فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عَادَ إلَيْهَا كَتَلَفِهِ فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ إلَى نِصْفِ الْبَدَلِ من مِثْلٍ أو قِيمَةٍ بِخِلَافِ ما إذَا عَادَ إلَيْهَا فَلَهُ نِصْفُهُ لِأَنَّ حَقَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْعَيْنِ بَلْ يَتَعَلَّقُ بِالْبَدَلِ فَالْعَيْنُ أَوْلَى منه وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا أَعَادَ إلَيْهَا مع طَلَاقِهَا أو بَعْدَهُ وَقَبْلَ أَخْذِهِ الْبَدَلَ وَالْأَوْلَى وَالتَّرْجِيحُ في الثَّانِيَةِ من زِيَادَتِهِ وَفُهِمَ بِالْأُولَى أنها لو كَاتَبَتْهُ ثُمَّ عَجَّزَ نَفْسَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ كان له الْعَوْدُ في نِصْفِهِ وَعُلِمَ من كَلَامِهِ أَنَّهُ ليس له نَقْضُ تَصَرُّفِهَا بِطَلَاقِهَا قبل الدُّخُولِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ لِأَنَّ حَقَّهُ كان قبل التَّصَرُّفِ بِخِلَافِ الزَّوْجِ وَكَذَا مَرْهُونٌ إنْ قَبَضَ كَالْمَوْهُوبِ وَمَبِيعٍ بِخِيَارٍ حَكَمْنَا بِانْتِقَالِهِ أَيْ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي بِأَنْ كان الْخِيَارُ له وَحْدَهُ فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ إلَى نِصْفِ الْبَدَلِ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ بِذَلِكَ إلَّا في الْمَرْهُونِ فَلِتَعَلُّقِ الْحَقِّ اللَّازِمِ بِهِ بِخِلَافِ مَرْهُونٍ وَمَوْهُوبٍ لم يُقْبَضَا وَمَبِيعٍ بِخِيَارٍ لم يُحْكَمْ فيه بِانْتِقَالِهِ بِأَنْ كان الْخِيَارُ لِلْعَاقِدَيْنِ أو لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ فَلَهُ نِصْفُ الْعَيْنِ لِأَنَّهَا لم تَخْرُجْ عن مِلْكِهَا بِذَلِكَ ولم يَتَعَلَّقْ بها حَقٌّ لَازِمٌ وَذِكْرُ حُكْمِ ما إذَا كان الْخِيَارُ لَهُمَا من زِيَادَتِهِ
ثُمَّ الْإِجَارَةُ وَالتَّزْوِيجُ منها لِلصَّدَاقِ عَيْبٌ لِنَقْصِ الْقِيمَةِ بِهِمَا فَيَتَخَيَّرُ الزَّوْجُ بين رُجُوعِهِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَرُجُوعِهِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ فَإِنْ صَبَرَ في صُورَةِ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالتَّزْوِيجِ بِأَنْ قال مع اخْتِيَارِهِ رُجُوعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ في صُورَتِهِ أنا أَصْبِرُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَانْفِكَاكِ الرَّهْنِ وَزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِمَا عليها من خَطَرِ الضَّمَانِ حتى يَقْبِضَ هو الْمُسْتَأْجَرَ وَالْمَرْهُونَ وَالْمُزَوِّجُ وَيُسَلِّمَهَا أَيْ الْعَيْنَ الْمُصَدَّقَةَ لِلْمُسْتَحِقِّ لها لِتَبْرَأَ أَيْ الزَّوْجَةُ من الضَّمَانِ فَلَيْسَ لها الِامْتِنَاعُ حِينَئِذٍ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَيَبْقَى الرَّهْنُ في صُورَتِهِ في نِصْفِهَا وما فَسَّرْت بِهِ ضَمِيرَ يُسَلِّمُهَا هو ما في الْأَصْلِ وَيَجُوزُ عَوْدُهُ على الزَّوْجَةِ أَيْ وَيُسَلِّمُهَا أَيْ الصَّدَاقَ أو تُعْطِيهِ مَعْطُوفٌ على يَقْبِضُ أَيْ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِتُقْبِضَ الزَّوْجَ ما ذُكِرَ إلَى آخِرِهِ أو لِتُعْطِيَهُ نِصْفَ الْقِيمَةِ وَلَوْ وَصَّتْ بِعِتْقِ الْعَبْدِ الْمُصْدَقِ رَجَعَ فيه الزَّوْجُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَيْسَتْ بِحَقٍّ لَازِمٍ
وَكَذَا يَرْجِعُ فيه لو دَبَّرَتْهُ أو عَلَّقَتْ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ وَهِيَ مُعْسِرَةٌ فِيهِمَا لِذَلِكَ لَا مُوسِرَةٌ لِأَنَّهُ قد ثَبَتَ له مع قُدْرَةِ الزَّوْجَةِ على الْوَفَاءِ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ وَالرُّجُوعِ بِقُوَّتِهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ فيه لَا يُفَوِّتُ حَقَّ الزَّوْجِ بِالْكُلِّيَّةِ وَتَصْرِيحُهُ بِالتَّرْجِيحِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُعْسِرَةِ في مَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ من زِيَادَتِهِ وإذا رَجَعَ الزَّوْجُ في نِصْفِهِ بَقِيَ النِّصْفُ الْآخَرُ مُدَبَّرًا أو مُعَلَّقًا عِتْقُهُ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ في الْمُدَبَّرِ وَلَا يَمْنَعُ التَّدْبِيرُ فَسْخَ الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ وَلَا رُجُوعَ الْأَصْلِ الْوَاهِبِ في هِبَتِهِ لِفَرْعِهِ لِقُوَّةِ الْفَسْخِ وَلِأَنَّ الثَّمَنَ عِوَضٌ مَحْضٌ وَمَنْعُ الرُّجُوعِ في الْوَاهِبِ يُفَوِّتُ الْحَقَّ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فِيهِمَا وَلَوْ طَلَّقَهَا قبل الدُّخُولِ وهو مُحْرِمٌ وَالصَّدَاقُ صَيْدٌ عَادَ إلَيْهِ نِصْفُهُ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَنْشَأُ لِاجْتِلَابِ الْمِلْكِ فَأَشْبَهَ الْإِرْثَ ولم يَلْزَمْ بَلْ لم يَجُزْ إرْسَالُهُ لِلشَّرِكَةِ وَلَوْ ارْتَدَّتْ قبل الدُّخُولِ رَجَعَ الصَّيْدُ إلَى مِلْكِهِ وَلَزِمَهُ إرْسَالُهُ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ من إمْسَاكِ الصَّيْدِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ
فَصْلٌ الْوَلِيُّ لَا يَعْفُو عن صَدَاقٍ لِمُوَلِّيَتِهِ وَلَا عن شَيْءٍ منه مُطْلَقًا أَيْ مُجْبِرًا كان أو غير مُجْبِرٍ قبل الْفُرْقَةِ أو بَعْدَهَا صَغِيرَةً أو كَبِيرَةً عَاقِلَةً أو مَجْنُونَةً بِكْرًا أو ثَيِّبًا دَيْنًا كان الصَّدَاقُ أو عَيْنًا كَسَائِرِ دُيُونِهَا وَحُقُوقِهَا وَاَلَّذِي بيده عُقْدَةُ النِّكَاحِ في قَوْله تَعَالَى إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أو يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَةُ النِّكَاحِ هو الزَّوْجُ يَعْفُو عن حَقِّهِ لِيُسَلِّمَ لها كُلَّ الْمَهْرِ لَا الْوَلِيُّ إذْ لم يَبْقَ بيده بَعْدَ الْعَقْدِ عُقْدَةٌ وَإِنَّمَا هِيَ بِيَدِ الزَّوْجِ لِتَمَكُّنِهِ من رَفْعِهَا بِالْفُرْقَةِ فَإِنْ كان الصَّدَاقُ دَيْنًا في ذِمَّتِهِ أو ذِمَّتِهَا بِأَنْ قَبَضَتْهُ وَتَلِفَ في يَدِهَا فَالتَّبَرُّعُ بِهِ من مُسْتَحِقِّهِ يَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِبْرَاءِ وَالْعَفْوِ وَالْإِسْقَاطِ وَالتَّرْكِ وَالتَّحْلِيلِ وَالْإِحْلَالِ