فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 2058

وصدقته في الثَّانِيَةِ فَيَسْتَحِقُّ عليها الْمُسَمَّى لَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا في الثَّانِيَةِ من زِيَادَتِهِ وَكَذَا لَا شَيْءَ له عليها وَتَبِينُ ظَاهِرًا لو قالت أَرَدْنَا الدَّرَاهِمَ وقال أَرَدْتهَا دُونَك لِمَا ذُكِرَ

وَلَوْ قال أَرَدْت الدَّرَاهِمَ وَقَالَتْ أَرَدْت الْفُلُوسَ بِلَا تَصَادُقٍ وَتَكَاذُبٍ بِأَنْ لم يَتَعَرَّضْ أَحَدٌ مِنْهُمَا لِجَانِبِ الْآخَرِ بَانَتْ منه ووجب له عليها مَهْرُ الْمِثْلِ بِلَا تَحَالُفٍ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي عليها مُعَيَّنًا حتى تَحْلِفَ وَإِنْ قالت سَأَلْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَأَجَبْتنِي فقال بَلْ وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَأَجَبْتُك تَحَالَفَا لِاخْتِلَافِهِمَا في قَدْرِ الْمُعَوَّضِ وَوَقَعَتْ وَاحِدَةٌ لِمَهْرِ الْمِثْلِ بَعْدَ الْفَسْخِ وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ وَسَبَقَتْ إحْدَاهُمَا تَارِيخًا قُدِّمَتْ السَّابِقَةُ وَإِلَّا تَحَالَفَا وَلَوْ قال طَلَّقْتُك وَحْدَك بِأَلْفٍ فقالت بَلْ طَلَّقْتنِي وَضَرَّتِي تَحَالَفَا وَعَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَإِنْ قالت سَأَلْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقْتنِي وَاحِدَةً فَلَكَ الثُّلُثُ فقال بَلْ ثَلَاثًا فَلِي الْأَلْفُ أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ فَتَطْلُقُ ثَلَاثًا وَلَهُ عليها يَمِينٌ نَفْيُ الْعِلْمِ أَنَّهُ ما طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَيَسْتَحِقُّ عليها بَعْدَ حَلِفِهَا ثُلُثَ الْأَلْفِ كما لو قال إنْ رَدَدْت أَعْبُدِي الثَّلَاثَةَ فَلَكَ أَلْفٌ فقال رَدَدْتهمْ وقال ما رَدَدْت إلَّا وَاحِدًا وَلَا مَعْنَى لِلتَّحَالُفِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ في صِفَةِ الْعَقْدِ أو الْعِوَضِ وَهُمَا هُنَا مُتَّفِقَانِ على أَنَّ الْمَسْئُولَ ثَلَاثٌ وَأَنَّ الْعِوَضَ أَلْفٌ فَاسْتَحَقَّ ثُلُثَهُ لِمَا قُلْنَاهُ

نعم إنْ أَنْشَأَ الثَّلَاثَةَ وقال ما طَلَّقْتهَا قَبْلُ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ ولم يَطُلْ فَصْلٌ اسْتَحَقَّ عليها الْأَلْفَ لِأَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ الْجَوَابِ فَرْعٌ لو قالت طَلَّقْتنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فقال بَلْ وَاحِدَةً بِأَلْفَيْنِ أو بِأَلْفٍ أو سَكَتَ عن الْعِوَضِ وَلَا بَيِّنَةَ أو لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَاتَّفَقَا على أَنَّهُ لم يُطَلِّقْ إلَّا مَرَّةً تَحَالَفَا لِاخْتِلَافِهِمَا في كَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ وَلَهُ عليها مَهْرُ الْمِثْلِ بَعْدَ الْفَسْخِ أو قالت خَالَعْتَنِي بِأَلْفٍ يَزِنُهُ أَيْ على أَنْ يَزِنَهُ عَنِّي زَيْدٌ أو بِأَلْفٍ ضَمِنَهُ عَنِّي زَيْدٌ لَزِمَهَا الْأَلْفُ وَلَا يَنْفَعُهَا ما قَالَتْهُ لِأَنَّهُ لَا يَقْطَعُ الطَّلَبَ عنها أو قالت خَالَعَتْ أَنْت زَيْدًا لِنَفْسِهِ بِمَالِهِ فقال بَلْ خَالَعْتكِ لم يَلْزَمْهَا وَلَا زَيْدًا شَيْءٌ وَبَانَتْ منه بِإِقْرَارِهِ وَلَا نَقُولُ إنَّهُ أَقَرَّ بِعَقْدٍ صُدِّقَتْ في نَفْيِهِ فَيَلْغُو وَيَبْقَى النِّكَاحُ كما لو أَنْكَرَ الشِّرَاءَ تَبْقَى الْعَيْنُ لِلْمُقَرِّ له بِالْبَيْعِ لِتَضَمُّنِ الْخُلْعِ إتْلَافَ الْعِوَضِ وهو الْبُضْعُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُفْسَخُ بِتَعَذُّرِ الْعِوَضِ وَالْبَيْنُونَةُ لَا تَرْتَدُّ نعم نَظِيرُهُ من الْبَيْعِ أَنْ تَقُولَ بِعْتُك عَبْدِي فَأَعْتَقْته وَأَنْكَرَ فإنه يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَيُحْكَمُ بِعِتْقِ الْعَبْدِ بِإِقْرَارِهِ

وَلَوْ قالت خَالَعْتَنِي بِأَلْفٍ لي في ذِمَّةِ زَيْدٍ وَقَبَضْته أَنْت أو قالت خَالَعْتكِ وَكِيلَةً لِزَيْدٍ وَأَضَفْت الْخُلْعَ إلَيْهِ فَأَنْكَرَ تَحَالَفَا لِأَنَّ ذلك اخْتِلَافٌ في كَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ من زِيَادَتِهِ وَقَبَضَتْهُ ليس بِقَيْدٍ وَإِنْ قالت لم أُضِفْ إلَيْهِ الْخُلْعَ لَكِنْ نَوَيْت ه له فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْوَكَالَةِ أو نِيَّةَ الْإِضَافَةِ بَلْ أو صَدَّقَهَا فيها طُولِبَتْ لِتَعَلُّقِ الْعَهْدِ بِالْوَكِيلِ فَرْعٌ لو طَلَّقَهَا بِأَلْفٍ وَأَرْضَعَتْ بِلَبَنِهَا وفي نُسْخَةٍ وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ لِلْأَصْلِ بِنْتَهَا زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ وَاخْتَلَفَا فقال الْخُلْعُ سَابِقٌ على الْإِرْضَاعِ فَعَلَيْك الْمَالُ وَقَالَتْ بَلْ ليس بِسَابِقٍ عليه فَانْفَسَخَ النِّكَاحُ وَالْخُلْعُ لَغْوٌ فَإِنْ عَيَّنَا يوم الْإِرْضَاعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ تَقَدُّمِ الْخُلْعِ وَإِلَّا بِأَنْ لم يُعَيِّنَا يوم الْإِرْضَاعِ سَوَاءٌ أَعَيَّنَا يوم الْخُلْعِ أَمْ لَا فَقَوْلُهُ أَيْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَعَدَمُ الرَّضَاعِ يوم الْخُلْعِ وَلِأَنَّ اشْتِغَالَهُمَا بِالْخُلْعِ ظَاهِرٌ في بَقَاءِ النِّكَاحِ كما لو خَالَعَهَا ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ ثَلَاثًا

وَإِنْ قال الزَّوْجُ الْمُخَالِعُ أَكْرَهْتهَا على الْخُلْعِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ كُنْت مُكْرَهَةً وَهِيَ أَعَمُّ فَأَنْكَرَتْ رَدَّ عليها الْمَالَ لِإِقْرَارِهِ وَلَا رَجْعَةَ له لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِكْرَاهِ وَكَذَا إنْ قالت أَكْرَهَتْنِي على الْخُلْعِ فَأَنْكَرَ وَأَقَامَتْ بَيِّنَةً بِذَلِكَ لَزِمَهُ رَدُّ الْمَالِ لِبُطْلَانِ الْخُلْعِ وَلَا رَجْعَةَ له لِاعْتِرَافِهِ بِالْبَيْنُونَةِ فَإِنْ لم يُصَرِّحْ بِالْإِنْكَارِ بِأَنْ سَكَتَ أو كان الْمُنْكِرُ وَكِيلَهُ فَلَهُ الرَّجْعَةُ بِعَدَمِ اعْتِرَافِهِ بِالْبَيْنُونَةِ أَمَّا إذَا لم تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِالْإِكْرَاهِ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَيَلْزَمُهَا الْمَالُ فَصْلٌ وفي نُسْخَةٍ فَرْعٌ لو خَالَعَهَا بِثَوْبٍ مَثَلًا أَصْدَقَهُ لها لم يَسْقُطْ صَدَاقُهَا منه عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالْخُلْعُ على عَيْنِ الصَّدَاقِ قبل قَبْضِهِ لَا يُسْقِطُ حَقَّهَا منه وَبَعْدَ قَبْضِهِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ لَا يُسْقِطُ حَقَّ الزَّوْجِ من نِصْفِهِ عِنْدَنَا انْتَهَى فَفِي الْأَوَّلِ حَقُّهَا بَاقٍ في الْعَيْنِ وَيَلْزَمُهَا له مَهْرُ الْمِثْلِ لِفَسَادِ الْخُلْعِ وفي الثَّانِي يَسْقُطُ حَقُّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت