فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 2058

وَقْتِهِ لِتَفْوِيتِهِ حَقَّهَا بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَهَذَا سَبَبٌ آخَرُ لِكَوْنِ الطَّلَاقِ بِدْعِيًّا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ قال ابن الرِّفْعَةِ وَيُتَّجَهُ أَنْ يَكُونَ الْعِصْيَانُ فِيمَا إذَا طَلَّقَهَا بِغَيْرِ سُؤَالِهَا وَإِلَّا فَلَا كما قِيلَ بِهِ في الطَّلَاقِ في زَمَنِ الْحَيْضِ على رَأْيِ وَقَوْلِ ابْنِ الْعِمَادِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ بَائِنًا

أَمَّا الرَّجْعِيُّ فَلَا عِصْيَانَ فيه لِتَمَكُّنِهِ من الرَّجْعَةِ وَالْمَبِيتِ وَيَكُونَانِ وَاجِبَيْنِ يَرُدُّهُ تَسْوِيَتُهُمْ في الْبِدْعِيِّ بين الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ وَقَوْلُهُمْ فَإِنْ أَعَادَهَا وَلَوْ بِعَقْدٍ وَالْمُسْتَوْفِيَةُ معه وَلَوْ بِعَقْدٍ بَعْدَ طَلَاقٍ قَضَاهَا أَيْ الْمُعَادَةَ حَقَّهَا لِتَمَكُّنِهِ من الْخُرُوجِ عن الْمَظْلِمَةِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم تَكُنْ الْمُسْتَوْفِيَةُ معه فَلَا قَضَاءَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقْضِي من نَوْبَةِ التي ظَلَمَ لها لِأَنَّهَا التي اسْتَوْفَتْ نَوْبَةَ الْمَظْلُومَةِ وَلَا يَحْسِبُ مَبِيتَهُ مع الْمَظْلُومَةِ عن الْقَضَاءِ قبل عَوْدِهَا أَيْ الْمُسْتَوْفِيَةِ لِذَلِكَ فَرْعٌ لو كان تَحْتَهُ أَرْبَعٌ فلم يَقْسِمْ لِوَاحِدَةٍ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً بِأَنْ وَزَّعَهَا على الثَّلَاثِ بِالسَّوِيَّةِ قَضَاهَا أَيْ الْوَاحِدَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَثُلُثٌ مِثْلُ ما بَاتَ عِنْدَ كُلٍّ من الثَّلَاثِ وكان حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ وَثُلُثًا وفي الْأُمِّ أَنَّهُ يَقْضِي لها عَشْرًا وَتَأَوَّلُوهُ أَيْ الْأَصْحَابُ بِمَا إذَا بَاتَ مُنْفَرِدًا عَنْهُنَّ عَشْرًا بِأَنْ بَاتَ عِنْدَ كُلٍّ من الثَّلَاثِ عَشْرًا وَعَطَّلَ الْعَشْرَ الرَّابِعَةَ

وقال ابن الصَّبَّاغِ لِمَا قَالَهُ في الْأُمِّ عِنْدِي وَجْهٌ صَحِيحٌ لِأَنَّهَا لو كانت مَعَهُنَّ في الْأَرْبَعِينَ لم يَخُصَّهَا إلَّا عَشْرٌ فَاَلَّذِي تَسْتَحِقُّهُ بِالْقَضَاءِ عَشْرٌ كما قال وَثَلَاثُ لَيَالٍ وَثُلُثٌ تَسْتَحِقُّهَا أَدَاءً لِأَنَّ زَمَنَ الْقَضَاءِ لها فيه قَسْمٌ فَيَكُونُ ثَلَاثًا وَثُلُثًا أَدَاءً لَا قَضَاءً وَتَابَعَهُ عليه الْعِمْرَانِيُّ الطَّرَفُ الْخَامِسُ في السَّفَرِ بِبَعْضِهِنَّ لَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ ذلك وَإِنْ كان لَا يَقْسِمُ لَهُنَّ إلَّا بِالْقُرْعَةِ عِنْدَ تَنَازُعِهِنَّ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وإذا سَافَرَ بها فَلَا قَضَاءَ عليه إذْ لم يُنْقَلْ عنه صلى اللَّهُ عليه وسلم قَضَاءٌ بَعْدَ عَوْدِهِ فَصَارَ سُقُوطُ الْقَضَاءِ من رُخَصِ السَّفَرِ وَلِأَنَّ الْمُسَافِرَ معه وَإِنْ فَازَتْ بِصُحْبَتِهِ فَقَدْ تَعِبَتْ بِالسَّفَرِ وَمَشَاقِّهِ هذا في سَفَرٍ مُبَاحٍ وَلَوْ كان قَصِيرًا أَمَّا غَيْرُ الْمُبَاحِ فَلَيْسَ له أَنْ يُسَافِرَ بها فيه بِقُرْعَةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا فَإِنْ سَافَرَ بها حَرُمَ وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ لِلْبَاقِيَاتِ وإذا نَوَى الْإِقَامَةَ بِمَقْصِدِهِ أو بِمَحَلٍّ آخَرَ في طَرِيقِهِ مُدَّةً تَقْطَعُ التَّرَخُّصَ لِلْمُسَافِرِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ غَيْرِ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَجَبَ الْقَضَاءُ لَا في الرُّجُوعِ أَيْ وَجَبَ قَضَاءُ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ لَا مُدَّةِ الرُّجُوعِ وَلَا مُدَّةِ الذَّهَابِ لَكِنْ هل يَقْضِي مُدَّةَ الذَّهَابِ من الْمَحَلِّ الْآخَرِ في صُورَتِهِ السَّابِقَةِ أو لَا ذَكَرَ الْأَصْلُ فيه احْتِمَالَيْنِ وَلَوْ اعْتَزَلَهَا مُدَّةَ الْإِقَامَةِ لم يَقْضِهَا

وَإِنْ أَقَامَ في مَقْصِدِهِ أو غَيْرِهِ من غَيْرِ نِيَّةٍ قَضَى الزَّائِدَ على مُدَّةِ تَرَخُّصِ السَّفَرِ فَلَوْ أَقَامَ لِشُغْلٍ يَنْتَظِرُ تَنَجُّزَهُ كُلَّ سَاعَةٍ فَلَا يَقْضِي إلَّا أَنْ يَمْضِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنْ سَافَرَ بِبَعْضِهِنَّ لِنَقْلَةٍ حَرُمَ عليه وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ وَلَوْ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ إذْ ليس له أَنْ يَخْتَصَّ بِبَعْضٍ كما في الْحَضَرِ فَلَوْ غَيَّرَ نِيَّةَ النَّقْلَةِ بِنِيَّةِ السَّفَرِ لِغَيْرِهَا فَهَلْ يَسْقُطُ عنه الْقَضَاءُ وَالْإِثْمُ بِذَلِكَ أو يَسْتَمِرُّ حُكْمُهُمَا إلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْبَاقِيَاتِ وَجْهَانِ قال الزَّرْكَشِيُّ نَصُّ الْأُمِّ يَقْتَضِي الْجَزْمَ بِالثَّانِي وَلَوْ سَافَرَ لِنَقْلَةٍ ولم يَنْقُلْهُنَّ بِنَفْسِهِ أو وَكِيلِهِ وَلَا طَلَّقَهُنَّ أَثِمَ فَيَجِبُ أَنْ يَنْقُلَهُنَّ جميعا بِنَفْسِهِ أو بِوَكِيلِهِ أو يُطَلِّقَهُنَّ لِتَضَرُّرِهِنَّ بِالتَّخَلُّفِ وَيَأْسِهِنَّ عن الْبَيْتُوتَةِ وَالتَّحَصُّنِ بِخِلَافِهِ في الْحَضَرِ لَا يُكَلَّفُ بِالْبَيْتُوتَةِ اكْتِفَاءً بِدَاعِيَةِ الطَّبْعِ

وَلَا يَنْقُلُ بَعْضَهُنَّ بِنَفْسِهِ وَبَعْضَهُنَّ بِوَكِيلِهِ إلَّا بِالْقُرْعَةِ فَيَحْرُمُ ذلك بِدُونِهَا وَيَقْضِي إنْ فَعَلَ ذلك لِمَنْ بَعَثَهَا مع الْوَكِيلِ وَلَوْ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ لِاشْتِرَاكِهِنَّ في السَّفَرِ فَرْعٌ لو سَافَرَ بها لِحَاجَةٍ بِقُرْعَةٍ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ وَحِينَ نَوَى الْإِقَامَةَ كَتَبَ يَسْتَدْعِي بِالْمُخَلَّفَاتِ بِزِيَادَةِ الْبَاءِ أَيْ يَسْتَحْضِرُهُنَّ فَهَلْ يَقْضِي الْمُدَّةَ من وَقْتِ كِتَابَتِهِ أو لَا يَقْضِيهَا وَجْهَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت