فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 2058

لها أو لِمُسْلِمَةٍ فإنه فَاسِدٌ إذْ لَا يَجُوزُ الِاشْتِغَالُ بِهِ لِتَبْدِيلِهِ

أو أَصْدَقَ التَّوْرَاةَ أو الْإِنْجِيلَ كِتَابِيَّةً فَأَسْلَمَا أو تَرَافَعَا إلَيْنَا بَعْدَ التَّعْلِيمِ فَلَا شَيْءَ لها سِوَاهُ أو قَبْلَهُ فَمَهْرُ الْمِثْلِ يَجِبُ لها كما في الْخَمْرِ وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَيْ الْمَرْأَةَ تَعْلِيمَ فِقْهٍ أو شِعْرٍ أو نَحْوِهِ مِمَّا ليس بِمُحَرَّمٍ لَا هَجْوٍ أو أَصْدَقَهَا رَدَّ عَبْدِهَا من مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ لَا مَجْهُولٍ جَازَ بِخِلَافِ تَعْلِيمِ الْمَحْجُورِ وَنَحْوِهِ وَرَدِّ عَبْدِهَا من مَوْضِعٍ مَجْهُولٍ كما في الْإِجَارَةِ وإذا صَحَّ الصَّدَاقُ في رَدِّ عَبْدِهَا فَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ رَدِّهِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عليها بِنِصْفِ الْأُجْرَةِ أو قَبْلَهُ رَدَّهُ إلَى نِصْفِ الطَّرِيقِ بِاعْتِبَارِ الْمُؤْنَةِ وَسَلَّمَهُ هُنَاكَ لِحَاكِمٍ وَنَحْوِهِ كَوَلِيٍّ أو وَكِيلٍ وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ لم يَجِدْ هُنَاكَ من يَقْبِضُهُ منه رَدَّهُ إلَيْهَا وَلَهُ عليها نِصْفُ الْأُجْرَةِ إنْ لم يَتَبَرَّعْ بِهِ فَإِنْ عَادَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ أو رَدَّ أَيْ أو بِرَدِّ غَيْرِهِ أو مَاتَ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لَزِمَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ أَيْ نِصْفُهُ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ أو تَزَوَّجَ هَا على خِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَعْلُومٍ

فَإِنْ تَلِفَ الثَّوْبُ أو عَجَزَ هو أَيْ الزَّوْجُ كَأَنْ سَقَطَتْ يَدُهُ أو مَاتَ وَالْعَقْدُ على عَيْنِهِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ لها لِأَنَّ ذلك بِمَنْزِلَةِ الصَّدَاقِ قبل الْقَبْضِ بِخِلَافِ ما لو كان الْعَقْدُ في ذِمَّتِهِ لِأَنَّ غَيْرَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ الْخِيَاطَةِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عليها بِنِصْفِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أو قَبْلَهَا خَاطَ نِصْفَهُ إنْ ضُبِطَ فِعْلُ الْخِيَاطَةِ فيه وَإِلَّا فَعَلَيْهِ لها نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ أو أَصْدَقَهَا الْعَفْوَ عن قِصَاصٍ له عليها جَازَ لِأَنَّهُ عِوَضٌ مَقْصُودٌ لَا إنْ أَصْدَقَهَا الْعَفْوَ عن حَدِّ قَذْفٍ وعن شُفْعَةٍ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّ ذلك لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أو وَلَا يَجُوزُ جَعْلُهُ أَيْ الزَّوْجِ طَلَاقَ أُخْرَى أو جَعْلُ بُضْعِ أَمَتِهِ صَدَاقًا لِمَنْكُوحَةٍ فِيهِمَا وَلَوْ قال أو بُضْعٍ كان أَوْلَى فَصْلُ الْخِيَارِ الثَّابِتِ هُنَا لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أو لَهُمَا لِزِيَادَةٍ أو نُقْصَانٍ في الصَّدَاقِ على التَّرَاخِي كَخِيَارِ الْهِبَةِ وَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ أو نِصْفَهُ قبل أَنْ يَخْتَارَ من له الْخِيَارُ الرُّجُوعَ وَإِلَّا لَمَا كان لِاعْتِبَارِ التَّخْيِيرِ وَالتَّوَافُقِ مَعْنًى

لَكِنْ عِنْدَ مُطَالَبَةِ الزَّوْجِ لها نُكَلِّفُهَا الِاخْتِيَارَ فَلَا تُمَكَّنُ من تَأْخِيرِهِ وَلَيْسَ له في طَلَبِهِ تَعْيِينُ الْعَيْنِ وَلَا الْقِيمَةِ لِأَنَّ التَّعْيِينَ يُنَاقِضُ تَفْوِيضَ الْأَمْرِ إلَيْهَا بَلْ يُطَالِبُهَا بِحَقِّهِ عِنْدَهَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ امْتَنَعَتْ من الِاخْتِيَارِ لم تُحْبَسْ له وَنُزِعَتْ منها الْعَيْنُ وَمُنِعَتْ من التَّصَرُّفِ فيها فَإِنْ أَصَرَّتْ على الِامْتِنَاعِ وكان نِصْفُ الْقِيمَةِ دُونَ نِصْفِ الْعَيْنِ لِلزِّيَادَةِ الْحَادِثَةِ بِيعَ منها أَيْ من الْعَيْنِ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ من الْقِيمَةِ فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ بَاعَ الْقَاضِي الْجَمِيعَ وَتُعْطَى هِيَ الزَّائِدَ على قَدْرِ الْوَاجِبِ فَإِنْ اسْتَوَى نِصْفُ الْعَيْنِ وَنِصْفُ الْقِيمَةِ أَعْطَى نِصْفَ الْعَيْنِ إذْ لَا فَائِدَةَ في الْبَيْعِ ظَاهِرًا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِالْإِعْطَاءِ حتى يَقْضِيَ له بِهِ الْقَاضِي وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ اسْتَحَقَّ الزَّوْجُ الرُّجُوعَ بِالصَّدَاقِ أو نِصْفِهِ بِأَنْ لم يَزِدْ اسْتَقَلَّ بِهِ وَهَذَا إنَّمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فِيمَا لو دَبَّرَتْ الصَّدَاقَ بِأَنْ كان عَبْدًا فَيَسْتَقِلُّ الزَّوْجُ بِالرُّجُوعِ حَيْثُ قُلْنَا بِهِ

فَرْعٌ حَيْثُ وَجَبَتْ الْقِيمَةُ في الصَّدَاقِ الْمُتَقَوِّمِ لِتَلَفِهِ أو خُرُوجِهِ عن مِلْكِهَا أو زِيَادَةٍ أو نَقْصٍ فيه فَهِيَ الْأَقَلُّ من قِيمَتَيْ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ ويوم الْقَبْضِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ على قِيمَةِ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ حَادِثَةٌ في مِلْكِهَا لَا تَعَلُّقَ لِلزَّوْجِ بها وَالنَّقْصُ عنها قبل الْقَبْضِ من ضَمَانِهِ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عليها وَقِيَاسُ ما مَرَّ في الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ بين الْيَوْمَيْنِ أَيْضًا كما يُؤْخَذُ من التَّعْلِيلِ وَمِنْ تَعْبِيرِ التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ بِالْأَقَلِّ من يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى يَوْمِ الْقَبْضِ وَنُقِلَ عن النَّصِّ أَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَةُ يَوْمِ الْقَبْضِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَزَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ الْمُفْتِي بِهِ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ النَّصَّ مَفْرُوضٌ في الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ الْحَاصِلَيْنِ بين الْقَبْضِ وَالتَّلَفِ وَالْكَلَامُ هُنَا مَفْرُوضٌ في الْحَاصِلِ من ذلك بين الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ وَلَوْ تَلِفَ الصَّدَاقُ بَعْدَ الطَّلَاقِ في يَدِهَا ضَمِنَتْهُ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ لِأَنَّ مِلْكَهُ تَلِفَ تَحْتَ يَدِ ضَامِنِهِ كَالْمَبِيعِ التَّالِفِ تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْفَسْخِ

الطَّرَفُ الثَّالِثُ في حُكْمِ التَّشْطِيرِ لِلصَّدَاقِ بَعْدَ التَّصَرُّفِ من الزَّوْجَةِ فيه فَزَوَالُ مِلْكِهَا عنه بِبَيْعٍ أو غَيْرِهِ لَا إنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت