فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلَى آخِرِهِ كان أَوْلَى وَأَخْصَرَ
فَرْعٌ لو مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ الْمُزَوَّجَةِ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا أو مَاتَا مَعًا اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ لِتَأَخُّرِ سَبَبِ الْعِدَّةِ في الْأُولَى وَاحْتِيَاطًا لها في الثَّانِيَةِ وَقِيلَ تَعْتَدُّ في الثَّانِيَةِ عِدَّةَ أَمَةٍ لِأَنَّهَا لم تَكُنْ كَامِلَةَ الْفِرَاشِ وَالتَّرْجِيحُ فيها من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ أَخْذًا من كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عليها لِأَنَّهَا لِأَنَّهَا لم تَعُدْ إلَى فِرَاشِ السَّيِّدِ وَإِنْ تَقَدَّمَ مَوْتَ الزَّوْجِ مَوْتُ سَيِّدِهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ أَمَةٍ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ بِشَهْرَيْنِ إلَى آخِرِهِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عليها إنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ في الْعِدَّةِ كما مَرَّ قبل الْفَرْعِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ فَرَاغِ الْعِدَّةِ لَزِمَ هَا الِاسْتِبْرَاءُ لِعَوْدِهَا فِرَاشًا له عَقِبَ الْعِدَّةِ وَإِنْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مَوْتًا وَأَشْكَلَ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا أو لم يُعْلَمْ هل مَاتَا مَعًا أو مُرَتَّبًا اعْتَدَّتْ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ من مَوْتِ آخِرِهِمَا مَوْتًا لِاحْتِمَالِ مَوْتِ السَّيِّدِ أَوَّلًا ثُمَّ إنْ لم يَتَخَلَّلْ بين الْمَوْتَيْنِ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ وَلَحْظَةٌ فَلَا شَيْءَ أَيْ اسْتِبْرَاءَ عليها لِأَنَّهَا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ زَوْجَةٌ أو مُعْتَدَّةٌ وَذِكْرُ اللَّحْظَةِ من زِيَادَتِهِ وهو مُضِرٌّ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ قبل الْفَرْعِ
وَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا ذلك أو أَكْثَرُ أو جُهِلَ قَدْرُهُ فَإِنْ كانت تَحِيضُ لَزِمَهَا حَيْضَةٌ إنْ لم تَحِضْ في الْعِدَّةِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ السَّيِّدِ آخِرًا وَلِهَذَا لَا تَرِثُ من الزَّوْجِ وَلَهَا تَحْلِيفُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُمْ ما عَلِمُوا حُرِّيَّتَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ لِلزَّوْجِ فَإِنْ حَاضَتْ فيها فَلَا شَيْءَ عليها وَإِنْ حَاضَتْ أَوَّلَ الْعِدَّةِ أَمَّا إذَا كانت لَا تَحِيضُ فَتَكْفِيهَا الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ في الصُّورَةِ الْأُولَى من صُوَرِ التَّخَلُّلِ وَجْهٌ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ ما قَبْلَهَا وَالتَّرْجِيحُ فيها من زِيَادَتِهِ وَعَلَى ما رَجَّحَهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ كما نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وقال إنَّ الْفَتْوَى عليه
فَصْلٌ لو قالت الْمُشْتَرَاةُ لِسَيِّدِهَا حِضْت وَصُدِّقَتْ فَيُبَاحُ له وَطْؤُهَا لِأَنَّ ذلك لَا يُعْلَمُ إلَّا منها غَالِبًا بِلَا يَمِينٍ لِأَنَّهَا لو نَكَلَتْ لم يَقْدِرْ السَّيِّدُ على الْحَلِفِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لو كَذَّبَهَا السَّيِّدُ صَرِيحًا حَرُمَ اسْتِمْتَاعُهُ بها قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ قال السَّيِّدُ وقد مَنَعَتْهُ أَمَتُهُ من وَطْئِهَا أَخْبَرَتْنِي بِأَنَّهَا حَاضَتْ وَأَنْكَرَتْ أو قالت لِلْوَارِثِ وَطِئَنِي مُوَرِّثُك فَلَا أَحِلُّ لَك وكان الْمُوَرِّثُ مِمَّنْ يَحْرُمُ بِوَطْئِهِ وَطْءُ الْوَارِثِ فَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَيْ قَوْلُ السَّيِّدِ في الْأُولَى وَقَوْلُ الْوَارِثِ في الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ مُفَوَّضٌ في الْأُولَى إلَى أَمَانَةِ السَّيِّدِ وَلِهَذَا لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كما يُحَالُ بين الزَّوْجِ وَالْمُعْتَدَّةِ بِشُبْهَةٍ وَالْأَصْلُ في الثَّانِيَةِ عَدَمُ الْوَطْءِ وَلَهَا تَحْلِيفُهُ فِيهِمَا لِأَنَّ لها حَقًّا في ذلك وَعَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ من تَمْكِينِهِ في الثَّانِيَةِ إنْ كانت صَادِقَةً وفي الْأُولَى إنْ تَحَقَّقَتْ بَقَاءَ شَيْءٍ من زَمَنِ الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنْ أَبَحْنَاهَا له في الظَّاهِرِ وَلَوْ ادَّعَى السَّيِّدُ أنها حَاضَتْ وَأَنْكَرَتْ الْحَيْضَةَ فَقَدْ جَزَمَ الْإِمَامُ بِتَصْدِيقِهَا إذْ لَا يُعْلَمُ الْحَيْضُ إلَّا منها قال فَلَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ تَحْلِيفَهَا فَلَيْسَ له ذلك إذْ لَا فَائِدَةَ فيه وفي تَعْلِيلِهِ هذا نَظَرٌ وَاسْتَشْكَلَ الزَّرْكَشِيُّ تَصْدِيقَهَا في هذه بِتَوْجِيهِ مَسْأَلَتِنَا فإنه يَقْتَضِي تَصْدِيقَهُ فيها أَيْضًا قال وَكَمَا أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَيْضِ فَالْأَصْلُ عَدَمُ الْإِخْبَارِ بِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ أَسْنَدَ الْأَمْرَ في هذه إلَى ما لَا يُعْلَمُ إلَّا منها بِخِلَافِهِ في مَسْأَلَتِنَا
فَصْلٌ لو وَطِئَ مُسْتَوْلَدَتَهُ في عِدَّةِ وَفَاةِ زَوْجِهَا أو طَلَاقِهِ ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا حَلَّتْ له لِعَوْدِهَا فِرَاشًا له بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّقْيِيدِ بِالْمُسْتَوْلَدَةِ من زِيَادَتِهِ لَا لِغَيْرِهِ فَلَا تَحِلُّ له حتى تَحِيضَ وَلَا يَكْفِي حَيْضُ الْعِدَّةِ لِأَنَّهُمَا وَاجِبَانِ لِشَخْصَيْنِ فَلَا يَتَدَاخَلَانِ وَلَا تُحْسَبُ مُدَّةُ افْتِرَاشِ السَّيِّدِ من الْعِدَّةِ إنْ اسْتَفْرَشَهَا كما لو نَكَحَتْ في الْعِدَّةِ وَاسْتَفْرَشَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي جَاهِلًا هذا إذَا لم تَبْنِ حَامِلًا فَإِنْ بَانَتْ حَامِلًا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ من كُلٍّ مِنْهُمَا عُرِضَ على الْقَائِفِ فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِالزَّوْجِ انْقَضَتْ عِدَّتُهُ بِوَضْعِهِ وَلَا تَتَزَوَّجُ حتى تَحِيضَ بَعْدَ نِفَاسِهَا أو أَلْحَقَهُ بِالسَّيِّدِ حَصَلَ الِاسْتِبْرَاءُ بِوَضْعِهِ ثُمَّ تُتِمُّ الْعِدَّةَ لِلزَّوْجِ وَإِنْ لم يَكُنْ قَائِفٌ أو تَحَيَّرَا أو أَلْحَقَهُ بِهِمَا فَعَلَيْهَا بَعْدَ الْوَضْعِ أَطْوَلُ مُدَّتَيْ الْحَيْضِ وَإِتْمَامُ الْبَقِيَّةِ لِلْعِدَّةِ لِأَنَّهَا عليها إتْمَامُهَا بِتَقْدِيرِ كَوْنِ الْوَلَدِ من السَّيِّدِ وَالتَّرَبُّصُ بِحَيْضَةٍ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ من الزَّوْجِ فَرْعٌ لو اشْتَرَى مُزَوَّجَةً وَوَطِئَهَا جَاهِلًا بِأَنَّهَا مُزَوَّجَةٌ أو عَالِمًا بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَأَتَتْ