فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 2058

قَوْلُهُ فَإِنْ تَوَقَّفَ بِأَنْ قال لَا أَعْلَمُ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا رَجَاءَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ على الْعَبْدِ فَإِنَّهَا مُؤَثِّرَةٌ في الْعِتْقِ وَإِنْ لم تُؤَثِّرْ في الطَّلَاقِ كما تُقْبَلُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ في السَّرِقَةِ لِتَأْثِيرِهَا في الضَّمَانِ وَإِنْ لم تُؤَثِّرْ في الْقَطْعِ وفي النِّكَاحِ لِتَأْثِيرِهَا في الْمَالِ وَإِنْ لم تُؤَثِّرْ في النِّكَاحِ فَإِنْ خَرَجَتْ لِلْعَبْدِ عَتَقَ وَيَكُونُ عِتْقُهُ من الثُّلُثِ إنْ عَلَّقَ في الْمَرَضِ وَإِلَّا فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ ولم يَزْنِ من الزَّوْجِ إنْ ادَّعَيْنَ طَلَاقًا بَائِنًا وَإِلَّا وَرِثْنَ وَإِنْ خَرَجَتْ لَهُنَّ اسْتَمَرَّ الْإِشْكَالُ إذْ لَا أَثَرَ لِلْقُرْعَةِ في الطَّلَاقِ وَلَا تُعَادُ وَوَقَفَ إرْثُهُنَّ وَالْأَوْلَى لَهُنَّ تَرْكُهُ لِلْوَرَثَةِ

فَصْلٌ قال الْبُوشَنْجِيُّ لو قال لِإِحْدَى نِسَاؤُهُ أَنْت طَالِقٌ وَهَذِهِ أو هذه فَإِنْ فَصَلَ الثَّالِثَةَ عن الْأُولَتَيْنِ أو الْأُولَى عن الْأَخِيرَتَيْنِ أو أَرَادَ ذلك كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَالْحُكْمُ كما سَبَقَ في فَرْعٍ ليس الْوَطْءُ تَعْيِينًا فَفِي الْأُولَى إنْ عَيَّنَ الثَّالِثَةَ طَلُقَتْ وَحْدَهَا أو الْأُولَتَيْنِ أو إحْدَاهُمَا طَلُقَتَا وفي الثَّانِيَةِ تَطْلُقُ الْأُولَى وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَفْصِلْ فَإِنْ كان عَارِفًا بِأَنَّ الْوَاوَ لِلْجَمْعِ فَالتَّرَدُّدُ بين الْأُولَتَيْنِ وَالثَّالِثَةِ وَإِنْ كان جَاهِلًا بِهِ طَلُقَتْ الْأُولَى وَإِحْدَى الْأُخَرَتَيْنِ فَيُعَيِّنُهَا وَلَوْ اصْطَفَّ نِسْوَتُهُ الْأَرْبَعُ صَفًّا فقال الْوُسْطَى مِنْكُنَّ طَالِقٌ قال النَّوَوِيُّ كَالْقَاضِي طَلُقَتْ إحْدَى الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ لِأَنَّ مَوْضِعَ الْوُسْطَى لِوَاحِدَةٍ فَلَا يُزَادُ عليها وَسَيَأْتِي في الْكِتَابَةِ فِيمَا إذَا قال ضَعُوا عن الْمُكَاتِبِ أَوْسَطَ النُّجُومِ ما يُؤَيِّدُ ذلك عِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ وَإِنْ طَلَّقَ زَوْجَتَيْهِ رَجْعِيًّا ثُمَّ قبل الْمُرَاجَعَةِ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا ثَلَاثًا وَأَبْهَمَ الْمُطَلَّقَةَ فَلَهُ التَّعْيِينُ وَلَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِنَاءً على أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِاللَّفْظِ لَا بِالتَّعْيِينِ وَلَا يَتَزَوَّجُ بِإِحْدَاهُمَا قبل التَّعْيِينِ وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ حتى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ

الْبَابُ السَّادِسُ في تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ تَعْلِيقُهُ جَائِزٌ كَالْعِتْقِ وَلِأَنَّهُ قد يَكْرَهُ طَلَاقَهَا فَيَدْفَعُ بِتَعْلِيقِهِ تَنْجِيزَهُ وَاسْتَأْنَسُوا له بِخَبَرِ الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ رَوَاهُ أبو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فيه كَالْحَلِفِ كما قَدَّمَهُ في الْخُلْعِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا فَلَا يَقَعُ قبل وُجُودِ الشُّرُوطِ وَلَوْ كان مَعْلُومَ الْحُصُولِ أو قال عَجَّلْته أَيْ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ لِتَعَلُّقِهِ بِالْوَقْتِ الْمُسْتَقْبَلِ كَالْجُعْلِ في الْجَعَالَةِ وَصَوْمِ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ نَذَرَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ أَصْلِهِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ في الْحَالِ طَلْقَةٌ بِقَوْلِهِ عَجَّلْت الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ قال الْإِسْنَوِيُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تَقَعُ في الْحَالِ طَلْقَةٌ جَزْمًا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ في وُقُوعِ أُخْرَى عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ كما ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ انْتَهَى وَاسْتَشْكَلَهُ ابن عبد السَّلَامِ بِأَنَّهُ إنْ لم يَصِحَّ التَّعْجِيلُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَطْلُقَ في الْحَالِ انْتَهَى وَيُوَجَّهُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ على ما بَعْدَهُ بِأَنَّ قَائِلَهُ أَلْغَى وَصْفَ التَّعْلِيقِ وَنَوَى طَلَاقًا مُبْتَدَأً

فَإِنْ قال أَنْت طَالِقٌ إنْ وقال قَصَدْت الشَّرْطَ لم يُقْبَلْ ظَاهِرًا لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ يَدُلُّ على أَنَّهُ نَدِمَ على التَّعْلِيقِ إنْ قَصَدَهُ وَعَدَلَ إلَى التَّنْجِيزِ إلَّا إنْ مَنَعَ الْإِتْمَامَ كَأَنْ وَضَعَ غَيْرُهُ يَدَهُ على فيه وَحَلَفَ فَيُقْبَلُ ظَاهِرًا لِلْقَرِينَةِ وَإِنَّمَا حَلَفَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَرَادَ التَّعْلِيقَ على شَيْءٍ كَقَوْلِهِ إنْ كُنْت فَعَلْت كَذَا وقد فَعَلَهُ وَسَبَقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت