فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَالْمَقْصُودُ هُنَا الْمُعَارَضَةُ فِيمَا يُوقِعُهُ وَلَوْ قالت له طَلِّقْنِي عَشْرًا بِأَلْفٍ وهو لَا يَمْلِكُ عليها إلَّا طَلْقَةً اسْتَحَقَّهُ بِوَاحِدَةٍ تُكْمِلُ الثَّلَاثَ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ كان يَمْلِكُ عليها الثَّلَاثَ فَعُشْرَهُ أَيْ فَيَسْتَحِقُّ بِوَاحِدَةٍ عُشْرَ الْأَلْفِ وَبِالثِّنْتَيْنِ عُشْرَيْهِ أَيْ خُمُسَهُ وَبِالثَّلَاثِ جَمِيعَ الْأَلْفِ وَلَوْ مَلَكَ طَلْقَتَيْنِ اسْتَحَقَّ بِالْوَاحِدَةِ الْعُشْرَ وَبِالثِّنْتَيْنِ الْجَمِيعَ وَضَبَطُوا ذلك بِأَنَّهُ إنْ مَلَكَ الْعَدَدَ الْمَسْئُولَ كُلَّهُ فَأَجَابَهَا بِهِ فَلَهُ الْمُسَمَّى أو بِبَعْضِهِ فَلَهُ قِسْطُهُ وَإِنْ مَلَكَ بَعْضَ الْمَسْئُولِ وَتَلَفَّظَ بِالْمَسْئُولِ أو حَصَلَ مَقْصُودُهَا بِمَا أَوْقَعَ فَلَهُ الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَيُوَزَّعُ الْمُسَمَّى على الْمَسْئُولِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَوْ قالت له وهو يَمْلِكُ عليها الثَّلَاثَ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً بِأَلْفٍ وَثِنْتَيْنِ مَجَّانًا لم تَقَعْ الْوَاحِدَةُ لِعَدَمِ التَّوَافُقِ كما لو طَلَبَتْ وَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً بِأَلْفٍ وَوَقَعَ الثِّنْتَانِ مَجَّانًا لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِالطَّلَاقِ مَجَّانًا فَيَقَعَانِ رَجْعِيَّتَيْنِ وَهَذَا ما قَالَهُ الْإِمَامُ وَمَنْ تَبِعَهُ
وقال في الْأَصْلِ إنَّهُ حَسَنٌ مُتَّجَهٌ بَعْدَ أَنْ اُسْتُبْعِدَ ما نَقَلَهُ عن الْأَصْحَابِ من وُقُوعِ الْأُولَى بِثُلُثِ الْأَلْفِ لِأَنَّهَا لم تَرْضَ بِوَاحِدَةٍ إلَّا بِهِ كَالْجِعَالَةِ وَلَا يَقَعُ الْأُخْرَيَانِ لِلْبَيْنُونَةِ وَإِنْ قال جَوَابًا لِمَا ذُكِرَ طَلَّقْتُك وَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ وَثِنْتَيْنِ مَجَّانًا وَقَعَتْ الْأُولَى بِثُلُثِهِ لِمُوَافَقَتِهِ ما اقْتَضَاهُ طَلَبُهَا من التَّوْزِيعِ فَقَطْ أَيْ دُونَ ما بَعْدَهَا لِلْبَيْنُونَةِ أو طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ مَجَّانًا وَوَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ وَقَعَ الثَّلَاثُ وَاحِدَةً منها بِثُلُثِهِ هذا إنْ كانت مَدْخُولًا بها وَإِلَّا فَالثِّنْتَانِ تَقَعَانِ دُونَ الثَّلَاثَةِ لِلْبَيْنُونَةِ وَلَوْ قال طَلَّقْتُك ثَلَاثًا وَاحِدَةً بِأَلْفٍ وَقَعَتْ الثَّلَاثُ وَاحِدَةً منها بِثُلُثِهِ لِأَنَّهُ تَطَوُّعٌ بِطَلْقَتَيْنِ وَهَذَا ما قَالَهُ الْأَصْحَابُ وَفِيهِ كَلَامُ الْإِمَامِ السَّابِقِ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فَعَلَى قَوْلِهِ لَا يَقَعُ إلَّا ثِنْتَانِ رَجْعِيَّتَانِ وكان اللَّائِقُ بِالْمُصَنِّفِ أَنْ يَمْشِيَ على قَوْلِهِ كما مَشَى عليه فِيمَا مَرَّ وَلَوْ قالت طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا أو ثِنْتَيْنِ اسْتَحَقَّ الْأَلْفَ وَلَوْ أَعَادَهُ في جَوَابِهِ كَأَنْ قال طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِالْأَلْفِ لِتَضَمُّنِهِ الْإِجَابَةَ كما لو زَادَ الْعَامِلُ في الْجِعَالَةِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ في الْبَيْعِ إذَا قال بِعْنِي هذا بِأَلْفٍ فقال بِعْتُكَهُ مع ذلك بِأَلْفٍ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ
وَالْخُلْعُ شَبِيهٌ بِالْجِعَالَةِ وَلِأَنَّ تَمْلِيكَ الزَّائِدِ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الْبَائِعُ بِخِلَافِ إيقَاعِ الزَّائِدِ على طَلْقَةٍ قال في الْأَصْلِ وَهَلْ الْأَلْفُ في مُقَابَلَةِ ما أَوْقَعَهُ أو الْوَاحِدَةُ وَجْهَانِ ظَاهِرُ النَّصِّ ثَانِيهِمَا وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْخِلَافِ فَائِدَةٌ قال في الْمُهِمَّاتِ بَلْ له فَوَائِدُ منها لو وَكَّلَهُ بِطَلْقَتَيْنِ مَجَّانًا وَوَاحِدَةٌ بِمَا شَاءَ من الْعِوَضِ فَسَأَلَتْهُ طَلْقَةً بِأَلْفٍ فَأَوْقَعَ ثَلَاثًا فَإِنْ جَعَلْنَا الْأَلْفَ في مُقَابَلَةِ الْوَاحِدَةِ وَقَعَ الثَّلَاثُ لِأَنَّهُ وَافَقَ الْإِذْنَ وَإِنْ جَعَلْنَاهُ في مُقَابَلَةِ الثَّلَاثِ فَقَدْ خَصَّ كُلَّ طَلْقَةٍ بِثُلُثِ الْأَلْفِ وهو مَمْنُوعٌ من إيقَاعِ طَلْقَتَيْنِ بِعِوَضٍ فَلَا يَقَعَانِ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَتَقَعُ بِثُلُثِ الْأَلْفِ على الْأَصَحِّ وَمِنْهَا لو أَذِنَتْ في وَفَاءِ ما يَخُصُّ الطَّلْقَةَ الْمَسْئُولَةَ أو ضَمِنَ شَخْصٌ عنها ذلك أو أَبْرَأهَا الزَّوْجُ عنه أو طَلَّقَهَا بِثَوْبٍ مَثَلًا فَهُوَ ابْتِدَاءٌ فَيُنْظَرُ أَيَتَّصِلُ بِهِ قَبُولٌ أَمْ لَا وَإِنْ قالت له طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فقال أَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ فَإِنْ لم يُرِدْ شيئا مِمَّا يَأْتِي أو أَرَادَ بِالْأَلْفِ مُقَابَلَةَ الْأُولَى لم يَقَعْ غَيْرُهَا لِأَنَّهُ جَوَابٌ لِقَوْلِهَا وَلَغَتْ الْأُخْرَيَانِ لِلْبَيْنُونَةِ بِالْأُولَى أو أَرَادَ بِهِ الثَّانِيَةَ وَلَوْ مع الثَّالِثَةِ فَالْأُولَى تَقَعُ رَجْعِيَّةً في الْمَدْخُولِ بها وَالثَّانِيَةُ بَائِنَةً بِنَاءً على صِحَّةِ خُلْعِ الرَّجْعِيَّةِ وَلَغَتْ الثَّالِثَةُ لِلْبَيْنُونَةِ وَخَرَجَ بِالْمَدْخُولِ بها غَيْرُهَا فَتَبِينُ بِالْأُولَى وَيَلْغُو ما بَعْدَهَا لِلْبَيْنُونَةِ أو أَرَادَ بِهِ الثَّالِثَةَ وَقَعَ الثَّلَاثُ الثَّالِثَةُ بِالْعِوَضِ وَالْأُولَيَانِ بِلَا عِوَضٍ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْجَمِيعَ أو الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ أو وَالثَّالِثَةَ وَقَعَتْ الْأُولَى فَقَطْ بِثُلُثِ الْأَلْفِ عَمَلًا بِالتَّقْسِيطِ وَلَغَا الْبَاقِي لِلْبَيْنُونَةِ قال في الْأَصْلِ وَذَكَرَ في الْمُهَذَّبِ مِثْلَ هذا التَّفْصِيلَ فِيمَا إذَا ابْتَدَأَ فقال أَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ قَبُولًا مُطَابِقًا لِلْإِيجَابِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفُ حَذَفَهُ لِمَا قِيلَ إنَّ عِبَارَةَ الْمُهَذَّبِ تُفْهَمُ خِلَافَهُ وَلَيْسَ كما قِيلَ فَإِنْ قال في جَوَابِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إحْدَاهُنَّ بِأَلْفٍ تَعَذَّرَ إرَادَةُ مُقَابَلَةِ الْجَمِيعِ وَبَقِيَّةُ الْأَحْوَالِ التي ذَكَرَهَا كما