فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 2058

حَبْسَ الزَّوْجَاتِ وإذا عَيَّنَ أو بَيَّنَ لَا يَسْتَرِدُّ الْمَدْفُوعَ لِلْمُطَلَّقَةِ لِذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ تَبَيَّنَ الطَّلَاقُ في إحْدَاهُمَا فَلِلْأُخْرَى تَحْلِيفُهُ بِأَنْ تَدَّعِي عليه أَنَّك نَوَيْتَنِي وَتُحَلِّفُهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَطَلُقَتَا لَا إنْ عَيَّنَ في إحْدَاهُمَا فَلَيْسَ لِلْأُخْرَى ذلك لِأَنَّ التَّعْيِينَ اخْتِيَارٌ يُنْشِئُهُ

فَرْعٌ ليس الْوَطْءُ لِإِحْدَاهُمَا فِيمَا ذُكِرَ تَعْيِينًا وَلَا تَبْيِينًا لِلطَّلَاقِ في غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَطَأَ الْمُطَلَّقَةَ وَلِأَنَّ مِلْكَ النِّكَاحِ لَا يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ ابْتِدَاءً فَلَا يُتَدَارَكُ بِالْفِعْلِ وَلِذَلِكَ لَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِالْوَطْءِ فَتَبْقَى الْمُطَالَبَةُ بِالتَّعْيِينِ وَالتَّبْيِينِ فَلَوْ عَيَّنَ الطَّلَاقَ فِيمَنْ وَطِئَهَا لَزِمَهُ الْمَهْرُ بِنَاءً على أنها طَلُقَتْ بِاللَّفْظِ مع جَهْلِهَا أنها الْمُطَلَّقَةُ وَإِنْ بَيَّنَ فيها وَهِيَ بَائِنٌ لَزِمَهُ الْحَدُّ لِاعْتِرَافِهِ بِوَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ بِلَا شُبْهَةٍ وَالْمَهْرُ لِمَا مَرَّ بِخِلَافِ الرَّجْعِيَّةِ لَا حَدَّ بِوَطْئِهِ لها وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا حَدَّ في الْأُولَى وَإِنْ كان الطَّلَاقُ بَائِنًا وهو ظَاهِرٌ لِلِاخْتِلَافِ في أنها طَلُقَتْ بِاللَّفْظِ أو لَا لَكِنْ جَزَمَ في الْأَنْوَارِ بِأَنَّهُ يَحُدُّ فيها أَيْضًا وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ فَإِنْ بَيَّنَ في غَيْرِ مَوْطُوءَتِهِ قُبِلَ فَإِنْ ادَّعَتْ الْمَوْطُوءَةَ أَنَّهُ أَرَادَهَا بِالطَّلَاقِ وَنَكَلَ عن الْيَمِينِ حَلَفَتْ وَطَلُقَتْ وَلَزِمَهُ مَهْرُهَا وَلَا حَدَّ عليه لِلشُّبْهَةِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ ثَبَتَ بِظَاهِرِ الْيَمِينِ وَإِنْ قال الْمُبَيِّنُ أَيْ مُرِيدُ الْبَيَانِ أَرَدْت هذه بَلْ هذه أو هذه مع هذه أو هذه هذه أو هذه وَهَذِهِ طَلُقَتَا لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُمَا بِالطَّلَاقِ وَرُجُوعُهُ بِذِكْرِ بَلْ عن الْإِقْرَارِ بِطَلَاقِ الْأُولَى لَا يُقْبَلُ كما لو قال عَلَيَّ دِرْهَمٌ بَلْ دِينَارٌ هذا في الظَّاهِرِ أَمَّا في الْبَاطِنِ فَالْمُطَلَّقَةُ من نَوَاهَا فَقَطْ لِأَنَّ ذلك ليس بِإِنْشَاءٍ وَإِنَّمَا هو إخْبَارٌ وَلَوْ عَطَفَ بِثُمَّ أو بِالْفَاءِ بِأَنْ قال هذه ثُمَّ هذه أو هذه فَهَذِهِ طَلُقَتْ الْأُولَى فَقَطْ لِفَصْلِ الثَّانِيَةِ بِالتَّرْتِيبِ فلم يَبْقَ لها شَيْءٌ وَكَذَا تَطْلُقُ الْأُولَى فَقَطْ لو قال هذه قبل هذه أو بَعْدَهَا هذه كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَلَوْ قال هذه بَعْدَ هذه فَالْمُشَارُ إلَيْهَا ثَانِيًا هِيَ الْمُطَلَّقَةُ وَإِنْ قال هذه أو هذه اسْتَمَرَّ الْإِشْكَالُ وَالْمُطَالَبَةُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ قال وَهُنَّ ثَلَاثٌ بَعْدَ قَوْلِهِ إحْدَاكُنَّ طَالِقٌ أَرَدْت هذه بَلْ هذه أو هذه طَلُقَتْ الْأُولَى وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ وَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ وَإِنْ قال هذه أو هذه بَلْ هذه فَبِالْعَكْسِ أَيْ فَتَطْلُقُ الْأَخِيرَةُ وَإِحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ هذا إذَا وَصَلَ الْأَلْفَاظَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ هذا من زِيَادَتِهِ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا فَصَلَهَا وَحُكْمُهُ يُعْرَفُ مِمَّا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

وَإِنْ قال هذه وَهَذِهِ أو هذه وَفَصَلَ الثَّالِثَةَ عن الْأُولَيَيْنِ بِوَقْفَةٍ أو بِنَغْمَةٍ أو أَدَاءٍ فَالتَّرَدُّدُ لِلطَّلَاقِ كَائِنٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُولَتَيْنِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ فَإِنْ بَيَّنَ فيها طَلُقَتْ وَحْدَهَا أو في الْأُولَتَيْنِ أو إحْدَاهُمَا طَلُقَتَا مَعًا لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِالْوَاوِ الْعَاطِفَةِ فَلَا يَفْتَرِقَانِ وَإِنْ فَصَلَ الْأُولَى عن الْأَخِيرَتَيْنِ طَلُقَتْ هِيَ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَعَلَيْهِ بَيَانُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْهُمَا وَعَدَلَ إلَى ذلك عن قَوْلِ أَصْلِهِ تَرَدَّدَ الطَّلَاقُ بين الْأُولَى وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَإِنْ بَيَّنَ في الْأُولَى طَلُقَتْ وَحْدَهَا وَإِنْ بَيَّنَ في الْأُخَرَتَيْنِ أو إحْدَاهُمَا طَلُقَتَا جميعا لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ تَبَعًا لِلنَّسَائِيِّ إنَّ قَوْلَهُ تَرَدَّدَ بين الْأُولَى وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ غَلَطٌ وَصَوَابُهُ طَلُقَتْ الْأُولَى وَتَرَدَّدَ الطَّلَاقُ بين الْأُخْرَيَيْنِ لِأَنَّهُ عَطَفَ الثَّانِيَةَ بِالْوَاوِ وَالثَّالِثَةَ بِأَوْ وَقَوْلُهُ فَإِنْ بَيَّنَ في الْأُولَى طَلُقَتْ وَحْدَهَا غَلَطٌ من وَجْهَيْنِ كَوْنُهَا لَا تَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ وَكَوْنُ الطَّلَاقِ لَا يَقَعُ عليها وَحْدَهَا بَلْ مع إحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ بَيَّنَ في إحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ طَلُقَتَا غَلَطٌ بَلْ يَقْتَصِرُ الطَّلَاقُ عليها مع الْأُولَى وَإِنْ لم يَفْصِلْ في هذه الصُّورَةِ بِأَنْ سَرَدَ أَلْفَاظَهَا احْتَمَلَ الْمَعْنَيَانِ أَيْ فَصْلُ الثَّانِيَةِ عن الْأُولَيَيْنِ وَفَصْلُ الْأُولَى عن الْأُخْرَيَيْنِ فَيَسْأَلُ وَيَعْمَلُ بِمَا أَظْهَرَ إرَادَتَهُ وَإِنْ عَطَفَ الثَّانِيَةَ بِأَوْ وَالثَّالِثَةَ بِالْوَاوِ فقال أَرَدْت هذه أو هذه وَهَذِهِ فَبِالْعَكْسِ أَيْ فَإِنْ فَصَلَ الْأُولَى عن الْأُخْرَيَيْنِ فَالتَّرَدُّدُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمَا فَإِنْ بَيَّنَ فيها طَلُقَتْ وَحْدَهَا أو فِيهِمَا أو في إحْدَاهُمَا طَلُقَتَا مَعًا وَإِنْ فَصَلَ الْأَخِيرَةَ عن الْأُولَيَيْنِ طَلُقَتْ هِيَ وَإِحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِنْ لم يَفْصِلْ اُحْتُمِلَ الْمَعْنَيَانِ هذا إنْ فَصَلَ بِوَقْفَةٍ يَسِيرَةٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَنْتَظِمُ بِهِ مَعَهَا الْكَلَامُ فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ لَغَا ما بَعْدَهُ إذْ لَا يَسْتَقِلُّ بِالْإِفَادَةِ

وَإِنْ قال وَهُنَّ أَرْبَعٌ أَرَدْت هذه بَلْ هذه بَلْ هذه بَلْ هذه طَلُقْنَ جميعا وَكَذَا تَطْلُقْنَ جميعا لو عَطَفَ بِالْوَاوِ فَلَوْ عَطَفَ بِالْفَاءِ أو بِثُمَّ فَقَدْ عُلِمَ حُكْمُهُ مِمَّا مَرَّ فَإِنْ قال هذه أو هذه لَا بَلْ هذه وَهَذِهِ طَلُقَتْ الْأُخْرَيَاتُ وَإِحْدَى الْأُولَيَيْنِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَلَا يَخْفَى عَكْسُهُ بِأَنْ قال هذه وَهَذِهِ لَا بَلْ هذه أو هذه فَتَطْلُقُ الْأُولَيَانِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَإِنْ قال هذه وَهَذِهِ وَهَذِهِ أو هذه وَفَصَلَ الرَّابِعَةَ عن الثَّلَاثِ فَالتَّرَدُّدُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثَّلَاثِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت