فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنَّهُ لم يَكُنْ مُظَاهِرًا مُؤَاخَذَةً له بِإِقْرَارِهِ فَإِنْ وَطِئَهَا في مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أو بَعْدَهَا عَتَقَ في الظِّهَارِ وَإِنْ قال إنْ وَطِئْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ عن ظِهَارِي إنْ ظَاهَرَتْ فَلَا إيلَاءَ حتى يُظَاهِرَ إذْ لَا يَلْزَمُ منه شَيْءٌ بِالْوَطْءِ قبل الظِّهَارِ لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِهِ مع الْوَطْءِ وَبَعْدَ الظِّهَارِ إنْ وَطِئَ في مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أو بَعْدَهَا عَتَقَ لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ بِهِ لَا عن الظِّهَارِ لِتَقَدُّمِ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ عليه وَالْعِتْقُ إنَّمَا يَقَعُ عن الظِّهَارِ بِلَفْظٍ يُوجَدُ بَعْدَهُ
قال الرَّافِعِيُّ وقد تَقَدَّمَ في الطَّلَاقِ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ بِشَرْطَيْنِ بِغَيْرِ عَطْفٍ فَإِنْ قَدَّمَ الْجَزَاءَ عَلَيْهِمَا أو أَخَّرَهُ عنهما اعْتَبَرَ في حُصُولِ الْمُعَلَّقِ وُجُودَ الشَّرْطِ الثَّانِي قبل الْأَوَّلِ وَإِنْ تَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا كما صَوَّرُوا هُنَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاجَعَ كما مَرَّ فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الثَّانِي تَعَلَّقَ بِالْأَوَّلِ فَلَا يَعْتِقُ الْعَبْدَ إذَا تَقَدَّمَ الْوَطْءُ أو أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْأَوَّلُ تَعَلَّقَ بِالثَّانِي عِتْقٌ انْتَهَى
فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ أو قال ما أَرَدْت شيئا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ مُطْلَقًا فَرْعٌ لو قال إنْ وَطِئْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ عَبْدِي هذا عن ظِهَارِي وهو مُظَاهِرٌ منها أو من غَيْرِهَا وَعَادَ صَارَ مُولِيًا بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ من في ذِمَّتِهِ إعْتَاقُ رَقَبَةٍ فَنَذَرَ على وَجْهِ التَّبَرُّرِ أَنْ يَعْتِقَ الْعَبْدَ الْفُلَانِيَّ عَمَّا هو عليه فَيَتَعَيَّنُ عليه إعْتَاقُهُ كما لو نَذَرَ ابْتِدَاءَ إعْتَاقِهِ وَيُفَارِقُ ما لو نَذَرَ صَرْفَ زَكَاةٍ إلَى مُعَيَّنِينَ من الْأَصْنَافِ أو صَوْمَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ عن يَوْمٍ عليه حَيْثُ لَا تَتَعَيَّنُ الْأَصْنَافُ وَلَا الْيَوْمُ بِقُوَّةِ الْعِتْقِ وَبِأَنَّ غَرَضَ الْعِتْقِ أَوْلَى بِالرِّعَايَةِ فَلَوْ طَلَّقَ خَرَجَ عن مُوجَبِ الْإِيلَاءِ وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ في ذِمَّتِهِ يَعْتِقُ عنها ذلك الْعَبْدَ أو غَيْرَهُ فَإِنْ وَطْء في مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أو بَعْدَهَا وَأَعْتَقَهُ عن ظِهَارِهِ خَرَجَ عن عُهْدَةِ يَمِينِهِ وَيُجْزِئُهُ عن الظِّهَارِ وإن أَعْتَقَهُ عن الْيَمِينِ لم يُجْزِئْهُ عن الظِّهَارِ فَيَلْزَمُهُ الْإِعْتَاقُ عنه وَإِنْ أَعْتَقَهُ عنهما لم يُجْزِئْهُ عن وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلتَّشْرِيكِ وَإِنْ لم يَنْوِ شيئا مِنْهُمَا فَالظَّاهِرُ إجْزَاؤُهُ عن الْيَمِينِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ عن شَيْءٍ مِنْهُمَا أَصْلًا
فَصْلٌ لو قال إنْ وَطِئْتُك طَالِقٌ ثَلَاثًا أو فَأَنْت طَالِقٌ فَهُوَ إيلَاءٌ لِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِالْوَطْءِ يَمْنَعُ عنه فَلَهُ وَطْؤُهَا وَعَلَيْهِ النَّزْعُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ في الْفَرْجِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ حِينَئِذٍ وَلَا يَمْتَنِعُ من الْوَطْءِ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ يَقَعُ في النِّكَاحِ وَالنَّزْعِ بَعْدَ الطَّلَاقِ تَرْكٌ لِلْوَطْءِ وهو غَيْرُ مُحَرَّمٍ لِكَوْنِهِ وَاجِبًا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وُجُوبُ النَّزْعِ عَيْنًا لَكِنْ صَرَّحَ في الْأَنْوَارِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ النَّزْعُ أو الرَّجْعَةُ فَلَوْ اسْتَدَامَ الْوَطْءُ وَلَوْ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَلَا حَدَّ عليه لِإِبَاحَةِ الْوَطْءِ ابْتِدَاءً وَلَا مَهْرَ عليه لِأَنَّ وَطْأَهُ وَقَعَ في النِّكَاحِ وَإِنْ نَزَعَ ثُمَّ أَوْلَجَ وَهِيَ أَيْ الْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ في تَعْلِيقِ طَلَاقِ الثَّلَاثِ فَإِنْ جَهِلَا التَّحْرِيمَ لِلِاسْتِدَامَةِ فَوَطْءُ شُبْهَةٍ فَلَا حَدَّ فيه وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ وَالْعِدَّةُ كما لو كانت رَجْعِيَّةً فَإِنْ عَلِمَاهُ فَزِنًا فَيَلْزَمُهُمَا الْحَدُّ وَلَا مَهْرَ وَلَا نَسَبَ وَلَا عِدَّةَ فَإِنْ أَكْرَهَهَا على الْوَطْءِ أو عَلِمَ التَّحْرِيمَ دُونَهَا فَلَهَا الْمَهْرُ وَلَا حَدَّ عليها بَلْ عليه وَلَوْ عَلِمَتْ ذلك دُونَهُ وَقَدَرَتْ على الدَّفْعِ حُدَّتْ وَلَا مَهْرَ لها فَرْعٌ لو قال لها قبل الدُّخُولِ بها إنْ وَطِئْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَمُولٍ وَتَطْلُقُ بِالْوَطْءِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا لِأَنَّهُ وَإِنْ وَقَعَ مُقَارِنًا لِلصِّفَةِ فَالْوَطْءُ الْجَارِي يَقْتَضِي الْعِدَّةَ فَيَكُونُ الطَّلَاقُ مع الْعِدَّةِ وهو مُثْبِتُ لِلرَّجْعَةِ فَلَا يَمْنَعُهَا قال الرَّافِعِيُّ وَرُبَّمَا قِيلَ الْوَطْءُ مُقَرَّرٌ وَالطَّلَاقُ مُبَيَّنٌ فِيهِمَا وَإِنْ اجْتَمَعَا غُلِّبَ جَانِبُ الْمُقَرِّرِ لِلنِّكَاحِ وقد شُبِّهَتْ الْمَسْأَلَةُ بِمَا لو قال الْعَبْدُ لِزَوْجَتِهِ إذَا مَاتَ سَيِّدِي فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ وقال سَيِّدٌ إذَا مِتّ فَأَنْت حُرٌّ فَمَاتَ سَيِّدُهُ لَا يَحْتَاجُ نِكَاحُهَا إلَى مُحَلِّلٍ لِمُقَارَنَةِ الطَّلْقَتَيْنِ الْعِتْقَ فَصْلٌ لو قال إنْ وَطِئْتُك فَضَرَّتُك طَالِقٌ فَوَطِئَهَا في الْمُدَّةِ أو بَعْدَهَا طَلُقَتْ الضَّرَّةُ لِوُجُودِ الْوَصْفِ وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ لِأَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عليه شَيْءٌ بِوَطْئِهَا بَعْدَ ذلك وَإِنْ طَلَّقَ الضَّرَّةَ طَلَاقًا بَائِنًا انْحَلَّ الْإِيلَاءُ لِذَلِكَ لَا رَجْعِيًّا فَلَا يَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ حتى لو وَطِئَ الْمُخَاطَبَةَ طَلُقَتْ الضَّرَّةُ وَلَا يَعُودُ بِالتَّجْدِيدِ لِنِكَاحِهَا إنْ بَانَتْ حُكْمُ الْإِيلَاءِ لِعَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ وَإِنْ طَلُقَتْ هِيَ أَيْ الْمُخَاطَبَةُ سَقَطَتْ مُطَالَبَتُهَا ما لم يُرَاجِعْهَا فَإِنْ رَاجَعَهَا بَعْدُ عَادَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ وَلَا يَعُودُ بِتَجْدِيدِ نِكَاحِهَا إنْ بَانَتْ وَيَبْقَى طَلَاقُ الضَّرَّةِ مُعَلَّقًا بِالْوَطْءِ لِلْمُخَاطَبَةِ فَتَطْلُقُ بِهِ وَلَوْ كان زِنًا وَلَوْ قال لِامْرَأَتَيْهِ إنْ وَطِئْت إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ وَنَوَاهَا أَيْ إحْدَاهُمَا وَامْتَنَعَ بَعْدَ الْمُدَّةِ من الْبَيَانِ لها ومن الْفَيْئَةِ طَلَّقَ الْقَاضِي عليه الْمَنْوِيَّةَ نِيَابَةً عنه لِأَنَّهُ حَقٌّ