فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَهَلْ يُقْبَلُ منه أو يَقَعُ طَلْقَةً أُخْرَى وَجْهَانِ أَقَرَّ بِهِمَا الْأَوَّلُ
وَلَوْ قالت طَلِّقْنِي ثَلَاثًا أو طَلِّقْنِي وَطَلِّقْنِي وَطَلِّقْنِي أو طَلِّقْنِي طَلِّقْنِي كما صَرَّحَ بِهِمَا الْأَصْلُ فقال طَلَّقْتُك أو أَنْتِ طَالِقٌ ولم يَنْوِ عَدَدًا فَوَاحِدَةٌ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْجَوَابَ مُنَزَّلٌ على السُّؤَالِ فَيَنْبَغِي وُقُوعُ ثَلَاثٍ كما مَرَّ فِيمَا لو قال طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا فقالت بِلَا نِيَّةٍ طَلَّقْت وَالنَّظَرُ من زِيَادَتِهِ وقد يُجَابُ عنه بِأَنَّ السَّائِلَ في تِلْكَ مَالِكٌ لِلطَّلَاقِ بِخِلَافِهِ في هذه وَلَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ثُمَّ قال جَعَلْتهَا ثَلَاثًا لَغَا فَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ
فَرْعٌ لو قال أَنْت طَالِقٌ أَقَلَّ من طَلْقَتَيْنِ وَأَكْثَرَ من طَلْقَةٍ وَقَعَ طَلْقَتَانِ كما نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عن أبي الْمَعَالِي وَصَوَّبَهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
الطَّرَفُ الثَّالِثُ في الْحِسَابِ وهو أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ حِسَابُ الضَّرْبِ وما يُذْكَرُ معه فَإِنْ قال أَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً في طَلْقَةٍ وَأَرَادَ مع طَلْقَةٍ وَقَعَ طَلْقَتَانِ كما مَرَّ نَظِيرُهُ في الْإِقْرَارِ أو الظَّرْفِ أو الْحِسَابِ أو يُرِدْ شيئا فَوَاحِدَةٌ لِأَنَّهَا مُقْتَضَى الظَّرْفِ وَمُوجِبُ الْحِسَابِ وَالْمُحَقَّقُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِرَادَةِ أو أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً في طَلْقَتَيْنِ وَأَرَادَ مع فَثَلَاثٌ أو الْحِسَابُ فَإِنْ عَلِمَهُ فَطَلْقَتَانِ لِأَنَّهُمَا مُوجِبَتَاهُ وَإِلَّا بِأَنْ لم يُرِدْ شيئا أو أَرَادَ الْحِسَابَ ولم يَعْلَمْهُ فَوَاحِدَةٌ فَقَطْ وَلَوْ قال أَرَدْت ما يَقْتَضِيهِ الْحِسَابُ لِأَنَّ ما لَا يَعْلَمُهُ لَا تَصِحُّ إرَادَتُهُ وَكَذَا يَقَعُ بِهِ وَاحِدَةٌ إنْ قَصَدَ الظَّرْفَ لِأَنَّهَا مُقْتَضَاهُ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذِهِ من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بها الْغَزَالِيُّ أو أَنْت طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ في نِصْفِ طَلْقَةٍ ولم يُرِدْ كُلَّ نِصْفٍ من طَلْقَةٍ فَطَلْقَةٌ سَوَاءٌ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ وهو ظَاهِرٌ أَمْ الظَّرْفَ أو الْحِسَابَ أو أَطْلَقَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَجَزَّأُ وَكَذَا يَقَعُ طَلْقَةً بِقَوْلِهِ أَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً في نِصْفِ طَلْقَةٍ إلَّا إنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ فَثِنْتَانِ أو أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَرُبْعًا أو ونصفا في وَاحِدَةٍ وَرُبْعٍ ولم يُرِدْ الْمَعِيَّةَ فَثِنْتَانِ وَإِنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ فَثَلَاثٌ بِتَكْمِلَةِ الْكَسْرِ في الْأَرْبَعِ
وَلَوْ عَلَّقَ عَدَدَ طَلَاقِ زَيْدٍ كَأَنْ قال طَلَّقْتُك مِثْلَ ما طَلَّقَ زَيْدٌ أو عَدَدَ طَلَاقِهِ أو نَوَاهُ أَيْ الْعَدَدَ وهو يَجْهَلُهُ فِيهِمَا فَوَاحِدَةٌ لِأَنَّهَا الْمُتَيَقَّنُ وَلَوْ قال أَنْت طَالِقٌ من وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ فَثَلَاثٌ إدْخَالًا لِلطَّرَفَيْنِ وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ في الضَّمَانِ وَالْإِقْرَارِ بِأَنَّ الطَّلَاقَ مَحْصُورٌ في عَدَدٍ فَالظَّاهِرُ اسْتِيفَاؤُهُ بِخِلَافِ ما ذُكِرَ كما قَدَّمْته في بَابِ الضَّمَانِ وَكَذَا يَقَعُ الثَّلَاثُ لو قال أَنْت طَالِقٌ ما بين الْوَاحِدَةِ إلَى الثَّلَاثِ لِأَنَّ ما بين بِمَعْنَى من بِقَرِينَةِ إلَى وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ عن الرُّويَانِيِّ أو قال أَنْت طَالِقٌ ما بين الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِ فَوَاحِدَةٌ لِأَنَّهَا الصَّادِقَةُ بِالْبَيْنِيَّةِ بِجَعْلِ الثَّلَاثِ بِمَعْنَى الثَّالِثَةِ
النَّوْعُ الثَّانِي التَّجْزِئَةُ الطَّلَاقُ لَا يَتَجَزَّأُ بَلْ ذِكْرُ بَعْضِهِ كَذِكْرِ كُلِّهِ لِقُوَّتِهِ سَوَاءٌ أَبْهَمَ أَمْ عَيَّنَ فَقَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْضَ طَلْقَةٍ أو نِصْفَ طَلْقَةٍ تَقَعُ بِهِ طَلْقَةٌ وَلَوْ زَادَ في أَجْزَاءِ الْمُطَلِّقَةِ فقال أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ أو أَرْبَعَةَ أَثْلَاثِ طَلْقَةٍ فَطَلْقَتَانِ لِأَنَّ الْأَجْزَاءَ مَتَى زَادَتْ على طَلْقَةٍ حُسِبَتْ الزِّيَادَةُ من طَلْقَةٍ أُخْرَى وَأُلْغِيَ ما أُضِيفَتْ إلَيْهِ فَيَصِيرُ كما لو قال أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً وَنِصْفَ طَلْقَةٍ أو أَنْتِ طَالِقٌ خَمْسَةَ أَنْصَافِهَا أو سَبْعَةَ أَثْلَاثِهَا أو نَحْوَهَا مِمَّا جَاوَزَتْ فيه الْأَجْزَاءُ طَلْقَتَيْنِ فَثَلَاثٌ أو أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ أو رُبْعَ وَنِصْفَ طَلْقَةٍ أو رُبْعَيْ طَلْقَةٍ فَطَلْقَةٌ إنْ لم يُرِدْ كُلًّا أَيْ كُلَّ جُزْءٍ من طَلْقَةٍ فَإِنْ أَرَادَهُ وَقَعَ ثِنْتَانِ وَكَذَا يَقَعُ طَلْقَةً بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفُ طَلْقَتَيْنِ ولم يُرِدْ كُلَّ نِصْفٍ من طَلْقَةٍ لِأَنَّهَا نِصْفُهُمَا وَحَمْلُ اللَّفْظِ عليه صَحِيحٌ فَلَا نُوقِعُ ما زَادَ بِالشَّكِّ قال الْإِمَامُ وَلَيْسَ كَقَوْلِهِ لِفُلَانٍ نِصْفُ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ لِأَنَّهُمَا شَخْصَانِ لَا يَتَمَاثَلَا فَالْإِضَافَةُ إلَيْهِمَا إضَافَةٌ إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَالطَّلْقَتَانِ يُشْبِهَانِ الْعَدَدَ الْمَحْضَ
وَلَوْ قال له على نِصْفِ دِرْهَمَيْنِ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ لِأَنَّهُ نِصْفُهُمَا أو له على ثَلَاثَةِ أَنْصَافِ دِرْهَمٍ فَدِرْهَمٌ وَنِصْفٌ لِأَنَّ الْمَالَ يَتَجَزَّأُ وَيَقَعُ بِقَوْلِهِ