فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْأَصْلُ في الْأُولَى وَيُقَاسُ بها الثَّانِيَةُ وما لو قَالَهُ قَبْلَهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُ ما مَرَّ قَبِيلَ الْفَرْعِ لَكِنْ في التَّتِمَّةِ يَعْمَلُ بِقَوْلِ الْأَوْثَقِ عِنْدَهُ فَإِنْ تَسَاوَيَا اسْتَخْبَرَ ثَالِثًا فَإِنْ لم يَجِدْ فَكَمُتَحَيَّرِ فَيُصَلِّي كَيْفَ اتَّفَقَ وَيُعِيدُ وَبِقَوْلِهِ مُجْتَهِدٌ ما لو قال مُعَايِنٌ فَيَتَحَوَّلُ مُطْلَقًا وَبِقَوْلِهِ في الْأُولَى وهو أَعْرَفُ ما لو كان مِثْلَ الْأَوَّلِ أو دُونَهُ أو لم يَعْرِفْ أَنَّهُ مِثْلُهُ أو لَا فَلَا يَتَحَوَّلُ وَمِنْ قَبِيلِ قَوْلِ الْمُعَايِنِ ما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ قِيلَ لِلْأَعْمَى وهو في صَلَاتِهِ صَلَاتُك إلَى الشَّمْسِ وهو يَعْلَمُ أَنَّ قِبْلَتَهُ غَيْرُهَا اسْتَأْنَفَ لِبُطْلَانِ تَقْلِيدِ الْأَوَّلِ بِذَلِكَ وَإِنْ أَبْصَرَ وهو في أَثْنَائِهَا وَعَلِمَ أَنَّهُ على الْإِصَابَةِ لِلْقِبْلَةِ بِمِحْرَابٍ أو نَجْمٍ أو خَبَرِ ثِقَةٍ أو غَيْرِهَا أَتَمَّهَا أو على الْخَطَأِ أو تَرَدَّدَ بَطَلَتْ لِانْتِفَاءِ ظَنِّ الْإِصَابَةِ وَإِنْ ظَنَّ الصَّوَابَ غَيْرَهَا أَيْ غير جِهَتِهِ انْحَرَفَ إلَى ما ظَنَّهُ كما لو تَغَيَّرَ اجْتِهَادُ الْبَصِيرِ فيها وَقَوْلُهُ وَإِنْ أَبْصَرَ إلَخْ من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ في مَجْمُوعِهِ الْبَابُ الرَّابِعُ في صِفَةِ الصَّلَاةِ أَيْ كَيْفِيَّتِهَا
وَهِيَ تَشْتَمِلُ على أَرْكَانٍ تُسَمَّى فُرُوضًا وعلى سُنَنٍ وَالرُّكْنُ كَالشَّرْطِ في أَنَّهُ لَا بُدَّ منه وَيُفَارِقُهُ بِأَنَّ الشَّرْطَ ما اُعْتُبِرَ في الصَّلَاةِ بِحَيْثُ يُقَارِنُ كُلَّ مُعْتَبَرٍ سِوَاهُ كَالطُّهْرِ وَالسَّتْرِ تُعْتَبَرُ مُقَارَنَتُهُمَا لِلرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ وَالرُّكْنُ ما اُعْتُبِرَ فيها لَا بهذا الْوَجْهِ فَشَمِلَ تَعْرِيفَ الشَّرْطِ الْمَتْرُوكِ كَتَرْكِ الْكَلَامِ فَهِيَ شُرُوطٌ كما قال الْغَزَالِيُّ وَوَافَقَهُ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ في الْبَابِ الْآتِي
وَقَوْلُ الْمَجْمُوعِ الصَّوَابُ أنها لَيْسَتْ شُرُوطًا بَلْ مُبْطِلَةٌ لِلصَّلَاةِ كَقَطْعِ النِّيَّةِ قد يُتَوَقَّفُ فيه لَكِنْ يَشْهَدُ له أَنَّ الْكَلَامَ نَاسِيًا لَا يَضُرُّ وَلَوْ كان تَرْكُهُ من الشُّرُوطِ لَضَرَّ فَمِنْهَا أَيْ السُّنَنِ الْأَبْعَاضُ وَهِيَ ما تُجْبَرُ من حَيْثُ تَرْكُهَا عَمْدًا أو سَهْوًا وَالْمُرَادُ أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَتْرُوكَ فيها شَيْءٌ من ذلك تُجْبَرُ بِالسُّجُودِ وَسُمِّيَتْ أَبْعَاضًا لِتَأَكُّدِ شَأْنِهَا بِالْجَبْرِ تَشْبِيهًا بِالْبَعْضِ حَقِيقَةً وَهِيَ سِتَّةٌ الْقُنُوتُ الرَّاتِبُ وهو قُنُوتُ الصُّبْحِ وَقُنُوتُ الْوِتْرِ في النِّصْفِ الثَّانِي من رَمَضَانَ دُونَ قُنُوتِ النَّازِلَةِ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ في الصَّلَاةِ لَا منها أَيْ لَا بَعْضِهَا وَالْكَلَامُ فِيمَا هو بَعْضٌ منها
وَتَرْكُ بَعْضِ الْقُنُوتِ كَتَرْكِ كُلِّهِ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَهَذَا إنَّمَا يَأْتِي على الْقَوْلِ بِتَعَيُّنِ كَلِمَاتِهِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي مُجَلِّيٌّ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ إذَا شَرَعَ في قُنُوتٍ تَعَيَّنَ في أَدَاءِ السُّنَّةِ ما لم يَعُدْ إلَى بَدَلِهِ وَقِيَامُهُ أَيْ الْقُنُوتِ الرَّاتِبِ قِيَاسًا له وَلِلْقُنُوتِ على ما يَأْتِي وما قَالَهُ الْقَفَّالُ من أَنَّهُ لو تَرَكَ تَبَعًا لِإِمَامِهِ الْحَنَفِيِّ الْقُنُوتَ لم يَسْجُدْ كَإِمَامِهِ لِأَنَّ ذلك ليس سَهْوًا من الْإِمَامِ بِنَاءً على طَرِيقَتِهِ من أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ لَكِنْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ كما سَيَأْتِي في صِفَةِ الْأَئِمَّةِ وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم تَرَكَهُ نَاسِيًا وَسَجَدَ قبل أَنْ يُسَلِّمَ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقِيسَ بِالنِّسْيَانِ الْعَمْدُ بِجَامِعِ الْخَلَلِ بَلْ خَلَلُ الْعَمْدِ أَكْثَرُ فَكَانَ لِلْجَبْرِ أَحْوَجُ وَالْمُرَادُ بِالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ اللَّفْظُ الْوَاجِبُ في الْأَخِيرِ وَقِيَاسُ ما مَرَّ آنِفًا أَنَّ تَرْكَ بَعْضِهِ كَتَرْكِ كُلِّهِ وَاسْتَثْنَى منه ما لو نَوَى أَرْبَعًا وَأَطْلَقَ أو قَصَدَ أَنْ يَتَشَهَّدَ تَشَهُّدَيْنِ فَلَا يَسْجُدُ لِتَرْكِ أَوَّلِهِمَا ذَكَرَهُ في الذَّخَائِرِ وَكَذَا ابن الرِّفْعَةِ عن الْإِمَامِ لَكِنْ فَصَّلَ الْبَغَوِيّ في فَتَاوِيهِ فقال يَسْجُدُ لِتَرْكِهِ إنْ كان على عَزْمِ الْإِتْيَانِ بِهِ فَنَسِيَهُ وَإِلَّا فَلَا وَجُلُوسُهُ أَيْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ السُّجُودَ إذَا شُرِعَ لِتَرْكِ التَّشَهُّدِ شُرِعَ لِتَرْكِ جُلُوسِهِ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ له وَصُورَةُ تَرْكِهِ وَتَرْكِ قِيَامِ الْقُنُوتِ أَنْ لَا يُحْسِنَ التَّشَهُّدَ أو الْقُنُوتَ فإنه يُسَنُّ له أَنْ يَجْلِسَ أو يَقِفَ بِقَدْرِهِ فإذا لم يَفْعَلْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَالصَّلَاةُ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم