فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إعْذَارٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِعْجَامِ الذَّالِ وَلِلْوِلَادَةِ عَقِيقَةٌ وَلِلسَّلَامَةِ من الطَّلْقِ خُرْسٌ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَيُقَالُ بِالصَّادِ وَلِلْقُدُومِ من السَّفَرِ نَقِيعَةٌ من النَّقْعِ وهو الْغُبَارُ أو النَّحْرُ أو الْقَتْلُ وَهِيَ ما أَيْ طَعَامٌ يُصْنَعُ له أَيْ لِلْقُدُومِ سَوَاءٌ أَصَنَعَهُ الْقَادِمُ أَمْ صَنَعَهُ غَيْرُهُ له كما أَفَادَهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ في آخِرِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ لَكِنْ الذي في الرَّوْضَةِ هُنَا ذَكَرَ ذلك قَوْلَيْنِ أَظْهَرُهُمَا الثَّانِي لَكِنْ صَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَوَّلَ وَلِلْبِنَاءِ وَكِيرَةٌ من الْوَكْرِ وهو الْمَأْوَى وَلِلْمُصِيبَةِ وَضِيمَةٌ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَلَيْسَتْ من الْوَلَائِمِ نَظَرًا لِاعْتِبَارِ السُّرُورِ وَعَلَيْهِ مَشَيْت في شَرْحِ الْبَهْجَةِ
لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وقد يُوَجَّهُ بِأَنَّ اعْتِبَارَ السُّرُورِ إنَّمَا هو في الْغَالِبِ وَبِلَا سَبَبٍ مَأْدُبَةٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَلِحِفْظِ الْقُرْآنِ حِذَاقٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَالْكُلُّ مُسْتَحَبٌّ وَدَلِيلُ اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ إخْبَارُ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَوْلَمَ على بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ من شَعِيرٍ وَأَنَّهُ أَوْلَمَ على صَفِيَّةَ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ وَأَقِطٍ وَأَنَّهُ قال لِعَبْدِ الرحمن بن عَوْفٍ وقد تَزَوَّجَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ وَالْأَمْرُ فيه لِلنَّدَبِ قِيَاسًا على الْأُضْحِيَّةِ وَسَائِرِ الْوَلَائِمِ وَلِأَنَّهُ أَمَرَ فيه بِالشَّاةِ وَلَوْ كان الْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ لَوَجَبَتْ وَهِيَ لَا تَجِبُ إجْمَاعًا لَا عَيْنًا وَلَا كِفَايَةً قال الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ اسْتِحْبَابَ وَلِيمَةِ الْخِتَانِ مَحَلُّهُ في خِتَانِ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ فإنه يُخْفَى وَيُسْتَحْيَا من إظْهَارِهِ وَيُحْتَمَلُ اسْتِحْبَابُهُ لِلنِّسَاءِ فِيمَا بَيْنَهُنَّ خَاصَّةً قال وَأَطْلَقُوا اسْتِحْبَابَ الْوَلِيمَةِ لِلْقُدُومِ من السَّفَرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ في السَّفَرِ الطَّوِيلِ لِقَضَاءِ الْعُرْفِ بِهِ أَمَّا من غَابَ يَوْمًا أو أَيَّامًا يَسِيرَةً إلَى بَعْضِ النَّوَاحِي الْقَرِيبَةِ فَكَالْحَاضِرِ وَأَقَلُّهَا لِلْمُتَمَكِّنِ شَاةٌ وَلِغَيْرِهِ ما قَدَرَ عليه
قال النَّسَائِيّ وَالْمُرَادُ أَقَلُّ الْكَمَالِ شَاةٌ لِقَوْلِ التَّنْبِيهِ وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَوْلَمَ من الطَّعَامِ جَازَ فَرْعٌ الْإِجَابَةُ إلَى الدَّعْوَةِ في وَلِيمَةِ الْعُرْسِ إنْ لم يَرْضَ صَاحِبُهَا بِالْعُذْرِ أَيْ بِعُذْرِ الْمَدْعُوِّ فَرْضُ عَيْنٍ وفي غَيْرِهَا مُسْتَحَبَّةٌ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إذَا دُعِيَ أحدكم إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا وَخَبَرِ مُسْلِمٍ شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ تُدْعَى لها الْأَغْنِيَاءُ وَتَتْرُكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ لم يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ قالوا وَالْمُرَادُ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ لِأَنَّهَا الْمَعْهُودَةُ عِنْدَهُمْ وقد يُؤَيَّدُ بِمَا في خَبَرِ مُسْلِمٍ أَيْضًا إذَا دُعِيَ أحدكم إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ لَكِنْ فيه أَيْضًا من دُعِيَ إلَى عُرْسٍ أو نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ وفي أبي دَاوُد إذَا دَعَا أحدكم أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كان أو غَيْرَهُ وَقَضِيَّتُهُمَا وُجُوبُ الْإِجَابَةِ في سَائِرِ الْوَلَائِمِ وَبِهِ أَجَابَ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ كما قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ
وَيُؤَيِّدُ عَدَمَ وُجُوبِهَا في غَيْرِ الْعُرْسِ أَنَّ عُثْمَانَ بن أبي الْعَاصِ دُعِيَ إلَى خِتَانٍ فلم يُجِبْ وقال لم يَكُنْ يُدْعَى له على عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم رَوَاهُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ أَمَّا إذَا رضي بِعُذْرِهِ الذي اعْتَذَرَ له بِهِ فَلَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ وَيُسْتَثْنَى من وُجُوبِ الْإِجَابَةِ الْقَاضِي لِشُغْلِهِ بِالنَّاسِ وَإِنَّمَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ أو تُسْتَحَبُّ بِشُرُوطٍ منها أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي مُسْلِمًا فَلَوْ كان كَافِرًا لم تَجِبْ إجَابَتُهُ