فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لها أو لِمُسْلِمَةٍ فإنه فَاسِدٌ إذْ لَا يَجُوزُ الِاشْتِغَالُ بِهِ لِتَبْدِيلِهِ
أو أَصْدَقَ التَّوْرَاةَ أو الْإِنْجِيلَ كِتَابِيَّةً فَأَسْلَمَا أو تَرَافَعَا إلَيْنَا بَعْدَ التَّعْلِيمِ فَلَا شَيْءَ لها سِوَاهُ أو قَبْلَهُ فَمَهْرُ الْمِثْلِ يَجِبُ لها كما في الْخَمْرِ وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَيْ الْمَرْأَةَ تَعْلِيمَ فِقْهٍ أو شِعْرٍ أو نَحْوِهِ مِمَّا ليس بِمُحَرَّمٍ لَا هَجْوٍ أو أَصْدَقَهَا رَدَّ عَبْدِهَا من مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ لَا مَجْهُولٍ جَازَ بِخِلَافِ تَعْلِيمِ الْمَحْجُورِ وَنَحْوِهِ وَرَدِّ عَبْدِهَا من مَوْضِعٍ مَجْهُولٍ كما في الْإِجَارَةِ وإذا صَحَّ الصَّدَاقُ في رَدِّ عَبْدِهَا فَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ رَدِّهِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عليها بِنِصْفِ الْأُجْرَةِ أو قَبْلَهُ رَدَّهُ إلَى نِصْفِ الطَّرِيقِ بِاعْتِبَارِ الْمُؤْنَةِ وَسَلَّمَهُ هُنَاكَ لِحَاكِمٍ وَنَحْوِهِ كَوَلِيٍّ أو وَكِيلٍ وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ لم يَجِدْ هُنَاكَ من يَقْبِضُهُ منه رَدَّهُ إلَيْهَا وَلَهُ عليها نِصْفُ الْأُجْرَةِ إنْ لم يَتَبَرَّعْ بِهِ فَإِنْ عَادَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ أو رَدَّ أَيْ أو بِرَدِّ غَيْرِهِ أو مَاتَ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لَزِمَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ أَيْ نِصْفُهُ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ أو تَزَوَّجَ هَا على خِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَعْلُومٍ
فَإِنْ تَلِفَ الثَّوْبُ أو عَجَزَ هو أَيْ الزَّوْجُ كَأَنْ سَقَطَتْ يَدُهُ أو مَاتَ وَالْعَقْدُ على عَيْنِهِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ لها لِأَنَّ ذلك بِمَنْزِلَةِ الصَّدَاقِ قبل الْقَبْضِ بِخِلَافِ ما لو كان الْعَقْدُ في ذِمَّتِهِ لِأَنَّ غَيْرَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ الْخِيَاطَةِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عليها بِنِصْفِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أو قَبْلَهَا خَاطَ نِصْفَهُ إنْ ضُبِطَ فِعْلُ الْخِيَاطَةِ فيه وَإِلَّا فَعَلَيْهِ لها نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ أو أَصْدَقَهَا الْعَفْوَ عن قِصَاصٍ له عليها جَازَ لِأَنَّهُ عِوَضٌ مَقْصُودٌ لَا إنْ أَصْدَقَهَا الْعَفْوَ عن حَدِّ قَذْفٍ وعن شُفْعَةٍ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّ ذلك لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أو وَلَا يَجُوزُ جَعْلُهُ أَيْ الزَّوْجِ طَلَاقَ أُخْرَى أو جَعْلُ بُضْعِ أَمَتِهِ صَدَاقًا لِمَنْكُوحَةٍ فِيهِمَا وَلَوْ قال أو بُضْعٍ كان أَوْلَى فَصْلُ الْخِيَارِ الثَّابِتِ هُنَا لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أو لَهُمَا لِزِيَادَةٍ أو نُقْصَانٍ في الصَّدَاقِ على التَّرَاخِي كَخِيَارِ الْهِبَةِ وَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ أو نِصْفَهُ قبل أَنْ يَخْتَارَ من له الْخِيَارُ الرُّجُوعَ وَإِلَّا لَمَا كان لِاعْتِبَارِ التَّخْيِيرِ وَالتَّوَافُقِ مَعْنًى
لَكِنْ عِنْدَ مُطَالَبَةِ الزَّوْجِ لها نُكَلِّفُهَا الِاخْتِيَارَ فَلَا تُمَكَّنُ من تَأْخِيرِهِ وَلَيْسَ له في طَلَبِهِ تَعْيِينُ الْعَيْنِ وَلَا الْقِيمَةِ لِأَنَّ التَّعْيِينَ يُنَاقِضُ تَفْوِيضَ الْأَمْرِ إلَيْهَا بَلْ يُطَالِبُهَا بِحَقِّهِ عِنْدَهَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ امْتَنَعَتْ من الِاخْتِيَارِ لم تُحْبَسْ له وَنُزِعَتْ منها الْعَيْنُ وَمُنِعَتْ من التَّصَرُّفِ فيها فَإِنْ أَصَرَّتْ على الِامْتِنَاعِ وكان نِصْفُ الْقِيمَةِ دُونَ نِصْفِ الْعَيْنِ لِلزِّيَادَةِ الْحَادِثَةِ بِيعَ منها أَيْ من الْعَيْنِ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ من الْقِيمَةِ فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ بَاعَ الْقَاضِي الْجَمِيعَ وَتُعْطَى هِيَ الزَّائِدَ على قَدْرِ الْوَاجِبِ فَإِنْ اسْتَوَى نِصْفُ الْعَيْنِ وَنِصْفُ الْقِيمَةِ أَعْطَى نِصْفَ الْعَيْنِ إذْ لَا فَائِدَةَ في الْبَيْعِ ظَاهِرًا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِالْإِعْطَاءِ حتى يَقْضِيَ له بِهِ الْقَاضِي وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ اسْتَحَقَّ الزَّوْجُ الرُّجُوعَ بِالصَّدَاقِ أو نِصْفِهِ بِأَنْ لم يَزِدْ اسْتَقَلَّ بِهِ وَهَذَا إنَّمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فِيمَا لو دَبَّرَتْ الصَّدَاقَ بِأَنْ كان عَبْدًا فَيَسْتَقِلُّ الزَّوْجُ بِالرُّجُوعِ حَيْثُ قُلْنَا بِهِ
فَرْعٌ حَيْثُ وَجَبَتْ الْقِيمَةُ في الصَّدَاقِ الْمُتَقَوِّمِ لِتَلَفِهِ أو خُرُوجِهِ عن مِلْكِهَا أو زِيَادَةٍ أو نَقْصٍ فيه فَهِيَ الْأَقَلُّ من قِيمَتَيْ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ ويوم الْقَبْضِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ على قِيمَةِ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ حَادِثَةٌ في مِلْكِهَا لَا تَعَلُّقَ لِلزَّوْجِ بها وَالنَّقْصُ عنها قبل الْقَبْضِ من ضَمَانِهِ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عليها وَقِيَاسُ ما مَرَّ في الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ بين الْيَوْمَيْنِ أَيْضًا كما يُؤْخَذُ من التَّعْلِيلِ وَمِنْ تَعْبِيرِ التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ بِالْأَقَلِّ من يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى يَوْمِ الْقَبْضِ وَنُقِلَ عن النَّصِّ أَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَةُ يَوْمِ الْقَبْضِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَزَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ الْمُفْتِي بِهِ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ النَّصَّ مَفْرُوضٌ في الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ الْحَاصِلَيْنِ بين الْقَبْضِ وَالتَّلَفِ وَالْكَلَامُ هُنَا مَفْرُوضٌ في الْحَاصِلِ من ذلك بين الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ وَلَوْ تَلِفَ الصَّدَاقُ بَعْدَ الطَّلَاقِ في يَدِهَا ضَمِنَتْهُ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ لِأَنَّ مِلْكَهُ تَلِفَ تَحْتَ يَدِ ضَامِنِهِ كَالْمَبِيعِ التَّالِفِ تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْفَسْخِ
الطَّرَفُ الثَّالِثُ في حُكْمِ التَّشْطِيرِ لِلصَّدَاقِ بَعْدَ التَّصَرُّفِ من الزَّوْجَةِ فيه فَزَوَالُ مِلْكِهَا عنه بِبَيْعٍ أو غَيْرِهِ لَا إنْ