فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 2058

بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ تُشْبِهُ الْحُدُودَ الْمُتَّحِدَةَ الْجِنْسِ فَتَتَدَاخَلُ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَشَمِلَ الْمُسْتَثْنَى منه ما لو نَوَى التَّأْكِيدَ أو أَطْلَقَ فَلَا تَعَدُّدَ فِيهِمَا كما لَا تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ فِيمَا لو حَنِثَ في أَيْمَانٍ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ في الْإِطْلَاقِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ في فَتَاوِيهِ

وَلَوْ طَالَ فَصْلٌ وَتَعَدَّدَ مَجْلِسٌ غَايَةٌ لِلْمُسْتَثْنَى منه لَا لِلْمُسْتَثْنَى فَلَوْ قال وَلَوْ لم يَطُلْ فَصْلٌ وَلَا تَعَدَّدَ مَجْلِسٌ كان غَايَةً لِلْمُسْتَثْنَى فَإِنْ قال لها إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ كانت غير مَدْخُولٍ بها لِأَنَّ الْجَمِيعَ يَقَعُ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لو حُذِفَ الْعَاطِفُ كان الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَيَقَعُ لِلْمَمْسُوسَةِ أَيْ الْمَدْخُولِ بها بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً بَلْ طَلْقَتَيْنِ ثَلَاثٌ وَفَارَقَ نَظِيرَهُ في الْإِقْرَارِ بِقُرْبِ الِاسْتِدْرَاكِ في الْإِخْبَارِ وَبَعْدَهُ في الْإِنْشَاءِ وَبِظُهُورِ التَّعَدُّدِ في الطَّلَاقِ دُونَ الْإِقْرَارِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لو أَعَادَ اللَّفْظَ هُنَا بَعْدَ فَصْلِ تَعَدَّدَ الطَّلَاقُ بِخِلَافِهِ ثُمَّ ويقع لها بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً بَلْ ثَلَاثًا إنْ دَخَلْت الدَّارَ طَلْقَةٌ مُنَجَّزَةٌ وطلقتان مُعَلَّقَتَانِ رَدًّا لِلشَّرْطِ إلَى ما يَلِيه خَاصَّةً لِأَجَلٍ بَلْ وَبِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً أو طَالِقٌ فَطَالِقٌ طَلْقَتَانِ بِخِلَافِهِ في غَيْرِ الْمَمْسُوسَةِ يَقَعُ عليها طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهَا تَبِينُ بها وَيَقَعُ لِلْمَمْسُوسَةِ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ بَلْ وَاحِدَةً ثَلَاثٌ وَلِغَيْرِهَا ثِنْتَانِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

ويقع بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قبل أو بَعْدَ طَلْقَةٍ أو بَعْدَهَا أو قَبْلَهَا طَلْقَةٌ أو مع طَلْقَةٍ أو مَعَهَا طَلْقَةٌ أو تَحْتَ طَلْقَةٍ أو تَحْتَهَا طَلْقَةٌ أو فَوْقَ طَلْقَةٍ أو فَوْقَهَا طَلْقَةٌ طَلْقَتَانِ لِلْمَمْسُوسَةِ يَقَعَانِ مَعًا في مع بِتَمَامِ الْكَلَامِ وَمُتَعَاقِبَتَيْنِ في غَيْرِهَا بِتَمَامِ الْكَلَامِ بِأَنْ تَقَعَ أَوَّلًا الْمُضَمَّنَةُ ثُمَّ الْمُنَجَّزَةُ في قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْلَهَا طَلْقَةٌ أو بَعْدَهَا طَلْقَةٌ أو فَوْقَ طَلْقَةٍ أو تَحْتَهَا طَلْقَةٌ وَبِالْعَكْسِ في قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً بَعْدَهَا طَلْقَةٌ أو قبل طَلْقَةٍ أو فَوْقَهَا طَلْقَةٌ أو تَحْتَ طَلْقَةٍ على كَلَامٍ يَأْتِي في تَحْتَ وَفَوْقَ وَكَذَا غَيْرُ الْمَمْسُوسَةِ يَقَعُ عليها طَلْقَتَانِ في قَوْلِهِ مع طَلْقَةٍ أو مَعَهَا طَلْقَةٌ لِاقْتِضَاءِ مع مَعْنَى الضَّمِّ وَالْمُقَارَنَةِ فَيَقَعَانِ مَعًا بِلَا تَرْتِيبٍ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَلْفَاظِ لَا يَقَعُ بها إلَّا وَاحِدَةٌ لِظُهُورِ التَّرْتِيبِ فيها وَتَعَذُّرِهِ في غَيْرِ الْمَمْسُوسَةِ هذا مَفْهُومُ كَلَامِهِ وهو في تَحْتَ وَفَوْقَ مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُتَوَلِّي لَكِنْ الذي نَقَلَهُ قَبْلَهُ عن الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ أَنَّهُمَا كَمَعَ وهو الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ مَشَى شُرَّاحُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ

فَإِنْ أَرَادَ في الْمَمْسُوسَةِ بِبَعْدَ في قَوْلِهِ طَلْقَةً بَعْدَ طَلْقَةٍ أو طَلْقَةً بَعْدَهَا طَلْقَةٌ أَنِّي سَأُطَلِّقُهَا بَعْدَ هذا طَلْقَةً دُيِّنَ فَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا أو أَرَادَ بِقَبْلِهَا أَنَّهُ أو غَيْرَهُ من زَوْجٍ آخَرَ سَبَقَ منه طَلَاقٌ لها فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ فِيمَا إذَا قال لها أَنْتِ طَالِقٌ في الشَّهْرِ الْمَاضِي وَفَسَّرَ بهذا وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ سَبْقِ الطَّلَاقِ منه من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وَإِنْ قال لِغَيْرِ مَمْسُوسَةٍ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أو إحْدَى عَشْرَةَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كما لو قَالَهُ لِلْمَمْسُوسَةِ وَسَيَأْتِي أو قال لها أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَمِائَةً أو إحْدَى وَعِشْرِينَ أو طَلْقَةً وَنِصْفًا أو طَلْقَةً بَلْ طَلْقَتَيْنِ أو طَلْقَةً بَلْ ثَلَاثًا فَوَاحِدَةٌ فَقَطْ تَقَعُ لِأَنَّهَا بَانَتْ بها لِعَطْفِ ما بَعْدَهَا عليها بِخِلَافِهِ في إحْدَى عَشْرَةَ لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ فَهُوَ بِمَعْنَى الْمُفْرَدِ أو قال ذلك لِلْمَمْسُوسَةِ تَعَدَّدَ في ذلك كُلِّهِ كما مَرَّ بَعْضُهُ أو قال أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً قَبْلَهَا

قال في الْأَصْلِ أو بَعْدَهَا كُلُّ تَطْلِيقَةٍ طَلُقَتْ الْمَمْسُوسَةُ ثَلَاثًا مع تَرْتِيبٍ بين الْوَاحِدَةِ وَبَاقِي الثَّلَاثِ وَطَلُقَتْ غَيْرُهَا وَاحِدَةً أَمَّا في بَعْدِهَا فَظَاهِرٌ وَأَمَّا في قَبْلِهَا فَلِأَنَّ الْوَاقِعَ إنَّمَا هو الْمُنَجَّزُ لَا الْمُضَمَّنُ لِئَلَّا يَلْزَمَ الدَّوْرُ أو قال لِمَمْسُوسَةٍ أو غَيْرِهَا أَنْت طَالِقٌ حتى يُتِمَّ الثَّلَاثَ أو أُكْمِلَهَا أو أُوقِعَهَا عَلَيْك ولم يَنْوِ الثَّلَاثَ فَوَاحِدَةٌ وَقِيلَ ثَلَاثٌ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ أو أَنْتِ طَالِقٌ أَلْوَانًا من الطَّلَاقِ فَوَاحِدَةٌ إنْ لم يَنْوِ عَدَدًا وَلَوْ قال أَنْوَاعًا من الطَّلَاقِ أو أَجْنَاسِهِ منه أو أَصْنَافًا لِظَاهِرِ وُقُوعِ الثَّلَاثِ وَإِنْ قال لِمُطَلَّقَتِهِ يا مُطَلَّقَةُ أَنْت طَالِقٌ وقال أَرَدْت تِلْكَ الطَّلْقَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت