فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِأَحَدِهِمَا وَلَوْ انْفَرَدَ صَاحِبُهُ بِالدَّعْوَى أو كان الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لَحِقَهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهُ بِوَضْعِهِ فَتَعْتَدُّ لِلْآخَرِ
فَإِنْ فُقِدَ الْقَائِفُ وَلَوْ بِأَنْ كان على مَسَافَةِ الْقَصْرِ أو أَشْكَلَ عليه الْحَالُ أو أَلْحَقَهُ بِهِمَا أو نَفَاهُ عنهما أو مَاتَ الْوَلَدُ وَتَعَذَّرَ عَرْضُهُ عليه انْقَضَتْ عِدَّةُ أَحَدِهِمَا بِوَضْعِهِ لِأَنَّهُ من أَحَدِهِمَا ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْآخَرِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ لِأَنَّهُ إنْ كان الْوَلَدُ من الثَّانِي فَعَلَيْهَا بَعْدَ وَضْعِهِ بَقِيَّةُ عِدَّةِ الْأَوَّلِ أو من الْأَوَّلِ فَعَلَيْهَا بَعْدَهُ عِدَّةٌ كَامِلَةٌ لِلثَّانِي فَيَجِبُ الثَّلَاثَةُ وَإِنْ كان قد سَبَقَ الْوَطْءَ قُرْآنِ احْتِيَاطًا لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْوَلَدِ من الزَّوْجِ وَتَصِحُّ رَجْعَتُهَا مع وُجُودِ هذا الْحَمْلِ لِأَنَّ زَمَنَهُ إمَّا زَمَنُ عِدَّتِهِ أو زَمَنُ عِدَّةِ غَيْرِهِ الذي تَصِحُّ فيه رَجْعَتُهُ لَا بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ وَضْعِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ منه وَأَنَّ عِدَّتَهُ انْقَضَتْ بِوَضْعِهِ فَلَوْ رَاجَعَ بَعْدَهُ في الْقَدْرِ الْمُتَيَقَّنِ أَنَّهُ من الْأَقْرَاءِ لَا فِيمَا وَجَبَ احْتِيَاطًا كَالْقُرْأَيْنِ في تَصْوِيرِهِ السَّابِقِ وَبَانَ أنها في عِدَّتِهِ بِأَنْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِالثَّانِي أو رَاجَعَ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً قبل الْوَضْعِ ومرة بَعْدَهُ في بَاقِي عِدَّتِهِ الْأَوْلَى بَاقِي الْعِدَّةِ صَحَّ لِوُجُودِ رَجْعَتِهِ في عِدَّتِهِ يَقِينًا بِخِلَافِ ما لو لم يَبْنِ في الْأُولَى أنها في عِدَّتِهِ وما لو رَاجَعَ مَرَّةً في الثَّانِيَةِ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِهَا في عِدَّةِ غَيْرِهِ
وَإِنْ كانت بَائِنًا فَنَكَحَهَا الزَّوْجُ مَرَّةً وَاحِدَةً قبل الْوَضْعِ أو بَعْدَهُ لم يُحْكَمْ بِصِحَّتِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ في عِدَّةِ الثَّانِي فَإِنْ بَانَ بَعْدُ بِالْقَائِفِ أنها في عِدَّتِهِ صَحَّ كما صَحَّتْ رَجْعَتُهُ اعْتِبَارًا بِمَا في نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَيْسَ هو من وَقْفِ الْعُقُودِ وَإِنَّمَا هو وَقْفٌ على ظُهُورِ أَمْرٍ كان عِنْدَ الْعَقْدِ أو نَكَحَهَا مَرَّتَيْنِ مَرَّةً قبل الْوَضْعِ ومرة بَعْدَهُ في بَاقِي عِدَّتِهِ على ما مَرَّ فيه صَحَّ أَيْضًا لِذَلِكَ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ صَحَّ الْأَوَّلُ كان أَخْصَرَ وَأَوْفَقَ بِمَا قَدَّمَهُ في مَسْأَلَةِ الرَّجْعَةِ وَإِنْ نَكَحَهَا الْوَاطِئُ بِشُبْهَةٍ قبل الْوَضْعِ لم يَصِحَّ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا في عِدَّةٍ الزَّوْجِ حِينَئِذٍ وَكَذَا إنْ نَكَحَهَا بَعْدَهُ في بَاقِي عِدَّةِ الزَّوْجِ على ما مَرَّ فيه كَذَلِكَ فَلَوْ بَانَ في هذه بِالْقَائِفِ أَنَّ الْحَمْلَ من الزَّوْجِ صَحَّ اعْتِبَارًا بِمَا في نَفْسِ الْأَمْرِ وَخَرَجَ بِبَاقِي الْعِدَّةِ ما لو نَكَحَهَا الثَّانِي فِيمَا وَجَبَ معه احْتِيَاطًا كَالْقُرْأَيْنِ فِيمَا مَرَّ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ قَطْعًا لِأَنَّهَا في عِدَّتِهِ إنْ كان الْحَمْلُ من الزَّوْجِ وَإِلَّا فَغَيْرُ مُعْتَدَّةٍ
وَيَنْقَطِعُ فِرَاشُ الْأَوَّلِ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَالنِّكَاحِ الْوَاقِعِ حِينَئِذٍ لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَالْعِدَّةِ عنه ظَاهِرًا فَلَوْ وَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْهُمَا أُلْحِقَ بِالْوَاطِئِ أو النَّاكِحِ الثَّانِي كما مَرَّ أَوَاخِرَ الْبَابِ السَّابِقِ وَأَمَّا النَّفَقَةُ لِلْمُعْتَدَّةِ فَلَا تَجِبُ على ذِي الشُّبْهَةِ وَإِنْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ بِنَاءً على الْأَظْهَرِ من أنها تَجِبُ لِلْحَامِلِ لَا لِلْحَمْلِ وَلَا يُطَالَبُ بها الزَّوْجُ في الْحَالِ لِأَنَّهَا لَا تَلْزَمُ بِالشَّكِّ في السَّبَبِ وَيَمْتَدُّ عَدَمُ مُطَالَبَتِهِ بها حتى يُلْحِقَهُ بِهِ الْقَائِفُ فَيُطَالَبُ مُدَّةَ الْحَمْلِ الْمَاضِيَةِ ولكن سَقَطَ عنه مُدَّةَ اجْتِمَاعِهِمَا أَيْ هِيَ وَذُو الشُّبْهَةِ في النِّكَاحِ الْفَاسِدِ لِنُشُوزِهَا بِهِ وَكَذَا في حَالَةِ الْوَطْءِ بِالشُّبْهَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ نِكَاحٍ فَاسِدٍ كما بَحَثَهُ الْأَصْلُ على قِيَاسِ ما مَرَّ عن الرُّويَانِيِّ من أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ في تِلْكَ الْحَالَةِ لِخُرُوجِهَا عن عِدَّتِهِ وَأَوَّلَ مُدَّةَ اجْتِمَاعِهِمَا الْقَاطِعَةَ لِعِدَّةِ الْأَوَّلِ من وَقْتِ الْوَطْءِ وَإِنْ عَاشَرَهَا قَبْلَهُ كما يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ فِيمَا إذَا لَحِقَ الْوَلَدُ بِالْوَاطِئِ نَفَقَةُ مُدَّةِ الْقُرْءِ بَعْدَ الْوَضْعِ في الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ
وَكَذَا نَفَقَةُ مُدَّةِ النِّفَاسِ كما أَنَّ له الرَّجْعَةَ فيها وَلَا يَمْنَعُ ذلك كَوْنَهَا لَا تُحْسَبُ من الْعِدَّةِ كَمُدَّةِ الْحَيْضِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِلْحَاقُ بِأَحَدِهِمَا بِأَنْ لم يَكُنْ قَائِفٌ أو أَشْكَلَ عليه الْحَالُ أو أَلْحَقَهُ بِهِمَا أو نَفَاهُ عنهما أو مَاتَ وَتَعَذَّرَ عَرْضُهُ عليه فَلَا نَفَقَةَ لها على وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلشَّكِّ في سَبَبِهَا إلَّا إنْ كانت رَجْعِيَّةً فَلَهَا على الزَّوْجِ أَقَلُّ وَاجِبِ الْعِدَّتَيْنِ وفي نُسْخَةٍ إحْدَى الْعِدَّتَيْنِ أَيْ الْأَقَلُّ من نَفَقَتِهَا من يَوْمِ التَّفْرِيقِ إلَى الْوَضْعِ وَنَفَقَتِهَا في الْقَدْرِ الذي يَكْمُلُ بِهِ عِدَّةُ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْوَضْعِ وهو قُرْءٌ فِيمَا مَرَّ لِتَيَقُّنِ وُجُوبِ الْأَقَلِّ عليه إذْ الْحَمْلُ إنْ كان منه فَنَفَقَةُ زَمَنِ الْحَمْلِ عليه أو من الثَّانِي فَنَفَقَةُ زَمَنِ الْعِدَّةِ عليه وَيُطَالَبَانِ بِنَفَقَةِ الْمَوْلُودِ مُدَّةَ الْإِشْكَالِ وَنَحْوِهِ مُنَاصَفَةً إلَى أَنْ يَلْحَقَ بِأَحَدِهِمَا بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ أو بِانْتِسَابِهِ إلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَفَارَقَ ذلك عَدَمَ مُطَالَبَتِهِمَا بِنَفَقَةِ الْمَرْأَةِ مُدَّةَ الْحَمْلِ لِأَنَّ وُجُوبَهَا على أَحَدِهِمَا غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ من الْوَاطِئِ بِالشُّبْهَةِ وَلَا نَفَقَةَ عليه كما مَرَّ
وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ مُتَيَقَّنٌ وُجُوبُهَا على أَحَدِهِمَا وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى من الْآخَرِ فَإِنْ لَحِقَ