فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الدَّعَاوَى من أَنَّهُ لو ادَّعَى دَيْنًا لِمُوَلِّيهِ فَأَنْكَرَ عليه وَنَكَلَ لَا يَحْلِفُ وَإِنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ لِأَنَّهُ حَلَّفَهُ هُنَاكَ مُطْلَقًا على اسْتِحْقَاقِ مُوَلِّيهِ فَهُوَ حَلِفٌ لِلْغَيْرِ فَلَا يُقْبَلُ النِّيَابَةُ وَهُنَا على أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ هَكَذَا فَهُوَ حَلَفَ على فِعْلِ نَفْسِهِ وَالْمَهْرُ يَثْبُتُ ضِمْنًا
وَإِنَّمَا يَتَحَالَفَانِ إذَا ادَّعَى وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ الزِّيَادَةَ على مَهْرِ الْمِثْلِ وَاعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ فَلَا تَحَالُفَ لِأَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِدُونِهِ وَإِنْ نَقَصَ الْوَلِيُّ وَكَذَا إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِقَدْرٍ يَزِيدُ على مَهْرِ الْمِثْلِ وَادَّعَى الْوَلِيُّ أَكْثَرَ فَلَا تَحَالُفَ لِئَلَّا يَرْجِعَ الْوَاجِبُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَيَرْجِعُ في هذا كُلِّهِ الْأَوْلَى فيه إلَى قَوْلِ الزَّوْجِ قال الْبُلْقِينِيُّ كَذَا قَالُوهُ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا بُدَّ من تَحْلِيفِ الزَّوْجِ على نَفْيِ الزِّيَادَةِ رَجَاءَ أَنْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ وَيَثْبُتُ مُدَّعَاهُ وَإِنْ حَلَفَ الزَّوْجُ ثَبَتَ ما قَالَهُ وَيُؤْخَذُ من كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لو ادَّعَى الْوَلِيُّ مَهْرَ الْمِثْلِ أو أَكْثَرَ وَذَكَرَ الزَّوْجُ أَكْثَرَ من ذلك لم يَتَحَالَفَا بَلْ يُؤْخَذُ بِمَا قَالَهُ الزَّوْجُ وقد نَقَلَ الْأَصْلُ فيها عن الْحَنَّاطِيِّ وَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ وقال الْإِسْنَوِيُّ لَا وَجْهَ لِلتَّحَالُفِ فيها فَإِنْ نَكَلَ الْوَلِيُّ فَهَلْ يُقْضَى بِيَمِينِ صَاحِبِهِ أو يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّبِيَّةِ فَلَعَلَّهَا تَحْلِفُ وَجْهَانِ رَجَّحَ مِنْهُمَا الْإِمَامُ وَالرُّويَانِيُّ وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ الثَّانِيَ
وَتَحْلِفُ صَغِيرَةٌ بَلَغَتْ عَاقِلَةٌ قبل التَّحَالُفِ لِأَنَّهَا من أَهْلِ الْيَمِينِ فَلَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ وَيَجْرِي هذا الْحُكْمُ في اخْتِلَافِ الْمَرْأَةِ مع وَلِيِّ الصَّغِيرِ وفي اخْتِلَافِ وَلِيِّ أَيْ وَلِيِّ الزَّوْجَيْنِ الصَّغِيرَيْنِ وَلَا يَحْلِفُ مُجْبِرُ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ بَلْ هِيَ التي تَحْلِفُ لِأَنَّهَا من أَهْلِ الْيَمِينِ وَكَالْمُجْبِرِ غَيْرُهُ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى بِخِلَافِ الْوَكِيلَيْنِ في الْعَقْدِ الْمَالِيِّ كَالْبَيْعِ فَيَحْلِفَانِ لِأَنَّهُمَا الْعَاقِدَانِ بِخِلَافِ الْمُوَكِّلَيْنِ وَأَمَّا الْوَكِيلُ في عَقْدِ النِّكَاحِ فَكَالْوَلِيِّ فِيمَا ذُكِرَ وَلَا يَحْلِفُ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ فِيمَا لم يُنْشِئْهُ فَلَوْ ادَّعَى على رَجُلٍ أَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَهَا فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عليه وَنَكَلَ لم يَحْلِفْ هو يَمِينَ الرَّدِّ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِإِنْشَائِهِ بَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عليه إنْ أَنْكَرَ ولم يَنْكُلْ وَلَا يُقْضَى بِنُكُولٍ منه إنْ نَكَلَ بَلْ يَتَوَقَّفُ حتى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ أو الصَّبِيَّةُ وَيَحْلِفُ وَكَالصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ فِيمَا ذُكِرَ الْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ وَإِنْ أَثْبَتَتْ بِالْبَيِّنَةِ أو بِإِقْرَارِهِ أو بِيَمِينِهَا بَعْدَ نُكُولِهِ أَنَّهُ نَكَحَهَا أَمْسِ بِأَلْفٍ وَالْيَوْمَ بِأَلْفٍ لَزِمَاهُ لِإِمْكَانِ صِحَّةِ الْعَقْدَيْنِ كان بِتَخَلُّلِهِمَا خُلْعٌ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّعَرُّضِ لِتَخَلُّلِ الْفُرْقَةِ لِاسْتِلْزَامِ الثَّانِي لها وَلَا لِلْوَطْءِ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ الْمُسَمَّى في كل عَقْدٍ إلَى بَيَانِ الْمُسْقِطِ
فَإِنْ ادَّعَى عَدَمَ الْوَطْءِ فِيهِمَا أو في أَحَدِهِمَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ وَيَشْطُرُ ما ذَكَرَ من الْأَلْفَيْنِ أو أَحَدِهِمَا لِأَنَّ ذلك فَائِدَةُ تَصْدِيقِهِ أو ادَّعَى أَنَّ الْعَقْدَ الثَّانِيَ تَجْدِيدٌ لِلْأَوَّلِ لَا عَقْدٌ آخَرُ لم يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وحلفها على نَفْيِ ذلك لِإِمْكَانِهِ وَثَبَتَ له طَلْقَتَانِ بِمَعْنَى أنها تَبْقَى معه بِطَلْقَتَيْنِ وفي عِبَارَتِهِ إجْحَافٌ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لم يُصِبْهَا في النِّكَاحِ الْأَوَّلِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلَا يُطَالِبُ من الْمَهْرِ الْأَوَّلِ إلَّا بِالنِّصْفِ وَتَكُونُ معه بِطَلْقَتَيْنِ وَلَوْ ادَّعَى في النِّكَاحِ الثَّانِي الطَّلَاقَ قبل الْإِصَابَةِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَقَنَعَ منه بِنِصْفِ الْمَهْرِ الثَّانِي أَيْضًا وَإِنْ قالت حُرَّةٌ لِمَنْ يَمْلِكُ أَبَوَيْهَا وَنَكَحَهَا بِأَحَدِهِمَا مُعَيَّنًا أَصْدَقْتنِي أُمِّي فقال بَلْ أَبَاك تَحَالَفَا كما في الِاخْتِلَافِ في جِنْسِ الثَّمَنِ وَفَسْخِ عَقْدِ الصَّدَاقِ
وَوَجَبَ لها عليه مَهْرُ الْمِثْلِ لَا إنْ نَكَلَا أو نَكَلَتْ وَحَلَفَ هو فَلَا يَجِبُ لها مَهْرٌ لِأَنَّ من ادَّعَى شيئا وَنَكَلَ عن الْيَمِينِ بَعْدَ الرَّدِّ كان كَمَنْ لم يَدَّعِ شيئا وَعَتَقَ الْأَبُ دُونَ الْأُمِّ في الصُّوَرِ كُلِّهَا بِإِقْرَارِهِ أَيْ بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ بِدُخُولِهِ في مِلْكِ من يُعْتَقُ عليه وَلَا يَلْزَمُهَا قِيمَةُ الْأَبِ لِأَنَّهَا لم تُفَوِّتْهُ عليه كما لو قال لِرَجُلٍ بِعْتُك أَبَاك فَأَنْكَرَ عَتَقَ عليه بِإِقْرَارِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَوَقَفَ وَلَاؤُهُ لِأَنَّهُ يقول هو لها وَهِيَ تُنْكِرُ وَلَا تُعْتَقُ الْأُمُّ إلَّا إنْ نَكَلَ وَحَلَفَتْ فَتُعْتَقُ الْأُمُّ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِأَنَّهَا صَدَاقٌ بِيَمِينِ الزَّوْجَةِ وَلَيْسَ عليها قِيمَتُهَا وَإِنْ قال أَصْدَقْتُك أَبَاك وَنِصْفَ أُمِّك فقالت بَلْ أَصَدَقْتنِي كِلَيْهِمَا وَتَحَالَفَا وَفُسِخَ عَقْدُ الصَّدَاقِ فَلَهَا عليه مَهْرُ الْمِثْلِ وَعَلَيْهَا قِيمَةُ الْأَبِ وَنِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ وَكَذَا قِيمَةُ بَاقِيهَا إنْ كانت مُوسِرَةً لِاتِّفَاقِهِمَا على