فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 2058

إعْذَارٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِعْجَامِ الذَّالِ وَلِلْوِلَادَةِ عَقِيقَةٌ وَلِلسَّلَامَةِ من الطَّلْقِ خُرْسٌ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَيُقَالُ بِالصَّادِ وَلِلْقُدُومِ من السَّفَرِ نَقِيعَةٌ من النَّقْعِ وهو الْغُبَارُ أو النَّحْرُ أو الْقَتْلُ وَهِيَ ما أَيْ طَعَامٌ يُصْنَعُ له أَيْ لِلْقُدُومِ سَوَاءٌ أَصَنَعَهُ الْقَادِمُ أَمْ صَنَعَهُ غَيْرُهُ له كما أَفَادَهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ في آخِرِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ لَكِنْ الذي في الرَّوْضَةِ هُنَا ذَكَرَ ذلك قَوْلَيْنِ أَظْهَرُهُمَا الثَّانِي لَكِنْ صَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَوَّلَ وَلِلْبِنَاءِ وَكِيرَةٌ من الْوَكْرِ وهو الْمَأْوَى وَلِلْمُصِيبَةِ وَضِيمَةٌ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَلَيْسَتْ من الْوَلَائِمِ نَظَرًا لِاعْتِبَارِ السُّرُورِ وَعَلَيْهِ مَشَيْت في شَرْحِ الْبَهْجَةِ

لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وقد يُوَجَّهُ بِأَنَّ اعْتِبَارَ السُّرُورِ إنَّمَا هو في الْغَالِبِ وَبِلَا سَبَبٍ مَأْدُبَةٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَلِحِفْظِ الْقُرْآنِ حِذَاقٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَالْكُلُّ مُسْتَحَبٌّ وَدَلِيلُ اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ إخْبَارُ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَوْلَمَ على بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ من شَعِيرٍ وَأَنَّهُ أَوْلَمَ على صَفِيَّةَ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ وَأَقِطٍ وَأَنَّهُ قال لِعَبْدِ الرحمن بن عَوْفٍ وقد تَزَوَّجَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ وَالْأَمْرُ فيه لِلنَّدَبِ قِيَاسًا على الْأُضْحِيَّةِ وَسَائِرِ الْوَلَائِمِ وَلِأَنَّهُ أَمَرَ فيه بِالشَّاةِ وَلَوْ كان الْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ لَوَجَبَتْ وَهِيَ لَا تَجِبُ إجْمَاعًا لَا عَيْنًا وَلَا كِفَايَةً قال الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ اسْتِحْبَابَ وَلِيمَةِ الْخِتَانِ مَحَلُّهُ في خِتَانِ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ فإنه يُخْفَى وَيُسْتَحْيَا من إظْهَارِهِ وَيُحْتَمَلُ اسْتِحْبَابُهُ لِلنِّسَاءِ فِيمَا بَيْنَهُنَّ خَاصَّةً قال وَأَطْلَقُوا اسْتِحْبَابَ الْوَلِيمَةِ لِلْقُدُومِ من السَّفَرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ في السَّفَرِ الطَّوِيلِ لِقَضَاءِ الْعُرْفِ بِهِ أَمَّا من غَابَ يَوْمًا أو أَيَّامًا يَسِيرَةً إلَى بَعْضِ النَّوَاحِي الْقَرِيبَةِ فَكَالْحَاضِرِ وَأَقَلُّهَا لِلْمُتَمَكِّنِ شَاةٌ وَلِغَيْرِهِ ما قَدَرَ عليه

قال النَّسَائِيّ وَالْمُرَادُ أَقَلُّ الْكَمَالِ شَاةٌ لِقَوْلِ التَّنْبِيهِ وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَوْلَمَ من الطَّعَامِ جَازَ فَرْعٌ الْإِجَابَةُ إلَى الدَّعْوَةِ في وَلِيمَةِ الْعُرْسِ إنْ لم يَرْضَ صَاحِبُهَا بِالْعُذْرِ أَيْ بِعُذْرِ الْمَدْعُوِّ فَرْضُ عَيْنٍ وفي غَيْرِهَا مُسْتَحَبَّةٌ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إذَا دُعِيَ أحدكم إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا وَخَبَرِ مُسْلِمٍ شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ تُدْعَى لها الْأَغْنِيَاءُ وَتَتْرُكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ لم يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ قالوا وَالْمُرَادُ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ لِأَنَّهَا الْمَعْهُودَةُ عِنْدَهُمْ وقد يُؤَيَّدُ بِمَا في خَبَرِ مُسْلِمٍ أَيْضًا إذَا دُعِيَ أحدكم إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ لَكِنْ فيه أَيْضًا من دُعِيَ إلَى عُرْسٍ أو نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ وفي أبي دَاوُد إذَا دَعَا أحدكم أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كان أو غَيْرَهُ وَقَضِيَّتُهُمَا وُجُوبُ الْإِجَابَةِ في سَائِرِ الْوَلَائِمِ وَبِهِ أَجَابَ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ كما قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ

وَيُؤَيِّدُ عَدَمَ وُجُوبِهَا في غَيْرِ الْعُرْسِ أَنَّ عُثْمَانَ بن أبي الْعَاصِ دُعِيَ إلَى خِتَانٍ فلم يُجِبْ وقال لم يَكُنْ يُدْعَى له على عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم رَوَاهُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ أَمَّا إذَا رضي بِعُذْرِهِ الذي اعْتَذَرَ له بِهِ فَلَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ وَيُسْتَثْنَى من وُجُوبِ الْإِجَابَةِ الْقَاضِي لِشُغْلِهِ بِالنَّاسِ وَإِنَّمَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ أو تُسْتَحَبُّ بِشُرُوطٍ منها أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي مُسْلِمًا فَلَوْ كان كَافِرًا لم تَجِبْ إجَابَتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت