فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 2058

يَشَأْ اللَّهُ أو زَيْدٌ أو إلَّا أَنْ يَشَاءَ تَعْلِيقٌ بِعَدَمِ مَشِيئَةِ الطَّلَاقِ لَا بِمَشِيئَةِ عَدَمِهِ فَإِنْ وُجِدَتْ الْمَشِيئَةُ لِلطَّلَاقِ لم تَطْلُقْ وَإِنْ قال لم أَشَأْ أَيْ الطَّلَاقَ بَلْ عَدَمَهُ أو سَكَتَ حتى مَاتَ طَلُقَتْ حَالًا في الْأُولَى وَقُبَيْلَ مَوْتِهِ في الثَّانِيَةِ هذا كُلُّهُ بِنَاءً على ما قَدَّمْته من أَنَّ الْمَعْنَى لم يَشَأْ الطَّلَاقَ فَإِنْ أَرَادَ إنْ لم يَشَأْ عَدَمَ الطَّلَاقِ قُبِلَ منه وَرُتِّبَ عليه مُقْتَضَاهُ كما صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ

الْبَابُ الْخَامِسُ في الشَّكِّ في الطَّلَاقِ فَإِنْ شَكَّ في وُقُوعِ الطَّلَاقِ منه أو في وُجُودِ الصِّفَةِ الْمُعَلَّقِ بها كَقَوْلِهِ إنْ كان هذا الطَّائِرُ غُرَابًا فَأَنْت طَالِقٌ وَشَكَّ هل كان غُرَابًا أو لَا لم تَطْلُقْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ وَبَقَاءُ النِّكَاحِ أو شَكَّ في الْعَدَدِ بِأَنْ طَلَّقَ وَشَكَّ هل طَلَّقَ وَاحِدَةً أو أَكْثَرَ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزَّائِدِ عليه وَيُسْتَحَبُّ الِاحْتِيَاطُ بِمُرَاجَعَةٍ أو طَلَاقٍ لِخَبَرِ دَعْ ما يَرِيبُك إلَى ما لَا يَرِيبُك رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ فَإِنْ كان الشَّكُّ في أَصْلِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ رَاجِعٌ لِيُتَيَقَّنَ الْحِلُّ أو الْبَائِنُ بِدُونِ ثَلَاثٍ جَدَّدَ النِّكَاحَ أو بِثَلَاثٍ أَمْسَكَ عنها وَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قال الرَّافِعِيُّ لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ يَقِينًا وَإِنْ كان الشَّكُّ في الْعَدَدِ أَخَذَ بِالْأَكْثَرِ فَإِنْ شَكَّ في وُقُوعِ طَلْقَتَيْنِ أو ثَلَاثٍ لم يَنْكِحْهَا حتى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ

فَصْلٌ وَإِنْ عَلَّقَ شَخْصٌ له زَوْجَتَانِ أو أَمَتَانِ بِنَقِيضَيْنِ كَإِنْ أَيْ كَقَوْلِهِ إنْ كان هذا الطَّائِرُ غُرَابًا فَأَنْت طَالِقٌ أو أَنْت حُرَّةٌ وَإِنْ لم يَكُنْ غُرَابًا فَضِرَّتُك طَالِقٌ أو رَفِيقَتُك حُرَّةٌ وَأَشْكَلَ حَالُهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ أو الْعِتْقُ على إحْدَاهُمَا لِحُصُولِ إحْدَى الصِّفَتَيْنِ وَاعْتَزَلَهُمَا وُجُوبًا إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ لِاشْتِبَاهِ الْمُبَاحَةِ بِغَيْرِهَا وَعَلَيْهِ الْبَحْثُ عن الطَّائِرِ وَالْبَيَانُ لِزَوْجَتَيْهِ أو أَمَتَيْهِ إنْ اتَّضَحَ له لِيَعْلَمَ الْمُطَلَّقَةَ أو الْمُعْتَقَةَ من غَيْرِهَا وَهَذَا في الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وفي الرَّجْعِيِّ إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ لِمَا سَيَأْتِي من عَدَمِ وُجُوبِ الْبَيَانِ فِيمَا لو طَلَّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا أو عَلَّقَ شَخْصَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا بِعِتْقِ صَوَابُهُ عِتْقٌ أَمَتِهِ كَأَنْ قال أَحَدُهُمَا إنْ كان هذا الطَّائِرُ غُرَابًا فَأَمَتِي حُرَّةٌ وقال الْآخَرُ إنْ لم يَكُنْ غُرَابًا فَأَمَتِي حُرَّةٌ وَأَشْكَلَ حَالُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا التَّصَرُّفُ في أَمَتِهِ كما لو انْفَرَدَ بِالتَّعْلِيقِ فَتَعْلِيقُ الْآخَرِ لَا يُغَيِّرُ حُكْمَهُ كما لو سمع صَوْتَ حَدَثٍ بين اثْنَيْنِ ثُمَّ قام كُلٌّ إلَى الصَّلَاةِ لم يُعْتَرَضْ عليه فَإِنْ قال أَحَدُهُمَا حَنِثَ صَاحِبِي أو ما حَنِثْت أنا وَمَلَكَ أَمَتَهُ وَلَوْ بَعْدَ بَيْعِ أَمَتِهِ عَتَقَتْ مَجَّانًا أَيْ بِلَا رُجُوعٍ بِثَمَنِهَا إنْ كان اشْتَرَاهَا لِإِقْرَارِهِ بِحُرِّيَّتِهَا وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَقُلْ أَحَدُهُمَا شيئا اعْتَزَلَهُمَا جميعا إنْ كَانَتَا في مِلْكِهِ أو من بَقِيَ مِنْهُمَا إنْ كانت إحْدَاهُمَا فَقَطْ في مِلْكِهِ وَيُؤْمَرُ بِالْبَحْثِ وَالْبَيَانِ كما لو كَانَتَا حِينَئِذٍ أَيْ حين التَّعْلِيقِ في مِلْكِهِ وَعَلَيْهِ الْبَحْثُ عن حَقِيقَةِ الْحَالِ وَمُنِعَ التَّصَرُّفُ فِيهِمَا حتى يَبِينَ الْحَالُ وَقَوْلُهُ أو من بَقِيَ شَامِلٌ لِبَقَاءِ أَمَتِهِ وَلِبَقَاءِ أَمَةِ صَاحِبِهِ وهو الذي اقْتَصَرَ عليه الْأَصْلُ وَفِيهِ كَلَامٌ أَوْضَحْته في شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَإِنْ قال إنْ كان ذَا الطَّائِرِ غُرَابًا فَأَنْت طَالِقٌ أو حَمَامَةً فَضِرَّتُك طَالِقٌ ولم يَعْلَمْ أَنَّهُ غُرَابٌ أو حَمَامَةٌ أو غَيْرُهُمَا لم تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت