انْسِلَاخُهُ وَخُرُوجُهُ وَانْقِضَاؤُهُ وَمُضِيُّهُ وَنُفُوذُهُ وكذا تَطْلُقُ بِآخِرِ جُزْءٍ منه إنْ عَلَّقَ بِآخِرِ أَوَّلِ آخِرِهِ لِأَنَّ آخِرَهُ الْيَوْمُ الْأَخِيرُ وَأَوَّلَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ فَآخِرُ أَوَّلِهِ الْغُرُوبُ وهو الْجُزْءُ الْأَخِيرُ كَذَا قَالُوهُ وَالْأَوْجَهُ أنها تَطْلُقُ قبل زَوَالِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ لِأَنَّهُ آخِرُ أَوَّلِهِ وَوَقْتُ الْغُرُوبِ إنَّمَا هو الْيَوْمُ لَا آخِرُ أَوَّلِهِ وَإِنْ عَلَّقَ بِأَوَّلِ آخِرِهِ فَبِأَوَّلِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ منه تَطْلُقُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ آخِرِهِ أو آخِرُهُ أَيْ أو عَلَّقَ بِآخِرِ أَوَّلِهِ فَبِآخِرِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ منه تَطْلُقُ لِأَنَّهُ آخَرُ أَوَّلِهِ وَنَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْأَكْثَرِينَ وَقِيلَ تَطْلُقُ بِآخِرِ اللَّيْلَةِ الْأُولَى منه لِأَنَّهَا أَوَّلُهُ بِالْحَقِيقَةِ وَصَوَّبَهُ الشَّاشِيُّ وابن أبي عَصْرُونٍ وَجَرَى عليه صَاحِبُ الذَّخَائِرِ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَهُ ابن الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ عن الْأَكْثَرِينَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا في النَّقْلِ عن الْأَكْثَرِينَ وفي التَّرْجِيحِ فَمِنْهُمْ من نَقَلَ الْأَوَّلَ عَنْهُمْ وَرَجَّحَهُ وَمِنْهُمْ من عَكَسَ وَالْأَقْيَسُ كما قال الْعِمْرَانِيُّ الثَّانِي أو بِانْتِصَافِ الشَّهْرِ فَبِغُرُوبِ شَمْسِ الْخَامِسَ عَشَرَ تَطْلُقُ وَإِنْ نَقَصَ الشَّهْرُ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ من ذلك أو بِنِصْفِ نِصْفِهِ الْأَوَّلِ فَبِطُلُوعِ فَجْرِ الثَّامِنِ تَطْلُقُ لِأَنَّ نِصْفَ نِصْفُهُ سَبْعِ لَيَالٍ وَنِصْفٌ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ وَنِصْفٌ وَاللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ فَيُقَابَلُ نِصْفُ لَيْلِهِ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَيُجْعَلُ ثَمَانِ لَيَالٍ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ نِصْفًا وَسَبْعُ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ نِصْفًا
أو عَلَّقَ بِنِصْفِ الْيَوْمِ كان قال أَنْت طَالِقٌ نِصْفَ يَوْمٍ كَذَا فَعِنْدَ الزَّوَالِ منه تَطْلُقُ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ منه وَإِنْ كان الْيَوْمُ يُحْسَبُ من طُلُوعِ الْفَجْرِ شَرْعًا وَنِصْفُهُ الْأَوَّلُ أَطْوَلُ أو عَلَّقَ بِمُضِيِّ يَوْمٍ وهو بِالنَّهَارِ فَفِي وَقْتِهِ من الْيَوْمِ الثَّانِي تَطْلُقُ لِأَنَّ الْيَوْمَ حَقِيقَةً في جَمِيعِهِ مُتَوَاصِلًا أو مُتَفَرِّقًا أو وهو بِاللَّيْلِ فَبِغُرُوبِ شَمْسِ غَدِهِ تَطْلُقُ إذْ بِهِ يَتَحَقَّقُ مُضِيُّ يَوْمٍ قال الرَّافِعِيُّ كَذَا أَطْلَقُوهُ لَكِنْ فيه تَلْفِيقُ الْيَوْمِ من الْبَعْضَيْنِ الْمُفَرَّقَيْنِ وقد مَرَّ في الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ لو نَذَرَ يَوْمًا لم يَجُزْ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ انْتَهَى وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّفْرِيقَ الْمَمْنُوعَ منه ثَمَّ تَفْرِيقٌ تَخَلَّلَهُ زَمَانٌ لَا اعْتِكَافَ فيه أَمَّا لو دخل فيه في أَثْنَاءِ يَوْمٍ وَاسْتَمَرَّ إلَى نَظِيرِهِ من الثَّانِي أو قال في إثْنَائِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا من هذا الْوَقْتِ فَيَكْفِيهِ ذلك وهو نَظِيرُ ما هُنَا لِأَنَّ زَمَنَ التَّعْلِيقِ حَصَلَ الشُّرُوعُ فيه عَقِبَ الْيَمِينِ وَلَوْ فُرِضَ انْطِبَاقُ التَّعْلِيقِ على أَوَّلِ نَهَارٍ طَلُقَتْ عِنْدَ غُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو قال نَهَارًا أَنْتِ طَالِقٌ أَنَّ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ إذَا مَضَى الْيَوْمُ فَبِغُرُوبِ شَمْسِهِ تَطْلُقُ وَإِنْ بَقِيَ منه لَحْظَةٌ لِأَنَّهُ عَرَّفَهُ فَيَنْصَرِفُ إلَى الْيَوْمِ الذي هو فيه فَإِنْ كان قَالَهُ لَيْلًا لَغَا إذْ لَا نَهَارَ حتى يُحْمَلَ على الْمَعْهُودِ وقال الْمُتَوَلِّي وَلَا يُمْكِنُ الْحَمْلُ على الْجِنْسِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ بَقَاؤُهُمَا حتى تَنْقَضِيَ أَيَّامُ الدُّنْيَا فَكَانَتْ صِفَةً مُسْتَحِيلَةً
أو قال أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ أو الشَّهْرَ أو السَّنَةَ وَقَعَ في الْحَالِ وَإِنْ كان قَالَهُ لَيْلًا وَيَلْغُو ذِكْرُ الْيَوْمِ لِأَنَّهُ لم يُعَلِّقْ وَإِنَّمَا أَوْقَعَ وَسَمَّى الْوَقْتَ بِغَيْرِ اسْمِهِ نعم لو قال في صُورَةِ اللَّيْلِ أَرَدْت الْيَوْمَ التَّالِي له فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ منه حتى لَا يَقَعَ قبل الْفَجْرِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنْ عَلَّقَ بِمُضِيِّ شَهْرٍ فَبِمُضِيِّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا تَطْلُقُ فَإِنْ كان التَّعْلِيقُ لَيْلًا فَبِمُضِيِّ قَدْرِهِ أَيْ اللَّيْلِ أَيْ ما سَبَقَ منه على التَّعْلِيقِ من لَيْلَةِ إحْدَى وَثَلَاثِينَ تَطْلُقُ وَإِنْ كان نَهَارًا كَمَّلَ بِقَدْرِ ما سَبَقَ منه على التَّعْلِيقِ من يَوْمِ إحْدَى وَثَلَاثِينَ وَهَذِهِ مَذْكُورَةٌ في الْأَصْلِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحِلَّهَا أَنْ يُعَلِّقَ في غَيْرِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ فَإِنْ عَلَّقَ فيه كَفَى بَعْدَهُ شَهْرٌ هِلَالِيٌّ كما مَرَّ في السَّلَمِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إجْحَافًا وَقَلَاقَةً فَإِنْ اتَّفَقَتْ مُقَارَنَةُ ابْتِدَاءً هِلَالٍ لِلتَّعْلِيقِ كَفَى مُضِيُّ الشَّهْرِ تَامًّا أو نَاقِصًا أَمَّا إذَا عَلَّقَ بِمُضِيِّ الشَّهْرِ مُعَرَّفًا فَتَطْلُقُ بِمُضِيِّ الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو عَلَّقَ بِانْقِضَاءِ سَنَةِ فَبِاثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ تَامَّةً أَوَّلًا أَيْ فَبِمُضِيِّهَا تَطْلُقُ وَيُتَمِّمُ الْمُنْكَسِرَ من الثَّالِثَ عَشَرَ إنْ وَقَعَ كَسْرٌ بِأَنْ عَلَّقَ في أَثْنَاءِ الشَّهْرِ كما مَرَّ في السَّلَمِ وَإِنْ شَكَّ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ من التَّعْلِيقِ هل تَمَّ الْعَدَدُ عَمِلَ بِالْيَقِينِ وَحَلَّ له الْوَطْءُ حَالَ التَّرَدُّدِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مُضِيِّ الْعَدَدِ وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ بِالشَّكِّ أو عَلَّقَ بِانْقِضَاءِ السَّنَةِ فَبِانْقِضَاءِ بَاقِيهَا عَرَبِيَّةً تَطْلُقُ وَإِنْ بَقِيَ منها لَحْظَةٌ لِمَا مَرَّ في نَظِيرِهِ من الْيَوْمِ وَلَوْ قال