فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 2058

وَإِنْ فَصَلَ الثَّالِثَةَ عَمَّا قَبْلَهَا طَلُقَتْ الْأُولَيَانِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَإِنْ فَصَلَ الْأُولَى عَمَّا بَعْدَهَا طَلُقَتْ وَالتَّرَدُّدُ بين الرَّابِعَةِ وَالْمُتَوَسِّطَتَيْنِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَإِنْ سَرَدَ الْأَلْفَاظَ بِأَنْ لم يَفْصِلْهَا احْتَمَلَ الْمَعَانِيَ الثَّلَاثَةَ أَيْ فَصَلَ الرَّابِعَةَ وَفَصَلَ الثَّالِثَةَ وَفَصَلَ الْأُولَى فَيَسْأَلُ وَيَعْمَلُ بِمَا أَظْهَرَ إرَادَتَهُ وَمَحَلُّ ذلك إذَا فَصَلَ بِوَقْفَةٍ يَسِيرَةٍ وَنَحْوِهَا كما مَرَّ نَظِيرُهُ وَقِسْ بَاقِيَ الصُّوَرِ على بَعْضِهَا الْمَذْكُورِ فَلَوْ قال هذه أو هذه بَلْ هذه أو هذه طَلُقَتْ إحْدَى الْأُولَتَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ وَلَوْ قال هذه وَهَذِهِ أو هذه وَهَذِهِ فَقَدْ يَفْصِلُ الْأُولَى عن الثَّلَاثِ الْأَخِيرَةِ وَيَضُمُّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ فَتَطْلُقُ الْأُولَى وَيَتَرَدَّدُ الطَّلَاقُ بين الثَّانِيَةِ وَحْدَهَا وَبَيْنَ الْأُخْرَيَيْنِ مَعًا وقد يُفْرَضُ الْفَصْلُ بين الْأُولَيَيْنِ وَالْأُخْرَيَيْنِ وَالضَّمُّ فِيهِمَا فَتَطْلُقُ الْأُولَيَانِ أو الْأُخْرَيَانِ وقد يُفْرَضُ فَصْلُ الرَّابِعَةِ عَمَّا قَبْلَهَا فَتَطْلُقُ الرَّابِعَةُ وَيَتَرَدَّدُ الطَّلَاقُ بين الثَّالِثَةِ وَحْدَهَا وَبَيْنَ الْأُولَيَيْنِ مَعًا

وَإِنْ قال هذه الْمُطَلَّقَةُ ثُمَّ قال لَا أَدْرِي هِيَ هذه أَمْ غَيْرُهَا طَلُقَتْ وَوُقِفَ الْبَاقِيَاتُ أَيْ أَمْرُهُنَّ فَإِنْ قال بَعْدَ ذلك تَحَقَّقْت أنها هِيَ قُبِلَ منه ولم يُطَلِّقْ غَيْرَهَا وَإِنْ بَيَّنَ في غَيْرِهَا حُكِمَ بِطَلَاقِهَا أَيْضًا ولم يُقْبَلْ رُجُوعُهُ عن الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ هذا كُلُّهُ في تَبْيِينِ الْمُعَيَّنَةِ هذا إيضَاحٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فيه حَيْثُ قال وَإِنْ قال الْمُبَيَّنُ إلَى آخِرِهِ وَإِنْ عَيَّنَ الْمُبْهَمَ لِطَلَاقِهِ أو عَيَّنَ الْمُطَلِّقُ طَلَاقَهُ الْمُبْهَمَ فقال هذه وَهَذِهِ أو هذه فَهَذِهِ أو هذه ثُمَّ هذه أو هذه هذه أو هذه بَلْ هذه لَغَتْ الثَّانِيَةُ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْمُبْهَمِ إنْشَاءً لِلِاخْتِيَارِ لَا إخْبَارٌ عن سَابِقٍ وَلَيْسَ له إلَّا اخْتِيَارُ وَاحِدَةٍ فَيَلْغُو ذِكْرُ اخْتِيَارِ غَيْرِهَا

فَرْعٌ لو مَاتَتَا قبل الْبَيَانِ أو التَّعْيِينِ وُقِفَ مِيرَاثُهُ مِنْهُمَا حتى يُبَيِّنَ أو يُعَيِّنَ فَإِنْ عَيَّنَ أو بَيَّنَ وَالطَّلَاقُ بَائِنٌ لم يَرِث من الْمُطَلَّقَةِ لِبَيْنُونَتِهَا منه وَيَرِثُ من الْأُخْرَى ثُمَّ إنْ نَوَى مُعَيَّنَةً فَبَيَّنَ في وَاحِدَةٍ فَلِوَرَثَةِ الْأُخْرَى تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لم يُرِدْهَا بِالطَّلَاقِ لِأَنَّهُ يَرُومُ الشَّرِكَةَ في تَرِكَتِهَا فَإِنْ حَلَفَ فَذَاكَ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفُوا ولم يَرِثْ منها أَيْضًا لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ وَإِنْ حَلَفَ كما قُلْنَا قال في الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا طَالَبُوهُ بِكُلِّ الْمَهْرِ إنْ دخل بِمُوَرِّثَتِهِمْ وَإِلَّا فَهَلْ يُطَالِبُوهُ بِالْكُلِّ أَيْ بِكُلِّ الْمَهْرِ لِاعْتِرَافِهِ أنها زَوْجَةٌ أَمْ بِنِصْفِهِ لِزَعْمِهِمْ أنها مُطَلَّقَةٌ قبل الدُّخُولِ وَجْهَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إذَا حَلَفَ قبل الدُّخُولِ أو بَعْدَهُ وَرِثَ نِصْفَ الْمَهْرِ أو رُبْعَهُ فَلَا يُطَالِبُونَهُ إلَّا بِمَا زَادَ على إرْثِهِ وَيُدْفَعُ النَّظَرُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِمُطَالَبَتِهِمْ بِكُلِّ الْمَهْرِ أو بِنِصْفِهِ مُطَالَبَتُهُمْ بِنَصِيبِهِمْ من ذلك وَأَقْرَبُ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ثَانِيهِمَا لِزَعْمِهِمْ أنها مُطَلَّقَةٌ فَهُمْ مُنْكِرُونَ اسْتِحْقَاقَ النِّصْفِ وَإِنْ عَيَّنَ امْرَأَةً في الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ فَلَا اعْتِرَاضَ لِوَرَثَةِ الْأُخْرَى عليه لِأَنَّ التَّعْيِينَ إلَى اخْتِيَارِهِ

وَإِنْ كَذَّبَهُ وَرَثَةُ الْمُطَلَّقَةِ يَعْنِي الْمُبَيَّنَةُ لِلطَّلَاقِ فَلَهُمْ تَحْلِيفُهُ أنها الْمُطَلَّقَةُ وقد أَقَرُّوا له بِإِرْثٍ لَا يَدَّعِيه وَادَّعُوا عليه مَهْرًا اسْتَقَرَّ بِالْمَوْتِ إنْ لم يَدْخُلْ بها وَتَعْبِيرُ الْأَصْلِ في هذه بِوَرَثَةِ الْمُعَيَّنَةِ لِلطَّلَاقِ يُوهِمُ أَنَّهُ أَرَادَ مَسْأَلَةَ الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ وَلَيْسَ مُرَادًا لِأَنَّ التَّعْيِينَ اخْتِيَارٌ لَا إخْبَارٌ فَلَا يَقَعُ فيه تَكْذِيبٌ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُمَا أَيْ قبل الْبَيَانِ وَالتَّعْيِينِ قام الْوَارِثُ مَقَامَهُ في التَّبْيِينِ لَا في التَّعْيِينِ لِأَنَّ الْبَيَانَ إخْبَارٌ يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عليه بِخَبَرٍ أو قَرِينَةِ وَالتَّعْيِينَ اخْتِيَارٌ يَصْدُرُ عن شَهْوَةٍ فَلَا يَخْلُفُهُ الْوُرَّاثُ فيه كما لو أَسْلَمَ الْكَافِرُ على أَكْثَرَ من أَرْبَعٍ وَمَاتَ قبل الِاخْتِيَارِ لَا يَخْلُفُهُ وُرَّاثُهُ فيه وما ذَكَرَهُ هو ما صَحَّحَهُ في الْمِنْهَاجِ وَتَصْحِيحُ التَّنْبِيهِ خِلَافُ ما اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ من أَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَهُ في التَّعْيِينِ أَيْضًا وَشَمِلَ كَلَامُهُ ما لو مَاتَتَا قَبْلَهُ أو بَعْدَهُ أو إحْدَاهُمَا قَبْلَهُ وَالْأُخْرَى بَعْدَهُ أو لم تَمُتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أو مَاتَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى

وقال الْقَفَّالُ إنْ مَاتَ قَبْلَهُمَا لم يُعَيِّنْ وَارِثُهُ ولم يُبَيِّنْ إذْ لَا غَرَضَ له في ذلك لِأَنَّ مِيرَاثَ زَوْجَتِهِ من رُبُعٍ أو ثُمُنٍ يُوقَفُ بِكُلِّ حَالٍ إلَى الِاصْطِلَاحِ سَوَاءٌ أَخْلَفَ زَوْجَةً أَمْ أَكْثَرَ بِخِلَافِ ما إذَا مَاتَ بَعْدَهُمَا أو بَيْنَهُمَا فَقَدْ يَكُونُ له غَرَضٌ في تَعْيِينِ إحْدَاهُمَا لِلطَّلَاقِ فَإِنْ تَوَقَّفَ الْوَارِثُ في التَّبْيِينِ بِأَنْ قال لَا أَعْلَمُ وَمَاتَ الزَّوْجُ قبل الزَّوْجَتَيْنِ وُقِفَ من تَرِكَتِهِ مِيرَاثُ زَوْجَةٍ بَيْنَهُمَا حتى يَصْطَلِحَا أو يَصْطَلِحَ وَرَثَتُهُمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا وَإِنْ مَاتَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت