فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تَوَجَّهَ عليه وَتَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ فَإِذْ امْتَنَعَ نَابَ عنه الْحَاكِمُ كَقَضَاءِ الدَّيْنِ وَالْعَضْلِ وَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا قبل الْبَيَانِ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ عِنْدَهُ وَقَوْلُ الْأَصْلِ لَا تَصِحُّ رَجْعَتُهَا على الْإِبْهَامِ سَبْقُ قَلَمٍ نَبَّهَ عليه في الْمُهِمَّاتِ فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا قبل الْبَيَانِ لم يَحْكُمْ بِطَلَاقِ الْأُخْرَى لِلشَّكِّ في أَنَّ التي نَوَاهَا هِيَ الْمَوْطُوءَةُ أو الْأُخْرَى وَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ قال أَرَدْت الْأُخْرَى بَانَ أَنَّهُ مُولٍ من الْأُخْرَى عَمَلًا بِإِرَادَتِهِ فَتُطَالِبُهُ الْأُخْرَى بِالْفَيْئَةِ أو الطَّلَاقِ فَإِنْ وَطِئَهَا طَلُقَتْ الْمَوْطُوءَةُ أَوَّلًا وَإِنْ قال أَرَدْت الْمَوْطُوءَةَ طَلُقَتْ الْأُخْرَى وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ وَلَوْ أَبْهَمَ الْمُولِي منها بِأَنْ لم يَنْوِ إحْدَاهُمَا فَكَمَا لو قال لِنِسَائِهِ لَا جَامَعْت وَاحِدَةً مِنْكُنَّ وَأَرَادَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ مُبْهَمَةً وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ وَإِنْ قال كُلَّمَا وَطِئْت إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ وَوَطِئَ إحْدَاهُمَا تَخَلَّصَ من الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ وَطَلُقَتْ الْأُخْرَى وَلَا يَتَخَلَّصُ بِالْكُلِّيَّةِ من إيلَاءِ الْأُخْرَى وَإِنْ سَقَطَتْ مُطَالَبَتُهَا في الْحَالِ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ لِبَقَاءِ الْيَمِينِ في حَقِّهَا وَاقْتِضَاءِ اللَّفْظِ التَّكْرَارِ فإذا رَاجَعَهَا عَادَ فيها حُكْمُ الْإِيلَاءِ فَصْلٌ الْقُرْبُ من الْحِنْثِ ليس بِإِيلَاءٍ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لُزُومُ شَيْءٍ وَلَا يَلْحَقُهُ بِهِ ضَرَرٌ فَلَوْ قال لِأَرْبَعٍ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُكُنَّ فَلَا حِنْثَ إلَّا بِوَطْءٍ وفي نُسْخَةٍ بِوَطْئِهِنَّ كُلِّهِنَّ لَا بِوَطْءِ بَعْضِهِنَّ وَإِنْ قَرُبَ من الْحِنْثِ لِأَنَّ الْيَمِينَ مَعْقُودٌ على الْكُلِّ فَهُوَ كما لو حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا أو بَكْرًا أو عَمْرًا وَيَلْزَمُهُ بِوَطْئِهِنَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الْيَمِينَ وَاحِدَةٌ وَلَا إيلَاءَ حتى يَطَأَ ثَلَاثًا مِنْهُنَّ وَلَوْ في الدُّبُرِ فَيَقَعُ الْإِيلَاءُ على الرَّابِعَةِ لِتَعَلُّقِ الْحِنْثِ بها أَيْ بِوَطْئِهَا فَإِنْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ ولم يَطَأْهَا انْحَلَّتْ الْيَمِينُ الشَّامِلَةُ لِلْإِيلَاءِ لِتَعَذُّرِ الْحِنْثِ وَلَا نَظَرَ إلَى تَصَوُّرِ الْوَطْءِ بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّ اسْمَ الْوَطْءِ إنَّمَا يَنْطَلِقُ على ما يَقَعُ في الْحَيَاةِ فإذا أَبَانَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ أو مَلَكَهَا وَأَعْتَقَهَا قبل الْوَطْءِ ثُمَّ وَطِئَ الثَّلَاثَ ثُمَّ نَكَحَهَا انْحَلَّ الْإِيلَاءُ لِعَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ وَانْحِلَالُهُ لَا يَتَوَقَّفُ على وَطْءٍ وَلَا نِكَاحٍ وَتَرَتَّبَ نِكَاحُهَا على وَطْءٍ ليس بِشَرْطٍ فَلَوْ عَطَفَ بِالْوَاوِ كان أَوْلَى لَا الْيَمِينُ فَلَا تَنْحَلُّ حتى لو وَطِئَهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ لِأَنَّ الْيَمِينَ تَتَنَاوَلُ الْيَمِينَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ وَمَسْأَلَةُ الْمِلْكِ وَالْإِعْتَاقِ من زِيَادَتِهِ فَرْعٌ لو قال لِأَرْبَعٍ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُ مع وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ وَأَرَادَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَكَذَا لو لم يُرِدْ شيئا صَارَ مُولِيًا مِنْهُنَّ عَمَلًا بِإِرَادَتِهِ في الْأُولَى وَحَمْلًا له على عُمُومِ السَّلْبِ في الثَّانِيَةِ فإن النَّكِرَةَ في سِيَاقِ النَّفْيِ تَعُمُّ فَلَوْ وَطِئَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ حَنِثَ لِأَنَّهُ خَالَفَ قَوْلَهُ أُجَامِعُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ وَالْيَمِينُ في حَقِّ الْبَاقِيَاتِ وَفِيهِ بَحْثٌ يُعْلَمُ من كَلَامِ الْأَصْلِ الْآتِي مع جَوَابِهِ قَرِيبًا وَمَنْ طَلَّقَهَا من الْأَرْبَعِ سَقَطَتْ مُطَالَبَتُهَا وَبَقِيَ الْإِيلَاءُ في حَقِّ الْبَاقِيَاتِ فَإِنْ رَاجَعَهَا ضُرِبَتْ الْمُدَّةُ ثَانِيًا وَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ نُظِرَتْ فَإِنْ عَيَّنَ هَا فَلْيُبَيِّنْهَا كما في الطَّلَاقِ فَإِنْ بَيَّنَهَا فَلِلْبَاقِيَاتِ إنْ كَذَّبَتْهُ تَحْلِيفُهُ فَإِنْ أَقَرَّ لَهُنَّ بِأَنْ أَقَرَّ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ بِأَنَّهُ نَوَاهَا أو نَكَلَ عن الْيَمِينِ وَحَلَفْنَ وَأَخَذْنَاهُ بِمُوجَبِ الْأَقَارِيرِ
فَإِنْ وَطِئَهُنَّ في صُورَةِ إقْرَارِهِ تَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ عَمَلًا بِتَعَدُّدِ أَقَارِيرِهِ لَا في صُورَةِ النُّكُولِ وَالْحَلِفِ فَلَا يَتَعَدَّدُ لِأَنَّ بِيَمِينِهِنَّ لَا تَصْلُحُ لِإِلْزَامِهِ الْكَفَّارَةُ وَالْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ وَإِنْ كانت كَالْإِقْرَارِ تُعْطِي حُكْمَهُ من كل وَجْهٍ وَمِنْ ثَمَّ لَا يَضُرُّ لُزُومُ أَنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا منها وَلَا يُخَالِفُ مَحْذُورًا وَلَا كَفَّارَةَ وَإِنْ قال لِثَلَاثٍ من الْأَرْبَعِ لم أُرِدْكُنَّ أو ما آلَيْت مِنْكُنَّ تَعَيَّنَتْ الرَّابِعَةُ لِلْإِيلَاءِ وَإِنْ أَبْهَمَ الْمُولِي منها فَهُوَ مُولٍ من وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُبْهَمَةٍ فَيُؤْمَرُ بِالتَّعْيِينِ كما في الطَّلَاقِ فَإِنْ عَيَّنَ وَاحِدَةً لم يُحَلِّفْهُ الْبَاقِيَاتُ وَلَا تُنَازِعُهُ وَيَضْرِبُ لها الْمُدَّةَ من وَقْتِ اللَّفْظِ لَا من وَقْتِ التَّعْيِينِ كما في وُقُوعِ الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ وَإِنْ لم يُعَيِّنْ طَالَبَهُ الْجَمِيعُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ بِالْفَيْئَةِ أو الطَّلَاقِ وَاعْتُبِرَ طَلَبُ الْجَمِيعِ لِيَكُونَ طَلَبُ الْمُولِي منها حَاصِلًا فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهُمَا طَلَّقَ الْقَاضِي إحْدَاهُنَّ مُبْهَمَةً وَمَنَعَ مِنْهُنَّ حتى يُعَيِّنَ الْمُطَلَّقَةَ فَلَوْ رَاجَعَهَا قبل التَّعْيِينِ لم تَصِحَّ الرَّجْعَةُ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ هُنَا ثُمَّ إنْ فَاءَ إلَى بَعْضِهِنَّ أو طَلَّقَ بَعْضَهُنَّ قبل التَّعْيِينِ لم يَنْحَلَّ الْإِيلَاءُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُولِيَ منها غَيْرُهُنَّ وَإِنْ قال طَلَّقْت من آلَيْت منها انْحَلَّ الْإِيلَاءُ وَلَزِمَهُ التَّعْيِينُ لِلْمُطَلَّقَةِ وَلَوْ قال لِأَرْبَعٍ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ فَمُولٍ من كل وَاحِدٍ لِحُصُولِ الْحِنْثِ بِوَطْءِ كل وَاحِدَةٍ فإن مَعْنَاهُ عُمُومُ حُصُولٍ لِوَطْئِهِنَّ بِخِلَافِ قَوْلِهِ لَا أُجَامِعُكُنَّ كما مَرَّ فإن مَعْنَاهُ سَلْبُ الْعُمُومِ أَيْ لَا يَعُمُّ وَطْئِي لَكِنَّ وَتُضْرَبُ الْمُدَّةُ في الْحَالِ فإذا مَضَتْ فَلِكُلٍّ الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ أو