فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لم يَضُرَّ لِبَقَاءِ النَّظْمِ وَالْمَعْنَى بِخِلَافِ ما لو تَخَلَّلَ غَيْرُ صِفَاتِهِ تَعَالَى فَلَا يَكْفِي اللَّهُ هو أَكْبَرُ صَرَّحَ بِهِ ابن الرِّفْعَةِ لَا إنْ طَالَتْ صِفَاتُهُ تَعَالَى كَاللَّهُ الذي لَا إلَهَ إلَّا هو الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ أَكْبَرُ أو طَالَ سَكْتُهُ بِالْإِضَافَةِ إلَى هَاءِ الضَّمِيرِ من سَكَتَ سَكْتًا وَسُكُوتًا وَسُكَاتًا وفي نُسْخَةٍ سُكُوتُهُ بين كَلِمَتَيْ التَّكْبِيرِ أو زَادَ حَرْفًا فيه يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَمَدِّ هَمْزَةِ اللَّهِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْبَاءِ أو زَادَ وَاوًا سَاكِنَةً أو مُتَحَرِّكَةً بَيْنَهُمَا أَيْ بين الْكَلِمَتَيْنِ لِأَنَّ ذلك لَا يُسَمَّى حِينَئِذٍ تَكْبِيرًا وَالْعِبْرَةُ في الطُّولِ وَالْقِصَرِ بِالْعُرْفِ
وَتَقْيِيدُهُ السُّكُوتَ بِالطُّولِ من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وفي فَتَاوَى ابْنِ رَزِينٍ أَنَّهُ لو شَدَّدَ الرَّاءَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ وَيَجِبُ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا حَيْثُ يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ السَّابِقِ وأن يُسْمِعَ نَفْسَهُ إذَا كان صَحِيحَ السَّمْعِ لَا عَارِضَ عِنْدَهُ من لَغَطٍ أو غَيْرِهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُقَصِّرَهُ أَيْ التَّكْبِيرَ بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ وأن لَا يَمْطُطُهُ بِأَنْ يُبَالِغَ في مَدِّهِ بَلْ يَأْتِي بِهِ مُبَيَّنًا وَقَصْرُهُ أَيْ الْإِسْرَاعَ بِهِ أَوْلَى من مَدِّهِ لِئَلَّا تَزُولَ النِّيَّةُ وَيُخَالِفَ تَكْبِيرَ الِانْتِقَالَاتِ لِئَلَّا يَخْلُوَ بَاقِيهَا عن الذِّكْرِ وأن يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرَاتِ أَيْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامُ لِيَسْمَعَ الْمَأْمُومُونَ فَيَعْلَمُوا صَلَاتَهُ لَا غَيْرُهُ من مَأْمُومٍ وَمُنْفَرِدٍ فَلَا يَجْهَرُ بَلْ يُسِرُّ إلَّا أَنْ لَا يَبْلُغَ صَوْتُ الْإِمَامِ جَمِيعَ الْمَأْمُومِينَ فَيَجْهَرُ بَعْضُهُمْ وَاحِدًا أو أَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ لِيُبَلِّغَ عنه لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم صلى في مَرَضِهِ بِالنَّاسِ وأبو بَكْرٍ رضي اللَّهُ عنه يُسْمِعُهُمْ التَّكْبِيرَ
وَلَا يُجْزِئُهُ يَعْنِي الْقَادِرَ على تَعَلُّمِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ التَّكْبِيرُ بِالْعَجَمِيَّةِ لِتَقْصِيرِهِ وَعَلَيْهِ التَّعَلُّمُ وَلَوْ بِالرِّحْلَةِ إلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى لِدَوَامِ نَفْعِهِ بِخِلَافِ مَاءٍ لِطُهْرٍ وَلِهَذَا يَجُوزُ له التَّيَمُّمُ أَوَّلَ الْوَقْتِ مع قُدْرَتِهِ على الْمَاءِ آخِرَهُ بِخِلَافِ التَّرْجَمَةِ إذْ لو جَوَّزْنَاهَا لم يَلْزَمْهُ التَّعَلُّمُ أَصْلًا لِعَدَمِ لُزُومِهِ له في الْوَقْتِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَفَارَقَ الْمَاءَ بِأَنَّ وُجُودَهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِهِ فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عنه أَيْ عن التَّعَلُّمِ بِلَا تَفْرِيطٍ تَرْجَمَ بِأَيِّ لُغَةٍ كانت من فَارِسِيَّةٍ وَسُرْيَانِيَّةٍ وَعِبْرَانِيَّةٍ وَغَيْرِهَا وَلَا إعَادَةَ لِعُذْرِهِ وَإِنْ فَرَّطَ تَرْجَمَ ثُمَّ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَالْأَخْرَسُ يُحَرِّكُ وُجُوبًا لِسَانَهُ وَفَمَهُ بِأَنْ يُحَرِّكَ شَفَتَيْهِ وَلَهَاتَهُ قَدْرَ إمْكَانِهِ قال ابن الرِّفْعَةِ فَإِنْ عَجَزَ عن ذلك نَوَاهُ بِقَلْبِهِ كما في الْمَرِيضِ وَمِثْلُ ذلك يَجْرِي في الْقِرَاءَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ وَسَائِرٍ الْأَذْكَارِ
وَغَيْرُ الْأَخْرَسِ إذَا لم يُطَاوِعْهُ لِسَانُهُ يُتَرْجِمُ التَّكْبِيرَ لِأَنَّهُ رُكْنٌ عَجَزَ عنه فَلَا بُدَّ له من بَدَلٍ وَتَرْجَمَتُهُ أَوْلَى ما يُجْعَلُ بَدَلًا عنه لِأَدَائِهَا مَعْنَاهُ بِخِلَافِ الْفَاتِحَةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ وَتَرْجَمَتُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خداي بَرَزَ كتر فَلَا يَكْفِي برزك لِتَرْكِهِ التَّفْضِيلَ كَاللَّهُ كَبِيرٌ وَإِنْ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ تَكْبِيرَاتٍ نَاوِيًا بِهِ أَيْ بِكُلٍّ منها الِافْتِتَاحَ دخل في الصَّلَاةِ بِالْأَوْتَارِ وَخَرَجَ منها بِالْأَشْفَاعِ لِأَنَّ من افْتَتَحَ صَلَاةً ثُمَّ نَوَى افْتِتَاحَ صَلَاةٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ هذا إنْ لم يَنْوِ بَيْنَهُمَا أَيْ بين كل تَكْبِيرَتَيْنِ خُرُوجًا وَافْتِتَاحًا وَإِلَّا فَيَخْرُجُ بِالنِّيَّةِ وَيَدْخُلُ بِالتَّكْبِيرِ وَإِنْ وفي نُسْخَةٍ فَإِنْ لم يَنْوِ بِغَيْرِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى شيئا من خُرُوجٍ وَافْتِتَاحٍ لم يَضُرَّ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ هذا كُلُّهُ مع الْعَمْدِ كما قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ أَمَّا مع السَّهْوِ فَلَا بُطْلَانَ
فَرْعٌ وَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي رَفْعُ يَدَيْهِ