فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 2058

قَبْلَهُ وُقِفَ من تَرِكَتِهِمَا مِيرَاثُ زَوْجٍ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ وقد مَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا قَبْلَهُ ثُمَّ الْأُخْرَى بَعْدَهُ وُقِفَ مِيرَاثُ الزَّوْجِ من تَرِكَتِهَا أَيْ الْأُولَى ووقف مِيرَاثُ الزَّوْجَةِ مِنْهُمَا من تَرِكَتِهِ حتى يَحْصُلَ الِاصْطِلَاحُ ثُمَّ إنْ بَيَّنَ الْوَارِثُ الطَّلَاقَ في الْمَيِّتَةِ مِنْهُمَا أَوَّلًا قُبِلَ ولم نُحَلِّفْهُ لِإِضْرَارِهِ بِنَفْسِهِ لِحِرْمَانِهِ من الْإِرْثِ وَلِشَرِكَةِ الْأُخْرَى في إرْثِهِ وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ على بَاقِي الْوَرَثَةِ أَيْ وَرَثَةِ الزَّوْجَةِ أو بَيْنَهُ في الْمُتَأَخِّرَةِ أو كانت بَاقِيَةً لم تَمُتْ فَلِوَرَثَتِهَا في الْأُولَى أو لها في الثَّانِيَةِ تَحْلِيفُهُ لِأَنَّهُ يَرُومُ حِرْمَانَهُمْ من مِيرَاثِ الزَّوْجِ فَيَحْلِفُ على الْبَتِّ أَنَّ مُوَرِّثَهُ طَلَّقَهَا لِأَنَّ يَمِينَ الْإِثْبَاتِ يَكُونُ على الْبَتِّ وَلِوَرَثَةِ الْمُعَيَّنَةِ لِلنِّكَاحِ تَحْلِيفُهُ لِأَنَّهُ يَرُومُ الشَّرِكَةَ في تَرِكَتِهَا فَيَحْلِفُ على نَفْيِ الْعِلْمِ أَنَّ مُوَرِّثَهُ لم يُطَلِّقْهَا وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَيْ وَارِثُ الزَّوْجِ على بَاقِي الْوَرَثَةِ أَيْ وَرَثَةِ الزَّوْجَةِ بِطَلَاقِ الْمُتَأَخِّرَةِ لِلتُّهْمَةِ بِجَرِّهِ النَّفْعَ بِشَهَادَتِهِ وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ من وَرَثَةِ الزَّوْجِ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ فُلَانَةَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا إنْ مَاتَ قبل الزَّوْجَيْنِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ بِخِلَافِ ما لو مَاتَتَا قَبْلَهُ وَلَوْ مَاتَ بَعْدَهُمَا فَبَيَّنَ الْوُرَّاثُ وَاحِدَةً فَلِوَرَثَةِ الْأُخْرَى تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الزَّوْجَ طَلَّقَ مُوَرِّثَتَهُمْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ

فَرْعٌ لو ادَّعَتْ في مَسْأَلَةِ الْغُرَابِ أَيْ في مَسْأَلَةِ تَعْلِيقِ طَلَاقِهَا بِكَوْنِ الطَّائِرِ غُرَابًا أَنَّهُ غُرَابٌ وَأَنْكَرَ حَلَفَ على الْبَتِّ أَنَّهُ لم يَكُنْ غُرَابًا لَا على نَفْيِ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ غُرَابًا وَلَا على نِسْيَانِهِ بِخِلَافِ ما إذَا عَلَّقَهُ أَيْ الطَّلَاقُ بِدُخُولِ غَيْرِهِ وَنَحْوِهِ أَيْ نَحْوِ الدُّخُولِ وَأَنْكَرَ حُصُولَهُ فإنه يَحْلِفُ على نَفْيِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْحَلِفَ ثَمَّ على نَفْيِ فِعْلِ الْغَيْرِ وَأَمَّا نَفْيُ الْغَرَابِيَّةِ فَهُوَ نَفْيُ صِفَةٍ في الْغَيْرِ وَنَفْيُ الصِّفَةِ كَثُبُوتِهَا في إمْكَانِ الِاطِّلَاعِ عليها قال في الْأَصْلِ قال الْغَزَالِيُّ وفي الْقَلْبِ من هذا الْفَرْقِ شَيْءٌ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ على نَفْيِ الْغَرَابِيَّةِ إذَا تَعَرَّضَ له في الْجَوَابِ أَمَّا إذَا اقْتَصَرَ على قَوْلِهِ لَيْسَتْ بِمُطَلَّقَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى منه بِذَلِكَ كَنَظَائِرِهِ

فَصْلٌ لو قال إنْ كان هذا الطَّائِرُ غُرَابًا فَنِسَائِي طَوَالِقُ وَإِنْ لم يَكُنْ غُرَابًا فَعَبْدِي حُرٌّ وَأَشْكَلَ الْحَالُ بِأَنْ قال لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ غُرَابٌ أو غَيْرَهُ وَصَدَّقُوهُ أَيْ النِّسْوَةُ وَالْعَبْدُ أو كَذَّبُوهُ وَحَلَفَ على نَفْيِ الْعِلْمِ اعْتَزَلَهُنَّ أَيْ النِّسْوَةُ ولم يَسْتَخْدِمْ الْعَبْدَ ولم يَتَصَرَّفْ فيه إلَى الْبَيَانِ لِتَيَقُّنِ التَّحْرِيمِ في إحْدَاهُمَا كَطَلَاقِ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ وَلَا يُقْرِعُ بَيْنَهُمَا ما دَامَ حَيًّا لِتَوَقُّعِ الْبَيَانِ وَأَنْفَقَ على الْجَمِيعِ إلَيْهِ أَمَّا إذَا نَكَلَ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي مِنْهُمَا وَيُقْضَى بِمَا ادَّعَاهُ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِطَلَاقِهِنَّ بِأَنْ قال حَنِثْت فيه أو في يَمِينِهِنَّ وَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ فَذَاكَ وَلَا يَمِينَ عليه وإن كَذَّبَهُ الْعَبْدُ وَادَّعَى الْعِتْقَ حَلَفَ السَّيِّدُ له فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ وَحُكِمَ بِالطَّلَاقِ بِالِاعْتِرَافِ وَالْعِتْقِ بِالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ وَكَذَا عَكْسُهُ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِعِتْقِ الْعَبْدِ بِأَنْ قال حَنِثْت فيه أو في يَمِينِ الْعَبْدِ فَإِنْ صَدَّقَهُ النِّسْوَةُ فَذَاكَ وَلَا يَمِينَ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ حَلَفَ لَهُنَّ فَإِنْ نَكَلَ حُكِمَ بِالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَإِنْكَارُهُ الْحِنْثَ في إحْدَاهُمَا اعْتِرَافٌ بِهِ في الْآخَرِ فَقَوْلُهُ لم أَحْنَثْ في يَمِينِ الْعَبْدِ كَقَوْلِهِ حَنِثْت في يَمِينِ النِّسْوَةِ وَقَوْلُهُ لم أَحْنَثْ في يَمِينِ النِّسْوَةِ كَقَوْلِهِ حَنِثْت في يَمِينِ الْعَبْدِ وَإِنْ ادَّعَتْ إحْدَاهُنَّ عِلْمَهُ بِالطَّلَاقِ وَنَكَلَ عن الْيَمِينِ وَحَلَفَتْ طَلُقَتْ وَحْدَهَا فَإِنْ ادَّعَتْ عليه الْأُخْرَى ذلك الْأَوْلَى قَوْلُ الْأَصْلِ أُخْرَى فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ وَلَا يَضُرُّهُ النُّكُولُ مع غَيْرِهَا أَيْ وَلَا يُجْعَلُ نُكُولُهُ في حَقِّ وَاحِدَةٍ نُكُولًا في حَقِّ غَيْرِهَا

قال الْبَغَوِيّ وَهَذَا بِخِلَافِ ما لو أَقَامَتْ إحْدَاهُنَّ بَيِّنَةً على إقْرَارِهِ بِالْحِنْثِ حَيْثُ تَطْلُقُ هِيَ وَصَوَاحِبَاتُهَا لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ حُجَّةٌ عَامَّةٌ كما لو قال لِزَوْجَتَيْهِ إنْ دَخَلْتُمَا الدَّارَ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَادَّعَتْ إحْدَاهُمَا الدُّخُولَ وَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ هِيَ وَطَلُقَتْ دُونَ صَاحِبَتِهَا وَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً على ذلك طَلُقَتَا جميعا انْتَهَى وَلَوْ ادَّعَيْنَ كُلُّهُنَّ عِلْمَهُ بِالطَّلَاقِ وَنَكَلَ عن الْيَمِينِ فَحَلَفَ بَعْضُهُنَّ دُونَ بَعْضٍ حُكِمَ بِطَلَاقِ من حَلَفَتْ دُونَ من لم تَحْلِفْ وَيَجْرِي هُنَا ما مَرَّ من الْأَمْرِ بِالْبَيَانِ وَالْحَبْسِ وَالتَّعْزِيرِ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ وَمَتَى مَاتَ قبل بَيَانِهِ قُبِلَ الْبَيَانُ من الْوَرَثَةِ إنْ عَيَّنُوا الْأُولَى أَنْ بَيَّنُوا الْحِنْثَ في الْعَبْدِ لِإِضْرَارِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ بِتَشْرِيكِ النِّسْوَةِ في التَّرِكَةِ وَإِخْرَاجِ الْعَبْدِ عنها لَا إنْ بَيَّنُوهُ في النِّسْوَةِ فَلَا يُقْبَلُ منهم لِلتُّهْمَةِ بِإِسْقَاطِ إرْثِهِنَّ وَإِرْقَاقِ الْعَبْدِ وفي نُسْخَةٍ قُبِلَ من الْوَارِثِ إنْ عَيَّنَ إلَى آخِرِهِ وَيُنَاسِبُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت