فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَالْعَبْدُ وَالْمُبَعَّضُ وَالْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ وَالْمُبَعَّضَةُ وَالْمُسْلِمَةُ وَالذِّمِّيَّةُ وَلَا تَجِبُ بِالْمَوْتِ لِأَنَّهَا مُتَفَجِّعَةٌ لَا مُسْتَوْحِشَةٌ وَلَا لِفُرْقَةٍ بِطَلَاقٍ وَنَحْوِهِ قبل الدُّخُولِ إلَّا لِمُفَوِّضَةٍ لم تَسْتَحِقَّ مَهْرًا بِأَنْ لم يُفْرَضْ لها شَيْءٌ فَتَجِبُ لها الْمُتْعَةُ قال تَعَالَى لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ ما لم تَمَسُّوهُنَّ أو تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ وَلِأَنَّ الْمُفَوِّضَةَ لم يَحْصُلْ لها شَيْءٌ فَتَجِبُ لها مُتْعَةٌ لِلْإِيحَاشِ بِخِلَافِ من وَجَبَ لها الشَّطْرُ بِتَسْمِيَةٍ أو بِفَرْضٍ في التَّفْوِيضِ فَلَا مُتْعَةَ لها لِأَنَّهُ لم يَسْتَوْفِ مَنْفَعَةَ بُضْعِهَا فَيَكْفِي شَطْرُ مَهْرِهَا لِلْإِيحَاشِ وَالِابْتِذَالِ وَلِأَنَّهُ تَعَالَى لم يَجْعَل لها سِوَاهُ بِقَوْلِهِ فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ وَتَجِبُ لِلْمَدْخُولِ بها بِالطَّلَاقِ وَإِنْ فَوَّضَهُ إلَيْهَا لِعُمُومِ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَخُصُوصِ فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وكان صلى اللَّهُ عليه وسلم قد دخل بِهِنَّ وَلِأَنَّ الْمَهْرَ في مُقَابَلَةِ مَنْفَعَةِ بُضْعِهَا وقد اسْتَوْفَاهَا الزَّوْجُ فَيَجِبُ لِلْإِيحَاشِ مُتْعَةٌ
وتجب بِكُلِّ فُرْقَةٍ منه أو من أَجْنَبِيٍّ كَطَلَاقِ وَوَطْءِ أبيه أو ابْنِهِ زَوْجَتَهُ بِشُبْهَةٍ وَإِرْضَاعِ أُمِّهِ أو بِنْتِهِ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ لَا فُرْقَةَ منها كَالْفَسْخِ منها بِعَيْبِهِ وَلَا فُرْقَةٍ بِسَبَبٍ منها كَرِدَّتِهَا وَعِتْقِهَا وَعَيْبِهَا وَإِسْلَامِهَا وَإِسْلَامِ أَبِ صَغِيرَةٍ فَلَا مُتْعَةَ لها كما لَا يَجِبُ لها نِصْفُ الْمَهْرِ قبل الدُّخُولِ وَلِانْتِفَاءِ الْإِيحَاشِ وَكَذَا لو ارْتَدَّا مَعًا لَا مُتْعَةَ لها كَذَلِكَ وَتُفَارِقُ التَّشْطِيرَ بِأَنَّ مِلْكَهَا لِلصَّدَاقِ سَابِقٌ على الرِّدَّةِ بِخِلَافِ الْمُتْعَةِ وَمِثْلُ ذلك ما لو سُبِيَا مَعًا فَفِي الْبَحْرِ عن الْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ الذي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ فِرَاقٌ من جِهَتِهَا لِأَنَّهَا تُمْلَكُ بِالْحِيَازَةِ بِخِلَافِ الزَّوْجِ قال فَإِنْ كان صَغِيرًا فَيَحْتَمِلُ أَنَّ لها الْمُتْعَةَ أو اشْتَرَاهَا الزَّوْجُ فَلَا مُتْعَةَ لها وَإِنْ اسْتَدْعَى الزَّوْجُ شِرَاءَهَا لِأَنَّهَا تَجِبُ بِالْفِرَاقِ فَتَكُونُ لِلْمُشْتَرِي فَلَوْ أَوْجَبْنَاهَا له لَأَوْجَبْنَاهَا له على نَفْسِهِ فلم تَجِبْ بِخِلَافِ الْمَهْرِ فإنه يَجِبُ بِالْعَقْدِ فَوَجَبَ لِلْبَائِعِ
وَتَجِبُ الْمُتْعَةُ لِسَيِّدِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ في كَسْبِ الْعَبْدِ كَالْمَهْرِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لو زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ ثُمَّ فَارَقَهَا لَا مُتْعَةَ كما لَا مَهْرَ فَصْلٌ الْمُسْتَحَبُّ في فَرْضِ الْمُتْعَةِ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا أو ما قِيمَتُهُ ذلك وَأَنْ لَا تَبْلُغَ نِصْفَ الْمَهْرِ أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَلَوْ بَلَغَتْهُ أو جَاوَزَتْهُ جَازَ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ قال الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا تَزِيدُ على مَهْرِ الْمِثْلِ ولم يَذْكُرُوهُ لِوُضُوحِهِ قُلْت وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ كما شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ اسْتِحْبَابِ أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصْفَ الْمَهْرِ من زِيَادَتِهِ وَيُجْزِئُ مُتَمَوَّلٌ تَرَاضِيًا عليه كما في الْمَهْرِ فَلَوْ تَنَازَعَا في قَدْرِهَا فَعَلَى قَدْرِ حَالَيْهِمَا من يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ وَنَسَبِهَا وَصِفَاتِهَا تُقَدَّرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَتِّعُوهُنَّ على الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ بِتَقْدِيرِ الْحَاكِمِ بِاجْتِهَادِهِ
الْبَابُ السَّادِسُ في الِاخْتِلَافِ في الصَّدَاقِ فَإِنْ اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ أو وَارِثَاهُمَا أو أَحَدُهُمَا وَوَارِثُ الْآخَرِ في قَدْرِ الصَّدَاقِ وكان مُدَّعَى الزَّوْجِ الْأَقَلَّ كَأَنْ قالت له نَكَحْتنِي بِأَلْفٍ فقال بِخَمْسِمِائَةٍ أو في صِفَتِهِ الشَّامِلَةِ لِجِنْسِهِ كَأَنْ قالت بِأَلْفِ دِينَارٍ فقال بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أو قالت بِأَلْفٍ صَحِيحَةٍ فقال بِمُكَسَّرَةٍ تَحَالَفَا كما في الْبَيْعِ سَوَاءٌ اخْتَلَفَا قبل الدُّخُولِ أَمْ بَعْدَهُ قبل انْقِطَاعِ الزَّوْجِيَّةِ أو بَعْدَهُ فَيَحْلِفَانِ على الْبَتِّ في النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ إلَّا الْوَارِثَ في النَّفْيِ فَإِنَّمَا عليه نَفْيُ أَيْ الْحَلِفُ على نَفْيِ الْعِلْمِ على الْقَاعِدَةِ في الْحَلِفِ على فِعْلِ الْغَيْرِ فيقول وَارِثُ الزَّوْجِ وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثِي نَكَحَهَا بِأَلْفٍ إنَّمَا نَكَحَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ وَيَقُولُ وَارِثُ الزَّوْجَةِ وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ نَكَحَ مُوَرِّثَتِي بِخَمْسِمِائَةٍ إنَّمَا نَكَحَهَا بِأَلْفٍ ثُمَّ نَفْسَخُ الصَّدَاقَ