فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 2058

فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِأَحَدِهِمَا وَلَوْ انْفَرَدَ صَاحِبُهُ بِالدَّعْوَى أو كان الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لَحِقَهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهُ بِوَضْعِهِ فَتَعْتَدُّ لِلْآخَرِ

فَإِنْ فُقِدَ الْقَائِفُ وَلَوْ بِأَنْ كان على مَسَافَةِ الْقَصْرِ أو أَشْكَلَ عليه الْحَالُ أو أَلْحَقَهُ بِهِمَا أو نَفَاهُ عنهما أو مَاتَ الْوَلَدُ وَتَعَذَّرَ عَرْضُهُ عليه انْقَضَتْ عِدَّةُ أَحَدِهِمَا بِوَضْعِهِ لِأَنَّهُ من أَحَدِهِمَا ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْآخَرِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ لِأَنَّهُ إنْ كان الْوَلَدُ من الثَّانِي فَعَلَيْهَا بَعْدَ وَضْعِهِ بَقِيَّةُ عِدَّةِ الْأَوَّلِ أو من الْأَوَّلِ فَعَلَيْهَا بَعْدَهُ عِدَّةٌ كَامِلَةٌ لِلثَّانِي فَيَجِبُ الثَّلَاثَةُ وَإِنْ كان قد سَبَقَ الْوَطْءَ قُرْآنِ احْتِيَاطًا لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْوَلَدِ من الزَّوْجِ وَتَصِحُّ رَجْعَتُهَا مع وُجُودِ هذا الْحَمْلِ لِأَنَّ زَمَنَهُ إمَّا زَمَنُ عِدَّتِهِ أو زَمَنُ عِدَّةِ غَيْرِهِ الذي تَصِحُّ فيه رَجْعَتُهُ لَا بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ وَضْعِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ منه وَأَنَّ عِدَّتَهُ انْقَضَتْ بِوَضْعِهِ فَلَوْ رَاجَعَ بَعْدَهُ في الْقَدْرِ الْمُتَيَقَّنِ أَنَّهُ من الْأَقْرَاءِ لَا فِيمَا وَجَبَ احْتِيَاطًا كَالْقُرْأَيْنِ في تَصْوِيرِهِ السَّابِقِ وَبَانَ أنها في عِدَّتِهِ بِأَنْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِالثَّانِي أو رَاجَعَ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً قبل الْوَضْعِ ومرة بَعْدَهُ في بَاقِي عِدَّتِهِ الْأَوْلَى بَاقِي الْعِدَّةِ صَحَّ لِوُجُودِ رَجْعَتِهِ في عِدَّتِهِ يَقِينًا بِخِلَافِ ما لو لم يَبْنِ في الْأُولَى أنها في عِدَّتِهِ وما لو رَاجَعَ مَرَّةً في الثَّانِيَةِ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِهَا في عِدَّةِ غَيْرِهِ

وَإِنْ كانت بَائِنًا فَنَكَحَهَا الزَّوْجُ مَرَّةً وَاحِدَةً قبل الْوَضْعِ أو بَعْدَهُ لم يُحْكَمْ بِصِحَّتِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ في عِدَّةِ الثَّانِي فَإِنْ بَانَ بَعْدُ بِالْقَائِفِ أنها في عِدَّتِهِ صَحَّ كما صَحَّتْ رَجْعَتُهُ اعْتِبَارًا بِمَا في نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَيْسَ هو من وَقْفِ الْعُقُودِ وَإِنَّمَا هو وَقْفٌ على ظُهُورِ أَمْرٍ كان عِنْدَ الْعَقْدِ أو نَكَحَهَا مَرَّتَيْنِ مَرَّةً قبل الْوَضْعِ ومرة بَعْدَهُ في بَاقِي عِدَّتِهِ على ما مَرَّ فيه صَحَّ أَيْضًا لِذَلِكَ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ صَحَّ الْأَوَّلُ كان أَخْصَرَ وَأَوْفَقَ بِمَا قَدَّمَهُ في مَسْأَلَةِ الرَّجْعَةِ وَإِنْ نَكَحَهَا الْوَاطِئُ بِشُبْهَةٍ قبل الْوَضْعِ لم يَصِحَّ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا في عِدَّةٍ الزَّوْجِ حِينَئِذٍ وَكَذَا إنْ نَكَحَهَا بَعْدَهُ في بَاقِي عِدَّةِ الزَّوْجِ على ما مَرَّ فيه كَذَلِكَ فَلَوْ بَانَ في هذه بِالْقَائِفِ أَنَّ الْحَمْلَ من الزَّوْجِ صَحَّ اعْتِبَارًا بِمَا في نَفْسِ الْأَمْرِ وَخَرَجَ بِبَاقِي الْعِدَّةِ ما لو نَكَحَهَا الثَّانِي فِيمَا وَجَبَ معه احْتِيَاطًا كَالْقُرْأَيْنِ فِيمَا مَرَّ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ قَطْعًا لِأَنَّهَا في عِدَّتِهِ إنْ كان الْحَمْلُ من الزَّوْجِ وَإِلَّا فَغَيْرُ مُعْتَدَّةٍ

وَيَنْقَطِعُ فِرَاشُ الْأَوَّلِ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَالنِّكَاحِ الْوَاقِعِ حِينَئِذٍ لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَالْعِدَّةِ عنه ظَاهِرًا فَلَوْ وَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْهُمَا أُلْحِقَ بِالْوَاطِئِ أو النَّاكِحِ الثَّانِي كما مَرَّ أَوَاخِرَ الْبَابِ السَّابِقِ وَأَمَّا النَّفَقَةُ لِلْمُعْتَدَّةِ فَلَا تَجِبُ على ذِي الشُّبْهَةِ وَإِنْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ بِنَاءً على الْأَظْهَرِ من أنها تَجِبُ لِلْحَامِلِ لَا لِلْحَمْلِ وَلَا يُطَالَبُ بها الزَّوْجُ في الْحَالِ لِأَنَّهَا لَا تَلْزَمُ بِالشَّكِّ في السَّبَبِ وَيَمْتَدُّ عَدَمُ مُطَالَبَتِهِ بها حتى يُلْحِقَهُ بِهِ الْقَائِفُ فَيُطَالَبُ مُدَّةَ الْحَمْلِ الْمَاضِيَةِ ولكن سَقَطَ عنه مُدَّةَ اجْتِمَاعِهِمَا أَيْ هِيَ وَذُو الشُّبْهَةِ في النِّكَاحِ الْفَاسِدِ لِنُشُوزِهَا بِهِ وَكَذَا في حَالَةِ الْوَطْءِ بِالشُّبْهَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ نِكَاحٍ فَاسِدٍ كما بَحَثَهُ الْأَصْلُ على قِيَاسِ ما مَرَّ عن الرُّويَانِيِّ من أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ في تِلْكَ الْحَالَةِ لِخُرُوجِهَا عن عِدَّتِهِ وَأَوَّلَ مُدَّةَ اجْتِمَاعِهِمَا الْقَاطِعَةَ لِعِدَّةِ الْأَوَّلِ من وَقْتِ الْوَطْءِ وَإِنْ عَاشَرَهَا قَبْلَهُ كما يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ فِيمَا إذَا لَحِقَ الْوَلَدُ بِالْوَاطِئِ نَفَقَةُ مُدَّةِ الْقُرْءِ بَعْدَ الْوَضْعِ في الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ

وَكَذَا نَفَقَةُ مُدَّةِ النِّفَاسِ كما أَنَّ له الرَّجْعَةَ فيها وَلَا يَمْنَعُ ذلك كَوْنَهَا لَا تُحْسَبُ من الْعِدَّةِ كَمُدَّةِ الْحَيْضِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِلْحَاقُ بِأَحَدِهِمَا بِأَنْ لم يَكُنْ قَائِفٌ أو أَشْكَلَ عليه الْحَالُ أو أَلْحَقَهُ بِهِمَا أو نَفَاهُ عنهما أو مَاتَ وَتَعَذَّرَ عَرْضُهُ عليه فَلَا نَفَقَةَ لها على وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلشَّكِّ في سَبَبِهَا إلَّا إنْ كانت رَجْعِيَّةً فَلَهَا على الزَّوْجِ أَقَلُّ وَاجِبِ الْعِدَّتَيْنِ وفي نُسْخَةٍ إحْدَى الْعِدَّتَيْنِ أَيْ الْأَقَلُّ من نَفَقَتِهَا من يَوْمِ التَّفْرِيقِ إلَى الْوَضْعِ وَنَفَقَتِهَا في الْقَدْرِ الذي يَكْمُلُ بِهِ عِدَّةُ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْوَضْعِ وهو قُرْءٌ فِيمَا مَرَّ لِتَيَقُّنِ وُجُوبِ الْأَقَلِّ عليه إذْ الْحَمْلُ إنْ كان منه فَنَفَقَةُ زَمَنِ الْحَمْلِ عليه أو من الثَّانِي فَنَفَقَةُ زَمَنِ الْعِدَّةِ عليه وَيُطَالَبَانِ بِنَفَقَةِ الْمَوْلُودِ مُدَّةَ الْإِشْكَالِ وَنَحْوِهِ مُنَاصَفَةً إلَى أَنْ يَلْحَقَ بِأَحَدِهِمَا بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ أو بِانْتِسَابِهِ إلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَفَارَقَ ذلك عَدَمَ مُطَالَبَتِهِمَا بِنَفَقَةِ الْمَرْأَةِ مُدَّةَ الْحَمْلِ لِأَنَّ وُجُوبَهَا على أَحَدِهِمَا غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ من الْوَاطِئِ بِالشُّبْهَةِ وَلَا نَفَقَةَ عليه كما مَرَّ

وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ مُتَيَقَّنٌ وُجُوبُهَا على أَحَدِهِمَا وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى من الْآخَرِ فَإِنْ لَحِقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت