فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 2058

فَيَجِبُ أَنْ يَقْضِيَهُ إذَا خَرَجَ فَوْرًا وَأُجِيبَ عنه بِأَنَّ قَوْلَهُ في الشِّقِّ الْأَوَّلِ فَيَجِبُ أَنْ لَا يَقْضِيَ جَمِيعَهَا مَرْدُودٌ لِأَنَّ نِصْفَيْ اللَّيْلَةِ كَالثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ وَالسَّبْعَةِ في حَقِّ الزِّفَافِ لِلثَّيِّبِ فَالثَّلَاثُ حَقٌّ لها وإذا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا قَضَى الْجَمِيعَ

فَكَذَا إذَا أَقَامَ النِّصْفَ الثَّانِيَ قَضَاهُ مع النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَبِأَنَّ قَوْلَهُ في الثَّانِي فَيَجِبُ أَنْ يَقْضِيَهُ إذَا خَرَجَ فَوْرًا مَرْدُودٌ أَيْضًا فإن الْعِتْقَ قبل الْعِتْقِ لَا يُثْبِتُ لها اسْتِحْقَاقُ نَظِيرِ النِّصْفِ الْمَقْسُومِ كما لو كان عَبْدَيْنِ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثُهُ وَلِآخَرَ ثُلُثَاهُ فَالْمُهَايَأَةُ بَيْنَهُمَا تَكُونُ يَوْمَيْنِ وَيَوْمًا فإذا اشْتَرَى صَاحِبُ الثُّلُثِ السُّدُسَ من الْآخَرِ في أَثْنَاءِ الْيَوْمَيْنِ لم يَرْجِعْ عليه بِأُجْرَةِ ما مَضَى وَقَضِيَّةُ ما قَالَهُ في الشِّقِّ الْأَوَّلِ أَنْ يُقَيَّدَ بِمَنْ طَلَبَتْ منه تَمَامَ اللَّيْلَةِ وَإِلَّا فَيَقْتَضِي الزَّائِدَ فَقَطْ وَإِنْ عَتَقَتْ في لَيْلَتِهَا لَا بَعْدَ تَمَامِهَا زَادَهَا لَيْلَةً لِالْتِحَاقِهَا بِالْحُرَّةِ قبل الْوَفَاءِ فَإِنْ عَتَقَتْ بَعْدَ تَمَامِهَا اقْتَصَرَ عليها ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا وَلَا أَثَرَ لِعِتْقِهِمَا في يَوْمِهَا لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَإِنْ كانت الْبُدَاءَةُ بِالْأَمَةِ وَعَتَقَتْ في لَيْلَتِهَا فَكَالْحُرَّةِ فَيُتِمُّهَا ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا أو عَتَقَتْ بَعْدَ تَمَامِهَا أو في الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْأَمَةَ قد اسْتَوْفَتْ لَيْلَتَهَا قبل عِتْقِهَا فَتَسْتَوْفِي الْحُرَّةُ بِإِزَائِهَا لَيْلَتَيْنِ

وَهَذَا ما قَطَعَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْمُتَوَلِّي وَالْغَزَالِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ وَمَنَعَ الْبَغَوِيّ إيفَاءَ اللَّيْلَتَيْنِ وقال إنْ عَتَقَتْ في الْأُولَى مِنْهُمَا أَتَمَّهَا وَاقْتَصَرَ عليها أو في الثَّانِيَةِ خَرَجَ من عِنْدِهَا حَالًا وَعَلَى نَحْوِهِ جَرَى الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَأَصْحَابُهُ وَصَاحِبُ الْمُهَذَّبِ لِمُسَاوَاتِهَا الْحُرَّةَ قبل إيفَائِهَا كَذَا نَقَلَ الْأَصْلُ ذلك بِلَا تَرْجِيحٍ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ قال الزَّرْكَشِيُّ الصَّحِيحُ الثَّانِي فَقَدْ حَكَاهُ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَالْعِرَاقِيُّونَ عن نَصِّ الشَّافِعِيِّ في الْقَدِيمِ وَلَيْسَ له في الْجَدِيدِ ما يُخَالِفُهُ وَاسْتَشْهَدَ له الْأَذْرَعِيُّ بِنَصٍّ في الْأُمِّ وَاسْتَشْكَلَ الْمَاوَرْدِيُّ النَّصَّ بِأَنَّ عِتْقَ الْأَمَةِ يُوجِبُ تَكْمِيلَ حَقِّهَا وَلَا يُوجِبُ نُقْصَانَ حَقِّ غَيْرِهَا فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْحُرَّةُ على حَقِّهَا وَتَسْتَقْبِلُ زِيَادَةَ الْأَمَةِ بَعْدَ عِتْقِهَا قال فَلَوْ لم تَعْلَمْ الْأَمَةُ بِعِتْقِهَا حتى مَرَّ عليها أَدْوَارٌ وهو يَقْسِمُ لها قَسْمَ الْإِمَاءِ لم يَقْضِ لها ما مَضَى وقال ابن الرِّفْعَةِ الْقِيَاسُ أَنَّهُ يَقْضِي لها انْتَهَى وَيَنْبَغِي الْجَزْمُ بِهِ عِنْدَ عِلْمِ الزَّوْجِ بِذَلِكَ

وَلَا يَجِبُ قَسْمٌ لِأَمَةٍ لَا نَفَقَةٌ لها بِأَنْ لم تُسَلَّمْ له تَسْلِيمًا تَامًّا فَإِنْ اسْتَحَقَّتْهَا بِأَنْ سُلِّمَتْ له لَيْلًا وَنَهَارًا فَحَقُّ الْقَسْمِ لها لَا لِسَيِّدِهَا فَهِيَ التي تَمْلِكُ إسْقَاطَهُ بِهِبَتِهِ لِزَوْجِهَا أو لِضَرَّتِهَا لَا سَيِّدُهَا لِأَنَّ مُعْظَمَ الْحَظِّ في الْقَسْمِ لها كما أَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ لها لَا له وَإِنْ سَافَرَ بها السَّيِّدُ وقد اسْتَحَقَّتْ لَيْلَةً بِأَنْ قَسَمَ لِلْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ ثُمَّ سَافَرَ سَيِّدُهَا بها قال الْمُتَوَلِّي لَا تَسْقُطُ بَلْ على الزَّوْجِ قَضَاؤُهَا عِنْدَ التَّمَكُّنِ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا فَعُذِرَتْ قال الْأَذْرَعِيُّ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْقَاضِي وَنَصُّ الْأُمِّ يَرُدُّ عَلَيْهِمَا وَذَكَرَهُ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ إلَيْهِ بِعَزْوِهِ إلَى الْمُتَوَلِّي فَصْلٌ وَإِنْ جَدَّدَ عَلَيْهِنَّ زَوْجَةً وَلَوْ أَمَةً أو كَافِرَةً

وَيُتَصَوَّرُ جَمْعُ الْأَمَةِ مع الْحُرَّةِ في عَبْدٍ وَكَذَا في حُرٍّ تَحْتَهُ رَتْقَاءُ أو غَيْرُهَا مِمَّنْ لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ أو تَزَوَّجَ بِأَمَةٍ وهو مُعْسِرٌ ثُمَّ أَيْسَرَ وَتَزَوَّجَ عليها حُرَّةً أَقَامَ وُجُوبًا عِنْدَ الْبِكْرِ التي جَدَّدَهَا سَبْعًا وعند الثَّيِّبِ التي إذْنُهَا النُّطْقُ ثَلَاثًا لِخَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ سَبْعٌ لِلْبِكْرِ وَثَلَاثٌ لِلثَّيِّبِ وفي الصَّحِيحَيْنِ عن أَنَسٍ من السُّنَّةِ إذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ على الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا ثُمَّ قَسَمَ وإذا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ على الْبِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ وَالْمَعْنَى فيه زَوَالُ الْحِشْمَةِ بَيْنَهُمَا وَلِهَذَا سَوَّى بين الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ لِأَنَّ ما يَتَعَلَّقُ بِالطَّبْعِ لَا يَخْتَلِفُ بِالرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ كَمُدَّةِ الْعُنَّةِ وَالْإِيلَاءِ وَزِيدَ لِلْبِكْرِ لِأَنَّ حَيَاءَهَا أَكْثَرُ وَالْحِكْمَةُ في الثَّلَاثِ وَالسَّبْعِ أَنَّ الثَّلَاثَ مُغْتَفَرَةٌ في الشَّرْعِ وَالسَّبْعُ عَدَدُ أَيَّامِ الدُّنْيَا وما زَادَ عليها تَكْرَارٌ وَقَوْلُهُ وَكَذَا حُرٌّ تَحْتَهُ رَتْقَاءُ من زِيَادَتِهِ وَذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَدَخَلَ في الثَّيِّبِ الْمَذْكُورَةُ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت