فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الظَّاهِرَةِ وَسَيَأْتِي في أَوَّلِ الْبَابِ السَّادِسِ ما حَاصِلُهُ الْوُقُوعُ إلَّا بِقَرِينَةٍ أُخْرَى بِأَنْ مَنَعَ إتْمَامَ الْكَلَامِ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ ثُمَّ فَلَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ بِمَوْتٍ أو غَيْرِهِ وَلَا قَرِينَةَ فَالْقِيَاسُ الْوُقُوعُ لَا عَدَمُهُ كما زَعَمَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّ سُكُوتَهُ عن الْإِتْمَامِ بِلَا مَانِعٍ دَالٌّ على الْإِضْرَابِ عنه وَيَدُلُّ لِذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ السَّابِقُ وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ إنَّ الصِّيغَةَ وَضْعُهَا التَّعْلِيقُ لِأَنَّ دَلَالَتَهَا على ما وُضِعَتْ له مَشْرُوطٌ بِذِكْرِ مَدْخُولِهَا مع أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُجَامِعَ الطَّلَاقَ نَحْوُ إنْ كُنْت زَوْجَتِي
الطَّرَفُ الثَّانِي في التَّكْرَارِ فَإِنْ قال لِمَدْخُولٍ بها أَنْت طَالِقٌ أَنْت طَالِقٌ أَنْت طَالِقٌ أو قال لها أَنْت مُطَلَّقَةٌ أَنْت مُسَرَّحَةٌ أَنْت مُفَارِقَةٌ مُتَوَالِيًا فِيهِمَا وَكَذَا لو لم يُكَرِّرْ أَنْتِ بِأَنْ قال أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ أو أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ مُسَرَّحَةٌ مُفَارِقَةٌ وَقَعَ الثَّلَاثُ إنْ قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ عَمَلًا بِظَاهِرِ اللَّفْظِ لَا إنْ قَصَدَ التَّأْكِيدَ فَلَا يَقَعُ الثَّلَاثُ مُطْلَقًا بَلْ فيه تَفْصِيلٌ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ أَكَّدَ الْأُولَى بِالْأُخْرَيَيْنِ فَوَاحِدَةٌ فَقَطْ تَقَعُ لِأَنَّ التَّأْكِيدَ في الْكَلَامِ مَعْهُودٌ في جَمِيعِ اللُّغَاتِ أو أَكَّدَهَا بِالثَّانِيَةِ أو أَكَّدَ الثَّانِيَةَ بِالثَّالِثَةِ فَطَلْقَتَانِ يَقَعَانِ عَمَلًا بِقَصْدِهِ فَلَوْ أَكَّدَ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ فَثَلَاثٌ لِتَخَلُّلِ الْفَاصِلِ بين الْمُؤَكَّدِ وَالْمُؤَكِّدِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا مُتَوَالِيًا عَمَّا لو فَرَّقَ فَلَا يُقْبَلُ منه تَأْكِيدٌ لِلْفَصْلِ نعم يُدَيَّنُ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَوْ قال أَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ وقال أَكَّدْت الْأُولَى بِالْأُخْرَيَيْنِ أو بِإِحْدَاهُمَا لم يُقْبَلْ ظَاهِرًا لِاخْتِصَاصِهِمَا بِالْعَاطِفِ الْمُوجِبِ لِلتَّغَايُرِ أو أَكَّدْت الثَّانِيَةَ بِالثَّالِثَةِ قُبِلَ لِتَسَاوِيهِمَا وَتَطْلُقُ ثَلَاثًا بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ فَطَالِقٌ لِلْمُغَايَرَةِ وَكَذَا بِقَوْلِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ بَلْ طَالِقٌ وَكَذَا بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ لَا بَلْ طَالِقٌ وَنَحْوِ ذلك مِمَّا اشْتَمَلَ على الْمُغَايَرَةِ وَلَا يَقَعُ على غَيْرِ الْمَدْخُولِ بها من ذلك إلَّا طَلْقَةٌ وإن قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ لِأَنَّهَا تَبِينُ بها فَلَا يَقَعُ بِمَا بَعْدَهَا شَيْءٌ وَيُخَالِفُ قَوْلَهُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا حَيْثُ تَقَعُ بِهِ الثَّلَاثُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ثَلَاثًا بَيَانٌ لِمَا قَبْلَهُ بِخِلَافِ ذلك وَمَحَلُّهُ في الْمُنَجَّزِ فَلَوْ قال لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بها الْأَوْلَى وَالْأَخْصَرُ فَلَوْ قال لها إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ أو عَكَسَ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَدَخَلَتْ وَقَعَتْ الثَّلَاثُ لِتَعَلُّقِهَا بِالدُّخُولِ وَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَهَا وَكَمَا لو قَالَهُ لِلْمَدْخُولِ بها وَاسْتَشْكَلَ هذا في صُورَةِ الْعَكْسِ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي في الِاسْتِثْنَاءِ من أَنَّهُ لو قال أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ أو نَحْوَهُ اخْتَصَّ الِاسْتِثْنَاءُ بِالْأَخِيرَةِ وَتَقَعُ وَاحِدَةً وَقِيَاسُهُ هُنَا وُقُوعُ وَاحِدَةٍ مُنَجَّزَةٍ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْمَشِيئَةِ كَالِاسْتِثْنَاءِ في أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فيه بين مُفَرَّقٍ فَاخْتَصَّ بِالْأَخِيرِ لَا إنْ عَطَفَ بِثُمَّ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَقْتَضِي التَّرْتِيبَ فَلَا تَقَعُ الثَّلَاثُ بَلْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ لِأَنَّهَا تَبِينُ بِالْأُولَى وَقَعَ لِصَاحِبِ الْأَنْوَارِ إلْحَاقُ الْفَاءِ بِالْوَاوِ وَأَخْذًا من اقْتِصَارِهِمْ على تَمْثِيلِهِمْ بِثُمَّ وهو عَجِيبٌ
وَلَوْ كَرَّرَ في مَدْخُولٍ بها أو غَيْرِهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ كَأَنْ قال لها إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ لم يَتَعَدَّدْ أَيْ الطَّلَاقُ إلَّا إنْ نَوَى الِاسْتِئْنَافَ فَيَتَعَدَّدُ بِخِلَافِ ما لو نَوَى الِاسْتِئْنَافَ في نَظِيرِهِ من الْأَيْمَانِ لَا تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ الطَّلَاقَ مَحْصُورٌ في عَدَدٍ فَقَصْدُ الِاسْتِئْنَافِ يَقْتَضِي اسْتِيفَاءَهُ