فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ أو ثُلُثَيْ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَانِ لِأَنَّهُ في الْمَعْنَى أَضَافَ كُلَّ جُزْءٍ إلَى طَلْقَةٍ ويقع بِثَلَاثَةِ أَنْصَافٍ طَلْقَتَيْنِ أو ثَلَاثَةِ أَنْصَافِ الطَّلَاقُ ثَلَاثٌ أَمَّا في الْأُولَى فَلِأَنَّ نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَانِ كما مَرَّ آنِفًا فَثَلَاثَةٌ أَيْضًا فِيهِمَا ثَلَاثُ طَلْقَاتٍ وَأَمَّا في الثَّانِيَةِ فَلِصَرْفِ اللَّفْظِ الْمُعَرَّفِ بِأَلْ إلَى الْجِنْسِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ فيها من زِيَادَتِهِ وَلَوْ قال أَنْت طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا لِأَنَّهُ أَضَافَ كُلَّ جُزْءٍ إلَى طَلْقَةٍ وَعَطَفَ فَاقْتَضَى التَّغَايُرَ وَإِنْ لم يُكَرِّرْ الطَّلْقَةَ ولم تَزِدْ الْأَجْزَاءُ عليها كَأَنْ قال نِصْفُ وَثُلُثُ وَسُدُسُ طَلْقَةٍ أو كَرَّرَهَا لَكِنْ حَذَفَ الْوَاوَ كَأَنْ قال نِصْفُ طَلْقَةٍ ثُلُثُ طَلْقَةٍ سُدُسُ طَلْقَةٍ أو لم يُكَرِّرْهَا بَلْ حَذَفَ الطَّلْقَةَ أو الْوَاوَ الصَّادِقُ ذلك بِحَذْفِهِمَا بِجَعْلِهِ أو مَانِعَةَ خُلُوٍّ كَأَنْ قال نِصْفُ ثُلُثِ سُدُسٍ أو نِصْفٌ وَثُلُثٌ وَسُدُسٌ أو نِصْفُ ثُلُثِ سُدُسِ طَلْقَةٍ فَوَاحِدَةٌ إذْ كُلُّهَا أَجْزَاءُ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَوْ زَادَتْ الْأَجْزَاءُ بِلَا وَاوٍ وَكَرَّرَ الطَّلْقَةَ كَنِصْفِ طَلْقَةٍ ثُلُثِ طَلْقَةٍ رُبْعِ طَلْقَةٍ فَطَلْقَتَانِ كما لو قال ثَلَاثَةُ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ أو أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَنِصْفَهَا وَنِصْفَهَا فَثَلَاثٌ إلَّا إنْ أَرَادَ بِالنِّصْفِ الثَّالِثِ التَّأْكِيدَ فَطَلْقَتَانِ وَإِنْ قال أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً أو ثِنْتَيْنِ على سَبِيلِ الْإِنْشَاءِ تَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا كما لو أَعْتَقْت هذا أو هَذَيْنِ أو على سَبِيلِ الْإِخْبَارِ شَاكًّا لم تَلْزَمْ الثَّانِيَةُ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ بِالشَّكِّ وَلَا يُنَافِي التَّخْيِيرَ في الْأُولَى عَدَمُهُ فِيمَا لو قال أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ أو غَدًا وَلِلسُّنَّةِ أو لِلْبِدْعَةِ حَيْثُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ إلَّا غَدًا أو بَعْدَ انْتِقَالِهَا لِلْحَالَةِ الْأُخْرَى لِأَنَّ ذَاكَ مَحْمُولٌ على ما إذَا لم يَخْتَرْ خِلَافَهُ وَإِنَّمَا سَكَتُوا عن التَّخْيِيرِ ثُمَّ لِأَنَّ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ غَايَةً تُنْتَظَرُ بِخِلَافِهِ هُنَا
النَّوْعُ الثَّالِثُ التَّشْرِيكُ فَإِنْ أَوْقَعَ على أَرْبَعٍ بِأَنْ قال أَوْقَعْت عَلَيْهِنَّ طَلْقَةً طُلِّقْنَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً أو أَرْبَعًا أو ثَلَاثًا أو ثِنْتَيْنِ فَكَذَلِكَ أَيْ يَطْلُقْنَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً لِأَنَّ ما ذُكِرَ إذَا وُزِّعَ عَلَيْهِنَّ خَصَّ كُلًّا مِنْهُنَّ طَلْقَةٌ أو بَعْضُهَا فَتَكْمُلُ إلَّا إنْ نَوَى تَوْزِيعَهُنَّ أَيْ تَوْزِيعَ كل طَلْقَةٍ عَلَيْهِنَّ فَثَلَاثًا ثَلَاثًا يَقَعْنَ في صُورَتَيْ الْأَرْبَعِ وَالثَّلَاثِ وَثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ في صُورَةِ الثِّنْتَيْنِ وَلِبُعْدِ هذا عن الْفَهْمِ لم يُحْمَلْ عليه اللَّفْظُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أو أَوْقَعَ عَلَيْهِنَّ خَمْسًا أو سِتًّا أو سَبْعًا أو ثَمَانِيًا طَلُقْنَ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ فَإِنْ أَرَادَ التَّوْزِيعَ أو قال تِسْعًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ أَوْقَعَ بَيْنَهُنَّ ثَلَاثًا مَثَلًا وَاسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ إحْدَاهُنَّ وَأَخْبَرَ بِهِ لم يُقْبَلْ ظَاهِرًا لِأَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ يَقْتَضِي الشَّرِكَةَ كما لو قال أَوْقَعْت الطَّلَاقَ بَيْنَكُنَّ وَدُيِّنَ لِاحْتِمَالِ ما قَالَهُ فَإِنْ قال أَرَدْت طَلْقَتَيْنِ من الثَّلَاثِ لَعَمْرَةَ وَوَاحِدَةً لِلْبَاقِيَاتِ وفي نُسْخَةٍ لِلْجَمِيعِ قُبِلَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لم يَتَعَطَّلْ الطَّلَاقُ في بَعْضِهِنَّ وما ذَكَرَهُ من الْعَدَدِ بَيْنَهُنَّ وَإِنْ تَفَاوَتْنَ فِيمَا يَلْحَقُهُنَّ فَلَوْ أَوْقَعَ بَيْنَهُنَّ ثُلُثَ طَلْقَةٍ وَرُبْعَ طَلْقَةٍ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ طَلُقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا لِأَنَّ تَغَايُرَ الْأَجْزَاءِ وَعَطْفَهَا يُشْعِرُ بِقِسْمَةِ كل جُزْءٍ بَيْنَهُنَّ فَإِنْ أَوْقَعَ بِأَنْ قال أَوْقَعْت بَيْنَهُنَّ طَلْقَةً وَطَلْقَةً وَطَلْقَةً فَهَلْ يَطْلُقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا لِأَنَّ التَّفْصِيلَ يُشْعِرُ بِقِسْمَةِ كل طَلْقَةٍ عَلَيْهِنَّ أو وَاحِدَةً وَاحِدَةً كَقَوْلِهِ ثَلَاثُ طَلْقَاتٍ وَجْهَانِ أَقَرَّ بِهِمَا الْأَوَّلُ وَإِنْ أَوْقَعَ بين أَرْبَعٍ أَرْبَعًا وقال أَرَدْت أَنِّي أَوْقَعْت على ثِنْتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ دُونَ الْأُخْرَيَيْنِ لم أُوقِعْ عَلَيْهِمَا شيئا لَحِقَ الْأُولَيَيْنِ طَلْقَتَانِ طَلْقَتَانِ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ ولحق الْأُخْرَيَيْنِ طَلْقَةٌ طَلْقَةٌ لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ الطَّلَاقُ في بَعْضِهِنَّ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذِهِ من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وَلَوْ ذَكَرَهَا عَقِبَ مَسْأَلَةِ عَمْرَةَ كَالرَّافِعِيِّ كان أَنْسَبَ
فَرْعٌ لو طَلَّقَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ وقال لِلْأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا أو أَنْت كَهِيَ أو مِثْلُهَا وَنَوَى طَلَاقَهَا طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ غير الطَّلَاقِ وَالْمُرَادُ بِإِشْرَاكِهَا مَعَهَا جَعْلُهَا مُشَارِكَةً لها في كَوْنِهَا مُطَلَّقَةً لَا في طَلَاقِهَا إذْ الطَّلَاقُ الْوَاقِعُ عليها لَا يُمْكِنُ جَعْلُ بَعْضِهِ لِغَيْرِهَا أَمَّا لو قال أَشْرَكْتُك مَعَهَا في الطَّلَاقِ فَتَطْلُقُ وَإِنْ لم يَنْوِ كَذَا صَرَّحَ بِهِ أبو الْفَرَجِ الزَّازِ في نَظِيرِهِ من الظِّهَارِ وَكَذَا تَطْلُقُ لو أَشْرَكَهَا في طَلَاقٍ وَقَعَ على امْرَأَةِ غَيْرِهِ وَنَوَى وَإِنْ أَشْرَكَهَا مع ثَلَاثٍ طَلَّقَهُنَّ هو أو غَيْرُهُ وَنَوَى وَأَرَادَ أنها شَرِيكَةُ كُلٍّ مِنْهُنَّ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أو أنها مِثْلُ إحْدَاهُنَّ طَلُقَتْ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَكَذَا لو أَطْلَقَ نِيَّةَ الطَّلَاقِ ولم يَنْوِ وَاحِدَةً وَلَا عَدَدًا لِأَنَّ جَعْلَهَا كَإِحْدَاهُنَّ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ وَأَظْهَرُ من تَقْدِيرِ تَوْزِيعِ كل طَلْقَةٍ قال الْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ وَلَوْ أَوْقَعَ بين ثَلَاثٍ طَلْقَةً ثُمَّ أَشْرَكَ الرَّابِعَةَ