فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 2058

ثَلَاثٌ لم يَصِحَّ الْخُلْعُ وَالْمَالُ مَرْدُودٌ لِأَنَّهَا بَانَتْ بِالطَّلَاقِ قبل الْخُلْعِ بِطَرِيقِ التَّبَيُّنِ أَمَّا لو خَالَعَهَا ولم يَمْضِ أَكْثَرُ من شَهْرٍ فَالْحُكْمُ كما ذُكِرَ لَكِنْ في الشِّقِّ الذي لم يَصِحَّ فيه الْخُلْعُ إنْ كان بين التَّعْلِيقِ وَالْقُدُومِ دُونَ أَكْثَرَ من شَهْرٍ أَيْضًا صَحَّ الْخُلْعُ لِأَنَّهَا لم تَطْلُقْ بِالصِّفَةِ قَبْلَهُ صَرَّحَ بِهِ الْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُ وفي مَعْنَى الثَّلَاثِ ما دُونَهَا إذَا لم يَمْلِكْ غَيْرَهُ أو كان قبل الدُّخُولِ بِخِلَافِ غَيْرِ ذلك فَيَصِحُّ معه الْخُلْعُ بِنَاءً على صِحَّةِ خُلْعِ الرَّجْعِيَّةِ وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ الْأَنْسَبُ بِمَا قَدَّمَهُ أَكْثَرُ من شَهْرٍ أَثْنَاءَ التَّعْلِيقِ وَمَاتَتْ قبل قُدُومِهِ بِدُونِ شَهْرٍ أو بِشَهْرٍ لم يَرِثْهَا لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ عليها قبل مَوْتِهَا وَمَحِلُّهُ إذَا مَاتَتْ وَهِيَ بَائِنٌ أَمَّا إذَا مَاتَتْ قبل قُدُومِهِ بِأَكْثَرَ من شَهْرٍ فَيَرِثُهَا لِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عليها وَكَمَوْتِهَا فِيمَا ذُكِرَ مَوْتُهُ بِالنِّسْبَةِ لِإِرْثِهَا منه وَعَدَمِ إرْثِهَا

فَصْلٌ لو قال نَهَارًا أَنْت طَالِقٌ غَدَ أَمْسِ أو أَمْسِ غَدٍ بِالْإِضَافَةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ في الْحَالِ لِأَنَّ غَدَ أَمْسِ وَأَمْسِ غَدٍ هو الْيَوْمُ وَلَوْ قَالَهُ لَيْلًا وَقَعَ غَدًا في الْأُولَى وَحَالًا في الثَّانِيَةِ وَتَبِعَ في تَعْبِيرِهِ بِالْحَالِ الرَّافِعِيُّ وَعَبَّرَ في الرَّوْضَةِ بِالْيَوْمِ وَلَوْ قال أَنْت طَالِقٌ أَمْسِ غَدٍ أو غَدَ أَمْسِ بِغَيْرِ إضَافَةٍ لَغَا ذِكْرُ أَمْسِ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ في الْغَدِ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِالْغَدِ بِالْأَمْسِ وَلَا يُمْكِنُ الْوُقُوعُ فِيهِمَا وَلَا الْوُقُوعُ في أَمْسِ فَتَعَيَّنَ الْوُقُوعُ في الْغَدِ لِإِمْكَانِهِ

أو أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ غَدًا فَوَاحِدَةً تَقَعُ في الْحَالِ وَلَا يَقَعُ شَيْءٌ في الْغَدِ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْيَوْمَ طَالِقٌ غَدًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لم يُرِدْ إلَّا ذلك وَكَذَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ في الْحَالِ لو أَرَادَ بِذَلِكَ نِصْفَهَا الْيَوْمَ وَنِصْفَهَا الْآخَرَ غَدًا لِأَنَّ ما أَخَّرَهُ مُعَجَّلٌ فَإِنْ أَطْلَقَ نِصْفَيْنِ بِأَنْ أَرَادَ نِصْفَ طَلْقَةٍ الْيَوْمَ وَنِصْفَ طَلْقَةٍ غَدًا فَطَلْقَتَانِ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ بِالْأُولَى وَكَذَا لو قال أَرَدْت الْيَوْمَ طَلْقَةً وَغَدًا أُخْرَى كما فُهِمَ بِالْأُولَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

وَلَوْ قال أَنْت طَالِقٌ غَدًا الْيَوْمَ طَلُقَتْ طَلْقَةً غَدًا فَقَطْ أَيْ لَا في الْيَوْمِ أَيْضًا لِأَنَّ الطَّلَاقَ تَعَلَّقَ بِالْغَدِ وَذِكْرَهُ الْيَوْمَ بَعْدَهُ كَتَعْجِيلِ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ وهو لَا يَتَعَجَّلُ أو أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا وَبَعْدَهُ فَوَاحِدَةً تَقَعُ في الْحَالِ وَلَا يَقَعُ في الْغَدِ وَلَا بَعْدَ شَيْءٍ آخَرَ إذْ الْمُطَلَّقَةُ الْيَوْمَ مُطَلَّقَةٌ فِيمَا بَعْدَهُ أو أَنْت طَالِقٌ في الْيَوْمِ وفي غَدٍ فَطَلْقَتَانِ تَقَعَانِ في الْيَوْمَيْنِ وَلَوْ زَادَ فقال وَفِيمَا بَعْدَ غَدٍ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ ثَالِثَةٌ في الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَعَلَى هذه اقْتَصَرَ الْأَصْلُ

وَكَذَا لو قال أَنْت طَالِقٌ في اللَّيْلِ وفي النَّهَارِ تَقَعُ طَلْقَةٌ بِاللَّيْلِ وَأُخْرَى بِالنَّهَارِ قال الْمُتَوَلِّي لِأَنَّ الْمَظْرُوفَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الظَّرْفِ قال في الْأَصْلِ وَلَيْسَ الدَّلِيلُ بِوَاضِحٍ فَقَدْ يَتَّحِدُ الْمَظْرُوفُ وَيَخْتَلِفُ الظَّرْفُ انْتَهَى وَالْأَوْلَى تَعْلِيلُ ذلك بِإِعَادَةِ الْعَامِلِ فَإِنْ قال أَنْت طَالِقٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَوَاحِدَةٌ فَقَطْ لِعَدَمِ إعَادَتِهِ أو كُلَّ يَوْمٍ تَكَرَّرَ الطَّلَاقُ بِأَنْ يَقَعَ في كل يَوْمٍ طَلْقَةٌ حتى تَكْمُلَ الثَّلَاثُ لِأَنَّهُ السَّابِقَ إلَى الْفَهْمِ

أو أَنْت طَالِقٌ غَدًا أو بَعْدَ غَدٍ أو أَنْت طَالِقٌ إذَا جاء الْغَدُ أو بَعْدَ غَدٍ طَلُقَتْ فِيمَا ذُكِرَ بَعْدَ الْغَدِ لَا في الْغَدِ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَلَوْ قال أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ أو غَدًا لم تَطْلُقْ إلَّا في الْغَدِ لِذَلِكَ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

وَلَوْ قال أَنْت طَالِقٌ يَوْمًا وَيَوْمًا لَا ولم يَنْوِ شيئا قال في الْأَصْلِ أو نَوَى طَلْقَةً يَثْبُتُ حُكْمُهَا في يَوْمٍ دُونَ يَوْمٍ أو تَقَعُ في يَوْمٍ دُونَ يَوْمٍ فَوَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى طَلْقَةً تَقَعُ في يَوْمٍ لَا في تَالِيهِ وَهَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَعَ ثَلَاثٌ في ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَفَاصِلَةٍ

وَلَوْ قال أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جاء الْغَدُ أو أَنْت طَالِقٌ السَّاعَةَ إذَا دَخَلْت الدَّارَ لَغَا كَلَامُهُ فَلَا تَطْلُقُ وَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ لِأَنَّهُ عَلَّقَ بِوُجُودِهَا فَلَا يَقَعُ قَبْلَهُ وَإِنْ وُجِدَتْ فَقَدْ مَضَى الْوَقْتُ الذي جَعَلَهُ مَحِلًّا لِلْإِيقَاعِ

أو أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ إنْ لم أُطَلِّقْك الْيَوْمَ فَمَضَى الْيَوْمُ ولم يُطَلِّقْهَا فَفِي آخِرِ لَحْظَةٍ من الْيَوْمِ تَطْلُقُ وهو إذَا بَقِيَ من الْيَوْمِ زَمَنٌ لَا يَسَعُ التَّطْلِيقَ إذْ بِذَلِكَ يَتَحَقَّقُ الشَّرْطُ وَكَآخِرِ لَحْظَةٍ من الْيَوْمِ لَحْظَةٌ قبل الْفَسْخِ أو مَوْتُ أَحَدِهِمَا أو جُنُونُ الزَّوْجِ الْمُتَّصِلُ بِمَوْتِهِ أو بِآخِرِ الْيَوْمِ

فَصْلٌ لو قال لِمَدْخُولٍ بها أَنْت طَالِقٌ كُلَّ سَنَةٍ طَلْقَةً طَلُقَتْ وَاحِدَةً في الْحَالِ ثُمَّ الْمَوْعِدُ لِوُقُوعِ الْبَقِيَّةِ مِثْلُ ذلك الْوَقْتِ كُلَّ سَنَةٍ لَا أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ كما في نَظِيرِهِ من الْإِجَارَةِ وَالْحَلِفِ على عَدَمِ التَّكْلِيمِ سِنِينَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْتِدَاءً أَيْ في حَلِفِهِ السَّنَةَ أَيْ السِّنِينَ الْعَرَبِيَّةَ فَتَقَعُ الثَّانِيَةُ في أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ الْقَابِلِ وَالثَّالِثَةُ في أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ الذي بَعْدَهُ وَيُتَصَوَّرُ هذا وما قَبْلَهُ بِطُولِ الْعِدَّةِ أو الْمُرَاجَعَةِ لِلزَّوْجَةِ بِخِلَافِ ما إذَا بَانَتْ منه أو انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَا تَقَعُ الْبَقِيَّةُ بِنَاءً على عَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ

وَإِنْ قال أَنْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت