فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 2058

وَالْعَبْدُ وَالْمُبَعَّضُ وَالْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ وَالْمُبَعَّضَةُ وَالْمُسْلِمَةُ وَالذِّمِّيَّةُ وَلَا تَجِبُ بِالْمَوْتِ لِأَنَّهَا مُتَفَجِّعَةٌ لَا مُسْتَوْحِشَةٌ وَلَا لِفُرْقَةٍ بِطَلَاقٍ وَنَحْوِهِ قبل الدُّخُولِ إلَّا لِمُفَوِّضَةٍ لم تَسْتَحِقَّ مَهْرًا بِأَنْ لم يُفْرَضْ لها شَيْءٌ فَتَجِبُ لها الْمُتْعَةُ قال تَعَالَى لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ ما لم تَمَسُّوهُنَّ أو تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ وَلِأَنَّ الْمُفَوِّضَةَ لم يَحْصُلْ لها شَيْءٌ فَتَجِبُ لها مُتْعَةٌ لِلْإِيحَاشِ بِخِلَافِ من وَجَبَ لها الشَّطْرُ بِتَسْمِيَةٍ أو بِفَرْضٍ في التَّفْوِيضِ فَلَا مُتْعَةَ لها لِأَنَّهُ لم يَسْتَوْفِ مَنْفَعَةَ بُضْعِهَا فَيَكْفِي شَطْرُ مَهْرِهَا لِلْإِيحَاشِ وَالِابْتِذَالِ وَلِأَنَّهُ تَعَالَى لم يَجْعَل لها سِوَاهُ بِقَوْلِهِ فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ وَتَجِبُ لِلْمَدْخُولِ بها بِالطَّلَاقِ وَإِنْ فَوَّضَهُ إلَيْهَا لِعُمُومِ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَخُصُوصِ فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وكان صلى اللَّهُ عليه وسلم قد دخل بِهِنَّ وَلِأَنَّ الْمَهْرَ في مُقَابَلَةِ مَنْفَعَةِ بُضْعِهَا وقد اسْتَوْفَاهَا الزَّوْجُ فَيَجِبُ لِلْإِيحَاشِ مُتْعَةٌ

وتجب بِكُلِّ فُرْقَةٍ منه أو من أَجْنَبِيٍّ كَطَلَاقِ وَوَطْءِ أبيه أو ابْنِهِ زَوْجَتَهُ بِشُبْهَةٍ وَإِرْضَاعِ أُمِّهِ أو بِنْتِهِ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ لَا فُرْقَةَ منها كَالْفَسْخِ منها بِعَيْبِهِ وَلَا فُرْقَةٍ بِسَبَبٍ منها كَرِدَّتِهَا وَعِتْقِهَا وَعَيْبِهَا وَإِسْلَامِهَا وَإِسْلَامِ أَبِ صَغِيرَةٍ فَلَا مُتْعَةَ لها كما لَا يَجِبُ لها نِصْفُ الْمَهْرِ قبل الدُّخُولِ وَلِانْتِفَاءِ الْإِيحَاشِ وَكَذَا لو ارْتَدَّا مَعًا لَا مُتْعَةَ لها كَذَلِكَ وَتُفَارِقُ التَّشْطِيرَ بِأَنَّ مِلْكَهَا لِلصَّدَاقِ سَابِقٌ على الرِّدَّةِ بِخِلَافِ الْمُتْعَةِ وَمِثْلُ ذلك ما لو سُبِيَا مَعًا فَفِي الْبَحْرِ عن الْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ الذي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ فِرَاقٌ من جِهَتِهَا لِأَنَّهَا تُمْلَكُ بِالْحِيَازَةِ بِخِلَافِ الزَّوْجِ قال فَإِنْ كان صَغِيرًا فَيَحْتَمِلُ أَنَّ لها الْمُتْعَةَ أو اشْتَرَاهَا الزَّوْجُ فَلَا مُتْعَةَ لها وَإِنْ اسْتَدْعَى الزَّوْجُ شِرَاءَهَا لِأَنَّهَا تَجِبُ بِالْفِرَاقِ فَتَكُونُ لِلْمُشْتَرِي فَلَوْ أَوْجَبْنَاهَا له لَأَوْجَبْنَاهَا له على نَفْسِهِ فلم تَجِبْ بِخِلَافِ الْمَهْرِ فإنه يَجِبُ بِالْعَقْدِ فَوَجَبَ لِلْبَائِعِ

وَتَجِبُ الْمُتْعَةُ لِسَيِّدِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ في كَسْبِ الْعَبْدِ كَالْمَهْرِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لو زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ ثُمَّ فَارَقَهَا لَا مُتْعَةَ كما لَا مَهْرَ فَصْلٌ الْمُسْتَحَبُّ في فَرْضِ الْمُتْعَةِ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا أو ما قِيمَتُهُ ذلك وَأَنْ لَا تَبْلُغَ نِصْفَ الْمَهْرِ أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَلَوْ بَلَغَتْهُ أو جَاوَزَتْهُ جَازَ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ قال الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا تَزِيدُ على مَهْرِ الْمِثْلِ ولم يَذْكُرُوهُ لِوُضُوحِهِ قُلْت وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ كما شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ اسْتِحْبَابِ أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصْفَ الْمَهْرِ من زِيَادَتِهِ وَيُجْزِئُ مُتَمَوَّلٌ تَرَاضِيًا عليه كما في الْمَهْرِ فَلَوْ تَنَازَعَا في قَدْرِهَا فَعَلَى قَدْرِ حَالَيْهِمَا من يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ وَنَسَبِهَا وَصِفَاتِهَا تُقَدَّرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَتِّعُوهُنَّ على الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ بِتَقْدِيرِ الْحَاكِمِ بِاجْتِهَادِهِ

الْبَابُ السَّادِسُ في الِاخْتِلَافِ في الصَّدَاقِ فَإِنْ اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ أو وَارِثَاهُمَا أو أَحَدُهُمَا وَوَارِثُ الْآخَرِ في قَدْرِ الصَّدَاقِ وكان مُدَّعَى الزَّوْجِ الْأَقَلَّ كَأَنْ قالت له نَكَحْتنِي بِأَلْفٍ فقال بِخَمْسِمِائَةٍ أو في صِفَتِهِ الشَّامِلَةِ لِجِنْسِهِ كَأَنْ قالت بِأَلْفِ دِينَارٍ فقال بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أو قالت بِأَلْفٍ صَحِيحَةٍ فقال بِمُكَسَّرَةٍ تَحَالَفَا كما في الْبَيْعِ سَوَاءٌ اخْتَلَفَا قبل الدُّخُولِ أَمْ بَعْدَهُ قبل انْقِطَاعِ الزَّوْجِيَّةِ أو بَعْدَهُ فَيَحْلِفَانِ على الْبَتِّ في النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ إلَّا الْوَارِثَ في النَّفْيِ فَإِنَّمَا عليه نَفْيُ أَيْ الْحَلِفُ على نَفْيِ الْعِلْمِ على الْقَاعِدَةِ في الْحَلِفِ على فِعْلِ الْغَيْرِ فيقول وَارِثُ الزَّوْجِ وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثِي نَكَحَهَا بِأَلْفٍ إنَّمَا نَكَحَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ وَيَقُولُ وَارِثُ الزَّوْجَةِ وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ نَكَحَ مُوَرِّثَتِي بِخَمْسِمِائَةٍ إنَّمَا نَكَحَهَا بِأَلْفٍ ثُمَّ نَفْسَخُ الصَّدَاقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت