فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 2058

لِمَا مَرَّ قبل الْفَصْلِ

فَصْلٌ لو طَلَّقَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ بِعَيْنِهَا وَنَسِيَ هَا اعْتَزَلَهُمَا حتى يَتَذَكَّرَ فَإِنْ صَدَّقَتَاهُ في النِّسْيَانِ فَلَا مُطَالَبَةَ بِالْبَيَانِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَإِنْ كَذَّبَتَاهُ وَبَادَرَتْ وَاحِدَةٌ وَقَالَتْ أنا الْمُطَلَّقَةُ لم يَكْفِ في الْجَوَابِ نَسِيت أو لَا أَدْرِي لِأَنَّهُ الذي وَرَّطَ نَفْسَهُ بَلْ يَحْلِفُ أَنَّهُ لم يُطَلِّقْهَا كما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَمَنْ ادَّعَتْ مِنْهُمَا الطَّلَاقَ يَحْلِفُ لها يَمِينًا جَازِمَةً فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَقُضِيَ بِطَلَاقِهَا وَلَوْ ادَّعَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا أو إحْدَاهُمَا أَنَّهُ يَعْلَمُ التي عَنَاهَا بِالطَّلَاقِ وَسَأَلَتْ تَحْلِيفَهُ على أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ ذلك ولم تَقُلْ في الدَّعْوَى أنها الْمُطَلَّقَةُ فَالْوَجْهُ كما قال الْأَذْرَعِيُّ قَبُولُ هذه الدَّعْوَى وَتَحْلِيفُهُ على ذلك

فَصْلٌ اسْمُ زَوْجَتِهِ زَيْنَبُ فقال زَيْنَبُ طَالِقٌ وَأَرَادَ زَيْنَبَ أُخْرَى أَجْنَبِيَّةً أو أَمَتَهُ لم يُقْبَلْ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ وَيُفَارِقُ ما لو قال إحْدَاكُمَا طَالِقٌ كما سَيَأْتِي بِأَنَّ إحْدَاكُمَا يَتَنَاوَلُهُمَا تَنَاوُلًا وَاحِدًا ولم يُصَرِّحْ بِاسْمِ زَوْجَتِهِ وَلَا بِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ بِخِلَافِ زَيْنَبَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ لَا غَيْرَهَا أو أَرَادَ فِيمَا لو نَكَحَ امْرَأَةً نِكَاحًا صَحِيحًا وَأُخْرَى نِكَاحًا فَاسِدًا وقال إحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَاسِدَةَ النِّكَاحِ قُبِلَ كما لو أَرَادَ الْأَجْنَبِيَّةَ فِيمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ بَلْ أَوْلَى هذا ما في الْفَصْلِ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تَصْدُقُ بِهِ وَبِأَنْ يَكُونَ اسْمُ كُلٍّ من هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ زَيْنَبَ وَيُعَلِّقُ بِقَوْلِهِ زَيْنَبُ طَالِقٌ وَأَرَادَ فَاسِدَةَ النِّكَاحِ بَلْ عِبَارَتُهُ ظَاهِرَةٌ فيه وهو ظَاهِرٌ وَلَوْ قال لها أَيْ لِزَوْجَتِهِ وَلِأَجْنَبِيَّةٍ أو أَمَتِهِ أو رَجُلٍ أو دَابَّةٍ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ طَلُقَتْ إنْ نَوَاهَا أو أَطْلَقَ فَإِنْ نَوَى الْأَجْنَبِيَّةَ أو الْأَمَةَ لَا الرَّجُلَ وَالدَّابَّةَ قُبِلَ منه بِيَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا على السَّوَاءِ مع كَوْنِ كُلٍّ من الْأَجْنَبِيَّةِ وَالْأَمَةِ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ وَالدَّابَّةِ

فَصْلٌ لو قال لِزَوْجَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَجَبَ فَوْرًا التَّعْيِينُ لها إنْ أَبْهَمَ الطَّلَاقَ وَالتَّبْيِينُ إنْ عَيَّنَ لِتَتَمَيَّزَ الْمُحَرَّمَةُ عن غَيْرِهَا فَإِنْ أَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ عَصَى فَإِنْ امْتَنَعَ حُبِسَ وَعُزِّرَ قال الْإِسْنَوِيُّ وَقَضِيَّةُ ذلك أَنَّهُ لو اسْتَمْهَلَ لم يُمْهَلْ لَكِنْ قال ابن الرِّفْعَةِ يُمْهَلُ لِقَوْلِ الرُّويَانِيِّ فِيمَنْ أَسْلَمَ على أَكْثَرِ من أَرْبَعٍ لو اسْتَمْهَلَ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وما قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ فِيمَا إذَا أَبْهَمَ أو عَيَّنَ نَسِيَ فَإِنْ عَيَّنَ ولم يَدَّعِ نِسْيَانًا فَالْأَوْجَهُ لِكَلَامِهَا هذا في غَيْرِ رَجْعِيٍّ أَمَّا فيه فَلَا يَلْزَمُهُ فَوْرًا تَعْيِينٌ وَلَا بَيَانٌ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ وَإِنْ مَاتَتَا فإنه يَجِبُ فَوْرًا التَّعْيِينُ وَالتَّبْيِينُ لِيَتَبَيَّنَ حَالُ الْإِرْثِ وَلَا يُعْذَرُ في دَعْوَى النِّسْيَانِ بِقَيْدٍ زَادَهُ بِقَوْلِهِ إنْ كَذَّبَتَاهُ بَلْ يَحْلِفُ لَهُمَا كما مَرَّ بَيَانُهُ وَالطَّلَاقُ يَقَعُ بِاللَّفْظِ فِيمَا إذَا طَلَّقَ إحْدَاهُمَا وَلَوْ أَبْهَمَ لِأَنَّهُ جَزَمَ بِهِ وَنَجَّزَهُ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ إلَّا أَنَّ مَحَلَّهُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ أو غَيْرُ مُبَيَّنٍ فَيُؤْمَرُ بِالتَّعْيِينِ أو التَّبْيِينِ لَكِنْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ من التَّعْيِينِ وَالْمُعَيَّنِ من اللَّفْظِ لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمَحَلِّ في الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ وَيَجُوزُ أَنْ تَتَأَخَّرَ الْعِدَّةُ عن وَقْتِ الْحُكْمِ بِالطَّلَاقِ كما تَجِبُ في النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِالْوَطْءِ وَتُحْسَبُ من التَّفْرِيقِ وَيَعْتَزِلُهُمَا إلَى التَّعْيِينِ أو التَّبْيِينِ لِاشْتِبَاهِ الْمُبَاحَةِ بِغَيْرِهَا وَيُنْفِقُ عَلَيْهِمَا إلَى ذلك لِحَبْسِهِمَا عِنْدَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت