فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 2058

وَتَنْقَضِي عِدَّةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِوَلَدِهَا الثَّالِثِ فَإِنْ وَلَدَتْ الْأُولَى وَلَدًا ثُمَّ الْأُخْرَى وَلَدًا ثُمَّ الْأُولَى وَلَدًا ثُمَّ الْأُخْرَى وَلَدًا وَهَكَذَا إلَى وِلَادَةِ ثَلَاثَةٍ من كُلٍّ مِنْهُمَا من بَطْنٍ فَطَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ تَطْلُقَانِ إحْدَاهُمَا بِوِلَادَةِ الثَّانِيَةِ الْأَوَّلَ وَالْأُخْرَى بِوِلَادَتِهَا الثَّانِي وَتَنْقَضِي عِدَّةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِوِلَادَتِهَا الثَّالِثَ

فَرْعٌ سَبَقَ أَنَّ خُرُوجَ كل الْوَلَدِ شَرْطٌ في التَّعْلِيقِ بِالْوِلَادَةِ أَيْ في وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِهِ فَلَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ وَمَاتَ الزَّوْجُ أو الْمَرْأَةُ لم تَطْلُقْ وَوَرِثَ الْبَاقِي مِنْهُمَا الْمَيِّتَ فَلَوْ قال إنْ وَلَدْت فَعَبْدِي حُرٌّ أو فَأَنْت طَالِقٌ لم يَعْتِقْ بِخُرُوجِ بَعْضِهِ ولم تَطْلُقْ فَإِنْ بَاعَهُ أَيْ الْعَبْدَ حِينَئِذٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ له أو لَهُمَا وَانْفَصَلَ الْوَلَدُ في مُدَّةِ الْخِيَارِ عَتَقَ الْعَبْدُ لِأَنَّ عِتْقَهُ يَنْفُذُ منه في مُدَّتِهِ وَإِنْ انْفَصَلَ بَعْدَهَا لم يَعْتِقْ

فَصْلٌ لو عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِحَمْلِهَا أو وِلَادَتِهَا فَادَّعَتْهُ وَكَذَّبَهَا فَشَهِدَ أَرْبَعٌ من النِّسْوَةِ بِذَلِكَ لم يَقْبَلْنَ أَيْ لم يَقَعْ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُنَّ لَا يُقْبَلْنَ فيه وَإِنْ قُبِلْنَ في ثُبُوتِ النَّسَبِ وَالْمِيرَاثِ بِشَهَادَتِهِنَّ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّهُمَا من تَوَابِعِ الْوِلَادَةِ وَضَرُورَاتِهَا بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَهَذِهِ إنَّمَا ذَكَرَهَا الْأَصْلُ في صُورَةِ الْوِلَادَةِ دُونَ صُورَةِ الْحَمْلِ وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ يُوَافِقُهُ أَمَّا إذَا صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَتَطْلُقُ في الْحَالِ

وَإِنْ قال إنْ كان أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ من هذا الْحَمْلِ ذَكَرًا فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ ذَكَرًا فَطَلُقَتْ وَلَوْ لم تَلِدْ غَيْرَهُ إذْ ليس من شَرْطِ كَوْنِهِ أَوَّلًا أَنْ تَلِدَ بَعْدَهُ آخَرَ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عليه غَيْرُهُ إذَا الْأَوَّلُ لُغَةً ابْتِدَاءُ الشَّيْءِ سَوَاءٌ أَكَانَ له ثَانٍ أَمْ لَا قال تَعَالَى إنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ إنْ هِيَ إلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ ليس لهم إلَّا مَوْتَةٌ وَاحِدَةٌ أو قال إنْ كان الْأَوَّلُ من هذا الْحَمْلِ ذَكَرًا فَطَلْقَةً أو يَعْنِي وَإِنْ كان أُنْثَى فَثَلَاثًا فَوَلَدَتْ الذَّكَرَ أَوَّلًا طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوِلَادَةِ الْأُنْثَى أو عَكْسِهِ بِأَنْ وَلَدَتْ الْأُنْثَى أَوَّلًا طَلَّقَا ثَلَاثًا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالذَّكَرِ وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا مَعًا أو جَهِلَ التَّعَاقُبَ وَالْمَعِيَّةَ لم تَطْلُقْ إذْ لَا يُوصَفُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِالْأَوَّلِيَّةِ فِيهِمَا وَلِاحْتِمَالِ الْمَعِيَّةِ في الثَّانِيَةِ فَلَوْ تَعَاقَبَا وَجَهِلَ السَّابِقَ مِنْهُمَا فَطَلْقَةً لِأَنَّهَا الْمُتَيَقَّنَةُ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ تَطْلُقَ ثَلَاثًا قَالَهُ الصَّيْدَلَانِيُّ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالثَّانِي مِنْهُمَا وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ فَإِنْ جَعَلَ وِلَادَةَ الْأُنْثَى من زَوْجَةٍ شَرْطًا لِطَلَاقِ الْأُخْرَى بِأَنْ قال إنْ كان أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ ذَكَرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ كان أُنْثَى فَضَرَّتُك طَالِقٌ فَوَلَدَتْهُمَا مُرَتَّبًا وَجَهِلَ السَّابِقَ مِنْهُمَا يُوقَفُ الزَّوْجُ أَيْ يُمْنَعُ عنهما لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ على إحْدَاهُمَا وَالْتِبَاسِهَا وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا حتى تَبِينَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْهُمَا فَإِنْ جَعَلَهَا شَرْطًا لِعِتْقٍ بِأَنْ قال إنْ كان أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ ذَكَرًا فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ كان أُنْثَى فَعَبْدِي حُرٌّ فَوَلَدَتْهُمَا مُرَتَّبًا وَجَهِلَ السَّابِقَ أَقْرَعَ بين الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ فَإِنْ خَرَجَتْ لِلْعَبْدِ عَتَقَ وَإِلَّا لم تَطْلُقْ إذْ لَا مَدْخَلَ لِلْقُرْعَةِ في الطَّلَاقِ وَلَا تُعَادُ الْقُرْعَةُ فَلَوْ وَلَدَتْ مَيِّتًا وَدُفِنَ ولم يُعْرَفْ نُبِشَ لِيُعْرَفَ فَيُرَتَّبَ عليه حُكْمُهُ

الطَّرَفُ الرَّابِعُ في التَّعْلِيقِ بِالْحَيْضِ فَلَوْ قال إنْ حِضْت حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ اشْتَرَطَ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ حَيْضَةً كَامِلَةً فَيَقَعُ سُنِّيًّا لِوُقُوعِهِ في الطُّهْرِ أو إنْ طَهُرْت طُهْرًا وَاحِدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَ بِدْعِيًّا لِوُقُوعِهِ في الْحَيْضِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَلِوُقُوعِهِ سُنِّيًّا وَبِدْعِيًّا شَرْطٌ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ في مَحَلِّهِ وَقَوْلُهُ وَاحِدًا إيضَاحٌ وَإِنْ لم يَقُلْ حَيْضَةً في الْأُولَى وَطُهْرًا في الثَّانِيَةِ طَلُقَتْ بِالطَّعْنِ فيه أَيْ في الْحَيْضِ في الْأُولَى وَالطُّهْرِ في الثَّانِيَةِ إنْ تَمَّ كُلٌّ مِنْهُمَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ بِالطَّعْنِ فيه أَنَّهُ حَيْضٌ أو طُهْرٌ بِدَلِيلِ أنها تُؤْمَرُ بِمَا تُؤْمَرُ بِهِ الْحَائِضُ في الْأُولَى وَالطَّاهِرَةُ في الثَّانِيَةِ فَإِنْ لم يَتِمَّ تَبَيَّنَّا أنها لم تَطْلُقْ وَيُشْتَرَطُ لِطَلَاقِهَا فِيمَا ذُكِرَ حَيْضٌ أو طُهْرٌ جَدِيدٌ فَلَا يَكْفِي الِاسْتِدَامَةُ فَلَوْ كانت حَالَ التَّعْلِيقِ حَائِضًا في الْأُولَى لم تَطْلُقْ حتى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ أو طَاهِرًا في الثَّانِيَةِ لم تَطْلُقْ حتى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ سَائِرُ الْأَوْصَافِ إلَّا ما اسْتَثْنَى من نَحْوِ اسْتِدَامَةِ الرُّكُوبِ كما سَيَأْتِي بَيَانُهُ في الْأَيْمَانِ وَإِنَّمَا لم تَكُنْ اسْتِدَامَةُ الْحَيْضِ حَيْضًا كما في اسْتِدَامَةِ الرُّكُوبِ لِأَنَّ دَوَامَ الْحَيْضِ ليس بِاخْتِيَارِهَا بِخِلَافِ دَوَامِ الرُّكُوبِ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَيُمْكِنُ رُجُوعُهُ إلَى ما فَرَّقَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ من أَنَّ ما هُنَا تَعْلِيقٌ مُجَرَّدٌ عن الْحَلِفِ وما هُنَاكَ حَلِفٌ

وَإِنْ قال إنْ حِضْت حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ حِضْت حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ طَلُقَتْ بِا لْحَيْضَةِ الْأُولَى وَاحِدَةً وَبِالثَّانِيَةِ أُخْرَى لِتَحَقُّقِ الصِّفَتَيْنِ فَإِنْ عَطَفَ بِثُمَّ بِأَنْ قال إنْ حِضْت حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إنْ حِضْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت