فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ عن حَقٍّ سَابِقٍ وقد يَتَقَدَّمُ وُجُوبُهُ على الْغَلَبَةِ أو يَجِبُ بِمُعَامَلَةٍ أُخْرَى وَلَا على النَّاقِصَةِ أو الزَّائِدَةِ وَزِنًا وَإِنْ غَلَبَ التَّعَامُلُ بها لِأَنَّ الْغَلَبَةَ لَا تُؤَثِّرُ في ذلك كما عُرِفَ
وَاللَّفْظُ صَرِيحٌ في الْمُوَازَنَةِ إلَّا إنْ قال الْمُعَلِّقُ أَرَدْتهَا وَاعْتِيدَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا أَيْ التَّعَامُلُ بها فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْنَا سُؤَالُهُ قبل إخْبَارِهِ بِمُرَادِهِ بَلْ يَأْخُذُ بِالظَّاهِرِ من الْحَمْلِ على الْإِسْلَامِيَّةِ إلَّا أَنْ يُخْبِرَ عن مُرَادِهِ فَإِنْ أَعْطَتْهُ في صُورَةِ التَّعْلِيقِ بِإِعْطَاءِ الدَّرَاهِمِ الْوَازِنَةِ لَا من غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ طَلَقَتْ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ فِضَّتِهَا جَوْدَةً وَرَدَاءَةً ولكن له أَنْ يَرُدَّهُ عليها وَيُطَالِبَ بِالْغَالِبِ وفي نُسْخَةٍ بِبَدَلِهِ لِأَنَّ هذا الْعَقْدَ يَشْتَمِلُ على صِفَةٍ وَمُعَاوَضَةٍ فَأَوْقَعْنَا الطَّلَاقَ بِالصِّفَةِ وَأَلْزَمْنَا الْغَالِبَ على مُوجِبِ الْمُعَاوَضَةِ وَإِنْ غَلَبَتْ الدَّرَاهِمُ الْمَغْشُوشَةُ وَأَعْطَتْهَا له لم تَطْلُقْ لِأَنَّ اسْمَ الدَّرَاهِمِ لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا الْفِضَّةَ وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ وفي نُسْخَةٍ وَالتَّفْسِيرُ بها كَهُوَ بِالنَّاقِصَةِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَرَدْتهَا وَلَا تَطْلُقُ إلَّا بِإِعْطَاءِ الْخَالِصَةِ من أَيِّ نَوْعٍ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ عليها الْخَالِصَةَ وَيُطَالِبَهَا بِالْمَغْشُوشَةِ كما مَرَّ في النَّاقِصَةِ فَلَوْ كان نَقْدُ الْبَلَدِ خَالِصًا فَأَعْطَتْهُ مَغْشُوشًا تَبْلُغُ نُقْرَتُهَا الْأُولَى نُقْرَتَهُ أَلْفًا طَلَقَتْ لِمَا مَرَّ أَنَّ لَفْظَ الدِّرْهَمِ لِلْفِضَّةِ ولم تُوجَدْ عَادَةٌ صَارِفَةٌ
وَمَلَكَهَا أَيْ الْمَغْشُوشَةَ بِغِشِّهَا لِأَنَّ قَبْضَهَا اُعْتُبِرَ في وُقُوعِ الطَّلَاقِ فَكَذَا في إفَادَةِ الْمِلْكِ وَقِيلَ لَا يَمْلِكُهَا لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ تَنْزِلُ على الْغَالِبِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَوَجَّهَ في الرَّوْضَةِ مِلْكَهُ الْغِشَّ بِحَقَارَتِهِ في جَنْبِ الْفِضَّةِ فَكَانَ تَابِعًا كما مَرَّ في مَسْأَلَةِ فِعْلِ الدَّابَّةِ وَيُؤْخَذُ منه أَنَّهُ لو انْفَصَلَ عَادَ مِلْكُهُ إلَيْهَا وَذَلِكَ أَيْ الْغِشُّ عَيْبٌ فَلَهُ الرَّدُّ وَيَرْجِعُ عليها إذَا رَدَّهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا بِبَدَلِ الْمَغْشُوشِ لِأَنَّهُ كَالْعِوَضِ بِخِلَافِ ما مَرَّ في الْوَازِنَةِ التي من غَيْرِ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِإِعْطَاءٍ عِنْدَ مُطْلَقٍ أَيْ غَيْرِ مَوْصُوفٍ بِصِفَاتِ السَّلَمِ فَأَعْطَتْهُ عَبْدًا لَا مُكَاتَبًا وَلَا مَغْصُوبًا ولا مَرْهُونًا أو نَحْوَهُ كَعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ وَجَانٍ مُتَعَلِّقٍ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ بَانَتْ لِوُجُودِ الصِّفَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْعَبْدُ سَلِيمًا أَمْ مَعِيبًا وَلَوْ مُدَبَّرًا وَمُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ لِوُقُوعِ اسْمِ الْعَبْدِ وَإِمْكَانِ نَقْلِهِ وَتَمْلِيكِهِ بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ وَمَنْ ذُكِرَ معه لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَعْتَمِدُ التَّمْلِيكَ وهو مُنْتَفٍ في ذلك
وَإِنْ قال إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا تُرْكِيًّا فَأَنْت طَالِقٌ اُشْتُرِطَ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ أَنْ تُعْطِيَهُ تُرْكِيًّا فَلَوْ أَعْطَتْهُ غير تُرْكِيٍّ لم تَطْلُقْ لِعَدَمِ وُجُودِ الصِّفَةِ ولم يَمْلِكْهُ أَيْ الزَّوْجُ الْعَبْدَ في صُورَةِ التَّعْلِيقِ بِهِ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ فَلَا يُمْلَكُ بِمُعَاوَضَةٍ وَلَزِمَهَا له مَهْرُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ لم يُطَلِّقْ مَجَّانًا وَلَا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ إلَى قِيمَةِ الْمَجْهُولِ وَإِنْ كانت أَيْ الزَّوْجَةُ أَمَةً لم تَطْلُقْ بِإِعْطَائِهِ لِأَنَّهَا لم تَمْلِكْهُ وَتَقَدَّمَ عَكْسُهُ في فَصْلِ الْخُلْعِ قِسْمَانِ وَأَنَّهُ الْأَوْجَهُ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ التَّعْلِيقِ لِكَوْنِهَا لَا مِلْكَ لها وَلَا يَدَ وَأَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ إلَّا إنْ عَيَّنَهُ كَأَنْ قال لها إنْ أَعْطَيْتنِي هذا الْعَبْدَ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ له فَتَطْلُقُ لِتَعَيُّنِهِ بِالْإِشَارَةِ وَيَلْزَمُهَا له مَهْرُ الْمِثْلِ كما لو عَلَّقَ بِعَبْدٍ مَغْصُوبٍ وَإِنْ وَصَفَهُ كما في السَّلَمِ فَأَعْطَتْهُ بِالصِّفَةِ طَلَقَتْ وَمَلَكَهُ الزَّوْجُ كما في السَّلَمِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم تُعْطِهِ بِالصِّفَةِ فَلَا تَطْلُقُ وَلَا يَمْلِكُهُ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عليه فإذا خَرَجَ الْمَقْبُوضُ بِالصِّفَةِ مَعِيبًا وَرَدَّهُ بِالْعَيْبِ رَجَعَ عليها بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا بِعَبْدٍ بِتِلْكَ الصِّفَةِ سَلِيمًا لِأَنَّهُ بِالصِّفَةِ كَالْمُعَيَّنِ في الْعَقْدِ
وفي اخْتِلَافِ النَّقْدِ كَأَنْ قال إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا فَأَنْت طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ أَلْفًا من غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ له رَدُّهُ ثُمَّ يُطَالِبُ بِالْبَدَلِ أَيْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ كما مَرَّ بَيَانُهُ مع ذِكْرِ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَغْشُوشِ وَذَاكَ الْفَرْقُ هو الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ السَّابِقَةِ أَيْضًا وَلَوْ عَلَّقَهُ بِإِعْطَاءِ هذا الْعَبْدِ الْمَغْصُوبِ أو هذا الْحُرِّ أو الْمُكَاتَبِ أو نَحْوِهِ فَأَعْطَتْهُ طَلَقَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كما لو عَلَّقَ على خَمْرٍ وَلَوْ عَلَّقَ بِخَمْرٍ مُعَيَّنَةٍ أو غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ فَالْمَغْصُوبَةُ منها كَأَنْ كانت مُحْتَرَمَةً أو لِذِمِّيٍّ كَغَيْرِهَا في وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ هُنَا مُضَافٌ لِمَا لَا يُمْلَكُ وَالتَّصْرِيحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ من زِيَادَتِهِ فَلَوْ عَيَّنَ عَبْدًا كَأَنْ قال إنْ أَعْطَيْتنِي هذا الْعَبْدَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ له وَبَانَ مُسْتَحَقًّا أو مُكَاتَبًا أو نَحْوَهُ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كما لو عَلَّقَ بِخَمْرٍ وَإِنْ قال إنْ أَعْطَيْتنِي هذا الثَّوْبَ أو ثَوْبًا وهو هَرَوِيٌّ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ له فَبَانَ مَرْوِيًّا أو بِالْعَكْسِ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ نِسْبَةٌ إلَى مَرْوَ مَدِينَةٍ مَعْرُوفَةٍ بِخُرَاسَانَ لم تَطْلُقْ لِعَدَمِ وُجُودِ الشَّرْطِ
أو قال