فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 2058

الْمَذْكُورِ وهو ظَاهِرٌ وَآخَرُ بِأَنَّهُ نَائِبُهُ وَلَا مَحْذُورَ في إجْبَارِهَا لِزَوَالِ الْعِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِعَدَمِ إجْبَارِهَا وَآخَرُ بِأَنَّهُ نَائِبُ الشَّرْعِ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ بَيْنَهُمَا وَتَجِبُ عليه نَفَقَتُهَا بِقَوْلِهَا إذَا سَلَّمَ الْمَهْرَ مَكَّنَتْ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مُمَكِّنَةٌ فَرْعٌ يَسْقُطُ حَقُّ الْحَبْسِ لِلزَّوْجَةِ بِالْوَطْءِ لها بِتَمْكِينِهَا منه مُخْتَارَةً مُكَلَّفَةً وَلَوْ في الدُّبُرِ كما لو سَلَّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ مُتَبَرِّعًا قبل قَبْضِ الثَّمَنِ لَا بِالتَّسْلِيمِ فَقَطْ فَلَهَا بَعْدَهُ حَبْسُ نَفْسِهَا حتى تَقْبِضَ الْمَهْرَ لِأَنَّ الْقَبْضَ في النِّكَاحِ بِالْوَطْءِ دُونَ التَّسْلِيمِ وَلَا بِوَطْئِهَا مُكْرَهَةً وَصَغِيرَةً وَمَجْنُونَةً وَلَوْ بِتَسْلِيمِ الْوَلِيِّ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِتَسْلِيمِهِنَّ نعم لو سَلَّمَ الْوَلِيُّ الصَّغِيرَةَ أو الْمَجْنُونَةَ بِالْمَصْلَحَةِ فَيَنْبَغِي كما في الْكِفَايَةِ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لها وَإِنْ كَمُلَتْ كما لو تَرَكَ الْوَلِيُّ الشُّفْعَةَ لِمَصْلَحَةٍ ليس لِلْمَحْجُورِ عليه الْأَخْذُ بها بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ على الْأَصَحِّ بِخِلَافِ ما لو سَلَّمَهَا بِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ بَلْ الْمَحْجُورُ عليها بِالسَّفَهِ لو سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَرَأَى الْوَلِيُّ خِلَافَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ له الرُّجُوعُ وَإِنْ وُطِئَتْ وَلَوْ امْتَنَعَتْ من تَسْلِيمِ نَفْسِهَا بِلَا عُذْرٍ وقد بَادَرَ بِتَسْلِيمِ الصَّدَاقِ لم يَسْتَرِدَّهُ لِتَبَرُّعِهِ بِالْمُبَادَرَةِ كما لو عَجَّلَ الدَّيْنَ الْمُؤَجَّلَ لَا يَسْتَرِدُّهُ بَلْ تُجْبَرُ هِيَ على تَسْلِيمِ نَفْسِهَا وَبِالتَّسْلِيمِ أَيْ وَبِتَسْلِيمِهَا نَفْسَهَا له لها قَبْضُ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَنَظِيرِهِ في الْبَيْعِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ

وَتُمْهَلُ وُجُوبًا بَعْدَ تَسْلِيمِ الصَّدَاقِ لها بِسُؤَالِهَا أو سُؤَالِ وَلِيِّهَا الْإِمْهَالَ لِنَحْوِ تَنْظِيفٍ من وَسَخٍ كَاسْتِحْدَادٍ لِأَنَّ ذلك مُنَفِّرٌ فَإِزَالَتُهُ أَدْعَى إلَى بَقَاءِ النِّكَاحِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا فما دُونَهَا لِأَنَّ الْغَرَضَ من ذلك يَحْصُلُ فيها وَلِأَنَّهَا أَقَلُّ الْكَثِيرِ وَأَكْثَرُ الْقَلِيلِ وَالْمُرَادُ ما يَرَاهُ قَاضٍ منها لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُجْتَهَدٌ فيه طَاهِرًا كانت من حَيْضٍ وَنِفَاسٍ أَمْ لَا فَلَا تُمْهَلُ أَكْثَرَ من ذلك وَخَرَجَ بِنَحْوِ التَّنْظِيفِ الْجِهَازُ وَالسِّمَنُ وَنَحْوُهُمَا فَلَا تُمْهَلُ لها وَكَذَا الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ فَلَا تُمْهَلُ لِانْقِطَاعِهِمَا لِأَنَّ مُدَّتَهُمَا قد تَطُولُ وَيَتَأَتَّى التَّمَتُّعُ مَعَهُمَا بِلَا وَطْءٍ كما في الرَّتْقَاءِ وَهَذَا ما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وقال الزَّرْكَشِيُّ قِيَاسُ ما ذَكَرُوهُ في الْإِمْهَالِ لِلتَّنْظِيفِ أَنْ تُمْهَلَ الْحَائِضُ إذَا لم تَزِدْ مُدَّةُ حَيْضِهَا على مُدَّةِ التَّنْظِيفِ وقد صَرَّحَ بِهِ في التَّتِمَّةِ فَيَخْتَصُّ عَدَمُ إمْهَالِهَا بِمَا إذَا كانت مُدَّةُ الْحَيْضِ تَزِيدُ على ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِلَّا فَتُمْهَلُ انْتَهَى وَكَالْحَيْضِ فِيمَا قَالَهُ النِّفَاسُ هذا مع أَنَّهُ يُمْكِنُ إدْرَاجُهُمَا في قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِنَحْوِ تَنْظِيفٍ فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ وَمُوَافِقًا لِلْمُتَوَلِّي

لَكِنْ يَفُوتُهُ شَرْطٌ أَنْ لَا تَزِيدَ مُدَّتُهُمَا على مُدَّةِ التَّنْظِيفِ وَلَوْ عَلِمَتْ أَنَّهُ يَطَؤُهَا وَلَا يُرَاقِبُ اللَّهَ تَعَالَى فَهَلْ لها أَنْ تَمْتَنِعَ فيه تَرَدُّدٌ لِلْإِمَامِ قال وَلَا يَبْعُدُ تَجْوِيزُ ذلك أو إيجَابُهُ عليها وَيَحْرُمُ وَطْءُ من لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ لِصِغَرٍ أو مَرَضٍ وَهُزَالٍ لِتَضَرُّرِهَا بِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِتَحْرِيمِهِ في الْمَرِيضَةِ من زِيَادَتِهِ وَتُمْهَلُ أَيْ من لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ حتى تُطِيقَ لِمَا مَرَّ وَيُكْرَهُ لِلْوَلِيِّ تَسْلِيمُهَا أَيْ الصَّغِيرَةِ بِقَرِينَةِ ذِكْرِ الْوَلِيِّ فَلَوْ سُلِّمَتْ له صَغِيرَةٌ لَا تُوطَأُ لم يَلْزَمْ ه تَسْلِيمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ وَإِنْ سَلَّمَهُ عَالِمًا بِحَالِهَا أو جَاهِلًا فَفِي اسْتِرْدَادِهِ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَا لو امْتَنَعَتْ بِلَا عُذْرٍ وقد بَادَرَ الزَّوْجُ إلَى تَسْلِيمِهِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ قَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ اسْتِرْدَادِهِ

فَرْعٌ لو قال سَلِّمُوا لي من لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ وأنا لَا أَطَؤُهَا حتى تَحْتَمِلَهُ وَجَبَ تَسْلِيمُ الْمَرِيضَةِ له إنْ كان ثِقَةً لِأَنَّهَا مَحَلُّ التَّمَتُّعِ في الْجُمْلَةِ بَلْ لو سَلَّمَتْ نَفْسَهَا له لم يَكُنْ له الِامْتِنَاعُ من تَسَلُّمِهَا كما ليس له أَنْ يُخْرِجَهَا من دَارِهِ إذَا مَرِضَتْ وَتَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ لها لِمَا مَرَّ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهَا له وَإِنْ كان ثِقَةً لِأَنَّ الْأَقَارِبَ أَوْلَى بِحَضَانَتِهَا وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ من هَيَجَانِ الشَّهْوَةِ وَلَوْ سُلِّمَتْ له كان له الِامْتِنَاعُ من تَسَلُّمِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت