فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2058

لم يَضُرَّ لِبَقَاءِ النَّظْمِ وَالْمَعْنَى بِخِلَافِ ما لو تَخَلَّلَ غَيْرُ صِفَاتِهِ تَعَالَى فَلَا يَكْفِي اللَّهُ هو أَكْبَرُ صَرَّحَ بِهِ ابن الرِّفْعَةِ لَا إنْ طَالَتْ صِفَاتُهُ تَعَالَى كَاللَّهُ الذي لَا إلَهَ إلَّا هو الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ أَكْبَرُ أو طَالَ سَكْتُهُ بِالْإِضَافَةِ إلَى هَاءِ الضَّمِيرِ من سَكَتَ سَكْتًا وَسُكُوتًا وَسُكَاتًا وفي نُسْخَةٍ سُكُوتُهُ بين كَلِمَتَيْ التَّكْبِيرِ أو زَادَ حَرْفًا فيه يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَمَدِّ هَمْزَةِ اللَّهِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْبَاءِ أو زَادَ وَاوًا سَاكِنَةً أو مُتَحَرِّكَةً بَيْنَهُمَا أَيْ بين الْكَلِمَتَيْنِ لِأَنَّ ذلك لَا يُسَمَّى حِينَئِذٍ تَكْبِيرًا وَالْعِبْرَةُ في الطُّولِ وَالْقِصَرِ بِالْعُرْفِ

وَتَقْيِيدُهُ السُّكُوتَ بِالطُّولِ من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وفي فَتَاوَى ابْنِ رَزِينٍ أَنَّهُ لو شَدَّدَ الرَّاءَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ وَيَجِبُ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا حَيْثُ يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ السَّابِقِ وأن يُسْمِعَ نَفْسَهُ إذَا كان صَحِيحَ السَّمْعِ لَا عَارِضَ عِنْدَهُ من لَغَطٍ أو غَيْرِهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُقَصِّرَهُ أَيْ التَّكْبِيرَ بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ وأن لَا يَمْطُطُهُ بِأَنْ يُبَالِغَ في مَدِّهِ بَلْ يَأْتِي بِهِ مُبَيَّنًا وَقَصْرُهُ أَيْ الْإِسْرَاعَ بِهِ أَوْلَى من مَدِّهِ لِئَلَّا تَزُولَ النِّيَّةُ وَيُخَالِفَ تَكْبِيرَ الِانْتِقَالَاتِ لِئَلَّا يَخْلُوَ بَاقِيهَا عن الذِّكْرِ وأن يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرَاتِ أَيْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامُ لِيَسْمَعَ الْمَأْمُومُونَ فَيَعْلَمُوا صَلَاتَهُ لَا غَيْرُهُ من مَأْمُومٍ وَمُنْفَرِدٍ فَلَا يَجْهَرُ بَلْ يُسِرُّ إلَّا أَنْ لَا يَبْلُغَ صَوْتُ الْإِمَامِ جَمِيعَ الْمَأْمُومِينَ فَيَجْهَرُ بَعْضُهُمْ وَاحِدًا أو أَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ لِيُبَلِّغَ عنه لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم صلى في مَرَضِهِ بِالنَّاسِ وأبو بَكْرٍ رضي اللَّهُ عنه يُسْمِعُهُمْ التَّكْبِيرَ

وَلَا يُجْزِئُهُ يَعْنِي الْقَادِرَ على تَعَلُّمِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ التَّكْبِيرُ بِالْعَجَمِيَّةِ لِتَقْصِيرِهِ وَعَلَيْهِ التَّعَلُّمُ وَلَوْ بِالرِّحْلَةِ إلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى لِدَوَامِ نَفْعِهِ بِخِلَافِ مَاءٍ لِطُهْرٍ وَلِهَذَا يَجُوزُ له التَّيَمُّمُ أَوَّلَ الْوَقْتِ مع قُدْرَتِهِ على الْمَاءِ آخِرَهُ بِخِلَافِ التَّرْجَمَةِ إذْ لو جَوَّزْنَاهَا لم يَلْزَمْهُ التَّعَلُّمُ أَصْلًا لِعَدَمِ لُزُومِهِ له في الْوَقْتِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَفَارَقَ الْمَاءَ بِأَنَّ وُجُودَهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِهِ فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عنه أَيْ عن التَّعَلُّمِ بِلَا تَفْرِيطٍ تَرْجَمَ بِأَيِّ لُغَةٍ كانت من فَارِسِيَّةٍ وَسُرْيَانِيَّةٍ وَعِبْرَانِيَّةٍ وَغَيْرِهَا وَلَا إعَادَةَ لِعُذْرِهِ وَإِنْ فَرَّطَ تَرْجَمَ ثُمَّ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَالْأَخْرَسُ يُحَرِّكُ وُجُوبًا لِسَانَهُ وَفَمَهُ بِأَنْ يُحَرِّكَ شَفَتَيْهِ وَلَهَاتَهُ قَدْرَ إمْكَانِهِ قال ابن الرِّفْعَةِ فَإِنْ عَجَزَ عن ذلك نَوَاهُ بِقَلْبِهِ كما في الْمَرِيضِ وَمِثْلُ ذلك يَجْرِي في الْقِرَاءَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ وَسَائِرٍ الْأَذْكَارِ

وَغَيْرُ الْأَخْرَسِ إذَا لم يُطَاوِعْهُ لِسَانُهُ يُتَرْجِمُ التَّكْبِيرَ لِأَنَّهُ رُكْنٌ عَجَزَ عنه فَلَا بُدَّ له من بَدَلٍ وَتَرْجَمَتُهُ أَوْلَى ما يُجْعَلُ بَدَلًا عنه لِأَدَائِهَا مَعْنَاهُ بِخِلَافِ الْفَاتِحَةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ وَتَرْجَمَتُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خداي بَرَزَ كتر فَلَا يَكْفِي برزك لِتَرْكِهِ التَّفْضِيلَ كَاللَّهُ كَبِيرٌ وَإِنْ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ تَكْبِيرَاتٍ نَاوِيًا بِهِ أَيْ بِكُلٍّ منها الِافْتِتَاحَ دخل في الصَّلَاةِ بِالْأَوْتَارِ وَخَرَجَ منها بِالْأَشْفَاعِ لِأَنَّ من افْتَتَحَ صَلَاةً ثُمَّ نَوَى افْتِتَاحَ صَلَاةٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ هذا إنْ لم يَنْوِ بَيْنَهُمَا أَيْ بين كل تَكْبِيرَتَيْنِ خُرُوجًا وَافْتِتَاحًا وَإِلَّا فَيَخْرُجُ بِالنِّيَّةِ وَيَدْخُلُ بِالتَّكْبِيرِ وَإِنْ وفي نُسْخَةٍ فَإِنْ لم يَنْوِ بِغَيْرِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى شيئا من خُرُوجٍ وَافْتِتَاحٍ لم يَضُرَّ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ هذا كُلُّهُ مع الْعَمْدِ كما قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ أَمَّا مع السَّهْوِ فَلَا بُطْلَانَ

فَرْعٌ وَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي رَفْعُ يَدَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت