فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 2058

الدَّعَاوَى من أَنَّهُ لو ادَّعَى دَيْنًا لِمُوَلِّيهِ فَأَنْكَرَ عليه وَنَكَلَ لَا يَحْلِفُ وَإِنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ لِأَنَّهُ حَلَّفَهُ هُنَاكَ مُطْلَقًا على اسْتِحْقَاقِ مُوَلِّيهِ فَهُوَ حَلِفٌ لِلْغَيْرِ فَلَا يُقْبَلُ النِّيَابَةُ وَهُنَا على أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ هَكَذَا فَهُوَ حَلَفَ على فِعْلِ نَفْسِهِ وَالْمَهْرُ يَثْبُتُ ضِمْنًا

وَإِنَّمَا يَتَحَالَفَانِ إذَا ادَّعَى وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ الزِّيَادَةَ على مَهْرِ الْمِثْلِ وَاعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ فَلَا تَحَالُفَ لِأَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِدُونِهِ وَإِنْ نَقَصَ الْوَلِيُّ وَكَذَا إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِقَدْرٍ يَزِيدُ على مَهْرِ الْمِثْلِ وَادَّعَى الْوَلِيُّ أَكْثَرَ فَلَا تَحَالُفَ لِئَلَّا يَرْجِعَ الْوَاجِبُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَيَرْجِعُ في هذا كُلِّهِ الْأَوْلَى فيه إلَى قَوْلِ الزَّوْجِ قال الْبُلْقِينِيُّ كَذَا قَالُوهُ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا بُدَّ من تَحْلِيفِ الزَّوْجِ على نَفْيِ الزِّيَادَةِ رَجَاءَ أَنْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ وَيَثْبُتُ مُدَّعَاهُ وَإِنْ حَلَفَ الزَّوْجُ ثَبَتَ ما قَالَهُ وَيُؤْخَذُ من كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لو ادَّعَى الْوَلِيُّ مَهْرَ الْمِثْلِ أو أَكْثَرَ وَذَكَرَ الزَّوْجُ أَكْثَرَ من ذلك لم يَتَحَالَفَا بَلْ يُؤْخَذُ بِمَا قَالَهُ الزَّوْجُ وقد نَقَلَ الْأَصْلُ فيها عن الْحَنَّاطِيِّ وَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ وقال الْإِسْنَوِيُّ لَا وَجْهَ لِلتَّحَالُفِ فيها فَإِنْ نَكَلَ الْوَلِيُّ فَهَلْ يُقْضَى بِيَمِينِ صَاحِبِهِ أو يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّبِيَّةِ فَلَعَلَّهَا تَحْلِفُ وَجْهَانِ رَجَّحَ مِنْهُمَا الْإِمَامُ وَالرُّويَانِيُّ وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ الثَّانِيَ

وَتَحْلِفُ صَغِيرَةٌ بَلَغَتْ عَاقِلَةٌ قبل التَّحَالُفِ لِأَنَّهَا من أَهْلِ الْيَمِينِ فَلَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ وَيَجْرِي هذا الْحُكْمُ في اخْتِلَافِ الْمَرْأَةِ مع وَلِيِّ الصَّغِيرِ وفي اخْتِلَافِ وَلِيِّ أَيْ وَلِيِّ الزَّوْجَيْنِ الصَّغِيرَيْنِ وَلَا يَحْلِفُ مُجْبِرُ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ بَلْ هِيَ التي تَحْلِفُ لِأَنَّهَا من أَهْلِ الْيَمِينِ وَكَالْمُجْبِرِ غَيْرُهُ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى بِخِلَافِ الْوَكِيلَيْنِ في الْعَقْدِ الْمَالِيِّ كَالْبَيْعِ فَيَحْلِفَانِ لِأَنَّهُمَا الْعَاقِدَانِ بِخِلَافِ الْمُوَكِّلَيْنِ وَأَمَّا الْوَكِيلُ في عَقْدِ النِّكَاحِ فَكَالْوَلِيِّ فِيمَا ذُكِرَ وَلَا يَحْلِفُ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ فِيمَا لم يُنْشِئْهُ فَلَوْ ادَّعَى على رَجُلٍ أَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَهَا فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عليه وَنَكَلَ لم يَحْلِفْ هو يَمِينَ الرَّدِّ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِإِنْشَائِهِ بَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عليه إنْ أَنْكَرَ ولم يَنْكُلْ وَلَا يُقْضَى بِنُكُولٍ منه إنْ نَكَلَ بَلْ يَتَوَقَّفُ حتى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ أو الصَّبِيَّةُ وَيَحْلِفُ وَكَالصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ فِيمَا ذُكِرَ الْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ وَإِنْ أَثْبَتَتْ بِالْبَيِّنَةِ أو بِإِقْرَارِهِ أو بِيَمِينِهَا بَعْدَ نُكُولِهِ أَنَّهُ نَكَحَهَا أَمْسِ بِأَلْفٍ وَالْيَوْمَ بِأَلْفٍ لَزِمَاهُ لِإِمْكَانِ صِحَّةِ الْعَقْدَيْنِ كان بِتَخَلُّلِهِمَا خُلْعٌ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّعَرُّضِ لِتَخَلُّلِ الْفُرْقَةِ لِاسْتِلْزَامِ الثَّانِي لها وَلَا لِلْوَطْءِ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ الْمُسَمَّى في كل عَقْدٍ إلَى بَيَانِ الْمُسْقِطِ

فَإِنْ ادَّعَى عَدَمَ الْوَطْءِ فِيهِمَا أو في أَحَدِهِمَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ وَيَشْطُرُ ما ذَكَرَ من الْأَلْفَيْنِ أو أَحَدِهِمَا لِأَنَّ ذلك فَائِدَةُ تَصْدِيقِهِ أو ادَّعَى أَنَّ الْعَقْدَ الثَّانِيَ تَجْدِيدٌ لِلْأَوَّلِ لَا عَقْدٌ آخَرُ لم يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وحلفها على نَفْيِ ذلك لِإِمْكَانِهِ وَثَبَتَ له طَلْقَتَانِ بِمَعْنَى أنها تَبْقَى معه بِطَلْقَتَيْنِ وفي عِبَارَتِهِ إجْحَافٌ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لم يُصِبْهَا في النِّكَاحِ الْأَوَّلِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلَا يُطَالِبُ من الْمَهْرِ الْأَوَّلِ إلَّا بِالنِّصْفِ وَتَكُونُ معه بِطَلْقَتَيْنِ وَلَوْ ادَّعَى في النِّكَاحِ الثَّانِي الطَّلَاقَ قبل الْإِصَابَةِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَقَنَعَ منه بِنِصْفِ الْمَهْرِ الثَّانِي أَيْضًا وَإِنْ قالت حُرَّةٌ لِمَنْ يَمْلِكُ أَبَوَيْهَا وَنَكَحَهَا بِأَحَدِهِمَا مُعَيَّنًا أَصْدَقْتنِي أُمِّي فقال بَلْ أَبَاك تَحَالَفَا كما في الِاخْتِلَافِ في جِنْسِ الثَّمَنِ وَفَسْخِ عَقْدِ الصَّدَاقِ

وَوَجَبَ لها عليه مَهْرُ الْمِثْلِ لَا إنْ نَكَلَا أو نَكَلَتْ وَحَلَفَ هو فَلَا يَجِبُ لها مَهْرٌ لِأَنَّ من ادَّعَى شيئا وَنَكَلَ عن الْيَمِينِ بَعْدَ الرَّدِّ كان كَمَنْ لم يَدَّعِ شيئا وَعَتَقَ الْأَبُ دُونَ الْأُمِّ في الصُّوَرِ كُلِّهَا بِإِقْرَارِهِ أَيْ بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ بِدُخُولِهِ في مِلْكِ من يُعْتَقُ عليه وَلَا يَلْزَمُهَا قِيمَةُ الْأَبِ لِأَنَّهَا لم تُفَوِّتْهُ عليه كما لو قال لِرَجُلٍ بِعْتُك أَبَاك فَأَنْكَرَ عَتَقَ عليه بِإِقْرَارِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَوَقَفَ وَلَاؤُهُ لِأَنَّهُ يقول هو لها وَهِيَ تُنْكِرُ وَلَا تُعْتَقُ الْأُمُّ إلَّا إنْ نَكَلَ وَحَلَفَتْ فَتُعْتَقُ الْأُمُّ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِأَنَّهَا صَدَاقٌ بِيَمِينِ الزَّوْجَةِ وَلَيْسَ عليها قِيمَتُهَا وَإِنْ قال أَصْدَقْتُك أَبَاك وَنِصْفَ أُمِّك فقالت بَلْ أَصَدَقْتنِي كِلَيْهِمَا وَتَحَالَفَا وَفُسِخَ عَقْدُ الصَّدَاقِ فَلَهَا عليه مَهْرُ الْمِثْلِ وَعَلَيْهَا قِيمَةُ الْأَبِ وَنِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ وَكَذَا قِيمَةُ بَاقِيهَا إنْ كانت مُوسِرَةً لِاتِّفَاقِهِمَا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت