ أو بِإِعْتَاقٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أو زَكَاةٌ أو بِأَنَّهُ نَكَحَ امْرَأَةً بِكَذَا لم تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا وَمِنْهُ ما لو كان بِيَدِ عَبْدِهِ مَالٌ فَأَخَذَهُ وَاشْتَرَى بِهِ عَبْدَيْنِ وَأَعْتَقَهُمَا فَشَهِدَا عليه بِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ قبل ذلك وما لو أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ فَادَّعَى عليه غَيْرُهُ أَنَّهُ كان غَصَبَهُمَا منه وَشَهِدَا له لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ في ه ن أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا كما دَلَّ عليه كَلَامُ الْأَصْلِ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تَشْمَلُ مَسَائِلَ تَقَدَّمَتْ آنِفًا فَفِي كَلَامِهِ تَكْرَارٌ وَلَا يَحْكُمُ قَاضٍ أَعْتَقَهُ رَجُلٌ وَرِثَهُ من أَخٍ له مَثَلًا مَقْتُولٍ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِقَتْلِهِ مُرْتَدٍّ أو أَنَّ له ابْنًا لِأَنَّهُ لو حَكَمَ بها لَرَقَّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَقْتُولٍ مُعْتَبَرٌ في الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا

وَكَلَامُ الْأَصْلِ سَالِمٌ منه وقال فيها كَذَا ذَكَرُوهُ وكان يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يَحْكُمُ بها وَيَثْبُتُ النَّسَبُ دُونَ الْإِرْثِ كما لو أَعْتَقَ الْأَخُ فيها عَبْدَيْنِ وَشَهِدَا بِبُنُوَّةِ الْمُدَّعِي وَمُنِعَ بِأَنَّ الدَّوْرَ ثَمَّ في نَفْسِ شَهَادَةِ عَتِيقِ الْأَخِ بِخِلَافِهِ هُنَا ليس في نَفْسِ الشَّهَادَةِ بَلْ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت