فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِرُكْنٍ ثُمَّ تَذَكَّرَ بَطَلَتْ لِمَا مَرَّ وَكَذَا تَبْطُلُ لو شَكَّ في الطَّهَارَةِ وهو جَالِسٌ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فَقَامَ إلَى الثَّالِثَةِ ثُمَّ تَذَّكَّرَهَا أَيْ الطَّهَارَةَ كما لو شَكَّ في النِّيَّةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَ إحْدَاثِ فِعْلٍ لَا إنْ قام لِيَتَوَضَّأَ فَتَذَكَّرَهَا فَلَا تَبْطُلُ بَلْ يَعُودُ وَيَبْنِي وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ
وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَنَتَ إلَى هُنَا من زِيَادَتِهِ وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ عن الْقَاضِي فَرْعٌ تَجِبُ نِيَّةُ فِعْلِ الصَّلَاةِ لِتَمْتَازَ عن بَقِيَّةِ الْأَفْعَالِ فَلَا يَكْفِي إحْضَارُهَا في الذِّهْنِ مع الْغَفْلَةِ عن الْفِعْلِ لِأَنَّهُ الْمَطْلُوبُ وَتَقَدَّمَ دَلِيلُهَا وما يَتَعَلَّقُ بها في صِفَةِ الْوُضُوءِ ويجب تَعْيِينُهَا كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لِتَمْتَازَ عن غَيْرِهَا فَلَوْ اقْتَصَرَ على فَرْضِ الْوَقْتِ أو صلى الْجُمُعَةَ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ أو الظُّهْرَ الْمَقْصُورَةَ أو عَكَسَهُ بِأَنْ صلى الظُّهْرَ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ لم يُجْزِهِ لِأَنَّهُ لم يُمَيِّزْ في الْأُولَى لِصِدْقِهَا بِفَائِتَةٍ تَذَكَّرَهَا وَنَوَى غير ما عليه في غَيْرِهَا وَتُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ في الْفَرْضِ وَلَوْ كِفَايَةً أو نَذْرًا وَإِنْ كان النَّاوِي صَبِيًّا لِيَتَمَيَّزَ عن النَّفْلِ فَيُحْضِرُ الْمُصَلِّي ذلك في ذِهْنِهِ وَيَقْصِدُهُ وما ذُكِرَ من اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ في صَلَاةِ الصَّبِيِّ هو ما صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ لَكِنَّهُ خَالَفَ في الْمَجْمُوعِ فَضَعَّفَهُ وقال الصَّوَابُ أنها لَا تُشْتَرَطُ في حَقِّهِ وَكَيْفَ يَنْوِيهَا وَصَلَاتُهُ لَا تَقَعُ فَرْضًا وَبِهَذَا صَرَّحَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ وفي التَّحْقِيقِ نَحْوُهُ
وَأَمَّا الْمُعَادَةُ فَسَيَأْتِي حُكْمُهَا في صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَلْيَنْوِ نَدْبًا إضَافَتَهَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى كَأَنْ يَقُولَ لِلَّهِ أو فَرِيضَةً لِلَّهِ لِيَتَحَقَّقَ مَعْنَى الْإِخْلَاصِ وَكَوْنَهَا أَدَاءً أو قَضَاءً وَعَدَدُ الرَّكَعَاتِ لِتَمْتَازَ عن غَيْرِهَا وَالتَّصْرِيحُ بِطَلَبِ هذه الْمَذْكُورَاتِ من زِيَادَتِهِ فَلَوْ لم يَنْوِ ذلك صَحَّتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ الْعِبَادَاتِ كُلَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا له تَعَالَى وَكُلٌّ من الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ يَأْتِي بِمَعْنَى الْآخَرِ وَالْعَدَدُ مَحْصُورٌ بِالشَّرْعِ لَكِنْ لو عَيَّنَ عَدَدًا وَأَخْطَأَ الْعَدَدَ وفي نُسْخَةٍ لو غَيَّرَ الْعَدَدَ بَطَلَتْ لِأَنَّهُ نَوَى غير الْوَاقِعِ وَفَرَضَهُ الرَّافِعِيُّ في الْعَالِمِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ في الْغَلَطِ وَأَيَّدَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِمَا ذَكَرَ وفي نِيَّةِ الْخُرُوجِ وَغَيْرِهَا من أَنَّ الْخَطَأَ في التَّعْيِينِ لَا يَضُرُّ وَلَوْ ظَنَّ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَصَلَّاهَا قَضَاءً فَبَانَ بَقَاؤُهُ أو عَكْسَهُ بِأَنْ ظَنَّ بَقَاءَ الْوَقْتِ فَصَلَّاهَا أَدَاءً فَبَانَ خُرُوجُهُ أَجْزَأَهُ لِمَا مَرَّ بِخِلَافِ ما لو فَعَلَ ذلك عَالِمًا لِتَلَاعُبِهِ وَلَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلِاسْتِقْبَالِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَا لِلْوَقْتِ كَالْيَوْمِ إذْ لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلشُّرُوطِ فَلَوْ عَيَّنَ الْيَوْمَ وَأَخْطَأَ
قال الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي صَحَّ في الْأَدَاءِ لِأَنَّ مَعْرِفَتَهُ بِالْوَقْتِ الْمُتَعَيَّنِ لِلْفِعْلِ بِالشَّرْعِ تُلْغِي خَطَأَهُ فيه وَلَا يَصِحُّ في الْقَضَاءِ لِأَنَّ وَقْتَ الْفِعْلِ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ له بِالشَّرْعِ ولم يَنْوِ قَضَاءَ ما عليه وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْلِ في التَّيَمُّمِ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَيَجِبُ تَعْيِينُ الرَّوَاتِبِ وسائر السُّنَنِ الْمُؤَقَّتَةِ أو ذَاتِ السَّبَبِ بِالْإِضَافَةِ إلَى ما يُعَيِّنُهَا كَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَسُنَّةِ الْعِشَاءِ أو رَاتِبَتِهَا وَكَصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ أو الْكُسُوفِ أو عِيدِ الْفِطْرِ أو النَّحْرِ أو الضُّحَى قال في الْمَجْمُوعِ وَكَسُنَّةِ الظُّهْرِ التي قَبْلَهَا أو التي بَعْدَهَا وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَوَجْهُهُ أَنَّ تَعْيِينَهُمَا إنَّمَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ لِاشْتِرَاكِهِمَا في الِاسْمِ وَالْوَقْتِ وَإِنْ لم يُقَدِّمْ الْمُؤَخَّرَةَ كما يَجِبُ تَعْيِينُ الظُّهْرِ لِئَلَّا تَلْتَبِسَ بِالْعَصْرِ فَانْدَفَعَ ما قِيلَ إنَّ مَحَلَّ هذا إذَا أَخَّرَ الْمُقَدَّمَةَ عن الْفَرْضِ وَتُسْتَثْنَى تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ وَرَكْعَتَا الْإِحْرَامِ وَالْوُضُوءِ وَالِاسْتِخَارَةِ فَيَكْفِي فيها نِيَّةُ فِعْلِهَا كما في الْكِفَايَةِ في الْأُولَى وَالْإِحْيَاءِ في