فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 2058

انْسِلَاخُهُ وَخُرُوجُهُ وَانْقِضَاؤُهُ وَمُضِيُّهُ وَنُفُوذُهُ وكذا تَطْلُقُ بِآخِرِ جُزْءٍ منه إنْ عَلَّقَ بِآخِرِ أَوَّلِ آخِرِهِ لِأَنَّ آخِرَهُ الْيَوْمُ الْأَخِيرُ وَأَوَّلَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ فَآخِرُ أَوَّلِهِ الْغُرُوبُ وهو الْجُزْءُ الْأَخِيرُ كَذَا قَالُوهُ وَالْأَوْجَهُ أنها تَطْلُقُ قبل زَوَالِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ لِأَنَّهُ آخِرُ أَوَّلِهِ وَوَقْتُ الْغُرُوبِ إنَّمَا هو الْيَوْمُ لَا آخِرُ أَوَّلِهِ وَإِنْ عَلَّقَ بِأَوَّلِ آخِرِهِ فَبِأَوَّلِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ منه تَطْلُقُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ آخِرِهِ أو آخِرُهُ أَيْ أو عَلَّقَ بِآخِرِ أَوَّلِهِ فَبِآخِرِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ منه تَطْلُقُ لِأَنَّهُ آخَرُ أَوَّلِهِ وَنَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْأَكْثَرِينَ وَقِيلَ تَطْلُقُ بِآخِرِ اللَّيْلَةِ الْأُولَى منه لِأَنَّهَا أَوَّلُهُ بِالْحَقِيقَةِ وَصَوَّبَهُ الشَّاشِيُّ وابن أبي عَصْرُونٍ وَجَرَى عليه صَاحِبُ الذَّخَائِرِ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَهُ ابن الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ عن الْأَكْثَرِينَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا في النَّقْلِ عن الْأَكْثَرِينَ وفي التَّرْجِيحِ فَمِنْهُمْ من نَقَلَ الْأَوَّلَ عَنْهُمْ وَرَجَّحَهُ وَمِنْهُمْ من عَكَسَ وَالْأَقْيَسُ كما قال الْعِمْرَانِيُّ الثَّانِي أو بِانْتِصَافِ الشَّهْرِ فَبِغُرُوبِ شَمْسِ الْخَامِسَ عَشَرَ تَطْلُقُ وَإِنْ نَقَصَ الشَّهْرُ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ من ذلك أو بِنِصْفِ نِصْفِهِ الْأَوَّلِ فَبِطُلُوعِ فَجْرِ الثَّامِنِ تَطْلُقُ لِأَنَّ نِصْفَ نِصْفُهُ سَبْعِ لَيَالٍ وَنِصْفٌ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ وَنِصْفٌ وَاللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ فَيُقَابَلُ نِصْفُ لَيْلِهِ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَيُجْعَلُ ثَمَانِ لَيَالٍ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ نِصْفًا وَسَبْعُ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ نِصْفًا

أو عَلَّقَ بِنِصْفِ الْيَوْمِ كان قال أَنْت طَالِقٌ نِصْفَ يَوْمٍ كَذَا فَعِنْدَ الزَّوَالِ منه تَطْلُقُ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ منه وَإِنْ كان الْيَوْمُ يُحْسَبُ من طُلُوعِ الْفَجْرِ شَرْعًا وَنِصْفُهُ الْأَوَّلُ أَطْوَلُ أو عَلَّقَ بِمُضِيِّ يَوْمٍ وهو بِالنَّهَارِ فَفِي وَقْتِهِ من الْيَوْمِ الثَّانِي تَطْلُقُ لِأَنَّ الْيَوْمَ حَقِيقَةً في جَمِيعِهِ مُتَوَاصِلًا أو مُتَفَرِّقًا أو وهو بِاللَّيْلِ فَبِغُرُوبِ شَمْسِ غَدِهِ تَطْلُقُ إذْ بِهِ يَتَحَقَّقُ مُضِيُّ يَوْمٍ قال الرَّافِعِيُّ كَذَا أَطْلَقُوهُ لَكِنْ فيه تَلْفِيقُ الْيَوْمِ من الْبَعْضَيْنِ الْمُفَرَّقَيْنِ وقد مَرَّ في الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ لو نَذَرَ يَوْمًا لم يَجُزْ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ انْتَهَى وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّفْرِيقَ الْمَمْنُوعَ منه ثَمَّ تَفْرِيقٌ تَخَلَّلَهُ زَمَانٌ لَا اعْتِكَافَ فيه أَمَّا لو دخل فيه في أَثْنَاءِ يَوْمٍ وَاسْتَمَرَّ إلَى نَظِيرِهِ من الثَّانِي أو قال في إثْنَائِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا من هذا الْوَقْتِ فَيَكْفِيهِ ذلك وهو نَظِيرُ ما هُنَا لِأَنَّ زَمَنَ التَّعْلِيقِ حَصَلَ الشُّرُوعُ فيه عَقِبَ الْيَمِينِ وَلَوْ فُرِضَ انْطِبَاقُ التَّعْلِيقِ على أَوَّلِ نَهَارٍ طَلُقَتْ عِنْدَ غُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو قال نَهَارًا أَنْتِ طَالِقٌ أَنَّ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ إذَا مَضَى الْيَوْمُ فَبِغُرُوبِ شَمْسِهِ تَطْلُقُ وَإِنْ بَقِيَ منه لَحْظَةٌ لِأَنَّهُ عَرَّفَهُ فَيَنْصَرِفُ إلَى الْيَوْمِ الذي هو فيه فَإِنْ كان قَالَهُ لَيْلًا لَغَا إذْ لَا نَهَارَ حتى يُحْمَلَ على الْمَعْهُودِ وقال الْمُتَوَلِّي وَلَا يُمْكِنُ الْحَمْلُ على الْجِنْسِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ بَقَاؤُهُمَا حتى تَنْقَضِيَ أَيَّامُ الدُّنْيَا فَكَانَتْ صِفَةً مُسْتَحِيلَةً

أو قال أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ أو الشَّهْرَ أو السَّنَةَ وَقَعَ في الْحَالِ وَإِنْ كان قَالَهُ لَيْلًا وَيَلْغُو ذِكْرُ الْيَوْمِ لِأَنَّهُ لم يُعَلِّقْ وَإِنَّمَا أَوْقَعَ وَسَمَّى الْوَقْتَ بِغَيْرِ اسْمِهِ نعم لو قال في صُورَةِ اللَّيْلِ أَرَدْت الْيَوْمَ التَّالِي له فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ منه حتى لَا يَقَعَ قبل الْفَجْرِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنْ عَلَّقَ بِمُضِيِّ شَهْرٍ فَبِمُضِيِّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا تَطْلُقُ فَإِنْ كان التَّعْلِيقُ لَيْلًا فَبِمُضِيِّ قَدْرِهِ أَيْ اللَّيْلِ أَيْ ما سَبَقَ منه على التَّعْلِيقِ من لَيْلَةِ إحْدَى وَثَلَاثِينَ تَطْلُقُ وَإِنْ كان نَهَارًا كَمَّلَ بِقَدْرِ ما سَبَقَ منه على التَّعْلِيقِ من يَوْمِ إحْدَى وَثَلَاثِينَ وَهَذِهِ مَذْكُورَةٌ في الْأَصْلِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحِلَّهَا أَنْ يُعَلِّقَ في غَيْرِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ فَإِنْ عَلَّقَ فيه كَفَى بَعْدَهُ شَهْرٌ هِلَالِيٌّ كما مَرَّ في السَّلَمِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إجْحَافًا وَقَلَاقَةً فَإِنْ اتَّفَقَتْ مُقَارَنَةُ ابْتِدَاءً هِلَالٍ لِلتَّعْلِيقِ كَفَى مُضِيُّ الشَّهْرِ تَامًّا أو نَاقِصًا أَمَّا إذَا عَلَّقَ بِمُضِيِّ الشَّهْرِ مُعَرَّفًا فَتَطْلُقُ بِمُضِيِّ الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو عَلَّقَ بِانْقِضَاءِ سَنَةِ فَبِاثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ تَامَّةً أَوَّلًا أَيْ فَبِمُضِيِّهَا تَطْلُقُ وَيُتَمِّمُ الْمُنْكَسِرَ من الثَّالِثَ عَشَرَ إنْ وَقَعَ كَسْرٌ بِأَنْ عَلَّقَ في أَثْنَاءِ الشَّهْرِ كما مَرَّ في السَّلَمِ وَإِنْ شَكَّ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ من التَّعْلِيقِ هل تَمَّ الْعَدَدُ عَمِلَ بِالْيَقِينِ وَحَلَّ له الْوَطْءُ حَالَ التَّرَدُّدِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مُضِيِّ الْعَدَدِ وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ بِالشَّكِّ أو عَلَّقَ بِانْقِضَاءِ السَّنَةِ فَبِانْقِضَاءِ بَاقِيهَا عَرَبِيَّةً تَطْلُقُ وَإِنْ بَقِيَ منها لَحْظَةٌ لِمَا مَرَّ في نَظِيرِهِ من الْيَوْمِ وَلَوْ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت