فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَلَوْ مُضْطَجِعًا مع التَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مُسْتَقْبِلًا بِكَفَّيْهِ الْقِبْلَةَ قال الْمَحَامِلِيُّ مُمِيلًا أَطْرَافَ أَصَابِعِهِمَا نَحْوَهَا قال الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وهو غَرِيبٌ كَاشِفًا لَهُمَا قال الْأَذْرَعِيُّ وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِكَرَاهَةِ خِلَافِهِ مُفَرِّقًا أَصَابِعَهُ تَفْرِيقًا وَسَطًا وَخَالَفَ في الْمَجْمُوعِ فقال بَعْدَ نَقْلِهِ ذلك وَالْمَشْهُورُ اسْتِحْبَابُ التَّفْرِيقِ أَيْ بِغَيْرِ تَقْيِيدٍ بِوَسَطٍ وَفُهِمَ عنه في الْمُهِمَّاتِ اسْتِحْبَابُ الْمُبَالَغَةِ في التَّفْرِيقِ فَصَرَّحَ بها قال الْمُتَوَلِّي وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ قبل الرَّفِعِ وَالتَّكْبِيرِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَيَطْرُقَ رَأْسَهُ قَلِيلًا انْتَهَى وَيَرْفَعَ يَدَيْهِ حتى يُحَاذِيَ أَيْ يُقَابِلَ بِأَطْرَافِهِمَا أَيْ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِمَا أَعْلَى أُذُنَيْهِ وَبِإِبْهَامَيْهِ شَحْمَتَيْهِمَا أَيْ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ وَبِكَفَّيْهِ مَنْكِبَيْهِ وَالْمَنْكِبُ مَجْمَعُ عَظْمِ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ فإذا لم يُمْكِنْ الرَّفْعُ إلَّا بِزِيَادَةٍ على الْمَشْرُوعِ أو نَقْصٍ عنه أتى بِالْمُمْكِنِ مِنْهُمَا وَإِنْ أَمْكَنَ ذلك بِهِمَا أتى بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهُ أتى بِالْمَأْمُورِ بِهِ وَبِزِيَادَةٍ هو مَغْلُوبٌ عليها
فَإِنْ لم يُمْكِنْهُ رَفْعُ إحْدَى يَدَيْهِ رَفَعَ الْأُخْرَى وَأَقْطَعُ الْكَفَّيْنِ يَرْفَعُ سَاعِدَيْهِ وأقطع الْمِرْفَقَيْنِ يَرْفَعُ عَضُدَيْهِ تَشْبِيهًا بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ وَأَقْطَعُ أَحَدِهِمَا كَذَلِكَ وَإِنْ قَرَنَ الرَّفْعَ بِالتَّكْبِيرِ في الِابْتِدَاءِ كَفَى في الْإِتْيَانِ بِالسُّنَّةِ وَلَوْ لم يَنْتَهِيَا مَعًا فَالسَّنَةُ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ الْمَعِيَّةُ في الِابْتِدَاءِ دُونَ الِانْتِهَاءِ فَإِنْ فَرَغَ من أَحَدِهِمَا قبل تَمَامِ الْآخَرِ أَتَمَّ الْآخَرَ لَكِنْ صَحَّحَ في التَّحْقِيقِ وَشَرْحَيْ الْمُهَذَّبِ وَالْوَسِيطِ أنها تُسَنُّ في الِانْتِهَاءِ أَيْضًا وَنَقَلَهُ في الْأَخِيرَيْنِ عن نَصِّ الْأُمِّ قال في الْمُهِمَّاتِ فَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ وَاسْتَشَكَلَ ذلك بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وقد يُجَابُ بِأَنَّهُ فَعَلَهُ بَيَانًا لِلْجَوَازِ فَإِنْ تَرَكَهُ أَيْ رَفَعَهُمَا وَلَوْ عَمْدًا حتى شَرَعَ في التَّكْبِيرِ أتى بِهِ في أَثْنَائِهِ لَا بَعْدَهُ لِزَوَالِ سَبَبِهِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُمَا يَحُطُّ يَدَيْهِ وَلَا يَسْتَدِيمُ الرَّفْعَ كما يُعْلَمُ من قَوْلِهِ وَرَدَّهُمَا من الرَّفْعِ إلَى تَحْتِ الصَّدْرِ أَوْلَى من الْإِرْسَالِ لَهُمَا بِالْكُلِّيَّةِ ثُمَّ اسْتِئْنَافُ رَفْعِهِمَا إلَى تَحْتَ الصَّدْرِ بَلْ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ بِكَرَاهَةِ الْإِرْسَالِ لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ على من لم يَأْمَنْ الْعَبَثَ لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ في الْأُمِّ وَالْقَصْدُ من وَضْعِ الْيُمْنَى على الْيُسْرَى تَسْكِينُ يَدَيْهِ فَإِنْ أَرْسَلَهُمَا بِلَا عَبَثٍ فِلَا بَأْسَ
وَهَذَانِ الْأَمْرَانِ ذَكَرَهُمَا في الرَّوْضَةِ وَجْهَيْنِ وَصَحَّحَ مِنْهُمَا الْأَوَّلَ فَفَهِمَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْخِلَافَ في الْأَوْلَوِيَّةِ فَصَرَّحَ بها وهو قَرِيبٌ وَيَقْبِضُ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى كُوعَ الْيُسْرَى وَبَعْضَ السَّاعِدِ وَالرُّسْغَ الْمَعْلُومَ من قَوْلِهِ بَاسِطًا أَصَابِعَهَا في عَرْضِ الْمَفْصِلِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الصَّادِ أو نَاشِرًا لها صَوْبَ السَّاعِدِ لِأَنَّ الْقَبْضَ بها على الْيُسْرَى حَاصِلٌ بِهِمَا وَيَضَعُهُمَا أَيْ الْيَدَيْنِ بين السُّرَّةِ وَالصَّدْرِ رَوَى ابن خُزَيْمَةَ في صَحِيحِهِ عن وَائِلِ بن حُجْرٌ صَلَّيْت مع النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى على يَدِهِ الْيُسْرَى على صَدْرِهِ أَيْ آخِرِهِ فَتَكُونُ الْيَدُ تَحْتَهُ بِقَرِينَةِ رِوَايَةِ تَحْتَ صَدْرِهِ وَرَوَى أبو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ على ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ وَالْحِكْمَةُ في جَعْلِهِمَا تَحْتَ الصَّدْرِ أَنْ يَكُونَا فَوْقَ أَشْرَفِ الْأَعْضَاءِ وهو الْقَلْبُ فإنه تَحْتَ الصَّدْرِ وَقِيلَ الْحِكْمَةُ فيه أَنَّ الْقَلْبَ مَحَلُّ النِّيَّةِ وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِأَنَّ من احْتَفَظَ على شَيْءٍ جَعَلَ يَدَيْهِ عليه وَلِهَذَا يُقَالُ في الْمُبَالَغَةِ أَخَذَهُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ وَالْكُوعُ الْعَظْمُ الذي يَلِي إبْهَامَ الْيَدِ وَالرُّسْغُ بِالسِّينِ أَفْصَحُ من الصَّادِ وهو الْمِفْصَلُ بين الْكَفِّ وَالسَّاعِدِ وَالتَّخْيِيرُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ بَاسِطًا إلَى آخِرِهِ ظَاهِرُهُ أو صَرِيحُهُ أَنَّهُ بَيَانٌ لِكَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ أَخْذًا من قَوْلِ الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَبْضِ قال الْقَفَّالُ بِحَذْفِ الْوَاوِ قبل قال وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هو قَوْلٌ لِلْقَفَّالِ مُقَابِلٌ لِلْقَوْلِ بِالْقَبْضِ الْمَذْكُورِ كما صَرَّحَ بِهِ في الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَ التَّخْيِيرَ شَيْخُنَا الشَّمْسُ الْحِجَازِيُّ في مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ
الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْقِيَامُ أو بَدَلُهُ الْآتِي بَيَانُهُ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ عن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ كانت بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْت النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم عن الصَّلَاةِ فقال صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لم تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لم تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ زَادَ النَّسَائِيّ فَإِنْ لم تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا وَإِنَّمَا أَخَّرُوا الْقِيَامَ عن النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ مع أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا رُكْنَانِ في الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وهو رُكْنٌ في الْفَرِيضَةِ فَقَطْ وَشَرْطُهُ أَيْ الْقِيَامِ نَصْبُ فَقَارِ الظَّهْرِ وهو عِظَامُهُ لَا نَصْبُ الرَّقَبَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إطْرَاقُ الرَّأْسِ فَلَوْ اسْتَنَدَ إلَى شَيْءٍ كَجِدَارٍ أَجْزَأَهُ وَلَوْ تَحَامَلَ عليه وكان بِحَيْثُ لو رُفِعَ السِّنَادُ لَسَقَطَ لِوُجُودِ اسْمِ الْقِيَامِ وَكُرِهَ أَيْ اسْتِنَادُهُ
وَإِنْ كان بِحَيْثُ يَرْفَعُ قَدَمَيْهِ إنْ شَاءَ وهو مُسْتَنِدٌ أو انْحَنَى