فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو لَا يُوجِبُ عِوَضَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ بِهِ بَلْ بِالتَّمْكِينِ يَوْمًا فَيَوْمًا قال في الْمُهِمَّاتِ وَلَوْ حَصَلَ الْعَقْدُ وَالتَّمْكِينُ وَقْتَ الْغُرُوبِ فَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا بِالْغُرُوبِ
ا ه
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ وُجُوبُهَا بِالْقِسْطِ فَلَوْ حَصَلَ ذلك وَقْتَ الظُّهْرِ فَيَنْبَغِي وُجُوبُهَا كَذَلِكَ من حِينَئِذٍ وَالْقَوْلُ فِيمَا لو اخْتَلَفَا في التَّمْكِينِ فقالت مَكَّنْت من وَقْتِ كَذَا وَأَنْكَرَ وَلَا بَيِّنَةَ قَوْلُهُ فيه بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ لَا في الْإِنْفَاقِ عليها ولا في النُّشُوزِ منها بَلْ الْقَوْلُ فِيهِمَا قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا عِنْدَهَا أو غَائِبًا عنها لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُمَا فِيهِمَا وَبَقَاءُ التَّمْكِينِ في الثَّانِيَةِ فَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ لها وَلَا لِنَاشِزَةٍ أَطَاعَتْ حتى تَعْرِضَ وَهِيَ مُكَلَّفَةٌ نَفْسَهَا على الزَّوْجِ وَلَوْ بِأَنْ تَبْعَثَ إلَيْهِ أَنِّي مُسَلِّمَةٌ نَفْسِي إلَيْك أو يَعْرِضَ الْوَلِيُّ الْمُرَاهِقَةَ أو الْمَجْنُونَةَ عليه وَلَوْ بِالْبَعْثِ إلَيْهِ لِحُصُولِ التَّمْكِينِ بِذَلِكَ نعم لو قال أُصَدِّقُ الْمُخْبِرَ وكان غير ثِقَةٍ
فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهُ فَإِنْ كان غَائِبًا عنها فَحَتَّى أَيْ فَلَا تَجِبُ نَفَقَتُهَا حتى يُعْلِمَهُ الْقَاضِي بِأَنْ تَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى قَاضِي بَلَدِهَا وَتُظْهِرَ له التَّسْلِيمَ لِيُرْسِلَ إلَى قَاضِي بَلَدِ الزَّوْجِ فَيُحْضِرَهُ وَيُعْلِمَهُ بِالْحَالِ وَيَمْضِيَ زَمَنُ وُصُولِهِ لِلتَّسْلِيمِ بِنَفْسِهِ أو نَائِبِهِ إذْ بِذَلِكَ يَحْصُلُ التَّمْكِينُ فَإِنْ لم يَفْعَلْ وَمَضَى زَمَنُ الْوُصُولِ إلَيْهَا فَرَضَ الْقَاضِي نَفَقَتَهَا في مَالِهِ وَجُعِلَ كَالْمُتَسَلِّمِ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ منه وَفَارَقَتْ الْمُرْتَدَّةَ حَيْثُ تَعُودَ نَفَقَتُهَا بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهَا وَإِنْ كان زَوْجُهَا غَائِبًا بِأَنَّ نَفَقَتَهَا سَقَطَتْ لِرِدَّتِهَا فإذا أَسْلَمَتْ ارْتَفَعَ الْمُسْقِطُ فَعَمِلَ الْمُوجِبُ عَمَلَهُ وَالنَّاشِزَةُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا لِخُرُوجِهَا عن قَبْضَةِ الزَّوْجِ وَطَاعَتِهِ وَإِنَّمَا تَعُودُ إذَا عَادَتْ إلَى قَبْضَتِهِ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ في غَيْبَتِهِ إلَّا بِمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالْفَرْقُ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا لو نَشَزَتْ في الْمَنْزِلِ ولم تَخْرُجْ منه بَلْ مَنَعَتْهُ نَفْسَهَا فَغَابَ ثُمَّ عَادَتْ إلَى الطَّاعَةِ عَادَتْ نَفَقَتُهَا من غَيْرِ تَوَقُّفٍ على رَفْعِ الْأَمْرِ إلَى الْقَاضِي وهو كَذَلِكَ على الْأَصَحِّ قال وَحَاصِلُ ذلك الْفَرْقُ بين النُّشُوزِ الْجَلِيِّ وَالنُّشُوزِ الْخَفِيِّ فَإِنْ جُهِلَ مَوْضِعُهُ كَتَبَ الْحَاكِمُ إلَى الْحُكَّامِ التي الْأَنْسَبُ الَّذِينَ تَرِدُ عليهم الْقَوَافِلُ من بَلَدِهِ عَادَةً لِيُنَادِيَ بِاسْمِهِ فَإِنْ لم يَظْهَرْ في الْحَالَيْنِ أَيْ حَالَيْ عِلْمِ مَوْضِعِهِ وَجَهْلِهِ أَنْفَقَهَا الْقَاضِي أَيْ أَعْطَاهَا نَفَقَتَهَا من مَالِهِ الْحَاضِرِ وَكَفَلَتْ أَيْ أَخَذَ منها كَفِيلٌ بِمَا يُصْرَفُ إلَيْهَا إنْ جُهِلَ مَوْضِعُهُ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ أو طَلَاقِهِ وَتَسْلِيمُ الْمُرَاهِقَةِ نَفْسَهَا إلَى الزَّوْجِ وَتَسَلُّمُهَا أَيْ تَسَلُّمُ الزَّوْجِ لها وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا كَافٍ لِحُصُولِ التَّمْكِينِ لَا عَرْضُ نَفْسِهَا فَلَا يَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ من عَرْضِ وَلِيِّهَا كما مَرَّ وَتَسَلُّمُ الْمُرَاهِقِ زَوْجَتَهُ كَافٍ وَإِنْ كَرِهَ الْوَلِيُّ بِخِلَافِ تَسَلُّمِهِ الْمَبِيعَ في الْبَيْعِ لِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ أَنْ تَصِيرَ الْيَدُ لِلْمُشْتَرِي وَهِيَ لِلْوَلِيِّ فِيمَا اشْتَرَاهُ لِلْمُرَاهِقِ لَا له
فَصْلٌ وَتَسْقُطُ النَّفَقَةُ بِنُشُوزِ عَاقِلَةٍ وَمَجْنُونَةٍ بَعْدَ التَّمْكِينِ وَلَوْ نَهَارًا دُونَ اللَّيْلِ أو بَعْضَ أَحَدِهِمَا أو قَدَرَ الزَّوْجُ على رَدِّهَا إلَى الطَّاعَةِ قَهْرًا لِأَنَّ له عليها حَقَّ الْحَبْسِ في مُقَابَلَةِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ فإذا نَشَزَتْ عليه سَقَطَ وُجُوبُ النَّفَقَةِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ كُلُّهَا لِأَنَّهَا لَا تَتَجَزَّأْ بِدَلِيلِ أنها تُسَلَّمُ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَلَا تُفَرَّقُ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً وَالتَّصْرِيحُ بِحُكْمِ نُشُوزِهَا في بَعْضِ اللَّيْلِ من زِيَادَتِهِ
وتسقط بِالِامْتِنَاعِ من التَّمْكِينِ وَلَوْ في مَكَان