فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَرِيبًا من حَدِّ الرُّكُوعِ أو انْحَنَى على أَحَدِ جَنْبَيْهِ لم يَصِحَّ في الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فيها قَائِمًا بَلْ مَائِلًا في الْأَخِيرَتَيْنِ وَمُعَلِّقًا نَفْسَهُ في الْأُولَى وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فيها إنْ شَاءَ وَعَبَّرَ في الْأَصْلِ وَالْمَجْمُوعِ في الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ أَقْرَبُ إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لو كان أَقْرَبَ إلَى الْقِيَامِ أو اسْتَوَى الْأَمْرَانِ صَحَّ قال الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ مَتَى وُجِدَ الِانْحِنَاءُ زَالَ بِهِ اسْمُ الْقِيَامِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ مُطْلَقًا وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَكَلَامُ الْكِفَايَةِ دَالٌّ عليه وَلَوْ قَدَرَ الْعَاجِزُ عن الْقِيَامِ مُسْتَقِلًّا على الْقِيَامِ مُتَّكِئًا على شَيْءٍ أو على الْقِيَامِ على رُكْبَتَيْهِ أو قَدَرَ على النُّهُوضِ بِمُعِينٍ وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ وَجَدَهَا فَاضِلَةً عن مُؤْنَةٍ مُمَوَّنِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ لَزِمَهُ ذلك لِأَنَّهَا مَيْسُورَةٌ وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ من زِيَادَتِهِ وَنُقِلَتْ عن الْإِمَامِ وَلَوْ تَقَوَّسَ ظَهْرُهُ كَالرَّاكِعِ أَجْزَأَهُ بَلْ يَلْزَمُهُ قِيَامُهُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْقِيَامِ من غَيْرِهِ وَيَزِيدُ لِلرُّكُوعِ انْحِنَاءً إنْ قَدَرَ لِيَتَمَيَّزَ الرُّكْنَانِ وَإِنْ عَجَزَ عن الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَقَطْ فَعَلَ الْمُمْكِنَ فَيَقُومَ ثُمَّ يَأْتِي بِهِمَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ فَيَحْنِي صُلْبَهُ طَاقَتَهُ ثُمَّ رَقَبَتَهُ وَلَوْ بِاعْتِمَادٍ أو مَيْلٍ وفي نُسْخَةٍ قام وَفَعَلَ الْمُمْكِنَ ثُمَّ إنْ لم يُطِقْ انْحِنَاءً أَوْمَأَ بِهِمَا قَائِمًا قَدْرَ إمْكَانِهِ لِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ وَمَنْ قَدَرَ على الْقِيَامِ وَالِاضْطِجَاعِ فَقَطْ قام بَدَلَ الْقُعُودِ قال في الرَّوْضَةِ عن الْبَغَوِيّ لِأَنَّهُ قُعُودٌ وَزِيَادَةٌ وَأَوْمَأَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَكَانَهُ وَتَشَهَّدَ قَائِمًا وَلَا يَضْطَجِعُ هذا من زِيَادَتِهِ إيضَاحٌ وَيُكْرَهُ لِلصَّحِيحِ الْقِيَامُ على رِجْلٍ وَإِلْصَاقُ الْقَدَمَيْنِ وَتَقْدِيمُ إحْدَاهُمَا على الْأُخْرَى لِأَنَّ ذلك تَكَلُّفٌ يُنَافِي هَيْئَةَ الْخُشُوعِ بِخِلَافِ الْمَعْذُورِ وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ الْأَخِيرَةَ فإنه ذَكَرَهَا تَبَعًا لِلرَّوْضَةِ في بَحْثِ الْجُلُوسِ بين السَّجْدَتَيْنِ لَكِنَّهُ لم يُصَرِّحْ ثَمَّ بِالْكَرَاهَةِ وَعَبَّرَ بِالنُّهُوضِ بَدَلَ الْقِيَامِ فَلَعَلَّهُ لَحَظَ أَنَّهُمَا مَسْأَلَتَانِ وَنُدِبَ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا أَيْ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ على ما في الْأَنْوَارِ أو بِشِبْرٍ قِيَاسًا على ما في الرَّوْضَةِ عن الْأَصْحَابِ من أَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا في السُّجُودِ بِشِبْرٍ قال في الْمَجْمُوعِ وَنُدِبَ أَنْ يُوَجِّهَ أَصَابِعَهُمَا إلَى الْقِبْلَةِ وَالتَّطْوِيلُ في الْقِيَامِ ثُمَّ في السُّجُودِ ثُمَّ في الرُّكُوعِ أَفْضَلُ أَمَّا أَفْضَلِيَّةُ الْأَوَّلِ فَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ أَيْ الْقِيَامُ وَلِأَنَّ الْمَنْقُولَ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنَّهُ كان يُطَوِّلُ الْقِيَامَ أَكْثَرَ من الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلِأَنَّ ذِكْرَهُ الْقِرَاءَةَ وَهِيَ أَفْضَلُ من ذِكْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَأَمَّا أَفْضَلِيَّةُ الثَّانِي فَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ أَقْرَبُ ما يَكُونُ الْعَبْدُ من رَبِّهِ وهو سَاجِدٌ خَرَجَ منه تَطْوِيلُ الْقِيَامِ لِلْخَبَرِ وَالْمَعْنَى السَّابِقَيْنِ
وَلَوْ طَوَّلَ الرُّكْنَ على ما يَتَأَدَّى بِهِ الْوَاجِبُ فَالْكُلُّ فَرْضٌ أَيْ يَقَعُ فَرْضًا وَكَذَا مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَإِنْ وَقَعَ مُرَتَّبًا كما صَحَّحَهُ في الْمَجْمُوعِ وَإِخْرَاجُ بَعِيرٍ في الْخُمُسِ وَبَدَنَةٍ مُضَحًّى بها بَدَلًا عن شَاةٍ مَنْذُورَةٍ كما صَحَّحَهُ في الرَّوْضَةِ وَصَرَّحَ بِتَصْحِيحِ ذلك في هذه الْأَشْيَاءِ أَيْضًا هُنَا في الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ لَكِنْ صَحَّحَ فِيهِمَا في بَابِ الْوُضُوءِ وفي الرَّوْضَةِ في بَابِ الْأُضْحِيَّةِ أَنَّ الزَّائِدَ يَقَعُ نَفْلًا وَكَذَا صَحَّحَ في الرَّوْضَةِ في بَابِ الدِّمَاءِ وفي الْمَجْمُوعِ في بَابِ النَّذْرِ في الْبَدَنَةِ أو الْبَقَرَةِ الْمُخْرَجَةِ عن شَاةٍ أَنَّ الْفَرْضَ سُبْعُهَا وَصَحَّحَ في الْمَجْمُوعِ في الزَّكَاةِ ما أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْأَصْلِ هُنَاكَ أَنَّ الزَّائِدَ في بَعِيرِ الزَّكَاةِ فَرْضٌ وفي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ نَفْلٌ وَادَّعَى اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ على تَصْحِيحِهِ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الِاقْتِصَارَ على بَعْضِ الْبَعِيرِ لَا يُجْزِئُ بِخِلَافِ بَعْضِ الْبَقِيَّةِ قال الزَّرْكَشِيُّ وما صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ هُنَا هو ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ في الْأُمِّ كما نَقَلَهُ في الْبَحْرِ في بَابِ الْكِتَابَةِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ طَوَّلَ أَعَمُّ من قَوْلِ الرَّوْضَةِ طَوَّلَ الثَّالِثَةَ
فَرْعٌ لو شَقَّ عليه الْقِيَامُ في الْفَرِيضَةِ مَشَقَّةً شَدِيدَةً كَخَوْفِ غَرَقٍ وَدَوْرَانِ رَأْسٍ لِرَاكِبِ سَفِينَةٍ قَعَدَ كَيْفَ شَاءَ لِخَبَرِ عِمْرَانَ السَّابِقِ