فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مَعَهُنَّ وَقَعَ على الثَّلَاثِ طَلْقَةٌ طَلْقَةٌ وَعَلَى الرَّابِعَةِ طَلْقَتَانِ إذْ يَخُصُّهَا بِالشَّرِكَةِ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ قال وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْمُزَنِيّ في الْمَنْثُورِ لو طَلَّقَ إحْدَى نِسَاؤُهُ الثَّلَاثِ ثَلَاثًا ثُمَّ قال لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَهَا ثُمَّ لِلثَّالِثَةِ أَشْرَكْتُك مع الثَّانِيَةِ طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ طَلْقَتَيْنِ لِأَنَّ حِصَّتَهَا من الْأُولَى طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ وَالثَّالِثَةُ طَلْقَةً لِأَنَّ حِصَّتَهَا من الثَّانِيَةِ طَلْقَةٌ على ما يَأْتِي إيضَاحُ ذلك قَرِيبًا
فَإِنْ أَشْرَكَهَا مع امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا هو أو غَيْرُهُ ثَلَاثًا وَنَوَى فَهَلْ تَطْلُقُ وَاحِدَةً لِأَنَّهَا الْمُتَيَقَّنَةُ أو ثَلَاثًا لِأَنَّهَا أَشْرَكَهَا مَعَهَا في كل طَلْقَةٍ أو اثْنَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَشْرَكَهَا مَعَهَا في ثَلَاثٍ فَيَخُصُّهَا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ وُجُوهُ الْمَذْهَبِ ثَالِثُهَا ذِكْرُ هذا الْوَجْهِ من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وَتَرْجِيحُهُ من زِيَادَتِهِ على الْأَصْلِ أَخْذٌ من جَزْمِ الْجُرْجَانِيِّ في تَحْرِيرِهِ وَغَيْرِهِ وَمِنْ كَلَامِ الْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ السَّابِقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَحَلٌّ إذَا نَوَى الشَّرِكَةَ في عَدَدِ الطَّلَاقِ وَيَدُلُّ له أَنَّ كَلَامَ الْمَنْثُورِ مُقَيَّدٌ بِذَلِكَ حَيْثُ قال ثُمَّ قال لِلثَّانِيَةِ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا في هذا الطَّلَاقِ وَكَذَا قال في الثَّالِثَةِ لَكِنَّ الْقَاضِيَ أَسْقَطَهُ فَالظَّاهِرُ من قَوْلِهِ في هذا الطَّلَاقِ أَنَّهُ أَرَادَ الْعَدَدَ بِخِلَافِ ما إذَا لم يذكر ذلك ولم يَنْوِهِ فَالْأَوْجَهُ في مَسْأَلَتِنَا إذَا لم يَنْوِ ذلك وُقُوعُ وَاحِدَةٍ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ وَعُمْدَةُ الْمُصَنِّفِ في التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ كَلَامُ الْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ التَّابِعُ له الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ ثُمَّ قال لِلْآخِرَتَيْنِ أَشْرَكْتُكُمَا مَعَهُمَا وَنَوَى فَإِنْ نَوَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَالْأُولَيَيْنِ مَعًا أو أنها تُشَارِكُ كُلًّا مِنْهُمَا في طَلْقَتِهَا طَلُقَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا طَلْقَتَيْنِ وَإِنْ نَوَى أنها كَوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أو أَطْلَقَ فَطَلْقَةٌ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ
فَرْعٌ لو قال لِإِحْدَى امْرَأَتَيْهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قال لِلْأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا صَحَّ ثُمَّ إنْ أَرَادَ اشْتِرَاكَهَا مَعَهَا في تَعْلِيقِ طَلَاقِهَا بِدُخُولِ الْأُولَى طَلُقَتَا بِدُخُولِهَا وَإِنْ أَرَادَ إشْرَاكَهَا مَعَهَا في أَنَّ طَلَاقَهَا مُعَلَّقٌ بِدُخُولِهَا كما في الْأُولَى تَعَلَّقَ طَلَاقُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدُخُولِ نَفْسِهَا فَلَوْ أَطْلَقَ فَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ على الثَّانِي وَلَوْ قال أَرَدْت تَوَقُّفَ طَلَاقِ الْأُولَى على دُخُولِ الثَّانِيَةِ لم يُقْبَلْ منه لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عن التَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ
الْبَابُ الرَّابِعُ في الِاسْتِثْنَاءِ وهو ضَرْبَانِ الْأَوَّلُ الِاسْتِثْنَاءُ بِإِلَّا وَأَخَوَاتِهَا فَيُشْتَرَطُ فيه أَنْ لَا يَسْتَغْرِقَ الْمُسْتَثْنَى الْمُسْتَثْنَى منه وَأَنْ لَا يُفْصَلَ بَيْنَهُمَا بِأَكْثَرَ من سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ أو الْعَيِّ أو التَّذَكُّرِ أو انْقِطَاعِ الصَّوْتِ كما مَرَّ في الْإِقْرَارِ لِأَنَّ ذلك لَا يُعَدُّ فَاصِلًا بِخِلَافِ الْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ وَلَوْ يَسِيرًا وهو أَيْ الِاتِّصَالُ هُنَا أَبْلُغُ من اتِّصَالِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ في الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ إذْ يُحْتَمَلُ بين كَلَامِ اثْنَيْنِ ما لَا يُحْتَمَلُ بين كَلَامِ وَاحِدٍ ويشترط أَنْ يَقْصِدَهُ أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ وَلَوْ قبل الْفَرَاغِ من الْمُسْتَثْنَى منه لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بِتَمَامِهَا فَلَا يُشْتَرَطُ من أَوَّلِهِ وَلَا يَكْفِي بَعْدَ الْفَرَاغِ إذْ لو كَفَى لَلَزِمَ عليه رَفْعُ الطَّلَاقِ بَعْدَ وُقُوعِهِ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ وَلَوْ كان أَوْلَى وَكَذَا يُشْتَرَطُ ما ذُكِرَ من الِاتِّصَالِ وَالْقَصْدِ في التَّعْلِيقِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ تَقْيِيدُ كَالِاسْتِثْنَاءِ فَقَوْلُهُ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا بَاطِلٌ لِلِاسْتِغْرَاقِ فَتَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَا يُجْمَعُ الْمَعْطُوفُ وَالْمَعْطُوفُ عليه في الْمُسْتَثْنَى منه لِإِسْقَاطِ الِاسْتِغْرَاقِ الْحَاصِلِ بِجَمْعِهِمَا وَلَا في الْمُسْتَثْنَى لِإِثْبَاتِهِ وَلَا فِيهِمَا لِذَلِكَ كما مَرَّ بَيَانُهُ في الْإِقْرَارِ وهو وَاحِدٌ فَلَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ وَوَاحِدَةً وَقَعَتْ طَلْقَةً لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى إذَا لم يُجْمَعْ مُفَرَّقُهُ لم يَبْلُغْ إلَّا ما يَحْصُلُ بِهِ الِاسْتِغْرَاقُ وهو وَاحِدَةٌ أو طَلَّقَ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ وَقَعَتْ طَلْقَتَانِ إلْغَاءٌ لِقَوْلِهِ وَاثْنَتَيْنِ لِحُصُولِ الِاسْتِغْرَاقِ بِهِمَا أو طَلَّقَ طَلْقَتَيْنِ وَطَلْقَةً إلَّا طَلْقَةً وَقَعَتْ ثَلَاثًا لِأَنَّ الطَّلْقَةَ الْوَاحِدَةَ مُسْتَثْنَاةٌ من طَلْقَةٍ فَيَسْتَغْرِقُ فَيَلْغُو أو طَلَّقَ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً